صفحة الكاتب : علي علي

من أب وأم عراقيين..!
علي علي
- أن يكون من أب عراقي وأم عراقية.
- غير محكوم بجنحة او جناية مخلة بالشرف.
- أن يكون ولاؤه للعراق.
  "الثالوث" أعلاه من أولويات الشروط الواجب توافرها فيمن يرغب التقديم الى إحدى المؤسسات الأمنية العراقية. ولم توضع هذه الشروط اعتباطا، ذلك لحساسية هذه المؤسسات وأهميتها التي تنعكس على باقي مؤسسات الدولة، إذ سيتبوأ العنصر المقبول فيها مركزا ذا مسؤولية عالية، وعليه أن يكون أهلا لتحملها والالتزام بتفاصيلها وتبعاتها. 
   إن باشتراط عراقية الأم والأب ضمانا لجعل المتقدم يهوى -بطبيعته- كل مايمت بصلة الى العراق، إذ أن من شب على شيء شاب عليه، وقطعا سيزقه أبوه وأمه من صغره حب العراق زقا، فينشأ إذاك محبا للعراق.. مضحيا من أجله.. ذائدا عنه.. محافظا على ممتلكاته.. وذلك لما للأم والأب من تأثير مباشر على صيرورة الابن وتكوين نفسيته وزرع القيم والمبادئ فيها. ورحم الله الشاعر الذي صور حبه للإمام علي عليه السلام، وكيف أنشأه والداه عليه فقال:
لا عذب الله أمي إنها شربت 
حب الوصي وغـذتنيه باللبن
وكان لي والد يهوى أبا حسن 
فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسن
  والشرط الثاني بعدم صدور حكم بجنحة اقترفها المتقدم، او بجناية أٌقدم على فعلها، فهو لضمان نظافة تاريخه وماضي حياته، لاسيما وقد حدد القانون الجنحة والجناية اللتين تخلان بالشرف حصرا، وما وضع هذا الشرط إلا لعلم الجميع أن فاقد الشرف لايتوانى عن الإقدام على أي فعل مشين، فما من وازع أخلاقي واجتماعي يمنعه.. ومامن مانع قيمي او مبدئي يردعه.. فهو كما نقول؛ (بايع ومخلص). وفي هذا خطورة كبيرة فيما لو تقلد وظيفة أمنية او استخبارية في مفاصل البلد، حيث لايستبعد قيامه ببيع العراق شبرا شبرا، فقد "باع" قبله أثمن مايملك.
   أما الشرط الثالث.. الولاء للعراق، ففي غيره تكمن نقاط الخلل ومكامن الضعف التي لولاها لما حصلت الخروقات الأمنية خلال السنوات الإثنتي عشرة الماضية، لاسيما تلك التي حدثت في مراكز حساسة، فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ بوابة مجلس النواب، مديرية الجرائم الكبرى، وزارة النقل، وزارة العدل، محافظة بغداد، سجن العدالة في الكاظمية، الذي يعد الأكثر حصانة ومنعة لما يحويه من مجرمين خطرين، وكذلك سجون أخرى كسجن بادوش والبصرة والحلة، علاوة على مراكز الشرطة في مدن عديدة، فضلا عن باقي مؤسسات الدولة في بغداد وباقي المحافظات. ومن الغريب واللافت للنظر ان جميع الأماكن التي تم اقتحامها او المحاولة في ذلك، هي أماكن محصنة من قبل قوات تابعة لوزارتي الدفاع او الداخلية او الأجهزة الأمنية الخاصة العراقية، وليست بمسؤولية شركات أمنية أجنبية مأجورة. والأكثر غرابة في الأمر هو تكرار الخروقات أكثر من مرة في المكان ذاته، وإنه من المعيب على قواتنا الأمنية، وقوعها ضحية وفريسة المرة تلو الأخرى، لاسيما لو علمنا أن السيناريو الذي يتبعه الإرهابيون في اقتحاماتهم المذكورة هو ذات السيناريو، إذ لايتجاوز الأمر عجلتين مفخختين، تنفجر الأولى على مقربة من مكان تنفيذ العملية لإحداث إرباك، فيما ترسل الثانية الى البوابة الرئيسة للهدف، وبانفجارها تتقدم عناصر إرهابية متموضعة مسبقا، فتتوغل بكل سلاسة وبساطة الى داخل المبنى بتغطية متزامنة بنيران أسلحة خفيفة، وقد يستلزم الأمر رمانات يدوية لتشتيت الحرس وإبعادهم، وبذا تتم عملية الاقتحام خلال دقائق بنجاح ساحق، وهكذا دواليك..! أليس هذا مايحدث ياقادتنا الأمنيين؟ أليس حادث تفجير خان بني سعد الجمعة الماضية نسخة طبق الأصل من تفجيرات كثيرة سابقة؟ أليست كلها أدلة على تواطئكم اوتهاونكم؟
    إن الأمر يتطلب من القيادات العليا النظر بعين المهنية والحرص الشديدين، والتعامل مع العناصر المقصرة بحزم وحسم وحدة وصرامة، ولتكن الشروط الواجب توافرها في العناصر الأمنية مفعلة، لتأخذ دورها في الحفاظ على البلد وأمنه واستقراره، وبغير هذا يضيع العراق والعراقيون.
aliali6212g@gmail.com

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/25



كتابة تعليق لموضوع : من أب وأم عراقيين..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم
صفحة الكاتب :
  د . رائد جبار كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عاجل : الجيش اليمني يقصف معسكر عين الحارة في جيزان جنوب السعودية بالقذائف الصاروخية والمدفعية

 اقتلُوا العامري أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا...رسالة إلى الخائن هادي العامري !!!  : علي السراي

  المهدي الموعود قادم أيها الأمويون  : علي محمد الطائي

 سعادة الشهداء  : مهند العادلي

 صدور كتاب : شعراء الواحدة وشعراء اشتهروا بواحدة  : كريم مرزة الاسدي

 فشل قنبلة 17000 كغ الأميركية فوق دمشق ” الهجوم الأسرائيلي على دمشق كان نوويا “  : كتابات في الميزان

 وطني .............. مسؤوليتي  : نجاح محمد الكاتب

 وزارة الكهرباء تؤكد تكامل الخدمات المقدمة الى ابناء منطقة الحسينية بالعاصمة بغداد  : وزارة الكهرباء

 نزار حيدر لفضائيتي (الحرة) و (الفيحاء)  : نزار حيدر

 تَرَكُ الثقةِ المطلقةِ في زمنِ الفتَنِ واجبٌ أخلاقيٌّ  : د . علي عبد الفتاح

 وأخيراً وصل المستقبل !!  : سلمان عبد الاعلى

 البحرية الإيرانية: استعراض رمزي للقوة في المحيط الأطلسي  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

  الحر الرياحي وعمر بن سعد نموذجان لتطابق الارادة مع الفكر والعاطفة  : سعيد العذاري

 Metro  : صالح الطائي

 "جمعة "باريس" الدامية هل عجّلت من قرار أوروبا بالحرب على الإرهاب ؟!"  : هشام الهبيشان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net