صفحة الكاتب : قصي شفيق

الاعلام بين الخط الاحمر وسوء التقدير
قصي شفيق
منذ انطلاقة الاعلام ورسالته السامية عمل على تجاوز جميع الخطوط الحمراء وإعطاء صورة براقة للإعلام بالتعبير والتقدير الامثل للمجتمعات وخاصة المجتمعات العربية التي تحمل بين طياتها الكثير من الرموز الانسانية والرموز المقدسة وهناك ارضية واسعة للإعلام العربي الذي يتحلى بمورث عميق وكبير وحضارة انسانية عمل من اجل الارتقاء بالإنسان العربي واستثمارها اعلامية من اجل التأكيد على دور المجتمعات التي سبقت الانسان المعاصر وغالباً ما كنت الصورة مشرقة وزاهية وبراقة للآخرين دون المساس بالرموز المقدسة فجاء دور الاعلام للتصدي والعمل على تجاوز عقبة الخطوط الحمراء وسوء التعبير والتقدير فحالة دون الوقوع بالأخطاء المهنية الصعبة.
 لعل للإعلام اخطاء منها اخطاء مهنية ومنها اخطاء عفوية ومنها اخطاء لغوية ومنها اخطاء تتعدى الخطوط الحمراء غالباً ما لا يتوقف المشاهد والمتابع عند بعض الأخطاء من النخب والعامة لأنها تحدث بعفوية والأخرى تأتي من عدم تركيز وبهذا الحالة قد يكون موقفاً محرجا ومخجلاً للمذيع او المقدم وقد يبعث للمشاهد الابتسامة لكنها في واقع عالم الاعلام تحدث كثيرا وأصبح جزء من واقع محتمل وخاصة في النشرات الإخبارية والبرامج السياسية والاجتماعية وتحدث اثناء البث المباشر فيقع اللوم الأكبر على المرسل المرئي الظاهر في شاشة التلفاز فهو الاول والأخير للعملية التواصلية هذا من جانب فقد عمل الكثير من الإخوة الاعلاميين على تجاوز هذه العقبة بالتركيز العالي والمعرفة الكافية بالمادة والبعض يقف كثيرا عند المظهر والملبس والشكل وحس السلوك والحديث والذين لديهم دربة بالعمل الصحفي يكون ذي معرفة مسبقة بالواقع العراقي وهذا دور الإعلامي الناجح الذي يسعى جاهدا بتقديم الأفضل في صناعة الاعلام الجديد وخاصة الاعلام العراقي.
لو اشرنا وتحدثنا كثيراً على مفهوم الموضوعية في الأعلام على مستوى الطرح والتنفيذ لوجدنا هناك تفاوت كبير نستخدمه اعلامية في تطبيق حرية الرأي والتعبير فقد نقف عند الموضوعية المهنية المهيمنة على فضاءات الاعلام الجديد يقول عالم الاجتماع (مايكل شودسن) إن"الاعتقاد في الموضوعية هو الإيمان "بالحقائق" وعدم الثقة في "القيم" والالتزام بالفصل بينهما فهي لا تشير إلى الأيدولوجية السائدة لجمع الأخبار وكتابة التقارير الصحفية التي تؤكد روايات شهود عيان للإحداث والتثبت من الحقائق من مصادر متعددة، وموازنة وجهات النظر. بل تتضمن أيضًا دورًا مؤسسيًا للصحفيين كسلطة رابعة، الهيئة التي توجد بعيدًا عن الحكومة والجماعات ذات المصالح الكبيرة"  اذن نستطيع القول ان الاعلام هيمناً فكرية ذات مفاهيم قيمية كبيرة لتقديم المحترم والمعبر عن الواقع العراقي الرصين بعيداً عن الخدش للمشاعر والمساس بما هو مقدس ومعظم عند الاخرين فهي معادلة صعبة يتلاعب بمفرداتها الاعلامي الجيد ليصل الى عنصر التصديق والاقتناع والإمتاع.
 فهناك تسابق وتسارع في مضمار الصحافة لتقديم فرجة للصالح العام واستقطاب اكثر مشاهدة للبرامج المعروضة فالصحفي دور والمحطة او القناة دور اخرى في استيعاب الواقع العراقي بكل اطيافه ومذاهبه واحترام الذوق العام والارتقاء بالمتلقي العراقي الى فضاءات ترفع من مستوى الوعي الإدراكي إذن نستطيع القول ان العملية ليست بالسهلة في تصل حنى تكون أشبه بالمهمة المستحيلة مع وقوع الكثير في اخطاء هم في غنى عنها وهذا ما حدث للإعلامية شيماء مقدمة برامج البغدادية وتحديداً برنامج ( الكرسي) فقد وقعت بالإساءة بارتداء زي تبين لها من خلال الوهلة الاولى وبحوار لها منطوق أرتدي الكاظمية كلها بموروثات ومحلاتها الشعبية وبالمقدس الاكبر اهل البيت عليهما السلام بهذا الزِّي دون التفكير ان الإمامين الكاظمين عليها السلام هم المقدس ويعتبر عن جمهور كبير بالعراق مقدس فلا يجوز التقرب الى المقدس مما رفض هذا الامر وقد اصبح لجميع مستخدمي التواصل بعدم القبول والرضى واعتبرت من غرائب وعجائب الاعلام الجديد, فلماذا لم تنتبه لهذا الأمر المهم؟ لماذا لم تقرأ جيدا ان المقدس من الخطوط الحمراء؟ لماذا لم يتم التنبيه من إدارة البرنامج والقناة؟ وهل هذه الاساءة مقصوده ولها ابعاد اخرى؟ لماذا لم يتوصل مقدم البرنامج الى تعبير يصل به الى بر الامان؟  تسؤلات كثيرة. على المعني بالقضية الإجابة عليها وهي دعوة مني لجميع الإعلاميين لا تقع في فلسفة سياسية القناة فقد تسائل, اذ ان الاعلام يستند ويتحلى بالموضوعية والمهنية والحقيقة وينتمي الى العام لا الخاص والتحزب والتفرد فالإعلام هو من يحترم الانسانية والآخر ويعبر بصوت الحقيقة والإعلامي الناجح من يقدم الرسالة الاعلامية السامية ذات الابعاد القيمية للمجتمع ويحترم عاداته وتقاليده وأعرافه فهو جزء من واقع يعمل على ترصينه وتجميله ويسعى جاهداً الارتقاء بالهوية الوطنية الانسانية.

