صفحة الكاتب : عباس البغدادي

هستيريا الدعاية السعودية: الحوثيون وداعش وراء تفجير "القديح"!
عباس البغدادي
دشنت الحكومة السعودية مرحلة جديدة من استراتيجية "إدارة التوحش" للمنهج التكفيري الوهابي، وذلك بالتنسيق الدقيق والتخادم المنضبط والمدروس مع داعش والقاعدة ونظائرهما. وهذا التدشين جاء كضرورة أملتها حالياً حماقات ومغامرات السعودية ولعبها في النار منذ أن نفذت فصلاً دموياً وكارثياً من تلك الاستراتيجية في اليمن عبر "عاصفة الحزم"، حيث لم تبق متبنيات "إدارة التوحش" حكراً على داعش التي تتعبد بتطبيقها، وما استجد اليوم هو ان الراعي الأصلي للتنظيم الإرهابي أخذ يقتفي أثرها من غرفة العمليات في البلاط السعودي!
والمرحلة الجديدة المعنية تستدعي في نظر السعوديين حرق المراحل المفترضة، وتحقيق الحلم الوهابي، الرامي الى إخضاع المنطقة ومن ثم العالم الإسلامي لإرادة وهيمنة المشيخة الوهابية المتحالفة مع البلاط السعودي من عشرات السنين، والملتقية مع المشروع الصهيوأميركي في مفاصل كثيرة، حتى وان استدعى ذلك حرق منطقتنا بنيران الصراع الطائفي، وإشعال الحروب وإثارة الفتن، واستدعاء الجيوش الأجنبية لحرق أوطان برمتها، وهذا ما جرى ويجري في سوريا والعراق واليمن، بأدوات تمثلت في تنظيمات الإرهاب التكفيري التي عاثت في الأرض فساداً منذ عدة عقود!
كلما ارتطمت مؤامرات آل سعود بجدار الواقع واحترقت أحلام عقيدتهم في "إدارة التوحش" بذات النيران التي ينفخون فيها، نراهم يهربون الى الأمام، ويسدرون في اقتراف حماقات وجرائم مدمرة، لا يُفهم منها سوى انها تستهدف هدم المعبد على رؤوس الجميع، ولسان حالهم يصرخ "عليَّ وعلى أعدائي"! وكلما تلقى مشروعهم الكارثي صفعات وضربات موجعة في ساحات المواجهة الحقيقية يسعون الى "التعويض" عن ذلك بأن يزيدوا من جرعات إرهابهم، وفي ظنهم انها ترسخ من "مكانتهم في المعادلة الإقليمية"، وبالتالي يفرضون إرادتهم بمخالب الإرهاب والتوحش، وهذا ما يضعونه نصب أعينهم حالياً وهم يستميتون في تسجيل النقاط ضد "النفوذ الإيراني" في المنطقة، خصوصاً بعدما حصدت "عاصفة الحزم" خيبات فضحت بدورها عجرفة وصبيانية القرارات السعودية الأخيرة، التي تأخذ المنطقة بمقدراتها وشعوبها الى حافة الهاوية واللاعودة، ومن مظاهر هذه الصبيانية سعيهم اختيار أهداف سهلة لـ"توجيه الضربات" الى "العدو الإيراني"، حتى وان لجأوا الى التصويب باتجاه مواطنيهم من الطائفة الشيعية المظلومة (تعتبرهم السلطات السعودية امتداداً للنفوذ والخطر الإيرانيين)!
كشف التفجير الإرهابي الأخير في مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في بلدة "القديح" بمحافظة القطيف شرقي السعودية عن ذلك التوجه الإجرامي المشار اليه، والذي خلّف 21 شهيداً من المصلين الشيعة، ونحو 200 جريح حالة بعضهم حرجة. جدير ذكره ان الشيعة يمثلون الغالبية العظمى من سكان محافظة القطيف، والتي تشهد حراكاً شعبياً يتعاظم بين حين وآخر، ويعاني عموم الشيعة من أهالي المنطقة الشرقية من السياسات الإجرامية والتعسفية للنظام السعودي منذ عشرات السنين.
لقد شكّل الحادث الإجرامي الذي نفذه انتحاري داعشي (تبنى تنظيم داعش العملية) أحد ردود الأفعال الصبيانية للسلطات السعودية جرّاء انتكاسة عدوانها الدموي ضد اليمن، وتلقي أداوتها من القاعدة وداعش ضربات موجعة في عدة محافظات يمنية، نظراً لما يشكله هؤلاء من ظهير ميداني لعملية "عاصفة الحزم". كما ان قطعان التنظيمين تديرها "قيادة العمليات" في الرياض وفق الكثير من المعطيات واعترافات بعض من تم أسرهم م الارهابيين، حيث أكدوا تلقيهم شحنات من الأسلحة والمعدات بشكل روتيني تلقيها عليهم طائرات التحالف السعودي.
