صفحة الكاتب : مهدي المولى

امريكا صديق ام عدو
مهدي المولى

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

اي نظرة موضوعية عقلانية لسياسة الادارة الامريكية يتضح بشكل واضح وجلي   لا صديق دائم لها ولا عدو دائم لها انها دولة مصالح ومصالحها فوق كل شي واول كل شي فما تراه في صالح مصالحها انه صديق   وتستمر هذه الصداقة طالما انها في صالح تلك المصالح ومتى ما تغير وتبدل واصبح يشكل خطرا  على تلك المصالح او عجز عن  خدمة تلك المصالح انتهت صداقته وتحول الى عدو
وكذلك تستمر عداوتها لكل من  لا يخدم مصالحها واهدافها  فانها اي  الادارة الامريكية   لا صداقة دائمية لها ولا عداوة دائمية من الممكن ان تتحول الصداقة الى عداوة والعداوة الى صداقة
  الكثير من الشعوب التي حكمها طغاة مستبدين وادخلوها في حروب حرقت ارضها واكلت أبنائها  ونشرت الفساد والفوضى فيها وجعلتها محاصرة من قبل دول مجموعات ارهابية طامعة  فهذه الشعوب لا قدرة لها على مواجه تلك الظروف  والتحديات وبناء وطنها الا بالتقرب من امريكا والتحالف معها
وفعلا بعض الشعوب نجحت وتطورت وبنت اوطانها وأسعدت شعوبها وبعضها فشلت ودمرت اوطانها المدمرة اصلا واتعبت شعوبها المتعبة اصلا
وهذا يتوقف على سياسي هذه الشعوب على اخلاص وصدق ونزاهة وامانة هؤلاء السياسيين وحبهم لشعبهم ووطنهم وانطلاقهم من مصلحة الشعب والوطن متخلين تماما عن مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية ومثل هؤلاء  لهم القدرة على استغلال امريكا  والاستفادة من خبرة امريكا وقوة امريكا لصالح شعبهم وبناء وطنهم    وبهذا يتمكن هؤلاء السياسون من استغلال امريكا وليس العاكس
 واكبر مثال ودليل على ذلك هو   التطور والتقدم الذي حصل  في اليابان وفي المانيا  في كل المجالات حتى فاقتا امريكا   في بعض المجالات وهذا ناتج  لسببين اساسيين السبب الاول وهو المهم والاهم وجود مسئولين اهل صدق ونزاهة واخلاص كل الذي يشغلهم وكل الذي يريدونه هو النهوض بالشعب والوطن في كل المجالات هو التقدم والنجاح وسعادة المواطن واحترامه
السبب الثاني هو التقرب والتحالف مع امريكا المعروف ان اليابان على يد الحكومة الفاشية العسكرية التي تحالفت مع النازية الهتلرية  لغزو العالم  والسيطرة عليه حيث جعلت من اليابان والمانيا مصدر فساد وتدمير للحياة والانسان فتصدت القوى الانسانية ومن ضمنها امريكا لمواجهة هذا الشر والظلام و القضاء على النزعة الحربية والعنصرية التي انطلقت من اليابان والمانيا 
نعم ازيلت وقبرت النازية لكن الشعبين  الالماني والياباني دفعا ثمنا كبيرا وغاليا ومع ذلك حاول السياسيون في  المانيا واليابان الاعتراف بالواقع والانطلاق منه ما حدث  ذلك  بداية مرحلة جديدة لبناء الوطن   لانهم تخلصوا من اكثر الاوبئة خطرا على الشعوب وهي النازية الهتلرية والفاشية اليابانية  بداية مرحلة العلم والعمل مرحلة البناء واحترام الانسان
وهكذا سخروا قوة امريكا وعلم امريكا وخبرة امريكا في بناء المانيا واليابان  وخلق حياة كريمه لشعبيهما  وقبر النزعة الحربية في اليابان وفي المانيا من خلال التحالف والتعاون مع امريكا لهذا اخذت القوة الامريكية على عاتقها حماية المانيا واليابان ولولا القوة الامريكية   لتغير الوضع ربما لا نجد اليابان ولا المانيا لانهما كانت في ظروف سريعة التغيير والتحول  لاحتلت اليابان من قبل الصين او غيرها واحتلت المانيا الغربية من قبل  الاتحاد السوفيتي او غيره
قلنا امريكا لا يهمها غير مصالحها فقط لا يهمها الدين ولا القومية ولا الطائفة حتى ولا الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان
فأنها وقفت مع  المانيا واليابان في بناء الديمقراطية وحقوق الانسان ووقفت مع العوائل المحتلة للجزيرة والخليج عوائل ظلامية لا تعترف بالانسان ولا بحقوقه لانها تعتبرها بقر حلوب تدر ذهبا
نعود  الى العراق لا شك ان العراق   مر بنفس الظروف  التي مرت به اليابان والمانيا
 حيث خضع العراق لطاغية متوحش مجنون جعل من  العراق والعراقيين مشروع تخريب وذبح للاخرين وادخل العراق والعراقيين في حروب  لا معنى لها اكلت العراق والعراقيين انه يعاني الامراض التي كان يعاني منها هتلر    فكل همه  ان يخضع العالم كله له ويسجد تحت قدميه والا سوف يبيده ويدمره
 وكاد العراق يزول والعراقيون يتلاشون لولا تدخل  امريكا واعلانها الحرب على صدام وزمرته وهكذا انقذت العراقيين من الابادة والعراق من التلاشي والزوال

