صفحة الكاتب : شينوار ابراهيم

بين برلين وبابل... تجليات عبر الأثير
شينوار ابراهيم

برد...وثلوج  تفرش صدر  الأرض بلون ابيض  ..تغني  مع المصابيح في الأزقة  وتمازح انغام  أغنية الشتاء الذي لا يحب أن يرحل... نجوم تختبئ وراء الغيوم ترسم وجها آخر للحياة...في الليل ابحث عن نفسي.... ارتديت معطفي و قبعتي... وخرجت إلى اقرب مقهى ليلي   لعلي  أقتل الملل الذي يسكن  في داخلي... المقهى كان خاليا ...سوى من مقطوعة  موسيقية  تمتد من السبعينيات  ورجل وحيد  ومهموم يتأمل كأسه و يتحدث مع نفسه....  خرجت عائدا إلى المنزل.... ما زال الملل يكتم أنفاسي ...جلست أمام شاشة الحاسوب ورحت أتصفح الأثير عبر النت ،   بينما  أنا كذلك بين صفحات موقع النور لفت اهتمامي اسم ... كلمات ... و حزن بين تلك المدونات.. فجأة وجدت نفسي أقيم هناك  بين كتاباته... رحت أبحر في كل ما كتبه... إبراهيم داود الجنابي... الصورة.. الكلمات ... والأسلوب في محيط الحزن جعلني أتوق إلى التحدث مع هذا الرجل المبدع  ...أضفت أيميله إلى قائمتي..  ومن حسن الحظ هو الآخر  كان يتصفح عبر الأثير... تعرفت عليه.. تحدثت معه... ساعات طويلة...الملل تحول إلى حدث آخر بين أحزان وآمال .. كاتب مرهف وقوي... يستمد قوة كلماته من أعماق ما يعيشه وما يؤمن به ...تحدثنا طويلا ... لم اعد أشعر بالوقت...والنجوم ودعتني ذاهبة إلى النوم وأنا لم أزل أتحدث  معه...  تمر أيام وليال وتكثر لقاءاتنا عبر الأثير .. تحدثنا عن الأدب.. و هموم الأدباء ..تعرفت على هذا الكاتب من الداخل وما يحيط به أيضا........وأردت أن أقاسمكم هذا الحوار الذي دار بيني و بينه في إحدى الليالي على الماسنجر.....

