صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي

العبادي واستراتيجية الإصلاح الشامل
د . خالد عليوي العرداوي
مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية
موقف مرجعي وشعبي غير مسبوق
في خطبة الجمعة التي جرت يوم 7/8/2015 اتخذت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف أقوى موقف لها ضد الفساد المالي والإداري المستشري في العراق منذ عام 2003، إذ خاطبت على لسان ممثلها في كربلاء السيد أحمد الصافي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بصورة مباشرة وبطريقة نادرة تعكس مقدار الامتعاض الشديد من الأداء الحكومي المترهل بالقول: "إن البلد يواجه مشاكل اقتصادية ومالية معقدة ونقصانا كبيرا في الخدمات، وعمدة السبب وراء ذلك هو الفساد المالي والإداري الذي عمّ مختلف دوائر الحكومة ومؤسساتها خلال السنوات الماضية ولا يزال يأخذ بازدياد.. بالإضافة إلى سوء التخطيط وعدم اعتماد استراتيجية صحيحة لحل المشاكل، بل اتباع حلول آنية ترقيعية يتم اعتمادها هنا أو هناك عند تفاقم الأزمات". وأضافت: "إن المتوقع من السيد رئيس مجلس الوزراء الذي هو المسؤول التنفيذي الأول في البلد وقد أبدى اهتمامه بمطالب الشعب وحرصه على تنفيذها.. المطلوب أن يكون أكثر جرأة وشجاعة في خطواته الإصلاحية ولا يكتفي ببعض الخطوات الثانوية التي أعلن عنها مؤخرا، بل يسعى إلى أن تتخذ الحكومة قرارات مهمة وإجراءات صارمة في مجال مكافحة وتحقيق العدالة الاجتماعية فيضرب بيد من حديد من يعبث بأموال الشعب ويعمل على إلغاء الامتيازات والمخصصات غير المقبولة التي منحت لمسؤولين حاليين وسابقين في الدولة وقد تكرر الحديث بشأنها"، وتمت دعوة العبادي إلى "إصلاح مؤسسات الدولة، فيسعى إلى تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، وان لم يكن منتميا إلى أيٍّ من أحزاب السلطة وبغضّ النظر عن انتمائه الطائفي أو الاثني ولا يتردد من إزاحة من لا يكون في المكان المناسب وإن كان مدعوما من بعض القوى السياسية ولا يخشى رفضهم واعتراضهم".
إن هذا الموقف من المرجعية هو بمثابة فتوى وإعلان حرب على الفاسدين في العراق، ومطالبة صريحة للحكومة في تصحيح الانحراف واتخاذ خطوات جادة في إعادة النظر في كل سياساتها المعتمدة وإجراء مراجعة شاملة لكل سياسات الحكومات التي سبقتها، كذلك هي مطالبة قوية بضرورة مغادرة المحاصصة الطائفية والاثنية والحزبية في تولي المناصب وتحمل المسؤولية العامة. هذا الموقف المرجعي الثوري جاء بعد سلسلة من المواقف التصعيدية ضد الفساد التي اتخذت في خطب الجمعة السابقة، وترافق مع حراك شعبي متنامٍ تشهده محافظات وسط وجنوب العراق يطالب بالإصلاح والتغيير ومحاسبة المفسدين، بصرف النظر عن الانتماء الطائفي والاثني، مما يدل على غليان اجتماعي لم يعد من الممكن لجمه وتهدئته، فقد وصل التدني في الخدمات العامة والبنية التحتية وضعف الأداء الحكومي والتململ من الفساد الإداري والمالي حدًّا لا يمكن السكوت عليه، وبدأ الناس يساوون بين الإرهاب الداعشي الذي يهدد وجودهم، والفساد الإداري والمالي الذي سرق أموالهم وأفرغ خزينتهم العامة، وعطل مشاريعهم العامة والخاصة في البناء والعمران، وسلط غير الأكفاء على رقابهم، مما أضعف مؤسسات الدولة بشكل عام وجعلها غير قادرة على النهوض بأعبائها في تقديم الخدمات للناس وحفظ هيبة الدولة، فبات مطلب الإصلاح مطلبا شعبيا عاما تتقاسم المطالبة به كل الفعاليات الشعبية بصرف النظر عن الدين والمذهب والقومية. وقد عكست شعارات المتظاهرين مساواة مؤلمة بين الموت ونمط الحياة اليومي الذي يعيشه أغلب المواطنين، وهكذا نقمة شعبية تحتاج إلى تدارك اندفاعاتها والاستجابة الفورية لمطالباتها قبل أن تتحول إلى مستوى لا يمكن التكهن بعواقبه.
خطوة في الطريق الصحيح
إن استجابة السيد العبادي رئيس الحكومة كانت سريعة لتوجيهات المرجعية ومطالب المتظاهرين، فأصدر في 9/8/2015 بياناً بالإصلاحات المزمع القيام بها، وقد تم المصادقة على حزمة إصلاحاته الواردة في البيان في اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في اليوم نفسه، وقد انطوت حزمة الإصلاحات على ست فقرات ترتبط بـ"تقليص حمايات المسؤولين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وإحالة الفائض إلى وزارتي الدفاع والداخلية، وإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين، وإبعاد المناصب من درجة مدير عام إلى وكيل وزير من المحاصصة الحزبية والطائفية، وترشيق الوزارات والهيئات الحكومية، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء، وفتح ملفات الفساد في الحكومة الحالية والحكومات السابقة من خلال تطبيق مبدأ (من أين لك هذا؟) تحت إشراف القضاء"، وسيتم عرض حزمة الإصلاحات هذه على البرلمان العراقي للمصادقة عليها وإقرارها.