 واحدثت تغيير كامل في العراق  فانها قلبت الامور رأسا على عقب   حيث عاد العراق الى اهله من خلال بناء العراق الديمقراطي التعددي الحر المستقل من خلال العملية السياسية السلمية
وكان من الممكن ان يتطور العراق ويتقدم في كل المجالات ويفوق تطور اليابان والمانيا في كل المجالات  لكنه عاد الى الوراء والتخلف في كل المجالات فساد الفساد والفاسدين والارهاب والارهابين والسبب هو فساد وخيانة المسئولين حيث لم يظهر  سياسيون مخلصون واهل نزاهة وصدق منطلقين من مصلحة الشعب ومنفعته الذاتية بل ظهر سياسيون لصوص انتهازيون كل همهم مصالحهم الشخصية ومنافعهم الذاتية
وكان اكثر المستفدين من هذا التغيير هم الشيعة لا يعني انهم اخذوا اكثر من حقهم بل اخذوا حقهم الطبيعي والشرعي والقانوني فغير حالهم من مواطنين درجة عاشرة مشكوك في اخلاصهم وشرفهم وعراقيتهم الى مواطنين من الدرجة الاولى العراقيون سواسية امام القانون وهذا لم يحدث في كل تاريخ الشيعة
لهذا اقول صراحة ما فعلته وما قدمته امريكا  للشيعة في العراق لو يأتي المهدي المنتظر الذين ينتظرونه لم يقدمه لهم

