صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

تفحيرات الأعظمية مقدمات لتشكيل قوات طائفية
د . عبد الخالق حسين
ما حصل من تفجيرات إرهابية في منطقة الأعظمية وضرب بناية الوقف السني وحرق عدد من الدور، ما هو إلا واحد من الأعمال الإرهابية الهمجية يراد بها توفير المبررات لخلق قوات عسكرية مسلحة ذات تخندق طائفي أسوة بتخندق الأحزاب السياسية طائفياً، وذلك لتكتمل متطلبات إشعال حرب طائفية لا تبقي ولا تذر. فالتفجيرات التي وقعت في الأشهر الماضية في مساجد السنة في ديالى، وذبح رجال الدين السنة في الزبير قامت بها نفس الجهات التي تقوم بالأعمال الإرهابية في الأوساط والمساجد الشيعية، حيث اعترف الدواعش أنهم هم وليس غيرهم، كانوا وراء هذه التفجيرات، عقاباً للسنة الذين امتنعوا عن مبايعة خليفتهم وعدم تعاونهم. 
 
وفيما يتعلق بحادثة الأعظمية أفاد شهود عيان في مدينة الاعظمية بداية اعمال الشغب التي ادت إلى احتراق بناية الاستثمار التابعة للوقف السني التي تقع على مقربة من طريق الزائرين. وأن ” احد افراد حماية مبنى الاستثمار التابع للوقف السني هتف بصوت عال امام حشود الزائرين أن هناك حزاما ناسفا الامر الذي ادى إلى هلع الزائرين وتدافعهم مع بعضهم وأحدث اصابات بين الاطفال والنساء ومن بعدها اطلق النار على الزائرين من المنازل القريبة من بناية الاستثمار. وهذا يعني تكرار كارثة جسر الأئمة عام 2005 التي ذهب ضحيتها أكثر من 1300 من الزوار.(يرجى فتح الرابطين 1 و 2) في الهامش. 
 
كذلك كتب لي صديق من بغداد وهو كاتب قدير، أن رئيس الديوان السني الشيخ الصميدعي قال في لقاء على قناة الجزيرة حول احداث الاعظمية: "تلقينا تحذيراً قبل 14 يوم من الحادث بان جهات لها علاقة بملفات  فساد في دائرة الاستثمار التابعة للوقف السني تخطط لعمل تخريبي في نفس البناية التي أُحرِقت". وحين حاول المذيع القاء التهمة على الزائرين قال الشيخ الصميدعي: "ان الحريق تم بقنابل خاصة لإشعال الحرائق فمن اين جاء بها الزائرون؟" عند ذلك انهى المذيع اللقاء.
 
لقد بات واضحاً لدى كل ذي عقل سليم، ومن يتمتع بذرة من الوعي والضمير، أن ما يجري في العراق والمنطقة هو صراع سياسي من أجل المصالح الاقتصادية والسيطرة والنفوذ ولصالح إسرائيل، سواءً الصراع بين إيران وأمريكا، أو الصراع بين مكونات الشعب العراقي، ولكن نجح هؤلاء بحرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية لهذا الصراع وإظهاره بمظهر الصراع السني- الشيعي. 
 
فقبل سقوط حكم البعث الفاشي تبنى الطاغية صدام حسين الطائفية لكي يخدع سنة العراق بأن مصيرهم مرتبط به، و هو وحده يحقق لهم الحماية والمصالح وعليهم التفاني في الدفاع عن نظامه. وظهر ذلك واضحاً بعد سقوط النظام وما حصل من الاعمال الإرهابية، والكل يعرف من هم الذين يقومون بالتفجيرات، ولأية طائفة ينتمون ومن وراءهم ويدعمهم، ومن هم الضحايا ولأية طائفة ينتمون. والبعثيون لن يتوانوا في ارتكاب أبشع الجرائم في سبيل تحقيق مآربهم الشريرة. وقد تم في الآونة الأخيرة تصعيد الصراع الطائفي في العراق والمنطقة بشكل أخطر منذ التقارب الإيراني- الأمريكي لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني، وراحوا يثيرون مخاوف الدول الخليجية وشعوبها من البعبع الإيراني، و إبراز الصراع  بأنه سني- شيعي، وأن إيران تسعي للهيمنة على المنطقة ولذلك قامت السعودية بشن حربها الجائرة على اليمين. 
وفي الأسابيع الأخيرة لاحظنا تكرار زيارات وفود من قيادات سياسية وعشائرية، سنية وكردية إلى واشنطن من أجل تشكيل قوات مسلحة على أساس طائفي وعرقي في العراق، تكللت بصدور قرار أمريكي يقضي بالتعامل مع السنة والكرد و اعتبارهما "دولتين مستقلتين" في مجال تسليح قواتهما، بحجة محاربة داعش، وبدون المرور بالحكومة العراقية (3). و في نفس الوقت نرى الكتل السياسية التي تنتمي لها هذه الوفود، تشن حملة إعلامية ضارية ضد الحشد الشعبي، وترفض مشاركة الحشد في محاربة داعش، إضافة إلى الحرب النفسية ضد الجيش العراقي، بل وحتى تضفي صفات وطنية وثورية على داعش. فإلى وقت قريب كانت هذه الكتل السياسية تسمي الدواعش بالثوار، و أدعت أن أهالي الموصل يرحبون بهم للتخلص من "جيش المالكي الشيعي". وكذلك قيام حكومة إقليم كردستان بتوفير الحماية للجهات السياسية الداعمة للإرهاب البعثي الداعشي. (4) 
ومنذ مدة ونحن نسمع مطالبات من جهات معينة بتشكيل ما يسمى بـ(الحرس الوطني) على أن يتشكل من سكان المناطق على أسس طائفية، ومطالبة الحكومة الفيدرالية بدفع النفقات من رواتب وتكاليف التسليح، علماً بأن معظم الأسلحة التي وفرتها الحكومة للعشائر ذهبت إلى داعش. لا شك أن (الحرس الوطني) هو الاسم الآخر الملطِّف لاسم (الحرس القومي) السيئ الصيت، فالحرس نفسه والجهات نفسها، وكذلك الغايات والأهداف. 
 
