صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

أعادة شحن داعش, والطموحات الأمريكية
اسعد عبدالله عبدعلي
 مخطط التقسيم كان يسير بوتيرة متصاعدة, فسار بخطين متناغمين, الأول نمو مخيف لخلايا داعش, في المناطق السنية بالتحديد, مع تواجد حكومة ضعيفة, وفساد ينخر جسدها, مما يعني قرب إعلان ساعة الصفر, فانطلق المولود الجديد (داعش) من حواضنه, وتخاذل الجيش نتيجة خيانة قادته, وفساد التسليح, فسقطت الموصل وتكريت بزمن قياسي, نتيجة تكامل نمو داعش في حواضنه, وكاد يتجه الإرهاب لابتلاع بغداد, لولا فتوى المرجعية الصالحة, بإعلان الجهاد الكفائي, فهب الحشد الشعبي يلبي نداء المرجعية, التي أوقفت المد البربري.
بعد تحرير تكريت, أحدى أهم قلاع الدواعش في العراق, ظهرت بعدها عاصفة شرسة, محملة بغيوم غريبة, تنذر بانقلاب الصورة.
شن تنظيم داعش الإرهابي أخيرا, هجوميين, الأول على مصفى بيجي, وتسبب بإحداث فزع كبير بعد انجاز التحرير, والأخر على منطقة البو ألفراج, بعمليات قتل وبالجملة لأفراد العشيرة, في ظل تساؤلات حول دور وإجراءات طيران التحالف الدولي, في صد الهجوميين, بحيث أصبح عناصر التنظيم المجرم, يقاتلون من الشوارع المجاورة للمقار الرئيسية, للقوات الأمنية والدوائر الحكومية الأخرى في الرمادي, فماذا الذي يحصل, وإلى أين تتجه الإحداث؟  
نجد أن الإحداث المفاجئة, جاءت مع توقيت زيارة ألعبادي لواشنطن, مما يدفعنا للاعتقاد بوجود عامل سياسي دولي وإقليمي, يدفع بالأمور للتطور السلبي, للتأثير على ألعبادي وما يحمل من أوراق تفاوضية, خصوصا إن تسريبات سبقت ألعبادي, من  انه سيناور بالورقة الإيرانية,  بحثا عن تسليح وتدريب, وكما هو معروف إن خيوط داعش بيد أجهزة المخابرات العالمية والإقليمية, بالإضافة لتحريك الدمى المحلية من ساسة منافقين, ضد الحشد الشعبي, وصولا إلى تحييد دورهم بعد الانتصار, فكانت النتيجة عودة هجمات الدواعش.
عودة هجمات داعش باعثها أمر مهم, إلا وهو الترويج لفكرة خبيثة, مؤداها إن الانتصار الدائمي لا يتحقق, إلا بوجود التحالف الدولي, الذي تقوده واشنطن, فيتحول الرأي العام, من الإشادة بالقدرات العراقية التي حققت انتصارات كبيرة بظرف قياسي, عجز عن تحقيقها التحالف منذ أشهر,إلى نظرة تشاؤمية,  لذلك جاءت الفرصة للتشكيك بالعراقيين, ودورهم الأخير, عبر التخطيط والتمويل والدفع بالدواعش, لتحقيق شيء على الأرض, ينسف انتصارات الأمس المدوية.
 أمريكا تخطط إلى البعيد, حيث معركة الفلوجة والموصل, فهي من ألان تضغط كي تكون المعركتين لها, لتضع عليها بصمتها, فهي راغبة جدا بتحقيق نصر ما على الأرض, فتعمل على تهميش كل الانتصارات التي حصلت من دون مشاركتها, خصوصا إن الانتصارات السابقة, كانت ببصمة إيرانية, نتيجة جهودها في المشورة والدعم الكبير, والذي تكلل بنجاح مشهود, مما اثأر حفيظة الإدارة الأمريكية.
الطموح الأمريكي لا ينتهي إلا بتدمير المنطقة, وتحويلها لكيانات ضعيفة, وهذه حلقة من حلقات تحقيق طموح الأمريكي الشاذ.

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/16



كتابة تعليق لموضوع : أعادة شحن داعش, والطموحات الأمريكية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب شهاب
صفحة الكاتب :
  زينب شهاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجواذب الفكرية  : حنان الزيرجاوي

 مجلس الوزراء يعقد جلسة استثنائية خصيصاً للانتخابات والكهرباء

 هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 29-  : نجاح بيعي

 الملاكم سياسي نبيل  : لؤي محفوظ

 تسمية أولاد الأئمة بأسماء الخلفاء، الشبهة الواهية : السيد علي الشهرستاني

 زيف شبكة الاعلام العراقي  : حسام ال عمار

 دليل حاسم على عمالة نبيل جاسم  : هادي جلو مرعي

 مفوضية حقوق الانسان تطالب رئاسة الجمهورية بالمصادقة على اعدام المدانين بجريمة سبايكر

  الزهراء والمرأة---- دراسة  : صباح محسن كاظم

 تأجيل الانتخابات لمصلحة من َ  : صادق غانم الاسدي

 نون نحن قادمون..!  : واثق الجابري

 دیوان الوقف الشيعي یرفض جمیع مقترحات لجنة الامتحانات الخارجية

  هل كان الربـيع العــربي .. مُــقدّمــة للخريف الأسلامــي ...؟  : هيـثم القيـّم

 العراق يشارك في اليوم العالمي ضد الاسلحة النووية  : وزارة الخارجية

  مافيات في مطار البصرة !!  : رياض البغدادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net