صفحة الكاتب : صالح الطائي

الإمام الكاظم وتطبيق المشروع الإسلامي
صالح الطائي
كانت العلاقة بين الحكام والشعوب على مر التاريخ علاقة مشدودة مستفزة حرجة، حيث كان الحكام يخافون شعوبهم فيضطهدوهم، وكانت الشعوب تغضب وتثور طلبا للحرية.
حينما جاء الإسلام أسس لنظام حكم مثالي، وردت صيغته وأوصافه في العهد الذي كتبه الإمام علي (عليه السلام) إلى مالك الأشتر (رحمه الله) حينما ولاه مصر، وهو العهد الذي ورد فيه قوله (عليه السلام): "الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق"، هذه المقولة الخالدة التي تلخص علاقة الإنسان بأخيه الإنسان كما لم تلخصها أي عقيدة أخرى، هذه المقولة التي يجب أن تطبق في كل عصر لأنها نابعة من روح الإسلام، ولأن الإسلام دين مستمر إلى الأبد.
 
إن إيماننا بشمولية واستمرارية الإسلام وكونه دينا متجددا عبر العصور، تقوم على مبان عقدية مستقاة من القرآن والسنة، فقوله تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} لا يقف عند عصر البعثة، ولا يرتبط بوجوب وجود النبي (ص) على قيد الحياة، وإنما يعني فيما يعنيه أن الإسلام يتجدد تلقائيا عبر العصور من خلال فهم الناس لآياته بما لم يفهموه السابقون.
إن العالم يتطور، والتطور يتحرك وفق قوانين حياتية تكاد تكون ثابتة؛ هي التي تدير سير المجتمعات. فماذا يعني ذلك؟ وما ارتباط الآية السابقة به؟ وهل لآية :{ما فرطنا في الكتاب من شيء} علاقة به؟ وما علاقة ذلك كله بحياة الأئمة المعصومين ودورهم في الحياة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه باختصار.
 
إن فتح باب الاجتهاد في الفقه الشيعي يؤكد أن تطور الحياة الحتمي يوجب تطور المشروع الديني؛ لكي يتماشى معه، ولا تكون هناك هوة بين الدين والحياة، وليس المقصود بتطور المشروع الديني تجديد النصوص أو التلاعب بها، وإنما يعني تجديد فهم النص بشكل مختلف عن فهم الأوائل له، هذه الناحية وإن كانت موقوفة تقريبا على الفكر الشيعي، إلا أن هذا لا يعني أنها مبتدعة، ولا يعني أن المدارس الفقهية الإسلامية الأخرى لم تهتم بها؛ بدلالة أن أحد علماء مدرسة الخلفاء هو ابن قيم الجوزية تلميذ ابن تيمية، أكد عليها من خلال تخصيصه فصلا من كتابه الموسوم "إعلام الموقعين عن رب العالمين" تحت عنوان: (تغير الفتوى بتغير الأزمنة)، ووجدتهم قد وضعوا لذلك قاعدة  تقول: "تتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال والعادات"، وقالوا في شرحهم لهذه القاعدة: "التغير الذي يحدث في الفتوى، إنما هو للأحكام المبنية على العرف والعادة، فإذا كان العرف والعادة يستدعيان حكماً ثم تغيرا إلى عرفٍ وعادةٍ أخرى، فإنَّ الحكم يتغير إلى ما يوافق ما انتقل إليه عرفهم وعادتهم، وبتغير الأزمان كذلك تتغير احتياجات الناس وأعرافهم، فيتبع هذا التغير اختلاف الفتوى" وهو قول سليم جدا وقريب التوجه والمعنى من القول الشيعي، ولكنه مشروع طبق حينا من الدهر بشكل محدود جدا، ثم جُمَّد ربما لأنهم اعتقدوا أنه لم ينجح في مسايرة الواقع، بل وهناك من جابهه، ورفضه كليا مثل السلفية الذين جمدوا على النص بشكل كلي.
إن الإسلام في جوهرة أسس لتطبيق هذا المشروع الكبير في كثير من طروحاته؛ لأن رسالته آخر الرسالات، ويجب أن تماشي الحياة بكل مفرداتها؛ إلى آخر لحظة من عمر البشرية، فخلاف ذلك، يتحول الدين إلى مجرد موروث وعادات قديمة لا دور لها في الحياة العامة. 
كان الإمام علي (عليه السلام) أهم من انتبه لهذا الجانب، بعد أن أيقن أن الآخرين مشغولون عنه، أو لا يفقهون معناه، فطبقه عمليا، فهو لما أرسل ابن عباس ليحاور الخوارج في النهروان، قال له: "اذهب إليهم فخاصمهم، ولا تحاجهم بالقرآن؛ فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة"
وفي رواية أخرى أن ابن عباس، قال: يا أمير المؤمنين، فأنا أعلم بكتاب الله منهم؛ في بيوتنا نزل، قال صدقت! ولكن القرآن حمال ذو وجوه؛ نقول ويقولون، ولكن حاجهم بالسنن، فإنهم لن يجدوا عنها محيصا. فخرج إليهم فحاجهم بالسنن فلم يبق بأيديهم حجة". كما وثبت عنه (عليه السلام)، قوله: "سيأتي قوم يجادلونكم، فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله".
أئمة أهل البيت المعصومين، ورثوا عن جدهم النبي وأبيهم علي هذا المنهج، وعملوا على تطبيقه في الحياة العامة، وجوبهوا بالجهل الأول نفسه، يعترض سبيلهم، ويقف في وجه مشاريعهم، لسبب بسيط وهو أن تطبيق المنهج الإسلامي المتطور، يسلب الحكام مراكزهم، ويحرمهم متع الدنيا والتنعم بما تدره عليهم عروشهم وفتوحهم، ولذا ناصبوا أهل البيت العداء ليمنعوهم من الترويج لهذا المشروع. ومن الأمثلة على ذلك حكم الجهاد لنشر الدين؛ الذي استغله الحكام، فقاموا بفتوح لبلدان كثيرة تحت عنوانه لمجرد كسب المال والنساء والغلمان والخيول والجواهر والعطور، وكانت للأئمة المعصومين وجهة نظر فيه، وصلت إلى درجة الحكم  بتعطيله غالبا؛ لأنه لم يعد صالحا للتطبيق بسبب تغير الزمان. 
ومن هنا بالذات جاء عداء الحكام لأهل البيت، فتسبب بمآس كثيرة حلت بهم وبأتباعهم عبر التاريخ، فما من إمام معصوم إلا وكان هناك  من الحكام من تصدى لمشروعه، وأراد إفشاله، ليس بالحوار، ولا بالحجة الشرعية، ولا بالمنطق العقلي، وإنما بالسيف وحده.
 