ان جريمة القديح قد أماطت اللثام عن التواطؤ والتخادم المحموم بين التنظيمات الإرهابية الوهابية وعلى رأسهم داعش والقاعدة، وبين النظام السعودي، خصوصاً وان التسهيلات الرسمية المشبوهة قد صاحبت أجواء العملية، وأشارت بوضوح الى تورط رسمي في الحادث، ومن ذلك تباطؤ الجهات الأمنية في الوصول الى موقع التفجير، إضافة الى العرقلة المتعمدة في إخلاء الجرحى (بحجة مسح مكان الحادث والعثور على أدلة جنائية)، وما زاد في رصيد الشكوك هو انتشار مقطع فيديو يُظهر أحد ضباط الأمن الذين حضروا داخل المسجد، وهو يقف جنب أشلاء المجرم الانتحاري و"يترحّم" عليه، في خطوة تنم عن استهتار مقزز بمشاعر المنكوبين وذوي الضحايا، مما ألهب غضب هؤلاء، فقاموا بدورهم بتوجيه اللعنات الى الإرهابي، بينما كان الضابط يصرّ على "الترحّم" بوقاحة وصلف، ولم يكتفِ بذلك بل اشهر مسدسه مهدداً المستنكرين!
* * *
استكمالاً للعرض الإرهابي الدموي في تفجير القديح وتواطؤ "الأجهزة الأمنية" المفضوح مع داعش (المتبني الرسمي)، سعت الماكينة الدعائية السعودية وفي محاولة مفضوحة أخرى؛ بل وهزلية، في توجيه الاتهامات الى إيران وحزب الله اللبناني، بزعم انهما "نسّقا" مع داعش في التفجير الأخير..! نعم عزيزي القارئ، لا يوجد أي خطأ مطبعي في العبارة الأخيرة، فهذا الافتراء والتدبيج عممته وسائل الإعلام السعودية بأنواعها (كخطوة استباقية) للتغطية على دور النظام السعودي في العملية الإجرامية، والتي أراد منها "تسجيل النقاط" ضد الخصم الإيراني، بواقع ان ذات الماكينة الدعائية قد دأبت -من قبل- على تصوير الشيعة في العالم بأنهم امتداد لـ"النفوذ الإيراني الصفوي"، وأفتى مشايخ الوهابية والبلاط السعودي مراراً بإهدار دمهم، و"التبرك الى الله ونيل الجنان" بقتلهم! ولم تفطن الدوائر الأمنية التي تشرف على الماكينة الدعائية الى صعوبة "ابتلاع" تلك الفرية، وفي الأحرى النكتة، التي تفترض وجود ذلك التواطؤ بين ايران وحزب الله من جهة، وداعش من جهة أخرى! ثم لم يجيبوا على الاستفهام الملتهب، لماذا تتواطأ ايران وحزب الله لقتل الشيعة أنفسهم؟! ربما هناك من الحمقى من يظنون بأن الهدف هو "إحراج" الأخيرين للنظام السعودي، وإظهاره بمظهر النظام الضعيف، في وقت يحرص هو على فتل عضلاته في المنطقة! وببساطة يتهافت هذا الظن أمام إقدام النظام السعودي المأزوم (وجهازه الدعائي) على جمع الأضداد معاً!
وتوغلاً في افترائه واتهامه الوارد آنفاً، يرى النظام السعودي انه مضطر الى أن يسوق دليلاً يوثق زعمه واتهامه، لذلك عمد الى اختلاق صلة مزعومة، بأن "أدلة البحث الجنائي" قد بينت بأن انتحاري تفجير القديح قد فجّر نفسه بحزام ناسف مصنّع من مادة الـ RDX شديدة الانفجار، وان ذات المادة قد ضبطت الأجهزة الأمنية كمية منها قبل فترة عندما "أحبطت عملية تهريب فاشلة" من البحرين، ووُجدت دلائل على "تورط إيران وحزب الله اللبناني في العملية"! طبعاً الى هنا يمكن اعتبار الاتهام أو "التورط" المزعوم أتفه من أن يصدقه عاقل، اذ ان هذه "الصلة" المفبركة في توجيه الاتهام يمكن أن تطال جهات ودول كثيرة جداً، بفرض امتلاكها للمادة المتفجرة، ولا يوجد هنا في حيثيات الاتهام أي دليل عملي ملموس سوى ما يحتكره النظام السعودي في مخيلته التآمرية!
