صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الثّانيَةِ (١٥)
نزار حيدر
   {وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا}.
   اذا كان اليتيمُ لا تُسلّم له اموالهُ الا بعد اختبارهُ للتأكّد من انّهُ قد بلغ الرّشد، فلا يعبث بها او يتلفها، فكيف بمن نريد ان نسلّمهُ البلاد والعباد والمال العام؟!.
   على الصّعيد الشّخصي، ينبغي مراقبة اليتيم واختبارهُ لحين التأكّد من رشدِه قبل تسليمه مالهُ الشّخصي الذي ورِثَهُ من أبويه، فكيف اذا كان الامرُ يخصّ أمّةً وشعباً وبلداً بالكامل؟ يخصُّ الدم والأرض والعِرض والمال العام؟ أوليسَ من الاولى اختبار السّياسي وامتحان الزعيم قبل ان نسلّمهُ ايّ منصبٍ او موقعٍ في الدّولة؟!.
   لو كُنّا قد فعلنا ذلك لما تسلّطَ على رقابِنا من يسمّونهم بسياسيّي الصّدفة! من {الْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ}.
   والاغرب من ذلك، هو انّنا لا زلنا نستنسخ السّياسيين من خلال استبدال مواقعهم فقط، وكأنّ تجربة (١٣) سنة من الحكم والتسلّط لا تكفي! لاختبارهم وامتحانهم وتقييمهم واكتشاف قدراتهم؟! وما اذا كانوا قد فشِلوا ام لا؟!.
   ربّما يُعذَرُ المرء في اختيارهِ بداية التّجربة، كونهُ لم يكن يعرف السياسيّين ولم يختبر القادة، امّا ان يكرّر التجربة على مدى اكثر من عقدٍ من الزّمن، فهذا يعني انّ المشكلة ليست في القادة وانّما في المجتمع الذي يصرُّ على تكرار تجاربهِ الفاشلة من خلال اعادة استنساخ الفاشلين، وقديماً قيل [ليس من العيبِ ان تولد فقيراً، ولكن من العيب ان تموتَ فقيراً].
   ما العمل اذن؟.
   الف؛ ينبغي ان نُراقب المسؤول طوال الوقت، خطاباتهُ، آراءهُ، أفكارهُ، مشاريعهُ، رؤاه،ُ لنتأكّد دائماً ما اذا كان راشداً بالفعل ام لا؟ وما اذا كانت عقليّتهُ تتطوّر بمرور الوقت ومع التجربة، ام انّه (حيط) لا يتعلّم ولا يتطوّر ولا يتغيّر ابداً، توقّف عِنْدَهُ الزّمن وكلّ شيء لحظة تسنّمه المنصب والموقع، وكأنّه آخر المنى والاهداف!.
   باء؛ هذا يحتاج الى ان لا نُعير كثيرَ اهتمامٍ لحديثِ المسؤولِ عن نّفسه، وانّما نقيّمه من خلال الرؤية والانجاز، اذ ليس هناك مسؤولٌ لا يتحّدث عن نفسه بايجابيّة، فيمدح نَفْسَهُ وينسج حولها الاحلام والاكاذيب، وينسب لها الإنجازات الوهميّة والنجاحات الخياليّة، ويُبعد عنها كل شبهات اللصوصية والدّجل والفشل والعجز والاتّجار بالدّين والوطن والحقوق، ولذلك علينا ان نراقب رؤاه وانجازاتهُ ولا نكتفي بِما يقولهُ عن نّفسه.
   جيم؛ ومن اجلِ ان نقيمّ المسؤول بشكلٍ سليم وبإنصاف، علينا ان لا نذوب فيه حباً ولا نموت منه بغضاً، وانّما علينا ان نراقبهُ بعين الحريص المتفحّص الذي تهمّهُ مصلحةِ البلد ومستقبل الشعب، فنعترف له بالنجاح ونحاسبهُ اذا فشل، ونُسائلهُ اذا حامت حوله شبهة.
   انّ الّذين يعيشون العُقد والامراض النفسيّة، وتمتلئ صدورهم حقداً وبغضاءً، او الذين يعبدون الزعيم ويهيمون فيه حباً وعشقاً، هؤلاء لا يقيّمون المسؤول بشكلٍ منصفٍ ابداً، فهم عادةً ما يخطأون في التقييم.
   بناءاً على ذلك، فليس من المُستغرب ابداً ان ترى بعض {عَبَدَ الطَّاغُوتَ} لازالوا يبرّرون للقائد الضرورة ويدافعون عنه، ويتمنَّون ان لو كانوا يستنسِخونَ (شخصهُ الكريم) ليظلّ يحكم اولادهم وأحفادهم! لماذا؟ لانّهم عبدوه ثمّ قيّموه، والعبادة هنا لا تعني القناعة ابداً، وانما مبعثها المصالح الانانيّة تارة ًوالحزبيةَ اخرى والعشائرية ثالثة، بعد ان محا امثال هؤلاء الوطن ومفاهيم الوطنية والمواطنة من قاموسهم!.
   انّ الرّقابة والاختبار المستمر للمسؤول للوقوف على مُنحنى سيرتهُ ومسيرتهُ في موقع المسؤولية، مبعثهُ روح المسؤوليّة الوطنيّة التي يجب ان يتحلّى بها المواطن لتحكُمَ مواقفه، اما قول البعض (ضعها برأس العالم واخرج منها سالماً) هرباً من مسؤولية الاختيار والرقابة، فان ذلك لا يشفع له تقاعسهُ عن تحمّل واجبه ازاء الشأن العام ابداً.
   انّ الّذين يكتفون بالإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، من دون متابعة المسؤول بشكلٍ مستمر، فيُحاسبونهُ اذا فشِلَ ويكرّمونه اذا نجحَ، يتحمّلون المسؤولية كاملةً إِزاء ما يمرّ به البلد، اوَلَمْ يقُلْ رسول الله (ص) {كلُّكُم راعٍ وكُلّكُم مسؤولٌ عن رعيّتِهِ}؟ فكيف يحاول البعض التهرّب من تحمّل المسؤولية؟ لماذا يحرص المواطن على متابعة الفلس في تجارتهِ ولا يحرص على مراقبة المال العام؟ او انه يغضّ الطرف عن كلِّ ما يسمعَهُ عن المسؤول وسرقاتهِ وفسادهِ المالي والاداري بحجّة انّه مسؤول امامَ الله تعالى فما دخلي انا؟ انّ هذا النّوع من التفكير هو الذي يمكّن  الفساد من الانتشار والفاسدين من التغَوّل.
   كان يُمْكِنُ ان يأمر القران الكريم كافل اليتيم القاصر بتسليمهِ اموالهِ حال بلوغ سنّ الرّشدِ مثلاً، من دون ان يأمره باختباره وامتحانه للتثبّت من رشده، فالمال مال اليتيم، وكافلهُ ليس اكثر من امينٍ على هذا المال ولا دخل له فيه، فلماذا كلّ هذا التشدّد؟!.
   لقد اراد المشرّع الحكيم ان يعلّمنا معنى المسؤولية، فالأمانةُ ليست مجرّد حِملٍ ثقيلٍ تتحيّن اقرب فرصة لرميهِ من على كاهلك (حيّ الله كان) ابداً، فكما ينبغي ان يكون حمل الأمانة بتأنٍّ واختبار ومسؤولية، كذلك فانّ رميها من على كاهلك ينبغي ان يكون باختبار وتأنٍّ ومسؤولية.
   يجب ان نتعامل مع كلّ شَيْءٍ في هذه الحياة بمسؤولية، فلا ينبغي التهرّب منها برميها على الاخرين، والّا فكلّنا سنتحمّل وزر ما تؤول اليه الامور، وهذا ما نراه اليوم في العراق، فهلْ يستطيعُ احدٌ ان يتهرّب من الواقع المرير بحجّة انّهُ لم يتدخّل في الشأن العام يوماً؟ او انّه لم يساهم في صناعته؟ ابداً! ناسياً او متناسياً ان السّكوت والانسحاب، هو الاخر له ثمنٌ يجب ان يدفعهُ المرء، لانّه موقف ولكن بطريقة اخرى، كالسّكوت الذي وصفه رسول الله (ص) بقوله {السّاكتُ عَنِ الحقِّ شيطانٌ أَخْرَس}!.
   انظروا كيف سنُحاسب على كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ يوم القيامة، اذ لا مهرب من المسؤولية ابداً، فقال تعالى {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
    ١ تموز ٢٠١٥ 
                    للتواصل؛
E-mail: nhaidar@hotmail. com
Face Book: Nazar Haidar 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/02