الإمام الكاظم (عليه السلام) ـ ونحن نحيي هذه الأيام ذكرى استشهاده ـ بصفته وارث أجداده، كان أحد الذين جاهدوا ليجعلوا المشروع الإسلامي قائدا للحياة، ووجد من يعترض على مشروعه بنفس الآلية الدموية الموروثة.! وكان للعصر الذي عاش فيه أثرا بارزا في هذه المنازلة.
إن الإمام الكاظم هو سابع أئمة أهل البيت، ولد في نهاية عصر الأمويين، سنة 128 هجرية، وتحديدا قبل أربع سنوات من سقوطهم، فعاصر نهاية عهدهم، وبداية عهد العباسيين. إذ عاصر حقبة حكم الخليفة الأموي مروان الحمار بن محمد بن مروان من 128 ولغاية 132 هجرية، وكان طفلا.
والمعروف أن الدول تنهار معنوياتها في نهاية عمرها، فلا تعد تهتم بما كانت تهتم به في عنفوان قوتها، وهكذا كان الأمويون، فأمن الإمام شرهم لأنهم كانوا مشغولين بغيره . كما لا يخفى أن الدول في بداية تكوينها، تحاول ترسيخ وجودها، واسترضاء الناس، وتعمل على أن لا تثير النقمة، وهكذا كان العباسيون، حيث أمِنَ الإمامُ شرهم في هذه المرحلة؛ ولاسيما أنهم ثاروا تحت شعار (الرضا من آل محمد)، وليس من المعقول أن يؤذوا آل محمد، فتكذب الناس دعواهم.
 
في هذه الحقبة عاش الإمام الكاظم ردحا من عمره الشريف، ينهل العلم على يدي والده الإمام الصادق بأجواء منفتحة تقريبا، لغاية عام 148 هجرية، ولم يكن خلالها في واجهة الصورة، لكن في عام 148 حمل راية القيادة المعصومة، فتعرض إلى ما تعرض إليه آباؤه وأجداده.
 