 
إبراهيم داود الجنابي  ...لماذا تنزف كل هذا الحزن في كتاباتك....؟
 
سؤل احد المبدعين الذين  جار الاغتراب عليهم كثيرا لماذا كل هذا البكاء في كل ما تنتج  رد عليهم ، إذا وصل الحد بنا أن نتصور من البرتقالة قنبلة يدوية فما تنتظرون مني أن اكتب ، و أقول لك يا صديقي إذا كان هذا المبدع يتصور ذلك وهو يعيش  في بحبوحة الغربة التي لطالما كانت أحسن حالا مما نعيش من أمان وحرية وجو خال من شوائب نلوكها يوميا وعلى مدار الساعة من نقص في مفاصل الحياة الرئيسية  فكيف لي أن أتجاوز وجعا مستديما أعيشه يوميا وكيف لي أغادر منطقة الحزن ليس لان الحزن صفة نعلّق عليها سلوكياتنا اليومية لكنها يبدو لي  عاهة مستديمة في جسد ترصّع بالحزن منذ الأزل 
من خلال متابعتي لكتاباتك .. انك كاتب تعتمد على الرموز في الكتابة..ولكن تبتعد المبالغة و تكتب عن الواقع... هل الوقع المرير الذي يمر به العراق ما يدفعك أن تبدع؟؟؟
الواقع أمر ملازم لأي منتج على تلك الأرض هذا ما أظنه ،والمبالغة والإسراف فيه يفقد النص الكثير من مقوماته، وما من منجز إبداعي لا تستطيع أن تتلمس خطوات الواقع في ثكناته  مهما كان فنتازيا لكني أرى في الواقع من المرونة ما يستطيع المبدع الحقيقي أن يطوع بواسطته تلك المرونة صوب قصديته التي هو بصدد الكتابة عنها، أما ما يقال عن أن النص الفنتازي يستطيع التخلي عن الواقع فهذا أمر خيالي وخالي من الصحة على اقل تقدير في  أطروحاتي التي أتبنى ويتبناها الكثير، الرموز في الكتابة سلوك دأب الكثير من المبدعين على استخدامها عبر نظرية أتاحت للكاتب الولوج إلى ممكناتها للتعبير عن أمر ما بشكل سيميائي  وهذا الفعل تجاوزته النظريات الحديثة في الأدب المعاصر بالرغم من عدم تخليها عن هكذا سلوك  ، ولكي نعود إلى فحوى السؤال  لا بد لنا أن نذكر إن واقع الحال الذي نعيش كان الجزء المهيمن على المنجز العراقي بشكل عام وعلى المنجز الشخصي بشكل خاص لذلك كان نتاجي شانه شان إي منجز لأي مبدع منتم لوطنه وأمته يعج ويصرخ بوجه من تسول له نفسه ويده بعثرة الوطن وتهديم البنى الإنسانية والقيمية ،فأرى إن التصدي لهكذا حدث يتطلب منا توجها بالاتجاه الذي يجعلنا أن يكون أمر إخراج المحتل  الأمر الذي يشغل بال إي مبدع من خلال كلمته لان الوطن أغلى وأسمى من المساومة عليه لذلك هي دعوة لكل مبدع أن يكون له حظوة  وحضور من خلال منجزه باتجاه أن يتخلص البلد من براثن المحتل والثقافة لها الريادة في هذا كونها المعبر والفاعل المؤثر إضافة  إلى الجوانب الأخرى والتي تسعى متآزرة صوب هدفها ،  وتلك أمنية لا بل إنها من الأولويات التي تتصدى لها كل شعوب المعمورة والتي لا تقبل الضيم   
 
كيف يختار ابراهيم الجنابي النصوص التي يقوم بكتابة الدراسة عنها.؟... و هل على الناقد أن يكتب فقط عن النص الجيد؟
و ما هي المؤهلات   التي يحملها النص ..كي يجعل النقد يهتم به ويخضعه للدراسة؟
ربما أحيل الأمر أولا  إلى إنني لا استطيع أن أضع نفسي ناقدا بمستوى التصنيف، كوني أمارس الفعل النقدي بدرجة ما وهذا لا يعني إن كل شخص يكتب النقد بدراية ما ، أو يمارس هذه الفعالية يمكن أن يصنف ناقدا لكني حقيقة الأمر كوني مهتما بهذا الجانب تحديدا رغم إن لي ممارسات في مجالات شتى  كالشعر والقصة والمسرح لكني أجد ضالتي في المنوال النقدي كونه حافزا إبداعيا يستطيع الفرد من خلال تلك النافذة أن يلج إبداعات أخرى ربما تضيف لثقافته لا أن ينتزع منها لذلك أرى نفسي دائما في تلك البحبوحة جادا ،وما يجلب نظري دائما وكما إي متلقي للنص الهادف (اللغة – والإيحاء – والجملة الإبداعية الرصينة ) إضافة إلى الممكنات الأخرى والمؤهلات التي تدعوا المتلقي الجاد أن ينظر إلى النص نظرة انفعالية وتفحصية  ويكون ذلك الإبداع مثار حساسية ما ربما تكون الحافز الأكثر فعالية من اجل الولوج إلى مفاصل النص ودراسته كونه العامل الأساس المستفز لرؤى القارئ بكل تصنيفاته. 
اختيار النص للدراسة والتمحيص لا يحتاج لأي مؤهل سوى النص فهو الذي يفرض نفسه على المتلقي استنادا إلى جدارته التي أسلفنا ذكرها وقضية الجيد والرديء تحددها مؤهلات الجدارة تلك ولا غير ذلك
 
