صفحة الكاتب : عدنان فرج الساعدي

الصحفي العراقي بين المعاناة والجكة وهوية النقابة
عدنان فرج الساعدي

لعل الكثير يحسد الصحفي والاعلامي العراقي على المكانة التي يتمتع بها في الاوساط السياسية والاجتماعية او على حتى الاجور التي يتقاضاها .

وينسى هذا الكثير ان المشاكل التي يعانيها الصحفي في اجواء عمله لا تكاد تطاق بسبب التعقيدات التي يواجهها يوميا في وضع امني غير مستقر تنتشر فيه التنظيمات الارهابية والميلشيات والعصابات الاجرامية

 

ان ما يتعرض له الصحفي العراقي يوميا من قتل وتهديد مستمر بالقتل واختطافهم أو اهليهم واقاربهم في بعض الأحيان ناهيك عن الغبن الشديد الذي تمارسه بعض المؤسسات الاعلامية بحق الصحفيين العراقيين

 

النقيب مؤيد اللامي وفي احد المؤتمرات الصحافية الاوربية قال أن من بين الخمسة الآف صحفي عراقي المسجلين بنقابة الصحفيين “هناك حوالي 40% منهم هددوا وشردوا إما داخل العراق او خارجه”. وهم “يعيشون تحت ظروف في غاية الصعوبة ماديا وصحيا”.

 

الصحفي يبحث عن الحقيقة فتراه يبحث عن الاخبار وهو في صراع مع الزمن سواء كان عاملا في صحيفة مطبوعة ام في اذاعة ام في تلفزيون فهناك وقت محدد عليه ان يجمع مادته ويحررها والتي يامل من رئيس التحرير عدم اعادتها عليه ولهذا فتراه يعيش حالات الترقب والانتظار مع حالات اليأس والانكسار احيانا ولهذا فمن غير المستغرب ان ترى التعب والانهاك بادية وحاضرة ومرتسمة على وجوه الصحفيين

 

المعاناة لا تنتهي فالمسؤولين في العراق يتهربون وبشكل دائم من التصريح لوسائل الاعلام مع اغلاق الكثير منهم لهواتفهم النقالة الامر الذي يعيق تقديم مادة خبرية مقبولة فيما يشكو الكثير من الصحفيين العراقيين من القوات الامنية التي تقيد عمل الصحفي والاعلامي العراقي بشتى الاعذار مع انه هذا الصحفي يحمل كتب من قيادة العمليات في بغد اد والمحافظات تخوله بالتصوير ودخول المؤسسات الحكومية مع حملهم الهويات الخاصة بمؤسستهم الاعلامية وهوية نقابة الصحفيين

 

وهنا لابد من الاشارة الى أن هناك غموضا واضحا حول مواقف النقابة من حول مصير الصحفيين العاطلين عن العمل والذين تستغني عنهم مؤسساتهم الاعلامية ويعانون الامرين حتى يحصلوا على وظائف جديدة في مؤسسات الدولة او المؤسسات الاعلامية الخاصة وما حدث مؤخرا للعديد من الصحفيين حيث تم اغلاق بعض القنوات الفضائية والتقليص الذي عملته بعض المؤسسات الاخرى خير مثال على ذلك

 

الشيء الاخر المعيب حقا في حياة بعض الصحفيين العراقيين هو الوضعية الهشة في الجانب المادي الامر الذي يجعل بعض الصحفيين والاعلاميين مع الاسف يتعاطون، الرشوة و ينتظرون ( الجكة ) من هذا المسؤول او ذاك وقسم اخر جعل غرفة رئاسة التحرير للمقاولين واصحاب الشركات ونشر اخبار مفبركة ضد هذه الوزارة او تلك بغية الحصول على مقاولات ليتحرك هؤلاء ويكون التقاسم فيما بعد .

 

وهذا الامر شكل اخر من اشكال الفساد، وما وردني من بعض الزملاء ان مسؤولين في دوائر ومكاتب اعلامية يفرضون اتاوات على الشركات والمديريات التابعة لهم مقابل نشر اخبارهم شيء يثير العجب من هذا السلوك المنافي لاخلاقياتنا الاجتماعية فضلا عن اخلاق المهنة . 

 

الغصة الاخرى التي سمعناها مرارا في عدة مؤتمرات وندوات اعلامية هي عدم حصول اعداد هائلة من ( الصحفيين الحقيقيين ) على هوية النقابة مع انهم يراجعون باستمرار دون جدوى فيما ترى اعدادا هائلة ايضا من السواق وحمايات المسؤولين والبنجرجية يمتلكون هذه الهوية بغية انتفاعهم منها في ( الزوجي والفردي ) والاراضي والمكأفات التشجيعية مما يجعل هذا الصحفي في حالة بائسة حقا

 

دعوة مخلصة لكل الجهات المختصة ان تعي هذه الاخطار والمشاكل وان تتعامل مع الصحفي الذي يريد نقل الحقيقة للمجتمع والعمل على الارتقاء بالعمل السياسي ليكون في خدمة الناس لا خدمة السياسيين وعوائلهم ومقربيهم

  

عدنان فرج الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/01



كتابة تعليق لموضوع : الصحفي العراقي بين المعاناة والجكة وهوية النقابة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر مهدي الشبيبي
صفحة الكاتب :
  جعفر مهدي الشبيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 افكار حول سياسة البعثات والدراسات العليا  : ا . د . محمد الربيعي

 مديرية شهداء الكرخ تنجز عدد كبير من معاملات المنحة التعويضية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 شقيق للملك عبد الله من أمه يعلن تشكيل جبهة معارضة لإسقاط النظام السعودي..؟  : بهلول السوري

  رئيس مجلس محافظة ميسان يلتقي رئيس هيئة الاستثمار ويبحث معه سبل إقامة مشروع لؤلؤة العمارة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 هم حلو وزغيرون.. وهم (سني وشيعي)  : بشرى الهلالي

 التغيير بين الأدوات الخائبة والأدوات الفاعلة  : حسنين البغدادي

 مئة عام من عزلة الوردي  : وجيه عباس

 إذا جاء التغيير  : واثق الجابري

  بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير حول إصدار أحكام على عدد من العلماء والخطباء وأئمة الجمعة والجماعة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 العدد ( 396 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 وزارة الدفاع : الاستخبارات العسكرية وجهاز الامن الوطني يلقيان القبض على مجموعة ارهابية  : اعلام مديرية الاستخبارات العسكرية

 رئيس الوزراء الماليزي: إسرائيل دولة إجرامية وتستحق الإدانة

 جواز السفر ... حق المراة المغتصب  : صفاء داود سلوم

 العراق يتوج بكأس آسيا للاشبال بعد ثلاثية نظيفة بشباك كوريا الشمالية

 معركة تعز ..قراءة في التوقيت والدلالات ؟!  : هشام الهبيشان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net