فهذا التغيير الجديد في العراق مرفوض وغير مقبول من قبل  العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها ال سعود ال نهيان ال ثاني ونجاح العراق يعني فشل حكم هذه العوائل وأزالتها من الوجود لهذا ليس امامها من وسيلة الا اسقاط  التجربة العراقية وعودة نظام صدام وزمرته لهذا دعت  حميرها وكلابها الوهابية لاصدار الفتاوى التي تبيح ذبح العراقيين واسر نسائهم وبيعهن في اسواق النخاسة التي يشرف عليها اقذار الخليج والجزيرة وارسلت كلابها المسعورة لتنفيذ هذه الفتاوي وكسبت الزمر الصدامية الى جانبها كما ان تركيا هي الاخرى غير راضية للتغيير في العراق لانه يحول دون تحقيق اردوغان والعصابة الطورانية الظلامية التي لا تقل ظلامية عن  الكلاب الوهابية الظلامية المدعومة من قبل ال سعود
وهكذا نرى اردوغان وعصابته الطورانية اعتمد على البرزاني ومجموعته في افشال العملية السياسية وال سعود اعتمدوا على الكلاب الصدامية والعناصر الوهابية كردية وشيعية في ذبح العراقيين وتدمير العراق ونشر الفوضى والفساد ونشر الضلال والظلام وخلق الحروب الاهلية الدينية والقومية والطائفية والعشائرية والمناطقية
لهذا نرى تقارب وتحالف بين ال سعود واردوغان   وبين عملاء ال سعود وعملاء اردوغان في داخل العراق   فهناك تحالف وتعاون وطيد بين مجموعة مسعود البرزاني ومجموعة داعش الوهابية والزمر الصدامية وكلاب الطريقة النشبندية  ومجموعات  شيعية مختلفة  خلقها صدام  امثال الكرعاوي الصرخاوي الرباني احمد الحسن القحطاني   الخالصي وغيرهم  يظهرون حسب اوامر  مخابرات ال سعود
حاولت هذه المجموعات ان تلعب دورا  كبيرا في تحقيق اماني اعداء العراق اردوغان ال سعود وعملائهم في داخل العراق البرزاني النجيفي  المجموعات الصدامية والوهابية في ادخال الشيعة في حرب مع امريكا بحجة مقاومة المحتلين  كلمة حق يراد بها باطل  الهدف منها تضليل الشيعة وادخالهم في حرب مع قوات التحالف وخاصة القوات الامريكية وبالتالي ابعاد الشيعة عن الحكم اي يلعبوا نفس اللعبة التي لعبوها في بداية القرن العشرين عندما خدعوا  بعض رجال الشيعة المتخلفين وشيوخ العشائر الانتهازين و الذين لا عقول  ولا كرامة لهم وكانوا سببا في معانات العراقيين وذبحهم وتخلفهم منذ ذلك الوقت وحتى عصرنا
 الا انهم فشلوا في لعبتهم الجديدة فشلا ذريعا وهكذا انتصر شعبنا بقيادة وحكمة المرجعية الدينية الحكيمة والرشيدة بزعامة الامام السيد السيستاني فلم يأخذ بتلك  الاكاذيب ونظر نظرة عقلانية للواقع فحث الشعب على اقامة دستور  ومؤسسات دستورية وبهذا ضمن الحق لكل الشعب العراقي ووضع الاساس القوي الذي يستند عليه العراق  والعراقيين في مواجهة اعدائهم
 وهذا النصر الكبير الذي تحقق على يد المرجعية الدينية الرشيدة مرجعية الامام السيستاني اذهلت اعداء العراق والعراقيين لهذا اعلنت الحرب على  العراقيين وخاصة مرجعية الامام السيستاني حربا دموية وحربا اعلامية وفي مقدمة هذه الهجمة المجموعة الماجورة والتي صنعتها مخابرات صدام ورعتها مخابرات ال سعود تذكرنا بالحرب الدموية والاعلامية التي شنتها ابواق الفئة الباغية وعملائها على الامام علي
  حاولت المرجعية الدينية  بزعامة الامام السيستاني انقاذ العراق بكل السبل الا ان السياسيين في العراق لا يرغبون في ذلك وخاصة سياسي الشيعة الذين وصلوا الى كرسي المسئولية تحت ستار المرجعية فهؤلاء يفسدون ويسرقون  واولئك يذبحون ويدمرون
وفجأة كاد العراق يضيع والعراقيون يبادون على يد المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية على يد مجموعة البرزاني ومجموعة النجيفي  بدعم وتمويل من قبل ال سعود وال اردوغان
فهنا تدخلت المرجعية الرشيدة واصدر الامام السيستاني فتواه الربانية التي دعت العراقيين الى الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات ولبت الملايين من ابناء العراق من كل الاطياف والمناطق وتشكل بموجبها الحشد الشعبي
 وهنا دخل العراق في مرحلة جديدة الحشد الشعبي  الذي يمثل كل العراقيين بقيادة المرجعية الدينية الرشيدة ضد المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة من قبل ال سعود اضافة الى سياسي الشيعة  اللصوص الفاسدين
 فانا لا اشكك  باخلاص وصدق ونزاهة وتضحية الحشد الشعبي للشعب والوطن واخلاصهم وحبهم للمرجعية الدينية الرشيدة لكني اقول لهم ان للأعداء قوة هائلة وهؤلاء لا يرضون الا بأبادتنا ابادة كاملة صحيح انهم عاجزون عن ذلك الا ان دمائنا وارواحنا يستمران  بالنزيف والهدر منذ اكثر من 12 عاما ودمائنا تنزف وارواحنا تزهق وهذه الحالة تزداد وتتسع بمرور الوقت فال سعود واردوغان وعملائهم في الداخل النجيفي والبرزاني مصممون على الغاء التغيير والعودة الى حكم الطاغية المقبور الى زمن خلافة ال عثمان
لهذا يجب التقارب والتحالف مع امريكا فهي وحدها القادرة على لجم ال سعود وكلابهم الوهابية وعملائهم  الزمر الصدامية وشلة المراجع التي خلقتهم مخابرات صدام ورعتهم مخابرات ال سعود باسم الشيعة كما لها القوة بلجم اردوغان وعميله الخائن مسعود البرزاني وفي نفس الوقت التخلص من  اللصوص والفاسدين الشيعة الذين فرضوا انفسهم
نعم يجب التحالف والتعاون مع امريكا بما فيها اقامة قواعد عسكرية كما فعلت اليابان والمانيا والتوجة بصدق ونزاهة واخلاص لبناء الوطن وسعادة الشعب
والسير في طريق في نهج الامام علي
اذا زادت ثروة المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص
على الحاكم المسئول ان يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس
لهذا على مسئولي الحشد الشعبي ان يطبقوا وينفذوا هذا النهج فالامام السيستاني يطبقه
اعلموا ان رسالة الامام علي في الحكم والحكومة هي العدل  لا قيمة للحكم والحكومة اذا لم  يقيم عدل ويزيل ظلم
والانسان  يحترم ويقدس لعدله وليس لدينه  ويفضل الحاكم الكافر العادل على الحاكم المسلم الشيعي الجائر


 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


مهدي المولى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/22



كتابة تعليق لموضوع : امريكا صديق ام عدو
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net