صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

العراق عضو في النيتو!
هادي جلو مرعي

يالها من فكرة تقترب من حافة الجنون وتبتعد عن الواقعية السياسية,في زحمة الصراع الإقليمي الطائفي والقومي .أن يكون العراق عضوا في حلف النيتو كما الحال مع الجارة الشمالية تركيا,أمر في غاية التعقيد.
الأتراك ليسو ببعيدين عن بلدان الحلف الفاعلة كألمانيا وفرنسا وإيطاليا, وبما فيها اليونان العدو التقليدي لدولة السيد أتاتورك,هم يمتلكون مساحة من حرية التحرك,بعيدون عن الصراع الطائفي الذي يحكم العراق, ويجره الى دائرة صراع أوسع, أطرافها كثر, ليست السعودية أو أيران اللاعبين الأساسيين فيها فقط , لكنهما يمتلكان قدرة توجيه الدفة.وفي العراق أيضا حكومة مشدودة الى ذلك الصراع, لاتستطيع أن تبارحه لأسباب عدة, أولها إن الفرقاء السياسيين ,والكتل الفاعلة هي جزء من منظومة الصراع ,وليست مراقبة أو قادرة أن تنأى بنفسها عنه ,ثم إنها نتاج له أيضا, ولا قدرة لها على التحرر منه ,بل ربما أججته تحت عوامل الضغط ,أو لتحريك مياه راكدة ,وحتى بالنيابة عن حليف إقليمي منزعج من تطورات ما.
لو إنضم العراق الى حلف النيتو,لن يكون بمقدوره الخروج عن سياسات الحلف,وفي الوقت نفسه لن يكون بمستطاعه التحرر من عقدة الدول الإقليمية التي تجد إنه الضد الفاعل لمصالحها,وتهديد حقيقي لوجودها,وليس من حق دولة بحجم العراق وبطبيعة سكان وثقافة قومية ومذهبية غير منفصلة عن الجوار, أن تكون قاعدة من قواعده, التي تستخدم ربما لتوجيه الأحداث, ولممارسة ضغط عسكري على تلك الدول,عدا عن أن لاأحد يستطيع إحداث مقاربة بين الحال التركي والحال العراقي,والعراق مشدود لإيران والسعودية أكثر بكثير من إنشداده للجار التركي الذي لايفقه العراق من علاقته به سوى الحدود والتجارة والمياه,بينما ينفصل عنه بجغرافيا وعرة وثقافة قومية ومذهبية مخالفة.
الواقع السياسي العراقي ,والتركيبة المذهبية, والعقدة من وجود الإحتلال ,وتأثيره السلبي في التوتر الهائل في المنطقة ,يمثل عامل ضغط على أي حكومة تقترب كثيرا من الرؤية الامريكية,وواشنطن تدرك ماتدركه بغداد لذلك تتبادلان القبل على خجل ومن تحت الستار.
لو إنضم العراق الى حلف النيتو فإن دولا مثل إيران, ومجموعة مجلس التعاون الخليجي ستكون حذرة ومترددة, وربما إتخذت مواقف صعبة لوقف أي تقدم في العلاقة بين الحلف وبغداد,ولابد من الإشارة الى إن مخاوف دول الخليج وإيران ليست من صدام ونظامه الدكتاتوري الذي كان يمارس سياسة التحرش بالجيران,بل من العراق لأن طبيعة التاريخ والجغرافيا والتأثير, والتداخل الإقليمي والدولي والمصالح الحيوية للدول الكبرى جعلت من هذا البلد على حافة النار, وتكرر صراعه مع جيرانه ,سواء على البوابة الشرقية كما كانت تسمى في ثمانينيات القرن الماضي ,أو من جهة الجنوب والغرب...حلف بغداد الذي شكل في العام 1955 لم يكتب له النجاح لأن النظام السياسي الذي هيأ له سقط بكامله ,وصار من الماضي نتيجة مخاوف دفعت لإختلاق مؤامرة ما.
في هذه المرحلة ما على العراق إلا أن يكون على الحياد ,فهناك جبهة مشتعلة من حوله والصراع النووي بين واشنطن وطهران,الحرب المذهبية في البحرين,وإشتعال متصاعد في سورية,تداخلات خليجية,وعمل بالنيابة عن الغرب في المنطقة وبل يمكن القول إن درع الجزيرة يتحول رويدا الى طلائع متقدمة للنيتو,والعراق في هذه الاجواء يعاني من الإفتقاد لإستراتيجية واضحة,ومن صراع طائفي تخفيه أصباغ زينة منتهية الصلاحية,ومن فرقاء سياسيين لايرون لمسافة أبعد من انوفهم التي تشم رائحة المصالح الشخصية والفئوية فقط.
hadeejalu@yahoo.com

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/26



كتابة تعليق لموضوع : العراق عضو في النيتو!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد فاضل المعموري
صفحة الكاتب :
  احمد فاضل المعموري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصر .. تنتظر تنصيب السيسي غداّ

 مصائب خاتم الأنبياء  : مرتضى المشهدي

 مدير مستشفى بغداد التعليمي في مدينة الطب يستقبل وفد منظمة ( جايكا ) اليابانية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 خيارات عبد المهدي في تشكيل كابنته الوزارية  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 مكتب المرجع السيستاني يعلن يوم غد الاثنين غرة شهر ذي الحجة

 ميركل.. تسكب الخمر على أصنام العرب!  : مديحة الربيعي

 العراق يستطيع ان يسد العجز المالي  : صادق غانم الاسدي

 الشعب يتفرج على الثيران  : هادي جلو مرعي

 وزير العدل: انجاز تقرير جمهورية العراق الخاص باتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)  : وزارة العدل

 ما وراء السطور لفتوى هامة جديدة الظهور قديمة الصدور للمرجع الديني الأعلى.. تخص الدفاع المقدس عن العراق  : جسام محمد السعيدي

 المرجع الأعلى السيد السيستاني(دام ظله) في رسالته العملية ( منهاج الصالحين)  يصف زوار الأمام الحسين( ع )في زيارة الأربعين ب ( الأنصار)

 شوارعنا تستغيث ..  : حسين فرحان

 القوات الامنية تلقي القبض على 50 ارهابيا وتطهر منطقة البو فراج بالكامل

 شاي كوردستان وقهوة بيروت!  : كفاح محمود كريم

 المكتب السياسي يهنىء عبد المهدي والهاشمي والخزاعي  : التنظيم الدينقراطي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net