صفحة الكاتب : امل الياسري

لمن أبقى التحالف معطلاً: أليس فيكم رجل رشيد؟
امل الياسري
الصراع السياسي، وفاسدوه، ومفسدوه، لا زالوا يراهنون عما بقي من الوطن، وكأن تعويذاتهم لا تنضب، ويتزايد زبائنها يوماً بعد يوم، وعليه فالزفاف الديني بجمعته المباركة، لخص الحرية المدنية للمتظاهرين، مدركاً أن العراقيين بين تحذير المرجعية، والضرب بيد من حديد على اللصوص، والقدرة على التغيير، ومستمرون بفتح الملفات المرقنة قيودها، والمرتبطة بالفساد الإداري والمالي، بعد زمن إمتد خلف قضبان الدموع والدماء.
السياسي الذي يحارب دون تفكير، رجل أحمق، ويضيع الجواب من بين يديه، فلم يميز الخبيث من الطيب، ويبدو للعالم وكأنه الكاهن (اليمخاهو)، وقد أعلن إسلامه، رغم أنه غير مقتنع بوجود الإله أصلاً، وما يهمه حفظ ماء وجهه، وبقاؤه في دفة الحكم، ولما تضع الحرب أوزارها، يركض نحو لافتات النعاج، من مروجي أفكاره الحزبية، مكتوب عليها هناك حربان: واحدة تربحها، والأخرى تخسرها!
لقد عمد الكاهن (أليخماهو) وزمرته، الى معارضة النبي يوسف (عليه السلام)، ليؤرخ زمناً مزيفاً لمعجزات المعبد، متوهماً بأن حيله ستنطلي على البسطاء، وهذا حال الفاسدين والطغاة في العراق، حيث أساؤوا الى الرموز الدينية، وأستهانوا بدماء الأبرياء، ونهبوا خيرنا الوفير، وأسسوا دكتاتورية بأسم القانون والدين، وألتمسوا طريق الرئاسة، والتشبث بالمناصب، وفقاً لؤشرات أرقام لا تعني شيئاً، مقابل ما ضاع من العراق.
لقد توقع المعطلون لمأسسة التحالف الوطني، وهم من عرضوا ضمائرهم للبيع، بأن خزانة قانونهم مملوءة بالإنجازات، بيد أن المرجعية الرشيدة، شخصت الأخطاء، وطالبت بالتغيير، واليوم نكمل الطريق، نحو إقتلاع جذري للفاسدين، الذين جعلوا من العنف، فعلاً للقداسة، والقتل سبيلاً الى جنة، عرضها العقارات والمليارات في الخارج، دون أن يهمهم إحتراق المدن، وهتك الاعراض، لذا لن نقرأ بصمت بعد الآن!
إختصار الطريق، وهو مملوء بصخب المفاتيح السياسية المتهرئة، جعلتنا نروح ونغدو، نحو شراع يتدفق حكمة، وعشقاً للوطن أرضاً وشعباً، بعد معاناة كبيرة مع أزمنة العزلة، طوال ثمان سمان، يئن فيها الجرح إشتياقاً للأمن والأمان، لعراق الحياة الذي تبدو همته وقدرته، في البقاء ونيل الحقوق، ومكافحة الفساد، كقوة الجدة لا تتعب، ولا تتكاسل، ولا تتألم، بل هي في جنون مرجعي عظيم! 
حروف ملونة بألوان الشمس، خرجت لتحاكم المفسدين والسراق، الذين عبثوا بالأشجار دائمة الخضرة، ومحاسبتهم على جرائمهم، وإن عدنا الى نسيج الذاكرة، لأحد خيوط الماضي، نرى أن الواجب الديني والوطني، يحتم علينا تأييد، حزمة الإصلاحات الحقيقية، وليس الشكلية، كما يجب التأكيد على وجود، رجل رشيد معتدل، يتقدم كوكبة الحكماء، الذين أشاروا وبادروا، وشخصوا وساهموا، برؤية العراق حراً، آمناً، مطمئناً، قرير العين!
 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/13



كتابة تعليق لموضوع : لمن أبقى التحالف معطلاً: أليس فيكم رجل رشيد؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عيسى عبد الملك
صفحة الكاتب :
  عيسى عبد الملك


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ثقافة وفن : مسرح إسطنبولي يختتم جولته في إسبانيا بعرض جماهيري

 مجرد كلام بعض الكلمات .. قبـور  : عدوية الهلالي

 مفوضية الانتخابات تعلن انجاز65% من تحضيراتها للعملية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 مهمات مجلس النواب الجديد  : وجدان عبدالعزيز

 تيار الحكمة: يوضح حقيقة تسلم الحكيم دعوة رسمية لزيارة السعودية

 الحرب المفتوحة في العراق, غاياتٍ وأطماع  : اثير الشرع

 مطلوب الوقوف وقفة رجل عراقي شريف واحد  : صالح الطائي

 ورش متخصصة في دار الكتب والوثائق الوطنية لاستعراض قانون حفظ الوثائق  : اعلام وزارة الثقافة

 ظلال العروض يحلق بالأديب في فضاءات شعرية رحبة  : د . نضير الخزرجي

 رئيسا صنع في امريكا  : د . رافد علاء الخزاعي

 الشعب المتفرق لا ينتج حكومة موحدّة خادمة للشعب  : محمد علي الهاشمي

 سأكتب .. وأعتقل ضميري بمادة 4 إرهاب  : وليد كريم الناصري

 صناعة رئيس الجمهورية ونزعة الإنفصال الكُردية  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 تمادوا في الطغيان وأهدروا دم الإنسان  : عبد الرضا الساعدي

  الحِمارُ البطلُ وأزمة الحكومة  : مرتضى علي الحلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net