 
إلا ترى معي إن  كتابة  دراسة نقدية عن نص ما..يكشف للقارئ الخفايا الجميلة  داخل لنص... إي الناقد يقوم بالاستيلاء  على الفكر و الخيال الجاهز عند الكاتب؟
وخاصة إن معظم الدراسات النقدية تقوم بمدح الكاتب...؟
ليس بالضرورة ان تكشف الدراسات عن مواطن الجمال فقط ربما تكشف في احيان كثيرة مواطن الضعف لذلك نرى إن هناك ما يحيل  القارئ بكل المستويات أن يتناول النص المميز جدا واحيانا النص الرديء جدا أما ما بينهما ربما يقع في خانة متأرجحة  ،فيما ما يخص مسألة الاستيلاء أراها لدى المتلقي بوصفه ناقدا أو قارئا بمستوى معين فان الأمر لا يرقى إلى توصيفه (استيلاء)   بسبب بسيط إن النص إذا ما كان بمتناول القارئ فان المنتج قد خرج من تلك الدائرة وأصبح النص ملكا مشاعا  أما ما يخص إن الدراسات تقوم بمدح الكاتب فالأمر يخضع إلى مدى ثقافة ووعي الكاتب  والقارئ المتفحص لكلا المنجزين بإمكانه أن  يعرف مدى نضوج تلك الرؤية ،فهناك الكثير من الدراسات  النقدية تتناول النصوص التي تجنح نحو خانة الضعف ولا تحمل ممكنات النجاح  وتحاول من خلالها أن تردع من يحاول الدخول إلى منطقة لا مؤهلات له للدخول فيها ،أما قضية المدح فيمكن إدراجها في خانة اللاوعي إذا ما كانت ممارستها  بلا وعي
 
أكثر الدراسات النقدية  تأتي من خلال علاقات شخصية بين الكاتب و الناقد... إي هناك نصوص رائعة لم يكتب عنها أي دراسة نقدية ..... إلى أي مدى ترى حضور هذا النوع من النقود في الساحة الثقافية  و في أي خانة تضع مثل هذه الممارسات؟ 
ليس كل كتابة عن نص معين يمكن إدراجها تحت مسمى الدراسات النقدية فما نراه في بعض المواقع لا يتجاوز توصيفه إلا انه عبارة عن مجرد آراء ربما في أحايين كثيرة تفتقد مثل هذه الآراء إلى المقومات الفنية والأكاديمية والدراية بتقنيات النقد وهنا  أنا معك فيما ذهبت إليه فهناك الكثير من النقاد يسلكون مثل هذا السلوك لكن مع هذا لا يمكن لناقد مميز أن يرفع درجة النص إلى الجودة ما لم يكن يحمل ذلك النص المؤهلات الفنية والسبب بسيط كون الدراسة حول هذا النص ستخضع للقراءة والتمحيص والأخيرة هذه تعتبر نصا آخر ، ربما سيسيء هذا الأمر إلى منجز الناقد ،الدراسات النقدية تأتي على الدوام عبر منظومات كثيرة منها التكليف كان تكلف جهة ما الناقد بدراسة موضوع معين أو الاطلاع الواسع الذي من خلاله يمكن اقتناص الكتاب أو النص الذي يستحق الكتابة عنه وهذا الأجدر ما بين تلك المنظومات وفي أحيان كثيرة تأتي مثل هذه الدراسات عبر العلاقات الشخصية وفي مثل هذه الحالة سيخرج النص النقدي عن جادة الصواب إذا ما كان التناول غير موفق.
 