يمكن القول ببساطة، بأن محاولة السعوديين زج إيران وحزب الله في تفجير القديح يشكل دليلاً آخر على الصبيانية والرعونة التي أخذت تستحوذ على صنّاع القرار السعودي في عهد الملك سلمان، اذ كيف يتم توجيه اتهام بهذه الخطورة لمجرد الزعم بالعثور على مادة متفجرة قبل فترة (ضمن عملية تهريب فاشلة) شبيهة بتلك التي استخدمها الانتحاري في جريمة القديح؟! والأنكى ان داعش ونظائره من التنظيمات الإرهابية قد نفذوا المئات من العمليات الإجرامية في أكثر من بلد مستخدمين ذات المادة، فهل كانوا حينها في حاجة الى تهريبها من البحرين بواسطة إيران وحزب الله؟ وحسب تصريحات للأمن السعودي فان المادة يمكن تصنيعها محلياً بسهولة! ثم كيف يفسر لنا النظام السعودي وعبر ماكينته الدعائية تضاربه في تشويه الحقائق والوقائع؟ فمن جهة يملأ الدنيا زعيقاً بأن ايران وحزب الله يحرضان الشيعة في العالم ويتخذوهم امتداداً طبيعياً لنفوذهما، وفي ذات الوقت تسعى الدعاية السعودية السوداء (وبإسفاف واضح) الى توجيه الاتهام لهما بأنهما متواطئان مع داعش في تفجير دور العبادة الشيعية والفتك بالشيعة كالذي حصل في القديح! 
يبدو أن وطأة الأحداث جعلت صانع القرار السعودي ينسى (وهو يكيل الاتهامات جزافاً الى إيران وحزب الله) بأن داعش جنين شيطاني ولد من رحم الحواضن الوهابية السعودية، وبات مدججاً بفتاوى الإبادة الموجهة ضد الشيعة، والمناوئين أيّاً كان دينهم أو مذهبهم أو عرقهم. كما ان أغلب انتحاريّيه من الوهابيين السعوديين. 
يجهد نظام آل سعود اليوم وبأدواته الإرهابية الوهابية الى استبدال العداء الموجه للعدو الصهيوني في المنطقة (باعتباره بؤرة التوترات والمستفيد الأكبر مما تعانيه المنطقة من حروب الإرهاب) وتوجيهه الى "العدو الشيعي" المزعوم، لجعل الصراع في المنطقة طائفي بامتياز، بما يخدم ايضاً المشروع الصهيوأميركي من أوسع الأبواب! ومن عباءة هذا التوجه المقيت، انبرت أبواق إعلامية مؤخراً في القاهرة، تعتاش على البترودولار الخليجي، وفي حمأة نشاط محموم يتناغم بوضوح مع ماكينة الدعاية السعودية في تناول جريمة القديح، وأخذت تكرر مزاعم "تورط إيران وحزب الله مع داعش"، ولكن زادت تلك الأبواق العيار "حبتين"، اذ أضافت المقاتلين الحوثيين الى قائمة "المتورطين"! بل واعتبرتهم من أهم "المتورطين" في الجريمة المذكورة، بزعم ان الحوثيين يهدفون الى "إرباك الداخل السعودي" بأي ثمن (كذا..)! ويألّبوا الشيعة في السعودية ضد النظام! يا سبحان الله، حتى الافتراء أصبح صبيانياً كالسياسة السعودية التي تغذي هذه الأبواق المصرية المأجورة. فهل تأليب الشيعة بحاجة الى هذا "التحالف الإجرامي" الخرافي؟ ومن قال ان الشيعة في السعودية يذوبون عشقاً في نظامهم القمعي والتعسفي الذي يعاملهم كمواطنين من الدرجة العاشرة أو "فائض بشري"؟ ولو كان هذا "التحالف" قائماً فعلاً، فلماذا يستميتا تنظيما داعش والقاعدة في دحر الحوثيين في اليمن بتسهيل من السعوديين وحلفائهم في "عاصفة الحزم"؟!
باختصار، ان الهدف من إثارة هذا الافتراء السعودي من القاهرة (خصوصاً) لا يخلو من خبث مدروس، اذ يوحي للمصريين ويخاطبهم؛ بأنكم لم تؤجّروا جيشكم في "عاصفة الحزم"، وتخاطروا بطياريكم، وتهدروا سمعة جيشكم بتحويله الى جيش مرتزق جزافاً، أو لقاء مليارات من الدولارات السعودية والخليجية فقط، إنما من أجل ردع "تهديدات" الحوثيين التي تطال "الأمن القومي المصري والعربي"، فها هم الحوثيون (حسب هذا الافتراء السعودي الموجّه) يتحالفون مع داعش في القديح، ومن الممكن أن يصلوا مصر مع داعش الذي سبقهم ووصل اليكم منذ شهور، وذلك للعبث بأمن مصر والمصريين!
هكذا اذاً، نحن نشهد الآن موجة من هستيريا الدعاية السعودية السوداء، وتخبطاً مَرضياً في توزيع الاتهامات بعشوائية ومجانية ضد الخصوم، وهي أعراض تصيب من يفقد زمام الأمور ويُمنى بالهزائم والانتكاسات المتتابعة، فيحاول التعويض عبر تصعيد حمّى المزاعم والاتهامات ضد خصومه ومناوئيه، ويرميهم بما يقترفه هو، وما يتّصف به من طبائع الإجرام والتآمر وطغيان شهية الهيمنة بأي ثمن، على قاعدة "رَمَتْنِي بِدَائِهَا وانْسَلَّتْ"!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/25



