صفحة الكاتب : علي محمود الكاتب

رقصنا على السلم !
علي محمود الكاتب

يعلم القاصي والداني ان الولادات المتعثرة تحتاج في الغالب الى إجراء جراحة قيصرية وهذا الامر يقرره نخبة من الاطباء المختصين بقسم الولادة بأي مجمع طبي او مستشفى متواضع ،، فكيف الحال لو كنا بصدد ولادة حكومة وحدة وطنية من المستقلين او غير المستقلين مدة صلاحيتها سنه ويتم طلاقها ؟!
هل نحن مضطرون لعمليات قيصرية من هذا القبيل لنشكل الحكومة؟!
فلقد طال أنتظارنا امام نشرات الاخبار المحلية والدولية وأصبنا بالحول لكثرة الخيارات والتشكيلات والترشيحات المتوقعه ،، والنتيجة أن الامر مازال يراوح محله !
هل عظم الامر لدرجة أن كبارنا لم يتفقوا للان على قائمة الاسماء ام انه ليس بيننا من يمتلك هذه الكفاءة ليكون وزيراً ؟!
سيقول قائل ان الامر غاية في الصعوبة والتعقيد، وقد يحتاج الى مزيداً من الوقت للتروي و \"التمحيص والتفحيص\"،بينما يرى غالبية أبناء شعبنا ان الامر لا يحتاج لكل هذا \"الهرج والمرج\" ،فلسنا بدولةً مترامية الاطراف لنختلف على عدد الوزراء ولسنا اول من يشكل حكومة وعلى العكس تماماً الاولى بنا أن نسرع في اتمام هذا الامر ، فالقضايا امامنا أكبر من الحكومات وافرادها ، والاستيطان والحصار وقضايا عدة ،لن تنتظر لقاءات حضرات المجتمعين تارة بمصر وتارة بروسيا والله اعلم اين هم الان ؟!
أن وضعنا في الداخل والخارج وعلى عدة أصعدة منها السياسي والاقتصادي والاجتماعي،وضع معقد ولا يحتمل كل هذ التأخير خاصة اذا علمنا ان أجراءات كثيرة ومتسارعة ستعمق الخلاف والكراهية من جديد وقريبا جدا سنكون بحاجه لتعديل اتفاقية الصلح لوجود معطيات جديدة على الارض !
فهل نسرع في ولادة هذه الحكومة ونتعالى على نقاط الخلاف التفصيلية حول الاشخاص ومناصبهم لحين اجراء الانتخابات وبعدها لتحكمنا صناديق الاقتراع ، أم لدى بعضنا هواية الدوران في حلقة مفرغة؟!
أن كثرة التصريحات اليومية لبعض قادة الاحزاب الدينية تؤكد ان تشكيل الحكومة مازال في أطار الامنيات والاحلام بعيدة المنال ، ومازال نهج التخوين هو السائد في العبارات المنطلقة !
أننا بحق قد \"رقصنا مطولاً على السلم\" وحتى أننا لا نجيد هذا الفن كباقي قادة العالم !
فهل يعي قادتنا أننا بحاجة……لحكومة عاجلة او حكومة طوارئ أو فليسموها كما يحلو لهم ، فنحن امام زلازل يعصف بمنطقتنا ويؤثر فينا ،ولنضع امام أعيننا اننا بحاجه لحكومة فلسطينية يقبلها المجتمع الدولي لاننا لا نعيش في الفضاء وآن لنا الاعتراف بان السياسة بها قدر كبير من المرونة الواجبة وان نظام التمترس وراء الفكر البالي والتكفيري والتخويني لا يصلح لزماننا هذا !
فلا لحكومة مرتبكة متقوقعه حول نفسها ،تعيد الحصار المالي على شعبنا من جديد ،ويكفينا أن نقرأ مؤشر البطالة المرعب بين شبابنا وعمالنا !
ولا لحكومة تصريحات خاوية من كل مضمون همها الاول والاخير \"هل نعترف بأسرائيل أم لا نعترف؟\" فمازلنا نريد العنب وهذا لا يخالف بأي حال من الاحوال ثوابتنا الوطنية !
فلتطل علينا اذن الحكومة الموعودة ولترقص رقصاً جماعياً وعلى ايقاع واحد ،فقد مللنا العزف المنفرد !

 

  

علي محمود الكاتب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/09



كتابة تعليق لموضوع : رقصنا على السلم !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي
صفحة الكاتب :
  مرتضى علي الحلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملاحظات عامة حول مشاهدتي فيلم ( براءة المسلمين )المسيء  : جمعة عبد الله

 رئاسة جمهورية العراق أثقلتْ كاهل العراقيين  : عزيز الخزرجي

 دليل الاذاعات العراقية على موجة fm  : محمد هلال العبادي

  تظاهرة للسجناء السياسيين ضد عودة البعث  : مؤسسة ناس

 الوقف الشيعي يشارك في الاجتماع التنسيقي استعداداً لزيارة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 السلام قبل المال لليمن الجريح  : عبد الخالق الفلاح

 الدماء الحمراء...والاشارة الخضراء!!  : رباح التركماني

 داعش يفجر بئرين نفطيين في الموصل في حقل النجمة

 فنلندا تعتقل عراقيين ظهرا بفيديو مجزرة سبايكر، والعبادي يوجه بمتابعة الحادث

 الدكتور حسن محمد التميمي يطلع على سير عمل عدد من التخصصات الدقيقة  : اعلام دائرة مدينة الطب

 لماذا يكرهون الحشد الشعبي المقدس  : مهدي المولى

 خسارة قاسية للاردن وقطر امام اليابان وكورية الجنوبية وعمان تفتتح رصيدها بتعادل سلبي مع استراليا وتعادل لبنان مع اوزباكستان (تقرير)

 ليلة التاسع عشر  : علي الخياط

 أوامر ترفيعات جديدة لموظفي وزارة الشباب والرياضة  : وزارة الشباب والرياضة

 الموارد المائية في الاسحاقي تواصل أعمال تنظيف قناة البوفدعوس  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net