ومن هنا نصل إلى بيت القصيد، فما تفجيرات الأعظمية الأخيرة إلا إجراء ضمن سلسلة من الأعمال الإرهابية ضد السنة لتوفير المبرات لتشكيل قوات مسلحة للسنة، ولتكتمل البنى التحتية للحرب الأهلية، ولتمزيق العراق إلى دويلات متحاربة فيما بينها، لتبدد طاقاتها البشرية والمادية في الدمار الشامل بدلاً من البناء والإعمار. ولم يكتفِ هؤلاء بتقسيم العراق، بل راحوا يطالبون بتقسيم بغداد إلى مناطق مغلقة على أسس طائفية وبحماية قوات أمنية طائفية.
 
وحسناً فعل الدكتور حيدر العبادي، رئيس الوزراء، بزيارته للأعظمية والكاظمية حال وقوع الإرهاب وأخذ إجراءات لاحتواء الأزمة وسد الطريق على المتطرفين من جميع الانتماءات. فهذه الأعمال البربرية يراد منها تدمير الشعب العراقي بجميع مكوناته، والمستفيد منها أعداء العراق. لذلك، نهيب بكل المخلصين من القياديين السياسيين، سنة وشيعة وكرد وجميع المكونات، أن حل المشكلة العراقية ليس بتشكيل قوات مسلحة ذات صفة طائفية، بل بشحذ اليقظة والحذر من هذه المخططات الخطيرة التي يحبكها أعداء العراق في الداخل والخارج ومواجهتها بمنتهى الحزم. فالحل هو دعم الجيش العراقي برفده من جميع المكونات ودون أي تمييز، ووأد  الطائفية وليس بخلق قوات مسلحة طائفية.   
15/5/2015
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ـــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات علاقة
1- قصة حرق مبنى الوقف السني ..الحادث كان لضرب الزوار وتمهيدا للتقسيم
http://www.qanon302.net/news/focuses/2015/05/14/55284
 
2- فيديو: الاعلامي ابو فراس الحمداني في البي بي سي، 14/5/2016
 http://youtu.be/KK0R6367Bww
 
3- عبدالخالق حسين: مشروع القرار الأمريكي، ابتزاز أم بالون اختبار؟
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=736
 
4- وفيق السامرائي: هل تقود أوهام الزعامة إلى حرب أكثر خطورة في العراق؟
https://newhub.shafaqna.com/IQ/13640766-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%85-

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/17



كتابة تعليق لموضوع : تفحيرات الأعظمية مقدمات لتشكيل قوات طائفية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب بابان
صفحة الكاتب :
  زينب بابان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد التميمي يزور شعبة قسطرة الشرايين المحيطية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 ياعرب هل من صحوة ..الوطن العربي تحت المجهر التقسيمي الصهيو – أمريكي !  : هشام الهبيشان

 بئس الرئيس وبئس النظام  : اياد السماوي

 السباق على مراكز قوى التسلط في العراق ادخله في منعطف الطائفيه  : علي حسين الجابري

 رسالة الى سيدتي فاطمة الزهراء  : عقيل العبود

 لا مكان للشيعي الا في القمة  : احمد مصطفى يعقوب

 خالدة جرار صوتٌ ثائرٌ أمام سلطانٍ جائر  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 كربلاء:ركضة (طويريج) المليونية تنهي المراسيم العاشورائية وتجديد المطالب لادخالها موسوعة (غينس) للارقام القياسية  : وكالة نون الاخبارية

 العثور على أقدم نسخة من الأنجيل تطابق نص القران عن السيد المسيح

 The Color of Paradise،وإنطولوجيا الحس الفيثاغوري/عن الفلم الايراني رنك خدا  : عقيل العبود

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (٢٤)  : نزار حيدر

 ((عين الزمان)) جرح العراق النازف  : عبد الزهره الطالقاني

 لجنة من المفتشية العسكرية تجري التفتيش الدوري لقيادة عمليات دجلة والفرقة الخامسة  : وزارة الدفاع العراقية

 الطائرات والمدفعية التركية تقصف مناطق حدودية في إقليم كوردستان

 زعيم بالمعارضة السودانية: مقتل نحو 20 وإصابة عشرات في هجمات على اعتصام

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net