كتابة تعليق لموضوع : هستيريا الدعاية السعودية: الحوثيون وداعش وراء تفجير "القديح"!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر المالكي
صفحة الكاتب :
  حيدر المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الثقافة تتنفس..  : افراح شوقي

 قتل السايح انتقاماً لعملية إيتمار  : مصطفى منيغ

 تصرفات مجموعة الطلباني الاخيرة اسبابها دوافعها  : مهدي المولى

 التربية توجه بإعداد خطة لتعويض الطلبة للمواد الدراسية في ظل الظروف الراهنة  : وزارة التربية العراقية

 يا شيخ الأزهر اغسل يديك من دماء شيعة العراق والباكستان  : د . حامد العطية

 المعهد القضائي يحدد موعد أمتحان المتقدمين للدورة (41)  : مجلس القضاء الاعلى

  الوزراء الامنيين وتردي الاوضاع  : عمر الجبوري

 ما الذي حملته خطبة الجمعة من رسالة إلى السياسيين ؟  : احمد الخرسان

    لا نُريدُ مِنكُم تَوصِيفاً، تحمَّلُوا المَسؤُولِيَّة! مَعرَكَةُ ترامْب لَيسَت مَعَ طَهرَان!  : نزار حيدر

 اللهم خلصنا منا  : هادي جلو مرعي

 مقدمة عن ألأساس ألعاشر لنظريّة ألمعرفة  : عزيز الخزرجي

 السعودية – قطر.. تبادل اتهامات من العيار الثقيل!

 خبر عاجل .. اغتيال العقل في العراق  : د . نبيل ياسين

 مستقبلنا بيد الشباب دون منازع.  : قيس النجم

 حبيبتي حورية  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net