صفحة الكاتب : عمار الجادر

شراكة حطمت صنم الأنا
عمار الجادر
ليس من السهل الخروج من عبودية الذات, كما لصنم الأنا هالة نفسية تجاه الشخص, ولكن العاقل فقط من يفكر بذاته بمشاركة الجميع!
كان هناك دكتور في إحدى الجامعات, لديه حصة مع طلابه في تهيئة النفس, فطلب من الطلاب عمل بالونات وكل طالب يكتب أسمه على بالونه, ففعل الطلاب ذلك, وأخذ الدكتور البالونات ووضعها في غرفة, ثم طلب منهم أن يحضر كل شخص بالونه خلال دقيقتين, ذهب الطلبة ليجدوا بالوناتهم, و أنقضت المدة ولم يحضر البالون سوى شخصين, أخذ الدكتور البالونات مرة أخرى, وطلب من كل واحد أن يحضر بالون صاحبه خلال دقيقة, فذهب الطلاب ورجعوا وكل واحد يحمل بالونه الشخصي بيده! 
انقضت فترة مظلمة من حكم الأشخاص, بدمار شامل للبنى التحتية, لم يفلح من تملكته الأنا, من بناء بيته بشراكة أخوته, فأنهار العراق لولا حكمة العقلاء.
اليوم حكومة التغيير تحاول تغيير الأفكار, فتحت شعار ( شراكة..... مسؤولية ...... انجاز ), تقدم أحد قادة التغيير بفرض فكرة الشراكة, حتى على معارضيه ومن تواصوا عليه بإفشال حقيبته, متقيدا بمسؤوليته تجاه شعبه, و أنجز ما لم تستطع حقبة 8 سنوات من انجازه, خلال فترة لم تتجاوز ألثمان أشهر, ليبرهن إن التغيير لم يكن بالوجوه فقط, ولكن التغيير هو تغيير المفاهيم التي حطمت البلاد, وصنم الأنا أصم لا يستحق أن يعبد.
في المؤتمر الثالث لتبادل الصلاحيات, والذي أقيم في محافظة ميسان, كنت حاضرا هناك, لم أرى قط قائدا أستطاع أن يتصرف من موقع مسؤولية تجاه الشعب, كما كان عادل عبد المهدي في ذلك المؤتمر, حيث شاهد جميع الحاضرين ومنهم محافظين ورؤساء مجالس محافظات, و رؤساء لجنة الطاقة, حيث دهش الجميع من طريقة حل المواضيع العالقة, والتي تهم بشكل مباشر اقتصاد البلد, ولا زلت أرى الدهشة على وجوههم.
كانت رسالة التغيير حاضرة بديهيا لدى الحاضرين, حيث أستطاع وزير النفط أن يغير المفاهيم الدكتاتورية التي عاشت في قلوب أغلبهم, فلم يعهد لهم أن يسمعوا من وزير كلمة نتشارك جميعا لخدمة المواطن, إذ كان مسبق الحضور البديهي لمن لم يحضر المؤتمرين السابقين, هو الوزير يأمر وتتشتت الرؤى, وبالتالي هو مؤتمر لقضاء حوائج المؤتمرين الشخصية, وهدر للأموال فقط.
كلمات وزير النفط كانت كفأس, حطمت حاجر الأنا في النفوس, ولم يهدر ذلك الوقت للنقاشات الفارغة, بل خرج الجميع برؤيا واضحة لما له وما عليه تجاه الحكومة المركزية, كما أدلى الجميع بدلوه في إنعاش الاقتصاد النفطي, فخرجوا بمكسب لمحافظة البصرة بعزل الخام الثقيل وتصديره بمعزل عن الخفيف, وخرجت ميسان برؤيا حول استثمار الغاز في إنعاش الاقتصاد ليصبح موردا إلى جنب المورد النفطي, وكذلك خرجت المحافظات البقية برؤيا واضحة حول البترو دولار, بل و أصبحت المحافظات النفطية تطالب بحقوق أخواتها من المحافظات الفقيرة لهذا المورد.
هكذا أنتقل الحوار من الأنا المطلقة, إلى التفكير بالتشارك حسب المسؤولية, ليخرج المؤتمر بانجاز وحقيبة مملوءة بالخير للمواطن.

  

عمار الجادر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/08



كتابة تعليق لموضوع : شراكة حطمت صنم الأنا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الماجد
صفحة الكاتب :
  احمد الماجد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 زيارة الاربعين:( بين مالذّ وطاب، وما بين مالا عينٌ رأت ولا اُذُنٌ سَمِعَتْ)  : حيدر الفلوجي

 إدارةُ معرض كربلاء الدوليّ للكتاب تلتقي بممثّلي دور النشر والمؤسّسات المشاركة فيه وتؤكّد لهم: بتعاوننا سنحقّق نتائج طيّبة...

 الصدر يشيد بتكاتف التيار المدني مع الإسلاميين في المظاهرات

 الصليب الأحمر: مليون و500 ألف طفل نازح في العراق

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الرَّابِعَة (٢٨)  : نزار حيدر

 تهنئة بمناسبة عيد المعلم  : صلاح حسن التميمي

 المجرب لا يجرب..فهم للسلوك السياسي  : حيدر عاشور

 هل للظلام وزن؟ وماذا يقصد الامام السجاد بدعاءه.. سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور؟!

 سرقات أدبية علي عبد النبي الزيدي خلف قضبان زكريا تامر-سارق ام مسروق ؟ حلقة1  : د . مسلم بديري

 تشويه التأريخ هو المطلوب!!  : د . صادق السامرائي

 ظاهرة \"أبو كلل \" والحقد المخبوء  : ميسون ممنون

 ردّها علي إن استطعت  : علي حسين الخباز

 جدول بصري أصبح محيطا  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 مبادراتٌ عربيةٌ عاجزةٌ وأخرى دوليةٌ حائرةٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وصول ملايين الزائرين لكربلاء وسط حالة الانذار القصوى ورقم قياسي بدیالی وتعتیم اعلامی

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net