مع العباسيين، عاصر الإمام (ع) الخليفة السفاح من 132 ولغاية 136 للهجرة والسفاح كان خلالها مشغولا بمطاردة بقايا الأمويين وأعداءه الآخرين، فانشغل عن الإمام، ولكنه كان يرسل له إشارات التحذير.
 وعاصر المنصور من 137 ولغاية 148 قبل أن يستلم القيادة الشرعية، ثم من 149 ولغاية  158؛ وهو القائد العقائدي الفعلي والإمام المتصدي. خلال هذه الحقبة، كان المنصور الذي قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه، مشغولا بأمور منها: محاولة ترسيخ أركان الحكم ... ثم مشكلته مع أبي حنيفة النعمان بن ثابت إمام المذهب الحنفي؛ التي انتهت بالتطاول على الإمام وضربه وسجنه، وقيل: إن المنصور قتله بالسم في السجن.
ثم انشغل بـ(الراوندية) الذين خرجوا عليه سنة إحدى وأربعين ومائة، وبعدها انشغل بمحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي اللذان خرجا عليه سنة  خمس وأربعين ومائة. لكن هذه الحادثة الخطيرة كانت بداية إعلان العباسيين عن وجههم الحقيقي وبداية عدائهم العلني للعلويين، وفيها بدأ المنصور يُضَيِّقُ على الإمام ووالده بصفتهما قادة العلويين، لم يدعهما يغيبا عن ناظريه. وأراد أن يقتلهما، لكنه انشغل سنة (146) ست وأربعين ومائة بغزوة قبرص، ثم ابتلاه الله بمشكلة كبيرة وخطيرة مع  عمه عيسى بن موسى، فاضطر إلى خلعه من ولاية العهد، فانشغل عنهما حينا من الدهر، ثم بادر إلى قتل الإمام الصادق (ع)، وأبقى على الإمام الكاظم لأنه لم يثبت عليه ما يخاف منه.
 
بعد هذا التاريخ تولى الإمام الكاظم مركز القيادة الدينية، وبدأ يعمل على تطبيق المشروع الإلهي، وخلالها، استقر وضع المنصور بضع سنين، كان أثناءها يمارس الضغط على الشيعة والعلويين ويطاردهم، ويقتلهم، لغاية سنة 150، حيث خرجت عليه الجيوش الخراسانية التي تقدر بمئات الألوف، وهزمت قواته في أكثر من واقعة، فشعر بالرعب والخوف، وانشغل عن الإمام.
لكن في السنوات اللاحقة بعد أن سيطر المنصور على الأوضاع الداخلية، التفت إلى الإمام وبدأ يرصد تحركاته؛ لأنه شعر بأن وجود الإمام، يمثل خطرا حقيقيا على عرشه، ولذا ضيق عليه، وحبسه عدة مرات، ولكنه لم يثبت عليه شيئا يوجب القتل، لأن الإمام كان في هذه المدة مشغولا بمعالجة الانهيار الأخلاقي الذي أصاب المجتمع وذلك عن طريق تخريج دفعات متتالية من الطلاب ليسهموا في الدفاع عن العقيدة والحفاظ عليها. هذا العمل بحد ذاته استفز المنصور فأراد بدوره استفزاز الإمام بأن قام بقتل مئات العلويين والشيعة، فلم يفلح في دفع الإمام إلى الثورة او قيادة تمرد، ومات المنصور سنة 158 للهجرة، فتخلص الإمام من شره.
 
بعدها عاصر الإمام (عليه السلام) الخليفة محمد المهدي ابن المنصور؛ الذي بويع سنة 158، وانشغل بدوره بمطاردة الخارجين عليه ممن اتهم بالزندقة، هذا المصطلح الذي أوجدته السياسة ليكون تهمة جاهزة يمكن من خلالها وصم أي شخص بالخروج على الدين بسهولة، وقد قتل المهدي بهذه التهمة خلقا كثيرا، يقول السيوطي: "وافني خلقا كثيرا"
لقد ورث المهدي دولة خزائنها متخمة، فأراد توظيف ذلك لكسب ود الناس بما فيهم الإمام من خلال تنفيذ بعض الأعمال التي تبدوا بظاهرها دينية أو لها مساس بالدين، فرد بعض المظالم، ووزع الكثير من المال على أهله وأصدقائه ومواليه، وأراد أن يكسب العامة، فجرد الكعبة من أستارها وكساها، وقام بعمارة طريق مكة، وبنى بها قصورا، وعمل البرك، فضلا عن ذلك انشغل بالفتوح، ولاسيما بعد أن انتصرت قواته على الروم في عدة مواضع، وكسبت غنائم لا تحصى، وفي ذات الوقت كان جادا في متابعة من يتهم بالزندقة وإبادتهم، وفي طريقه أوقع على الإمام ظلما أكثر من مرة حيث كان يسجنه ويطلق سراحه؛ إلى أن مات سنة تسع وستين ومائة، وتخلص الإمام من شره.
لم يكن بيد المهدي أن يتهم الإمام بالزندقة مثلا، أو الخروج على الدولة، فالإمام لم يكن يبغي الخروج، لأن الدين كان في خطر، والإمام كان يرى الحفاظ على الدين، وبناء المجتمع العقدي أكثر أهمية من أي أمر آخر، ولاسيما وأن الخليفة المهدي كان بنفسه يشجع المحرفين والوضاعين، والإمام كان يتصدى لهذا التحريف، من ذلك مثلا أن غياث بن إبراهيم دخل على المهدي وهو يعرف أن الخليفة يحب الحمام، فقال: يا أمير المؤمنين، عن أبي هريرة؛ مرفوعا إلى النبي (ص): "لا سبق إلا في حافر أو نصل" ثم زاد في الحديث: أو (جناح)، ليكسب ود الخليفة، ويشرعن له حب الحمام واللعب به، فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم، فلما قام من عنده، قال: "أشهد أن قفاك قفا كذاب".! اعتراض الإمام على هذا التهاون بالسنة النبوية أوغر صدر الخليفة الذي كان يظن نفسه أنه مخول من الله تعالى بأن يفعل ما يشاء، ولذا قام بسجن الإمام عدة مرات ظنا منه أنه سيثنيه عن معارضة سقطاته وتحريفاته.
 