أين هو الأدب العربي من الأدب العالمي....و ما هي المقومات التي يحتاجها الكاتب العربي .. كي يصل إلى العالمية و ما هي دور وزارات الثقافة  في دعم الكاتب للوصول إلى الهدف ....؟؟؟
الثقافة بشكل عام والأدب خصوصا يخضعان إلى آلية التأثر والتأثير ،الأدب العربي زاخر بمنجزات كبيرة في شتى المجالات – الفلسفة – والشعر - والنقد- والمسرح - والتشكيل ....الخ  وقد كان للمنجز العربي  بصمات واضحة  في ثقافات  غربية وشرقية لكن هذا التأثير تراجع كثيرا بسبب الأزمات التي يعيشها العالم العربي من احتلالات وتدمير للبنى الثقافية والعلمية من قبل الغزاة والدليل ما قام به الغزو المغولي الذي جعل من نهر دجلة مقبرة للكتاب والمنجز الإبداعي وغيرها وغيرها مما اثر سلبا على تقدم العجلة الإبداعية العربية بشكل عام والعراقية بشكل خاص ومع هذا فالكثير من المستشرقين تناولوا واستفادوا الكثير من الإرث الثقافي العربي ولان التأثر متبادل فالثقافة العربية أيضا تأثرت بالثقافة الغربية وخاصة في القرنين الأخيرين ويعزى سبب ذلك إلى التطورات العلمية والتقنية في المجتمع الأوربي والغربي بشكل مطرد لذلك نرى جنوحا تأثريا وصل إلى حدود التقليد من جانب الثقافة العربية للمنجز الأوربي والعالمي ،المثقف العربي مقموع الفكر في أكثر الأحيان ويعود ذلك إلى الحكومات التي جثمت على صدور المواطن وما وزارات الثقافة في البلدان العربية إلا جهات تهتم بالإدارة أكثر ما تهتم بتفعيل العمل الإبداعي ، وعلى رأي من يقول  إن وزارة الثقافة مؤسسة (لا يمكن لها أن تصنع أديبا)بل هي بوق في أوقات كثيرة  لتلك الحكومات لذلك نحن بحاجة إلى تغيير جذري في كل المحاور من اجل الوصول إلى الهدف المنشود
 
 
في أوربا برغم من وجود النت في كل منزل..إلا إن دور الكتاب لم يمت ولازال القارئ الأوربي يفضل قراءة الكتاب ...بدلا من أن يقرأ  في الحاسوب..
ما هو دور المواقع الكترونية في نشر الأدب... وهل أخذت المواقع على عاتقها ركن الكتاب الورقي على رفوف المكتبات والاعتماد على الكتاب الاليكتروني   و هل هناك ضرورة لطبع الكتب...؟
لقراءة الكتاب الورقي والتعامل معه لذة خاصة ولا يمكن للكتاب الاليكتروني أن يكون بديلا لذلك ،لكن عصر العولمة والتطور ذو الإيقاع السريع في كل مفاصل الحياة يتطلب التعامل مع هذه الآليات  لمواكبة التطورات الحاصلة والتي ستحصل لذلك أصبح الاعتماد على الثقافة الاليكترونية أكثر من التعامل مع الكتاب الورقي كونها –أي الثقافة الاليكترونية –الأجدر في نشر الفعل الإبداعي في كل المجالات ،فيما يخص المواقع فهي سلاح ذو حدين فالجانب الاشراقي لها إنها كانت الأداة الأفضل والانجح في نشر الثقافات كما أسلفنا لكن هناك جانب آخر أتاح لكل من هب ودب أن يدخل دخولا غير شرعي لمنطقة الثقافة والسبب خلو أكثر المواقع من الرقابة التي تفرز الصالح من الطالح في ذلك الميدان مما يسبب إرباكا لا بل كان  العصا التي توقف عجلة الإبداع ومع كل هذا وذاك  تبقى نكهة القراءة في الكتاب الورقي الأفضل وعلى ما اعتقد لم يتخلى الكاتب العراقي أو العربي عن طبع منجزه على الورق لحد الآن ولا ندري ما ستفعله التقنيات الأحدث وما ستؤول إليه  حظوظ الكتاب في المراحل اللاحقة .
 