 وعند التأمل في هذه الإصلاحات يجد المحلل الموضوعي أنها تمثل ثورة جذرية على قواعد اللعبة السياسية التي حكمت العملية السياسية في العراق منذ سقوط نظام البعث البائد، ومحاولة أخيرة للخروج من المأزق الحرج الذي أوصلت إليه القوى السياسية المتسيدة على المشهد السياسي في العراق مجتمعها، والعبادي ما كان ليجرؤ على اتخاذ هذه الإجراءات لولا شعوره بالطريق المسدود الذي وصلته علاقة الحكومة مع شعبها من جهة، وإدراكه الشديد لمقدار الدعم الشعبي والديني الواسع لأي خطوات تتم في طريق محاربة الفاسدين وإصلاح مؤسسات الدولة، وفعلا حصل على تفويض واضح من المرجعية والشعب للبدء باتخاذ إجراءات جادة في طريق الإصلاح الإداري والمالي والسياسي والاجتماعي في العراق. فما بدأه الرجل يوم 9/8 خطوة كبيرة وجذرية في طريق الإصلاح، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح تحسب له، لكنها مجرد خطوة غير كافية لوحدها في تلبية توجيهات المرجعية وطموحات الحراك الشعبي.
المطلوب استراتيجية شاملة للإصلاح
من أجل نجاح العبادي في منهجه الإصلاحي، وعدم وقوعه في شرك الحلول الترقيعية التي حذرته المرجعية منها، فالمطلوب منه عدم الاكتفاء بخطوات إصلاحية ترتبط بتغيير مسؤول ما أو إعادة هيكلة مؤسسة ما، بل من المفيد جدا أن تكون لديه استراتيجية شاملة للإصلاح تشرف على تشكيلها ووضعها وتنفيذها ومراجعتها عقول بشرية تملك المقومات الحقيقية للنهوض بهذه المهمة من كفاءة ونزاهة وقوة وإخلاص واستقلالية، ومن معالم هذه الاستراتيجية الحرص الشديد على تفعيل قانون الخدمة الاتحادي واعادة النظر بقانون الانتخاب وغيرها، وتقليص الفجوة بين الحد الأعلى والحد الأدنى لرواتب الموظفين، وتفعيل دور البرلمان العراقي في تشريع القوانين المعطلة وعلى رأسها قانون الأحزاب وقانون الانتخابات فضلا على إجراء مراجعة شاملة للقوانين النافذة لمعرفة مدى انسجامها مع متطلبات المرحلة واستيعابها لحاجات الناس، واتخاذ خطوات جادة لضمان فعلي لاستقلالية ونزاهة القضاء الذي يحتاج إلى إجراء تغييرات حقيقية وجذرية للشخصيات التي تمسك بزمام إدارته؛ لكونه المرجع الأساس في ضمان حقوق وحريات الناس وتطبيق العدل في المجتمع ومؤسسات الحكومة، وتفعيل دور مكاتب الادعاء العام والمفتشين العموميين وهيئة النزاهة وديوان المراقبة المالية؛ لتأخذ دورها الحقيقي في مكافحة الفساد من خلال وضع إدارتها بيد أناس يتمتعون بالكفاءة والاستقلالية، وإبعاد سطوة الأحزاب والقوى السياسية على مؤسسات الدولة؛ حتى تكون هذه المؤسسات مؤسسات خدمة لجميع العراقيين ولا تكون أسيرة هوى هذا الحزب أو ذاك، وتطبيق معايير المهنية والكفاءة والاستقلالية أيضا في إدارة المؤسسات الأمنية وتوحيد قيادتها وتنظيم عملها ورفع كفاءتها وتنمية قدراتها النوعية والكمية وبما يتناسب مع حجم التحديات التي يتعرض لها العراق، ووضع سياسة عامة لإدارة الدولة تحدد لصانع القرار ما يجب أن يصل إليه بعد خمس أو عشر سنوات أو أكثر؛ لتكون لديه رؤية يمكن أن يعمل في ضوئها ويحكم من خلالها على نجاحه أو فشله، رؤية يستطيع تنفيذها على أرض الواقع ويمنحها للشعب ليؤمن بها.
 ومن المهم أيضا أن تكون للعراق سياسة خارجية جديدة تنطلق من وحي التجربة العراقية في الحكم والمصلحة العراقية في التعامل مع دول العالم وتوحيد الموقف الداخلي خلف هذه السياسة، وأن يكون مقياس التعامل مع دول العالم مقدار تحقيقها لمصالح العراق وعدم تهديدها لأمنه العسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي لا مقدار قربها أو بعدها الديني والمذهبي والقومي.
 كما يحتاج العبادي إلى سياسة تعليمية وتربوية واضحة تصب في تنمية المجتمع وتعزز تماسكه وسلمه الأهلي وتحقق حاجات سوق العمل، وإلى خطة واضحة للإصلاح الاقتصادي تترافق مع تحديد دقيق للفلسفة الاقتصادية المعتمدة في البلد، وتوظيف عناصر القوة الناعمة بشكل جيد لتعزيز المصالحة والسلم المجتمعي من خلال توظيف العقول الإعلامية والفنية والمعرفية القادرة على تفعيل دور المؤسسات ذات العلاقة.
ومن المفيد الالتفات إلى الشباب والحرص على تقليص حجم البطالة بينهم وتعزيز اندماجهم المجتمعي ومعالجة مشاكلهم وحاجاتهم الملحة، والاهتمام أكثر بالأسرة العراقية وتعزيز تماسكها ومعالجة مشاكلها، فقوة أي مجتمع تنبع من قوة أسره، ولا خير في مجتمع أسره مفككة تعاني من الضعف والمشاكل. ومن متطلبات الإصلاح الشامل تفعيل آليات المحاسبة والمراقبة داخل مؤسسات الدولة وإجراء محاسبة فعلية وحقيقية وسريعة لكل مسؤول يثبت تورطه في ملفات فساد مالي وإداري، والانتقال من مفهوم الإدارة لمصلحة الحزب أو الفئة أو الأسرة أو الشخص.. إلى الإدارة لمصلحة المواطن، ويكون رضا المواطن مقياسا نهائيا للنجاح في العمل. ومن الضروري عندما يعمل العبادي على تنفيذ استراتيجية الإصلاح الشامل أن يدرك أن من متطلبات نجاحه في مسعاه هو امتلاكه لفريق عمل حكومي يتسم بالانسجام والتضامن والسرعة في اتخاذ القرارات الصعبة والملحة.
الخيار الصائب
إن التحديات التي ستعترض طريق السيد العبادي عندما يعمل على تنفيذ استراتيجيته الإصلاحية ستكون كبيرة جدا، سواء على مستوى البيئة الداخلية أم على مستوى البيئة الخارجية (الإقليمية والدولية)، لكنه لا يمتلك خيارات بديلة، فإمّا يسير في هذا الطريق مستعينا بدعم المرجعية الدينية اللافت وبالإرادة الشعبية المطالبة بالتغيير وبالاكفاء من أبناء شعبه والخبرات الدولية النافعة، أو يبقى يراوح في مكانه منتظرا لمفاجئات قد تهدد العملية السياسية في العراق بمجملها، كما تهدد وحدة وسيادة هذا البلد، ويبدو أن الرجل قد اختار طريق العمل وهو الخيار الصائب لإنقاذ العراق من مستقبل مجهول لا تعرف عواقب تقلباته.
* مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية
www.fcdrs.com

