صفحة الكاتب : احمد الكاشف

قرآن زبر الحديد
احمد الكاشف

سِمات لا تتجلى لها إلا النفوس, المطمئنة الصائمة, على السواتر, وتحت لهيب الشمس, بين أزيز وصفير الرصاص, غير مكترثين, ولا مبالين أتعبوا أنفسهم بغية أخرتهم.

عُباد الركع السجود, صافين, جيباهم وأكفهم, يرتلون القرآن ترتيلا, نعم أنهم, أصحاب الوجوب الكفائي, المدافعين عن الحق, الملتحفين رياح عواصف السموم الساخنة, حارقين وجوهم بغية وجه تعالى(من المؤمنين رجالا صدقوا ما عهدوا.. عليه, منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر, وما بدلوا تبديلا)الأحزاب/23

 رجالاً إذا نودُ لملمةُ, لبسُ القلوب على الدروع, يملكون حسن التوكل والصبر على تحمل المصاعب, كم جميل أن تحول المحن, التي تعترضنا, منح وعطاء, ولا تحزن لتلك الدماء, ربما يكون ذلك الحزن, سبباً لحياة آخرين, وتفانِ من أجل الغير(ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)النحل/126

الصبر صبران: الأول من يصبر على البلاء والأذى والمحن, والأخر من يصبر. على الواجبات من الصلاة والفرائض, و صوم شهر رمضان. أخبرني أحد متطوعي الحشد والألم يعتصر قلبي يقول:  كوني ملزم بهذه الفرائض, والعطش يأخذني بشدة, ولا أود أن أضحي بهذا اليوم, كما وددت ملاقاة ربي عطشان, كان يملك قوة لا متناهية.

قوة الإرادة: وهي صفة راقية جداً, لا تجتمع عند المفضول فحسب, بل تجدها عند الفاضل, والأخير أفضل من المفضول, كما قضية التفضيل موجودة, كقوله تعالى( تلك الرسُلُ فضلنا بعضهم على بعضِ) مثلاً فضل الباري عز وجل أنبياء أولي العزم على بقية الأنبياء, وفضل الرسول الأعظم محمد(صلوات ربي عليه وآله) على أولي العزم, كذلك الحال(فضل..القائمون على القاعدون) من  الذين يجاهدون بأموالهم وأنفسهم.

لينال الشهداء والمجاهدين الدرجات العليا, عند مليكٍ مقتدر, مع الأنبياء والصديقين, كون درجتهم تجاوزت المفضول, إلى درجة الفاضل, عند الباري عز وجل, المفضول ليس بالدرجة الهينة, حتى كان من ضمن المفضولين جبرائيل "عليه السلام" وليس من الفاضلين, والأخير أعلا درجة, ليست كل من هب ودب يحصل على, هذه المرتبة, ألا الشهداء والمجاهدين, الحقيقيين في سبيله تعالى, الا وما رحم ربي.

من مجاهدينا الذين تركوا, نعيم الحياة وزخرفها, رافضين الذل و لذيذ بارد الماء, لتلك الشفاه المذبلات, ليرتشف كأس حرارة الشمس ولهيبها الحارق, و لتمتلاء تلك العيون الناعسة, رمال وبارود الحرب و الرمضاء, فداءاً متفانين غير مبالين, من أجل راحت الآخرين, أن أقصى غايات الجود... الجود بالنفس.

سلاما على النفوس الذاكيات, وعلى الأمجاد التي خطت بأحرف من نور, وسلاما على الإباء والتضحية, وأنواركم المشعة فوق السواتر, وعلى أفوه عطر صيامكم ورمضان كريم.

  

احمد الكاشف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/06



كتابة تعليق لموضوع : قرآن زبر الحديد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طلال الغوار
صفحة الكاتب :
  طلال الغوار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  بعد ان استكملت جميع الاجراءات المتعلقة بالتعيينات..  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 بَعثٌ مضى ..وبَعثٌ حَضر..!  : اثير الشرع

 قنبلة عالية وتخصيصات الحكومة للفساد  : اسعد عبدالله عبدعلي

 مكافحة الاجرام تعتقل “الخاطفة النجفية” في كربلاء

 الشريفي: توزيع 10 ملايين و 156 الف بطاقة الكترونية في عموم العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 العمل تشمل الف امرأة بالقروض الصغيرة المدرة للدخل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  بعد مشروع آيلب .. السفارة الأمريكية تبدأ بتنفيذ مشروع فولبرايت  : أحمد حسن العراقي

 لقاء خاص مع الشهيد الصالح البخاتي ..  : رحيم الخالدي

 النهضة الحسينية دواء النفس وغذاء الروح  : محمد السمناوي

 الأجهزة الأمنية في ذي قار توفر الحماية للمواطنين وتشارك المحتفلين بتحقيق الانتصارات على الدواعش في الموصل  : وزارة الداخلية العراقية

  تاملات في القران الكريم ح108 سورة الاعراف الشريفة  : حيدر الحد راوي

 قيادة عمليات سامراء تتبنى إنشاء مشروع (K9)  : وزارة الدفاع العراقية

 دعوة الشيخ المخرف يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  : الشريف د/ عبدالله الناصر حلمى

 مفهوم العيد في الإسلام  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 40 )  : منبر الجوادين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net