هل المجاملة في الأدب  أصبحت أمرا واقعا  عند معظم الكتاب ؟ أنا ألاحظ من خلال عملي كمحرر في  النور إن 90 %  من  المجاملات بين الكتاب...و الصفات مثل .. الرائع.. المبدع.. الكبير... أصبحت هابطة جدا و يدفع   الكاتب الشاب و النص الغير جيد إلى الغرور وان يصدق انه فعلا كاتب  يمتلك مقاومات الابداع؟
هذا الأمر مشخص لدى الكثير ممن يستخدمون المواقع الأدبية في نشر نتاجاتهم الأدبية،  قبل فترة ليست بالقصيرة ذكر لي احد الأصدقاء إن هناك من  يمارس أسلوبا رخيصا من اجل أن يرفع عدد القراءات لموضوعه لا بل هناك الاسوأ من ذلك من يعلّق ويمجد موضوعه من خلال نشر تعليقات بأسماء مستعارة رغم إن عدد التعليقات على موضوع ما ليست بالضرورة تؤهل النص بان يكون جديرا وفاعلا،إضافة إلى إن سلوكا اغرب شد انتباهي وهو إن الكثير يعتبر تعليقه على موضوعة فلان على انه دين ولا بد من إيفاء ذلك الدين وكان الأمر تجارة من نوع آخر وأحيانا يتصل فلان بفلان يعاتبه على عدم التعليق على موضوعه ،كل هذه السلوكيات لا يمكن أن تطلق على مرتكبيها صفة المثقف لا بل الأفضل أن نطلق عليهم صفة (فيروسات الثقافة) وهم الأخطر على خارطة الإبداع كونهم أداة تدمير للبنى الإبداعية،  وكانت هناك دعوات لرفع التعليقات على الموضوعات المنشورة في المواقع الأدبية  لكنها لم تلق ترحيبا  ،رغم إنها فسحة جميلة يساء استخدامها من قبل الطارئين  
هناك الكثير من الكاتبات اللواتي لهن إبداعات كبيرة ولعبن دورا كبيرا في تطوير عجلة الأدب العربي ... ولكن هناك من يقيّم النصوص النسائية على جمال الكاتبة .. وأنا قرأت الكثير من النصوص  الهابطة في نظري ووجدت هناك تعليقات و دراسات تمجد ذلك النص....هل الكاتب العربي لم يصل بعد إلى المرحلة التي يحكّم فكره بدلا من  قلبه  ...ويتحرر من العاطفة...ويتعامل مع النص من خلال المحتوى.بدلا من معايير اخرى .؟؟؟
لا يمكن حقيقة الأمر أن نطلق صفة الكاتب العربي  ولا يمكن أعمامها عليه كونه بهذا التوصيف لان مثل هذه السلوكيات الهابطة من غير الممكن أن تكون  ضمن سلوكيات من نصنفه كاتبا أو مثقفا حقيقيا   ،السؤال يمكن اعتباره جزءا من السؤال الذي سبقه لكن الأمر هنا يخص شريحة العنصر الأنثوي  وما يصلح من القول على سابقه ينطبق عليه باستثناء تلك الحساسية التي يمكن أن نطلق عليها جوعا اجتماعيا مزمنا وهذا مرده إلى التقاليد الاجتماعية الصارمة والتعسفية في المجتمعات المتخلفة التي تمنع الاختلاط بين الجنسين  وهذا ما يولّد تلك الحساسية التي اشرنا إليها لكن يبقى القول أن الفضل الكبير للثقافة الاليكترونية كبير وكبير جدا في إبراز الكثير من الأصوات النسائية – رغم الطارئ منها- التي لم يتسنى لها ممارسة النشر والسبب يعود إلى آليات النشر السابقة والتي يتطلب من المرأة التواصل معها وكسر طوق القمع الذكوري والسياقات والأعراف الاجتماعية التي ربما تعرضها إلى خسارات كبيرة 
 
