صفحة الكاتب : عمار العامري

الاتفاق النووي الإيراني وتأثيره بالحرب على داعش
عمار العامري

   يعتبر الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الغربية والمعروف بــ(5+1) الأهم والأكثر تأثير على الساحة السياسية الإقليمية والدولية, لما له من تأثيرات على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة الشرق الأوسط.
   فبعد انحسار شديد في العلاقات الإيرانية الغربية, وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية, والذي استمر أكثر من ثلاثة عقود, فرضت على إيران أكثر من سبع قرارات أممية, تحد من تمكينها من التعامل الاقتصادي والمالي والاستثماري والإنتاجي والطيران الجوي, ما جعل الجمهورية الإيرانية تعتمد على إمكانياتها الذاتية البشرية والطبيعية في مواجهة صراع ثورتها الفتية, وتحديها للسياسة التي فرضت عليها وعلى الجهات المساندة لها عدت حروب, أهمها حرب (ثمان سنوات) مع العراق, الأمر الذي جعل إيران تتحدى الضغوط الأمريكية, وتتبنى سياسة التحدي بالمثل معتبرة نفسها القوة الضاربة لأمريكا في المنطقة, ومنها السلفية التي أخذت تتطور من جيل إلى أخر حتى أصبحت ما تسمى بداعش والتي أريد منها تكون مجاورة للحدود الإيرانية من داخل العراق.
   الأمر الذي جعل إيران تقدم مساعدات كبيرة للحكومة العراقية في حربها ضد الزمر الإرهابية, وتدعم الحكومة السورية في نفس الحرب ضد داعش, بينما تقدم العون والمدد لحزب الله في لبنان, وأنصار الله الحوثيين في اليمن, والجمعية الإسلامية في البحرين, كذلك تقف مع كل من يريد التحرير من الأنظمة السياسية القابعة على شعوبها في المنطقة العربية والإسلامية, الأمر الذي جعل الجميع وخاصة الغرب تشعر بالصراع على مناطق النفوذ ومواطن القوى في الشرق الأوسط, والذي لا يحتاج إلى صراع مسلحة بين الدول الكبرى, إنما لابد من تحريك إطراف لاعبة بدور البديل في المنطقة, مرة يكون بالضغط السياسي, ومرة العسكري, وأخرى الاقتصادي, وبالنتيجة فأن الحرب الناعمة مستمرة بين الدول الكبرى والوصيف, مما أخذت تتمدد على نفس المساحات كإيران.
   ألا إن النجاح الذي حققته الدبلوماسية الإيرانية بإخضاعها أمريكا والدول الغربية بتوقيع الاتفاق النووية, يعد انتصار كبير للجمهورية الإسلامية, ليس على الصعيد السياسي فحسب, أنما امنياً واقتصادياً وهذا هو الانتصار بعينه, فبدأت تتغير موازين القوى لصالح إيران, وبدا أعداء الأمس الأقوياء يعترفون بالوجود الحقيقي لخصومهم التقليديين, لاسيما بإقرارهم بامتلاكها القوة النووية, ما ينسحب على إيجاد تفاهمات سياسية لمنع تمدد كل طرف على الأخر, الأمر الذي سيجعل أمريكا وحلفاءها في زاوية ضيقة من دعمهم أو عدم دعمهم للإرهاب الداعشي في المنطقة, بحيث لا يمكن لأي احد إن ينكر البصمات الأمريكية في نشأة وظهور داعش, لذا بات إلزاما عليها وإمام خدمة مصالحها في المنطقة الوقوف مع الجهات المناوئ لداعش, وأهمها الجمهورية الإسلامية وحلفائها لتعزز مصداقيتها وعلاقاتها المستقبلية.
   لذا فان الاتفاق النووي الإيراني, جعل المنطقة عامة والدول الكبرى خاصة تعيد حساباتها السياسية, وتجديد بوصلة تعاونها الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط, ووقوفها بحزم أمام تمدد داعش وتأثيراته الفكرية والإجرامية.
 

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/02



كتابة تعليق لموضوع : الاتفاق النووي الإيراني وتأثيره بالحرب على داعش
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زوزان صالح اليوسفي
صفحة الكاتب :
  زوزان صالح اليوسفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السلطات الكندية تحقق مع رجل هاجم طفلة بمقص لتمزيق حجابها

 مؤسسة الشهداء تستحصل موافقة على فرز قطع اراضٍ لذوي الشهداء في واسط  : اعلام مؤسسة الشهداء

  العباءة العراقية في مرمى النيران  : عبد الكاظم حسن الجابري

 التجارة.. تتابع تاهيل فروعها التجارية المتضررة من جراء العمليات العسكرية وتهيأة المخازن  : اعلام وزارة التجارة

 رسالة الزرقاوي وخطبة البدران ثوابت المنهج ومتغيرات الهدف  : وليد انور الوائلي

 تونس بين الإبهام والإرهاب  : محمد الحمّار

 هل كانت دعوة يسوع عالمية . الحلقة الأولى حوار قصير .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 موازنة مصر الجديدة.. مخاطر وتحديات وسط تفاؤل حكومي

  برعاية الاتحاد المركزي للعبة تنظيم بطولة شرطة العراق بالقوة البدنية في نادي الشرطة  : علي فضيله الشمري

 أسفار وكتب ضائعة ؟!  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 القدس .....معشوقتي  : طارق فايز العجاوى

 من يستطيع تعديل المسار ؟  : رحيم الخالدي

 قِراءات في وَصِيَّة (2)  : نزار حيدر

 مكان ولادة علي (ع) لم يجرأ المحرفون على انكاره  : سامي جواد كاظم

 الخطوط الجوية : وصول (380) حاج عراقي الى المدينة المنورة قادمة من مطار بغداد الدولي  : وزارة النقل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net