ثم عاصر الإمام بعد المهدي ابنه الخليفة موسى الهادي؛ الذي كان أبوه قد أوصاه بإبادة الزنادقة، فجد في أمرهم، وقتل منهم خلقا كثيرا؛ إلى أن استقام له الأمر، فانشغل في طلب الدنيا ولذاتها، قال السيوطي: "وكان المهدي يتناول المُسْكِر ويلعب، ولا يقيم أبهة للخلافة". ولكنه مع ذلك كان يحذر الإمام وينظر إليه بعين الريبة والخوف، فقام بسجن الإمام عدة مرات، إلى أن مات سنة سبعين ومائة مسموما بعد أن عزم على قتل الرشيد ليعهد إلى ولده بالخلافة، فتخلص الإمام من شره.
 
وعاصر الإمام (ع) الخليفة هارون الرشيد؛ الذي نُصب سنة 170 ومات سنة 193، وكان يحب المديح ويجيز عليه الأموال الجزيلة، وبالرغم من مشاغله الحربية مع الروم وغيرهم إلا أنه كان كثير التخوف من الإمام، لأن الإمام لم يرضخ له، ولم يشارك الآخرين تهافتهم وتحريفهم، بل كان على الضد منهم، فأين موقف الإمام من موقف أبي يوسف مثلا؟ يروي السيوطي أن جارية وقعت في نفس الرشيد، فراودها عن نفسها، فقالت: "لا أصلح لك إن أباك طاف بي"، ولأنه أحبها، أرسل إلى أبي يوسف، وسأله: أعندك في هذا شيء؟، فقال: يا أمير المؤمنين أو كلما ادعت أمة  شيئا ينبغي أن تصدق؟ لا تصدقها، فإنها ليست بمأمونة. أهتك حرمة أبيك، واقض شهوتك، وصيره في رقبتي"
وفي حادثة أخرى قال الرشيد لأبي يوسف: "إني اشتريت جارية، وأريد أن أطأها الآن قبل الاستبراء، فهل عندك حيلة؟ قال: نعم، تهبها لبعض ولدك، ثم تتزوجها".!
وقد كان الإمام يتحداهم ويعترض على هذه الأعمال ويعتبرها مخالفة شرعية، فأوغر قلب الخليفة الذي بدأ يفكر جديا بالتخلص منه.
كانت حقبة حكم الرشيد من أصعب الأزمنة على مولانا الكاظم (ع)، لأن الرشيد كان محاطا بمثل هؤلاء الإفتائيين المحرفين، والإمام كان يحاربهم، ويكذب أقوالهم، ويسقط أحكامهم، ولذا ناصبه الرشيد العداء، وسجنه مرات عديدة، كان آخرها سجنا طويلا، امتد لعدة سنوات، انتهت باستشهاده مسموما في الخامس والعشرين من رجب الأصب سنة 183 وقيل 184 للهجرة. 
أما الرشيد؛ الذي قال الصولي: "إنه خلف مائة ألف ألف دينار، ومن الأثاث والجوهر والورق والدواب ما قيمته مائة ألف ألف دينار وخمسة وعشرون ألف دينار، فمات بطوس سنة ثلاث وتسعين ومائة وله من العمر خمس وأربعون عاما.
 
الجميل والممتع أن كل هؤلاء تجاوزتهم الأزمنة، وتنكر لهم التاريخ، ودرست قبورهم، وضاعت آثارهم؛ ولم تعد الأمة تذكرونهم إلا عند الحديث عن المخالفات الشرعية التي ارتكبوها، والمتع الدنيوية التي شغلوا أعمارهم بها، أما مولانا الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) فمنائره اليوم تخطف الأبصار، وروضته قبس من رياض الجنة، وأقواله وحكمه وأمثاله وأحكامه، يتداولها الناس، ويبنون حياتهم وعقيدتهم وفق ما جاء فيها، فشتان بين الثرى والثريا.
سلام عليك سيدي ومولاي وإمامي يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حيا

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/11



كتابة تعليق لموضوع : الإمام الكاظم وتطبيق المشروع الإسلامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رشيدة محمد الأنصاري
صفحة الكاتب :
  رشيدة محمد الأنصاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net