  

د . خالد عليوي العرداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/13



كتابة تعليق لموضوع : العبادي واستراتيجية الإصلاح الشامل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم حسن كريم السماوي
صفحة الكاتب :
  كريم حسن كريم السماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الراقصة والفيلسوف  : حاتم عباس بصيلة

 ما سر اختفاء سيارات شرطة النجدة ؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 وزير النفط يشرف على اجراءات الوزارة في تامين الوقود لزيارة الاربعين في محافظة كربلاء  : وزارة النفط

 البنعلي" مكفراً عن ذنبه: خذوا "العمال" بقوة.. أعيدوهم إلى "ألبا"  : نشرة اللؤلؤة الخبرية

 الديمقراطية .. بين الهيمنة السياسية والتسقيط  : د . عبد الحسين العطواني

 بين السطور مدن لا أحد يتنازع عليها  : واثق الجابري

 رد وزارة حقوق الإنسان على تقرير منظمة العفو الدولية حول أحكام الإعدام وعمليات الإعدام

 رئيس العلاقات الخارجية النيابية يطالب وزير التجارة بتحسين مفردات البطاقة التموينية خدمة للمواطن العراقي  : سعد الكعبي

 المدرسة السنية ....والصف الشيعي  : هشام حيدر

 اليوم العالمي لولادة الضمير  : زيدون النبهاني

 نائب : اعلان البعث المنحل عقده اجتماعا في بغداد برئاسة الدوري محاولات اعلامية كاذبة  : اذاعة الهدى

 هل سنصبح رهينة لصندوق النقد الدولي ؟  : عبد الرضا الساعدي

 الداخلية تحتفي غدا بتخرج الدورة 63 لضباط كلية الشرطة

 لا يُمكِن لأعداء اللهِ أن يكونوا حُجَّته  : عبد الحسن العاملي

 الشباب هو فريسة للحب المخدوع !!!.  : سيد صباح بهباني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net