  

قصي شفيق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/22



كتابة تعليق لموضوع : الاعلام بين الخط الاحمر وسوء التقدير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين النعمة
صفحة الكاتب :
  حسين النعمة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كذبة فبراير  : صالح العجمي

 الهـــــــروب والمواجــــــــــــــــهة حكمت شبر* صراع(( المثقف العضوي ))  : حميد الحريزي

 "الحب والمودة والزواج المبكر -فوائده وأضراره"  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 أُغنية داعشية في باريس !  : زين الشاهر

 القوات الأمنية تداهم الرطبة وتطهر طريق ببعشيقة وتدمر وكرا داعشیا بالحويجة

 اكمال تحقيق مخطوطة ( الشمعة في احوال ذي الدمعة ) للسيد هبة الدين الشهرستاني قدس سره   : الشيخ عقيل الحمداني

 السوداني : العمل حققت نقلة نوعية في مستوى الوعي الوظيفي والمهني والاستجابة لبرنامج الحكومة الوطني

 سبيلا: ظننا ولسنوات طويلة بأن المغرب تابع للشرق أو للغرب  : محمد المستاري

  الحشد الشعبي والحاجة الى حشد سياسي للإصلاح..!  : سيف اكثم المظفر

 صدر مؤخرا للأستاذ يوسف الحسن كتاب تحت عنوان ( على ضفاف الورق .. مقالات في الثقافة والحياة )  : عبد الوهاب الحمد

 النوري: الحشد الشعبي يقوم بدور فعال في حفظ الأمن والتعايش السلمي بنينوى

  قداس بغداد يفتقدكم ...  : نوار جابر الحجامي

 الموارد المائية تعقد ندوة موسعة لالية استخدام البطاقة الذكية  : وزارة الموارد المائية

 صورتين لزمن السّواد!  : سيمون عيلوطي

 الربيعي يؤيد تشكيل القوة العربية شريطة توجيهها لاعداء الامة العربية والاسلامية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net