صفحة الكاتب : عباس العزاوي

السيدة هناء ولؤم المطبّلين
عباس العزاوي
اعتقد ان موقف السيدة هناء ادور احدث ضجة اكبر من حجمه الحقيقي في الصحف والفضائيات الرادحة في كل شاردة وواردة, بغض النظر عن الطريقة الملفتة للنظر التي طرحت بها موضوعها حول المعتقلين, خلال المؤتمر الخاص بحقوق الانسان المنعقد في بغداد والتركيز من قبلها ـ السيدة هناء ـ على اربعة اشخاص هي نفسها ربما لاتعرف الكثير عنهم , ولادخل لرئيس الوزراء بالقضية لانها مسألة قانونية وللقضاء كلمة الحسم فيها .. ولااعتقد ان هذه الحادثة تشكل اي اساءة الى سمعة المالكي او تقلل من  شأنه كأعلى سلطة في البلاد حسبما روج البعض بل العكس تماما لما ابداه رئيس الوزراء من كياسة وهدوء واضح حيال ماحدث وصراخ السيدة امام الجميع ..... واما اعتراضها الاخر بصدد اتهام المالكي  لمنظمات المجتمع المدني بأنها تأوي ارهابيين فانا اعتقد انها كانت اشارة واضحة الى الارهابي فراس الجبوري المسؤول الثاني على مذبحة عروس التاجي المروعة والى من هم على شاكلته!!!! فلماذا اعتبرت السيدة هناء بان المقصود كان كل منظمات المجتمع المدني؟....
 ان سوء الظن في هذا الزمن الاغبر من حسن الفطن فنحن لم نعد نثق باحد مهما كان صوته عالياً ومتلفعاً برداء البر والتقوى او متقمص لقضايا المظلومين والكادحين في العراق !! لان قضية  مذبحة التاجي وعروسها المظلومة وغيرها من المذابح اربكت عقولنا وهزت ضمائرنا ان كنّا مانزال نعتقد بانتمائنا لفصيلة الكائن الذي يسمى ... الانسان!  في بلد اصبح ذبح الانسان فيه أهون من شرب الماء البارد ايام الصيف.
  لكن مع ذلك نقول ان هذا هو زمن الانطلاق نحو الحرية والديمقراطية ان كنتم لاتفقهون ذلك  يامهرجي الفضائيات!! ومن حق اي مواطن عراقي الوقوف امام اي مسؤول مهما كبر منصبه او على شأنه  لقول مايريد.... لان السيد المالكي رئيس وزراء منتخب من قبل الشعب وجاء عبر صناديق الانتخاب وليس دكتاتوراو سفاح جاء بانقلاب عسكري او صعد على رقاب رفاقه الى السلطة بعد مجازر وحشية باركها الكثير ممن يتبجحون الان بالديمقراطية وحرية الراي وهم غير مؤمنين بها واقع الامر.
 ان اغلب الاراء التي قرأتها عن الموضوع وماكتبه بعض المعجبين والمتغزلين بالسيدة هناء الناشطة في مجال حقوق الانسان وبشجاعتها الخارقة , تنم عن ضحالة واضحة في عقول الكثير منهم تجاه قضية يفترض انها تحدث يومياً في البلاد الديمقراطية وليس هناك مايبرر احتفائهم  بالحادثة كانجاز تاريخي عظيم لم يشهده العراق منذ حادثة " قندرة " الزيدي الدعائية ..... ورفضهم مغادرة  الزمن الغابر الذي مازالوا يسبحون في فضاءه النازف دماً وقهراَ...ويسبّحون بحمده بكرة واصيلا.. ... وقمة الشجاعة في تصورهم ان تقف امام رئيس الحكومة  لتقول رأيك دون وجل او تردد .... لانهم ببساطة مازالوا يؤمنون بالحكم الفردي التعسفي الذي كان سيقود المواطنة المذكورة الى مقاصل الشعبة الخامسة  بأقرب لانكَروز بيضاء فيما لو حدث هذا قبل 2003... !!
 انا لااحب مقارنة الواقع الحالي بالحكم السابق فهو مثال سيئ جداً للانظمة الشمولية  الفاسدة ويسقط امام اي مقارنة حتى لو كانت مع الشياطين الحمر... لكن بعض الصحفيين والسياسيين يدفعون بنا عنوة للمقارنة مع معرفتنا بفارق القياس, السيدة هناء ذهبت الى بيتها بعد هذه الحادثة وبعد ان اوصلت رسالتها  المطلوبه وهذا طبيعي جداً  بل يجب ان يكون كذلك , ان كنّا حقا نؤمن بالراي الاخر وبصدد بناء دولة القانون والحريات والمواطنة.
 اثناء مشاهدتي حادثة السيدة هناء وقيام بعض الاشخاص بابعادها خارج القاعة بكل لطف ومودة دون المساس بها او حتى الامساك بها او دفعها, تذكرت جارنا البعثي ابو صباح الذي اراد ان ينال رضى القيادة البعثية في منطقة سوق مريدي فرفع سلاحه " ليهوّس"  ترحيباً  (بالاب القائد) اثناء زيارته الى مدينة الثورة في بداية حكمة المشؤوم وخروجه من المدينة بمروحية اقلته بالقرب من مستشفى الجوادر.. تذكرت عندما ارتفع هذا الرجل المسكين في الهواء مرارا قبل ان يسقط مغشياً عليه ليرقد بعد ذلك شهرين كاملين في غرفة الانعاش مع ان الاسلحة التي كان يحملها اعضاء الجيش الشعبي اثناء الزيارة من دون ذخيرة!!!
 
