صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

هل من علاقة ثقة بين ادارة التعليم العالي والتدريسيين؟
ا . د . محمد الربيعي

تواجه الجامعات العراقية في العراق أكبر التحديات منذ تأسيس جامعة بغداد في عام 1956. ويأتي هذا التحدي على ضوء تدهور مخصصات التعليم العالي نتيجة انخفاض اسعار النفط الخام بنسبة زادت على 50 بالمائة منذ صيف 2014. وقد بدأ الانخفاض يلقي بظلاله السلبية على الابتعاث والمبتعثين والعلاقات مع الجامعات العالمية والإيفادات والبحث العلمي وتنمية كفاءات ومؤهلات الموارد البشرية ومجمل النشاطات العلمية والاكاديمية بداخل وخارج الجامعات. 

 

وكغيره من قطاعات الاقتصاد العراقي يعاني التعليم العالي من تدني مستوى الكفاءات البشرية في مختلف المجالات الادارية والتدريسية والتخطيطية والقيادية. ويتجلى هذا الأمر في عدم توفر الثقة بين الادارات على مختلف الاصعدة، ابتداء من ادارة الاقسام وانتهاء بإدارة الوزارة، وبين اعضاء هيئات التدريس. الجدير ذكره ان النظام البيروقراطي في التعليم العالي مسؤول عن تدهور هذه العلاقة. وتتداخل عوامل اخرى كالفساد الوظيفي وندرة الاطر المؤسساتية ذات الكفاءة العالية وضعف البيئة الاكاديمية المستقرة لتزيد من الطين بله. ولربما سيمكن درء بعض جوانب التدهور بعودة اصحاب الشهادات العالية المبتعثين والذين يتوقع ان يساهموا في نقل المعرفة، وفي انفتاح العراق على المجتمع العلمي العالمي، وفي نشر الثقافة الجامعية المبنية على التعاون والنزاهة والشفافية وحب العمل وعلى تمجيد الابداع والابتكار، هذا على افتراض انهم تشبعوا بهذه الثقافة.  

 

ويؤدي انعدام الثقة بين المسؤولين والتدريسيين في ظل عدم وجود نظام عادل لاشغال الوظائف الادارية في الجامعة الى تثبيط قابليات التدريسيين وانحسار عطائهم العلمي، اضافة الى انتشار مظاهر التملق والنفاق الاجتماعي طلبا للوصول الى تحقيق هدف شخصي. على صعيد اخر فإن ضعف العلاقات الاكاديمية الحميمة بين التدريسيين نتيجة انتشار الصراعات السياسية والطائفية والمصالح الشخصية الضيقة يعني اشغال طاقات اكاديمية بما هو مدمر لبيئة التعليم والتعلم.

 

ينعكس انعدام الثقة عند التدريسيين في المشاعر التالية:

1- الاعتقاد بعدم كفاءة المسؤولين،

2- الشعور بالغبن الوظيفي والتميز ضدهم،

3- التخوف من المسؤولين والحذر منهم،

4- التأكيد على ان المحسوبية والمنسوبية هي طريق الحصول على منصب اداري.

 

ولربما سيتهمني البعض بالمبالغة اذا ما قلت بأن انعدام الثقة بين التدريسيين والإداريين في الجامعات العراقية هي اعلى ما تكون عليه في كل وزارات ودوائر الدولة وفي كل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وبأن مثل هذه المشكلة التي تعيق تطوير الاداء وتحسين الجودة لا يوجد مثيلها في اي جامعة غربية ولا تماثلها بأي درجة من الخطورة اي جامعة في العالم. لم اجد بين مئات من التعليقات والردود على كتاباتي حول التعليم العالي والجامعات العراقية وحديثي مع الاكاديميين قضية اكثر اهتماما وأكثر اثارة للجدل من الادعاء الشائع بين التدريسيين بعدم كفاءة قيادات الجامعة خصوصا بشأن رؤوساء الاقسام. وبالرغم من ان الادعاء لا يؤكد صحته الا انه يؤكد صحة انعدام الثقة مما يتطلب معالجته بسرعة ويستدعي تكثيف كافة جهود الوزارة والجامعات لتحسين العلاقة بين التدريسي والاداري، واضافة جائزة الى جوائز الوزارة العديدة لافضل اداري باختيار التدريسيين في قسمه او كليته او جامعته.

 

على مر السنين، ومنذ انشاء وزارة التعليم العالي، استلم قيادات الجامعات مئات من التدريسيين من مختلف المشارب والاتجاهات والاعمار، ورغم اختلاف طباعهم ومعارفهم وخبراتهم، استمر التعليم العالي في تدهور واستمرت شكاوي التدريسيين من ظروف تهميشهم. لذا فاني اختلف مع الانطباع الشائع بأن تدهور مستويات التعليم والبحث العلمي يعود الى سوء الإدارة، فليس بطاقة عضوية الحزب هي السبب وليست المحسوبية والمنسوبية هي السبب وليس الطائفية هي السبب وليس العلاقات العشائرية والمناطقية والعائلية هي السبب. ان السبب برأي يعود الى:

1- النظام الاداري البيروقراطي الذي يمنح المسؤول سلطات جائرة ويقمع الحريات الاكاديمية ويقتل الابداع والتطور.

