صفحة الكاتب : ابراهيم احمد الغانمي

لدينا الاموال.. وينقصنا الاخلاص والتخطيط
ابراهيم احمد الغانمي
   عشرة مليارات دولار يعني الشيء الكثير بالنسبة للعراق واوضاعه الاستثنائية في كل المجالات.
   عضو اللجة المالية في مجلس النواب العراقي جواد البولاني اعلن قبل يومين ان ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية سيوفر مبالغ مالية اضافية للدولة العراقية تصل الى عشرة مليارات دولار ، وقد يزيد على هذا الرقم.
  وهذا امر مفرح بلا شك ، ومن الطبيعي ان أي مواطن عراقي من المفترض ان يدخل السرور والفرح الى قلبه وهو يقرأ او يسمع تصريحات السيد النائب البولاني. مثل المرأة او الولد او البنت الذين يفرحون عندما يحصل ولي امرهم على مال اضافي عبر مكافأة او هدية او منحة، لان ذلك سيساعدهم على توفير بعض احتياجاتهم ويمكن ان يحسن وضعهم هذا اذا كان ولي امرهم يعاني من مشاكل وضغوطات مالية وعوز مادي، ولكن هذا المبلغ الاضافي لن يفيد شيئا اذا كان ولي الامر لايهتم بمن هم تحت مسؤوليته من زوجة وابناء وانه يفكر بنفسه ولايفكر بهم، ناهيك عن كونه فوضوي ولايخطط لاي شيء وتصرفاته وخطواته اغلبها ارتجالية وغير محسوبة.
    حال العراق شبيه الى حد كبير بالمثال اعلاه.. فنحن والحمد لله لاتنقصنا الاموال فميزانية العراق السنوية تعادل ميزانية اربع او خمس دول في المنطقة، ولااعتقد ان مواطنا عراقيا واحد سيفرح وهو يقرأ او يسمع تصريحات السيد البولاني عن العشرة مليارات دينار الاضافية على ميزانية العراق نتيجة ارتفاع اسعار النفط، لان الكل يعرفون ان موارد وثروات العراق كبيرة وكبيرة جدا، ويعرفون في نفس الوقت انه كلما زادت الموارد والثروات زاد الفساد الاداري والمالي وغاب التخطيط، وظهر الارتجال والتسرع، ابتداء من رص الارصفة بالكاشي المقرنص مرا ومرات ومررورا بالمجاري وتبليط الشوارع وزراعة الاشجار في الحدائق والجزرات الوسطية وليس انتهاء بصفقات الاسلحة الضخمة البائرة وصفقات المواد الغذائية التالفة..
  اموال العراق بالمليارات وقادته ومسؤولية يتسابقون على الاستجداء من الاخرين تحت عنوان قروض ومنح ومساعدات وما الى ذلك، ولانستبعد ان يأتي يوم في ظل الفساد وغياب التخطيط وشيوع الارتجال ان نمد ايدينا الى دول مثل الصومال وجيبوتي وموريتانيا والسنغال وساحل العاج.
     لن تفيد الاموال وحدها حتى لو تراكمت واصبحت بعلو الجبال، اذا لم يكن الى جانبها الاخلاص والصدق والتخطيط الصحيح ومغادرة الانانيات، التي تجعل الانسان يتحول الى كائن مسخ لاهم له الا اشباع نزواته وغرائزه وشهواته فقط. 
 

  

ابراهيم احمد الغانمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/26



كتابة تعليق لموضوع : لدينا الاموال.. وينقصنا الاخلاص والتخطيط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين التميمي
صفحة الكاتب :
  علي حسين التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان هام لأنصار ثورة 14 فبراير حول الأوضاع والتطورات الراهنة في البحرين وما يحدث من جرائم حرب وإبادة في البحرين وميدان التحرير بالقاهرة هذا نصه:  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

  (1) ـ تعالوا إلى كلمة سواء ... الإجماع الوطني كفيل بإنهاء الوجود الأجنبي في العراق!   : نجاح بيعي

 داعش ولد السقيفة اللقيط  : جمال العسكري

 الحوراء زينب.... بطلة كربلاء الخالدة  : رقية الخاقاني

 المرجع الصانعي يهنئ السيد السيستاني بانتصار العراق على أعداء الإنسانية وتحرير الموصل

 متى لا تكون التركية وسائر"لغات العلم" عائقا أمام اكتسابنا للعلم  : محمد الحمّار

 رافع الرفاعي في حضرة المعصوم!  : صالح المحنه

 معركتا الشعب  : حسين محمد الفيحان

 المختص وماهيته والموهبة وابعادها دراسة نقدية  : رعد الفرطوسي

 الأمم المتحدة تصدر بيانا ًتشيد فيه بجهود مفوضية الإنتخابات في انجاز الإقتراع الخاص بنجاح  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 عاجل : 200 مليون دينار دية مقتل الصحفي محمد بديوي وبدون تنازل من عائلة المغدور

 المرجع اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم يوجه رسالة خطية الى بان كي مون  : وكالة نون الاخبارية

 فوضوهم ... فهم الملاذ الآمن للوطن  : محمد ابو طور

 حل للقضية الكردية أم ورقة في يد تركيا الأردوغانية؟  : ا . د . لطيف الوكيل

 نائب: العفو العام لن يشمل العرب والاجانب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net