 
 
 
 
 

  

عباس العزاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/11



كتابة تعليق لموضوع : السيدة هناء ولؤم المطبّلين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ناصر عباس من : العراق ، بعنوان : لماذا لم تنتفض المتباكية في 2011/06/11 .

لماذا لم تنتفض المتباكية لاغتصاب العشرات من بنات جنسها وأخواتها وقطع أثداء عروس بكر في التاجي بعد اغتصابها الجماعي لثمان أيام وليالي ...
هذا هو واقع منظمات التجسس على المجتمع ونهب امواله بحجة اقامة النشاطات


موفق اخي الفاضل




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي جبار العتابي
صفحة الكاتب :
  علي جبار العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عراق سلمان كيوش  : كمال الموسوي

 مفهوم الـ (Critical point) بالسياسة العراقية..!  : قاسم العجرش

 استلام 266 حاوية تمثل الوجبة الأولى من مادة سيراميك كليوباترا  : اعلام وزارة التجارة

 سلف زواج لموظفي دوائر الدولة

  الإنتظار ، الترقب ، التربص ، التحسّس  : الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني

 التسامح.. سرّ التفوق والإبداع  : عدنان ابو زيد

 ما بين الجلوس على طاولة الحوار والترقب لما ستؤول إليه أحداث الغد أصداء وشعارات مقلية بالزيت الطائفي  : حسين النعمة

 دوة ثقافية تحت عنوان "الشمولية والكمالية في الاسلام" - البصرة  : المشروع الثقافي لشباب العراق

 بغداد شامخة لن تعلن الحداد!  : قيس النجم

 قصص قصيرة جدا/83  : يوسف فضل

 بمناسبة الأحداث السياسية الجارية في البحرين والتطورات المتسارعة أصدر مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد سند (دام ظله الوارف)  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 قيادة عمليات الفرات الأوسط تواصل زيارتها لجرحى القوات المسلحة وأبطال الحشد الشعبي  : وزارة الدفاع العراقية

 الحسين نهرو جيفارا ...  : رحيم الخالدي

 تاملات في القران الكريم ح66 سورة النساء  : حيدر الحد راوي

 هل فكرنا يوماً في معنى التزاوج؟!  : امل الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net