صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

المرجعية وحزمة الإصلاحات ونشوة الانتصار
عبدالله الجيزاني

إن تصدي المرجعية الدينية في الوقت المناسب، وإنقاذ الحاكم، سمة بارزة في العراق بعد عام 2003، ففي حكومة الدكتور اياد علاوي، عندما حصلت مواجهات النجف الأشرف، ووصلت الأمور إلى نقطة حرجة وخطرة، عاد الإمام السيستاني، قاطعا رحلته العلاجية، لينهي الوضع الغير طبيعي. 

عام 2014 قبل الانتخابات، رفعت المرجعية شعار التغيير، حثت الجمهور على عدم التصويت لمن  أثبتت التجربة فشله، لكن للأسف، تمكن التظليل من بعض الناس، والتغافل من البعض الآخر.

عندما زحف شر داعش بنفس العام، ليحتل ثلثي البلد، وأصبحت العاصمة بغداد، على بعد مرمى حجر من السقوط، تدخلت المرجعية، لتصدر الفتوى التاريخية التي لولاها، لما تمكن احد ألان؛ أن يعرف مصير البلد، حيث وقفت الحكومة وأجهزتها الأمنية عاجزة عن المواجهة. 

 عند تشكيل الحكومة، كان للمرجعية الصوت الأعلى والأوضح" من جرب المجرب نال الندامة" وغيرها من العبارات، حتى حصل التغيير، لكن كان تغيير شخوص لا غير، حيث استمر الفساد وظل الفاسدين يسيطرون على مقدرات الدولة ومفاصلها المهمة،  وخزينة البلد فارغة، أسعار النفط تهاوت إلى أدنى مستوياتها، الحرب مستمرة على ثلثي البلد.

 رئاسة الوزراء؛ بدأت تكرر أخطاء المرحلة السابقة؛ " تعيينات بالوكالة"" إعادة نفس الوجوه المتهمة بالفساد، ولم تجلب الخير للبلد"، حتى وصلت الأمور إلى حد لا يطاق، وأصبح الشعب في طريقة لينهار، ليدمر كل شيء، والحكومة عاجزة لا تقوى على تقديم شيء جديد. 

 تصدت المرجعية من جديد، لتطلب من رئيس مجلس الوزراء، إصلاح الأوضاع، والابتعاد عن أسباب ومسببات الفساد، " محاصصة حزبية واثنيه" توفر للفاسدين الحماية، " مناصب زائدة؛ لا فائدة منها سوى تبذير الأموال"، عندها أصبح رئيس مجلس الوزراء، أمام الأمر الواقع، الشعب في الشوارع، يطالب بالإصلاح، والمرجعية وقفت إلى جانب الشعب، كلاهما منح رئيس الوزراء قوة، ليبدأ بإصلاحات أصدر حزمتها الأولى. 

 هذا يؤكد أن العراق؛ لحد الآن لم يجد رجل دولة، يتمكن أن يقود سفينته إلى بر الأمان، بل أن كل من تصدى لحد ألان أنقذته المرجعية، ليتحول بعدها إلى رجل سلطة لا رجل دولة. 

هذا ما نخشى منه على السيد العبادي، فخطابة في يوم الشباب العراقي؛ طغت عليه نبرة رجل السلطة لا رجل الدولة. 

 طلب تفويض ليغير الدستور، وهذا قفزة كبيرة وسريعة، استعجلها رئيس مجلس الوزراء، أشرت على شعور بنشوة انتصار لم يصنعه، وانجاز أراد تسجيله لنفسه، مما يثير هواجس الشعب، الذي لولا المرجعية لما تخلص من ديكتاتورية وانفراد بدأ ينشأ لدى الحاكم. 

 يأمل الشعب من السيد العبادي؛ وهو في بداية الطريق، أن يفكر بعقلية رجل الدولة، قبل أن تتمكن منه السلطة، وان لا يغفل عدم تمكنه من أي انجاز بمفردة لحد ألان، مما ينذر بخطر السلطة عليه، فمن يتعكز على انجازات غيره ويحاول أن يسجلها لنفسه، لا يملك خيار إلا السلطة، ليمتطي صهوتها، لكنها جموح سرعان ما ترميه كما فعلت مع أسلافه....

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/14



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية وحزمة الإصلاحات ونشوة الانتصار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين درويش العادلي
صفحة الكاتب :
  حسين درويش العادلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  فقراء و أغبياء  : علي دجن

 العمل تنظم دورات مهنية للباحثين عن العمل ولمهن مختلفة تتناسب مع متطلبات سوق العمل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 لواء المشاة 75 / فرقة المشاة السادسة عشرة يعثر على مخازن لمواد كيمياوية

 ازمات زاحفة وحلول مؤجلة

 كدعواك كل يدعي صحة العقل  : حميد آل جويبر

 هل من قتل الأبرياء في سبايكر هو من سرب نسخة جواز هولاند ؟  : احمد طابور

  لماذا يغامر طالباني بمستقبله لحل الازمة ؟؟؟  : سعيد البدري

 الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) الكلمة الطيبة  : د . علي رمضان الاوسي

 ( منظمة رياضيون بلا حدود ) تستنكر حادثة اغتيال السيد صباح الكرعاوي وتطالب الحكومة بكشف خيوط الجريمة  : ناصر الياسري

  «مثل سرير من ياردات باردة»، نصوص نثرية لمحمد الهجابي

 التغيرات السلوكية للموظف العراقي بعد عام 2003  : حيدر حسين سويري

 فليحفظ الله الحكومة ,,, فهم ليسوا كسائر البشر  : علي محمد الطائي

 الحشد الشعبي بين السِّلة والذلة!  : قيس النجم

 الكرة بملعب بريطانيا وأمريكا، وطهران تواصل خفض التزاماتها.. ماذا عن الوساطة العمانية؟

 المرجعية تكشف عن المعنى الحقيقي لتجديد العهد مع الامام الحسين وكيفية ضمان الجنة من خلال زيارته

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net