2- قلة ومحدودية المعارف ببيداغوجيات التعليم والتعلم الحديثة وبما يحدث من تطور في الجامعات العالمية بصورة عامة وعلى كل المستويات.

3- صعوبة احداث تغيير وتجديد في النظام التعليمي حيث المقاومة للتغيير مبنية بداخل مفاصل وهيكلية النظام

4- الطموحات والرغبات التي يغذيها المجتمع نحو تبوأ مسؤولية ادارية والتي تدعمها زيادة الراتب والمكافآت المالية السخية. لم اعرف اكاديميا رفض منصب اداري عرض عليه (مع ضرورة التأكيد على وجود الاستثناء) لان المنصب الاداري ينظر له في العراق على انه تكريم وليس مجرد تكليف. 

 

في الوقت الحاضر لا يرقى النظام الاداري في الجامعات والمؤسسات التعليمية العراقية، كونه مركزيا، الى الانظمة الادارية العالمية، والتي اوصلت جامعات الدول المتطورة الى مستويات اكاديمية وبحثية عالية، لذا ليس من الضروري ان توّفر خبرة التدريسي في العمل الجامعي المحلي معرفة بتطورات الادارة العالمية للجامعات او بتكنولوجيا التعليم والتعلم خصوصا بما يتعلق بالجودة وضمان الجودة، ولا تُهيئ القيادات لنهج الاصلاح والتطوير، ولا الى الوصول لمرتكزات الجامعة الحديثة في الاستقلالية الادارية والحرية الاكاديمية. لذا باعتقادي ان الخبرة الادارية تحمل جوانب سلبية اكثر من جوانبها الايجابية، فكلما زادت سنوات العمل الاداري السابق للقائد الجامعي الجديد كلما قل استعداده لهدم النظام القديم، وقلت مرونته واندفاعه للتغير والتطوير والاصلاح، مع احتراسي من التعميم الشامل لهذه النظرة التبسيطية.

 

لذا لا ارى طريقة او اسلوب غير مكلف ولا يحتاج الى جهود كبيرة ووقت طويل ولا يتطلب تغيير قوانين الوزارة، لتحسين العلاقة بين الادارات الجامعية والتدريسيين، وجعل التدريسيين اكثر اعتزاز ومحبة لجامعاتهم ومهنتهم التدريسية والبحثية، وتطوير التعليم والتعلم والبحث العلمي، الا باعتماد نظام انتخاب رئيس القسم والعميد ورئيس الجامعة من قبل اعضاء هيئة التدريس مباشرة او غير مباشرة (اي بطريق الانتقاء من قبل لجان منتخبة كما هو موضح في مقالتي التي تجد رابطها ادناه*). وهذا ما (سيضمن التزام المسؤول الاداري بقوة بأسس الحكم الجماعي، الذي يجمع مصالح الهيئة التدريسية والعاملين في الجامعة في عملية صنع القرار). 

 

* http://alakhbaar.org/home/2012/7/133393.html

 

نشرت في جريدة المدى، عدد 3376، تاريخ  3\6\2015

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/04



كتابة تعليق لموضوع : هل من علاقة ثقة بين ادارة التعليم العالي والتدريسيين؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زياد طارق الربيعي
صفحة الكاتب :
  زياد طارق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل أنت مع أو ضد...؟؟؟  : امير جبار الساعدي

 فرقة العباس ( عليه السلام ) القتالية تنشر قوتها المدرعة على حدود كربلاء

 في ذكرى وفاة الصديقة الزهراء(عليها السلام)  : عبود مزهر الكرخي

  البحرين : استشهاد الشاب محمود الجزيري بعد إصابته بطلق مباشر لمسيل الدموع في رأسه  : الشهيد الحي

 اكثر من 93% صوتوا لصالح الاستقلال بالإقلیم وسط قلق دولي شديد من تداعيات إجراء الإستفتاء

 اجابة مكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله الشريف ( في لبنان) حول ايفاد الموظفين  : رابطة فذكر الثقافية

 أزمة التعليم في العراق  : ا . د . محمد الربيعي

 محافظ ميسان يتفقد الاحياء المستحدثة جديدا في مدينة العمارة ويوعز بأكمال مشاريعها الخدمية  : اعلام محافظ ميسان

 العتبة الكاظمية ترفع راية الحزن، وممثل المرجعیة یؤکد: مهمة المبلغ هي الدعوة لأصل الدين ونشر تعاليمه الثابتة

 العراق يحتفل بعيد المعلم، ودعوات للإسراع بسن قانون حماية المعلم

 المالكي نائبا ... وليس رئيسا  : رحيم الخالدي

 الكشف عن الإجراءات المتخذة في مخالفات تنفيذ عقد بمغذيي (33kv) في كربلاء  : هيأة النزاهة

 بيان اتحاد القوى لايقاف الحشد الشعبي  : فراس الخفاجي

 العمل والسفارة الكندية تناقشان سبل التعاون المشترك في مجال التدريب المهني  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 القوس والسهم يسمي وفده للمونديال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net