كتابة تعليق لموضوع : أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الثّانيَةِ (١٥)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد غازي الأخرس
صفحة الكاتب :
  محمد غازي الأخرس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  لَنْ اُخْدَع  : السيد حسين الحكيم

 الإعلام المنافق, وحكومة غياب الأفعال  : اسعد عبدالله عبدعلي

 إكتشاف كميات هائلة من الذهب في منطقة الكمالية شرق بغداد  : هادي جلو مرعي

 سماحة المرجع المُدرّسي يستقبل شيخ مشايخ عشيرة آل فتلة الشيخ عبد العزيز راهي الحاج سكر  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 ضبط عملية تلاعب لإدخال حاصدات زراعية في كمرك المنطقة الشمالية  : هيأة النزاهة

 وورلد فيجين مسمار العدو الجديد  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الامامة في القران  : ابو فاطمة العذاري

 العتبة العلوية المقدسة تنظم دورات تثقيفية لطلبة مدارس الوقف الشيعي في رحاب مرقد أمير المؤمنين عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 روزبة في السينما العراقية  : حيدر حسين سويري

 ممثل المرجعية العلیا ( السيد الكشميري )ينتقد من يدعي الانتماء إلى مدرسة أهل البيت لكنه لم يلتزم بتوصياتهم

 الشمال السوري ...من سارع اولآ باعلان ساعة الصفر؟  : هشام الهبيشان

 تيار الجعفري يتهم كتل سياسية كبيرة بالسعي لترشيح اسماء غير مستقلة للمفوضية

 هل رحيل رونالدو عن ريال مدريد غير موازين القوى في دوري أبطال أوروبا؟

 لماذا شرع قانون تجريم حزب البعث ؟  : اعلام د . وليد الحلي

 جماعة علماء العراق تستنكر هدم المساجد والحسينيات في تلعفر من قبل الدواعش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net