صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

طوق النجاة بيد السيستاني
عبد الكاظم حسن الجابري

 تمثل مرجعية السيد السيستاني, إمتدادا للمرجعيات الشيعية, تلك المرجعيات التي كانت على طول مسيرتها, لها بصمة وموقف, في كل طارئ ومستجد, على ساحة تواجدها.
كان لمرجعية السيد السيستاني, دورا مهما, وربما يكون مختلفا –في النهج المرجعي- في المشهد العراقي, وذلك بحكم المتغيرات الجديدة, الطارئة, على الواقع العراقي, من قبيل تغير النظام الصدامي, ولكن بيد الغزو الأجنبي.
عانى العراقيون الأمرّين, من نظام البعث, وكان الكبت منهج إتبعته السلطات, فكان العراقيون مغيبين تماما, عن مايدور في العالم, فهم يقبعون في ظل نظام فاشي إستبدادي, لا يرى غير القتل والدمار منهجا, في التعامل مع من لا يواليه.
حدثت إنتقالة مهمة, ومصيرية, في حياة العراقيين, ألا وهي التحول من النظام الشمولي القمعي, إلى نظام ديموقراطي منفتح.
في ظل هذا التحول, ولكون الشعب حديث عهد بالديموقراطية, ولتكاثر الأحزاب, وكلها تدعي أحقيتها, ولوذعيتها في الحكم, صار لزاما البحث عن مصدر ثقة, وإطمئنان, له القدرة على قراءة الأحداث بروية, فكان هذا المصدر هو المرجعية الدينية.
تبنى السيد السيتاني برؤيته العقلائية, رؤية واسعة وشاملة, للصورة التي يجب أن يكون عليها العراق.
نادى سماحته بالدستور, وأصر على أن يكتب بأيدٍ عراقية, وعالج مشكلات كثيرة طرأت على الواقع, فحرم الإستيلاء على اموال الدولة, وحرم التعدي على حقوق وأملاك الطوائف الأخرى, وأعلن أن الفرد العراقي هو الأساس, في كل ما يوضع من قوانين بغض النظر عن إنتماءه.
منذ السقوط؛ تنبأ السيد السيستاني, إن أيادي أجنبية, ستمتد لتشعل صراعا طائفيا في العراق, فحرم الإقتتال الطائفي وقال كلمته العظيمة "السنة أنفسنا".
هذا المنطق؛ قطع الطريق على كل المتربصيين, والمشككين, من الطائفيين, لتحقيق مبتغاهم الخبيث في هدم النسيج الإجتماعي العراقي.
توالت الأحداث؛ والأيام, وبقي الخطاب الأبوي المعتدل, منهجا لسماحة السيد السيستاني.
بعد الأحداث الأخيرة, وتمكن الأرهاب المتمثل بداعش, من إحتلال مناطق شاسعة في العراق, أطلق سماحة السيد فتواه العظيمة بالجهاد الكفائي, لرد كيد الغزاة الجدد.
فتوى؛ كان لها وقع عظيم!, فغيرت مسار الأحداث, وحفظت العراق, وكشفت الأقنعة عن المتخاذلين, والطائفيين, والمتربصين بالعراق شرا.
ما قام به السيد السيستاني, رؤية إستباقية للخطر المحدق بالعراق, فأراد من خلال فتواه, إعادة وحدة العراق, وحفظه وصونه.
شعر كثير من المستفيدين من إنهيار الواقع العراقي, بالحرج من جراء الفتوى, فراح المأزومون, والمهزومون, والطائفيون, للطعن بالمرجعية, وتصوير الفتوى على أنها طائفية, هدفها إبادة السنة.
رد المرجعية كان أكثر إحراجا لإولئك المرجفين, فأصدر سماحته وصاياه العشرين, التي كان درسا رائعا في الأخلاق, التي يجب على المقاتل التحلي بها في المعركة, وماوصاياه إلا نهج مستمد من سيرة النبي محمد صلوات ربي عليه وعلى آله, وسيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام.
أرسل السيد السيتاني ممثليه إلى أرض المعركة, وكان ولده محمد باقر, من أوائل الواصلين لمواقع الإشتباك, ودار ممثيله على كل المناطق التي عانت من سطوة داعش, فزاروا الشبك, والمسيحيين في سهل نينوى, والتركمان, والسنة في تكريت والرمادي وديالى, وكانت وصاياه للمقاتلين التي يحملها ممثلوه, هي حسن السير والسلوك وصون الحرمات أثناء المعارك.
منهج السيد السيستاني؛ منهج وحدوي, يهدف لحماية جميع العراقيين, وعلى من يؤمن بوحدة العراق, ويحرص على سيادته وأمنه, أن يلتزم بنهج وتوصيات السيد السيستاني, وعلى المرجفين أن يغيروا نهجهم, والإنظمام لمسيرة البناء, التي رسمها المرجع, من خلال الحفاظ على وحدة الشعب, فطوق النجاة لجميع المكونات هو بيد السيد السيستاني.
 

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/11



كتابة تعليق لموضوع : طوق النجاة بيد السيستاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد الصاحب كريم
صفحة الكاتب :
  احمد عبد الصاحب كريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل : الثلاثاء المقبل موعدا لصرف رواتب العمال المضمونين (فئة الصرف اليدوي) لشهري تموز وآب في بغداد والمحافظات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بائع الصحون الملك ..وثائر المواطن  : ثائر الربيعي

 تفاعلات قضية الفساد في تعيينات وزارة التربية

 قيس المولى (هدام الزين ايلوك النه ) هل هي صحيحة فعلا ؟؟؟ لا ادري !!!  : قيس المولى

 حكومة غير مرضيّ عنها !..  : نجاح بيعي

 التربية تثمن الاستاذة نجوى بتبرعها باكثر من سبعة ملايين لاعادة تاهيل صف  : وزارة التربية العراقية

 المساءلة والعدالة للمربد: شمول 234 من مرشحي الانتخابات بإجراءاتنا

 برشلونة يتوصل إلى اتفاق مع بايرن ميونيخ لضم فيدال

 السيد القزويني مخطابا المسؤولين: امتيازاتكم وكراسيكم ليست ملكا لكم ويدعو لمساندة الاجهزة الامنية

 صدى الروضتين العدد ( 121 )  : صدى الروضتين

 القوات العراقية تقترب من استعادة أيمن الموصل وتقتل 50 داعشیا وتدمر دبابة بالبعاج

  مُهرك آتٍ يا قدس..  : النوار الشمايلة

 جنايات ديالى: المؤبد لمدان بالانتماء لحزب البعث المنحل " الجناح العسكري"  : مجلس القضاء الاعلى

 جواد البولاني يدعو المالكي والبارزاني الى تفعيل الاتفاقية الامنية الموقعة عام 2009  : مكتب وزير الداخلية السابق جواد البولاني

 دحو الارض وولادة بعض الانبياء  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net