لماذا الكاتب العربي يعتبر النقد تجريحا له إذا ما تناغم النقد مع ما يبغي  عن  نصوصه؟
ذلك تشخيص يمكن إطلاقه ليس على المثقف العربي حسب وإنما هو جزء من معادلة تصلح على كل الثقافات العربية منها والعالمية كون الأمر شخصيا  بالدرجة الأولى ولا يمكن أعمام ذلك على شريحة بأكملها ، ولأنه يتماس مع كينونة  إنسانية معينة لذلك نرى إن تلك الحالة توخز المنطقة التي يمكن اعتبارها الأشد حساسية من غيرها بوصفها منطقة التماس مع الحقيقة التي ربما تزعج الكثير وهذا يعد قصورا ثقافيا وسايكلوجيا في نفس الوقت، إن تقبّل الحقائق كما هي ينبئ عن وعي وإدراك كامل الأهلية كون تقبّلها  يعني إدراك وتصحيح للمسارات ،وانها بالتالي تعود على المعني بالفائدة ،لذلك نرى إن التجريح والتنكيل بمنجز معين لا يمت إلى النقد  بأي صلة لان النقد فعل معرفي وأكاديمي ، وإذا ما عد الآخر إن تشخيص الهنات في نص معين تجريحا أو تنكيلا فالأخير يمكن اعتباره خارج المنظومة الثقافية والمعرفية مهما كان جنسه أو انتماءه 
سؤال أخير... هل الناقد شاعر فاشل؟؟؟؟؟
تلك مقولة وقضية شاعت في الوسط الثقافي  وأخذت مساحة كبيرة وتجاذبت الآراء حولها بين مؤازر و ومعارض ، ولا ادري حقيقة الأمر على إي الأسس بنيت تلك المقولة  .هل إن كل النقاد في العالم كانوا شعراء فاشلين أم إن الشعر حقل تجريبي ممكن أن يخرج منه أي مثقف بحصيلة ما  أو صفة ما ؟
هناك الكثير من الشعراء في الوقت الراهن  يمارسون كتابة أكثر من جنس أدبي فمنهم (إي الشعراء)يكتبون الرواية والقصة وحتى النقد وغيرها من الأجناس الأدبية الأخرى، فهل يعني هذا إنهم فشلوا في مشروعهم الشعري ، قطعا الإجابة تأتي بالنفي ، والنقد هو جزء من الفعاليات الثقافية لكنك أن تجد نفسك وتجد مساحة اكبر في إبراز مواهبك في حقل معرفي ما يعني انك اقترفت ذنبا كونك اتخذت مجالا آخر بعد أن مارست كتابة الشعر كي توصف بالفشل ،أرى إنها مجافاة للحقيقة .
 
 

  

شينوار ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/06



كتابة تعليق لموضوع : بين برلين وبابل... تجليات عبر الأثير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي
صفحة الكاتب :
  كريم مرزة الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أنتَ وجهُ الصَباحِ وعِطْرُ المساء!!  : محمود كعوش

 تحرير الحويجة..أول رسائل العبادي للبارزاني على الأرض

 تحقيق الرصافة تصدق اعترافات متهما بتشغيل شقيقه في مرور الكاظمية  : مجلس القضاء الاعلى

 العراق يختار الحياة  : ابراهيم الخيكاني

 همام حمودي: انتصرنا بجيل الحرية والمقاومة وهذا هو السبيل لأمن المنطقة  : مكتب د . همام حمودي

 نحن مع الدليل فاطمة(عليها السلام) تشفع لشيعتها : إلى (حسين هاشم من بيروت) نقول  : فلاح السعدي

 محاضرات دينية للحجاج من ذوي الشهداء في بابل  : اعلام مؤسسة الشهداء

 ما الذي يحصل في بغداد.!  : مهند ال كزار

 حقوق الانسان والسلم الاهلي  : مهند ال كزار

 حقائب ((ألأمير))- نص شعري  : حميد الحريزي

 زهراء ... فرض الحزن فيك معظم  : ايليا امامي

 الدرس كان قاسيا.. فهل اتعظ حكامنا منه؟  : علي علي

 طَوقٌ مِن حَرِير  : النوار الشمايلة

 الإمام موسى ابن جعفر "ع" (من تراجيديا الصورة إلى فلسفة الحركة) , (ثائر من تحت المطامير )  : عمار عبد الرزاق الصغير

 الكيان الصهيوني صانع الإرهاب محاربٌ له  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net