صفحة الكاتب : اسعد كمال الشبلي

التحالف الوطني وموقف ايران
اسعد كمال الشبلي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

من أرضهم بدأت الثورة الاسلامية التي أعطت عمقا ستراتيجيا للمكون الشيعي في المنطقة والعالم.. تلك هي إيران التي أخضعت عظام اﻷنظمة العالمية لها عبر حوار مطول أينعت ثماره من منطلق قوتها. ايران والتحالف الوطني علاقة ستراتيجية وليست طمعية او شخصية كما يتصور البعض.
رأينا بعد 30/نيسان من عام 2003 التدخل العميق لايران في الساحة العراقية عبر دعم التحالف الوطني ذي الصبغة الشيعية في اكثر من دورة انتخابية فرأيناها تدعم اي مرشح يرشحه التحالف الوطني لرئاسة الوزراء متى ماكان ذلك المرشح ذا ثقل وأصوات اكثرين في داخل بيت التحالف، فدعمت السيد نوري المالكي لدورتين انتخابيتين أما في الدورة اﻷخيرة فرأيناها سحبت يدها عنه ودعمت الرأي الغالب داخل التحالف الوطني والذي كان معارضا لترشيح المالكي بواقع 138 صوت من أصل 184 نائبا داخل التحالف أي أن المؤيدين لايشكلون الا 46 في قبال 138 معارض.. وهكذا برهنت ايران للمتوهمين انها لا تقف مع شخصية معينة داخل التحالف وتبقى داعمة له بمعزل عن التحالف..
واليوم نلاحظ ان موضوع رئاسة التحالف الوطني أثار جدلا كبيرا لدى المتابعين للشأن السياسي العراقي، فقد رأينا أن مجموعة ال(46) نائب لا زالت مصرة على ترشيح السيد علي اﻷديب لرئاسة التحالف في الوقت الذي فشل اﻷديب من أن ينال ثقة البرلمان لتوليه وزارة السياحة!! فكيف يكون مرحبا به محليا واقليميا اذا ترأس التحالف؟!.. وفي قبال ذلك نرى غالبية أعضاء التحالف الوطني يؤيدون أو لايعترضون على تولي السيد عمار الحكيم رئاسة التحالف لما يملكه من علاقات وسياسات متميزة تمكنه اداريا وسياسيا من انجاح عمل التحالف ولذلك رأينا أن الجمهورية الاسلامية الايرانية بدات تتقرب من السيد الحكيم وكانها تؤيد توليه رئاسة التحالف ولو بصورة غير معلنة، فرأينا وزير خارجيتها السيد ظريف حينما زار العراق مؤخرا وانهى زياراته للمراجع العظام والرئاسات الثلاث توجه مباشرة الى السيد الحكيم خاتما زيارته عنده ولم يزر أي زعيم سياسي عراقي آخر،ذلك يبرهن ان رؤية ايران للوضع العراقي والاقليمي بشكل عام تطابق رؤية السيد الحكيم القائمة على اساس الحوار واحتواء الآخر من منطلق الثوابت الاسلامية والوطنية.
هكذا تتعامل ايران مع الملف السياسي العراقي لذا نرى أن المرحلة القادمة ستشهد تقاربا ودعما اكبرا  مابين ايران والمجلس اﻷعلى ﻷن اﻷخير يمثل محور العملية السياسية في العراق وكما وضحنا فان ايران دائما مع الممثل الشيعي اﻷقوى في العراق مع احترامها لرؤية المرجعية الدينية.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


اسعد كمال الشبلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/03



كتابة تعليق لموضوع : التحالف الوطني وموقف ايران
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net