صفحة الكاتب : حسين الركابي

العبادي: لا جبر ولا تفويض؛ بل مسألة بين إثنتين
حسين الركابي
لا شك إن المظاهرات باب من أبواب الديمقراطية الحقيقية؛ وحرية التعبير عن الراي، وهذا الأمر قد كفله الدستور العراقي، وخير دليل على ذلك ما نشاهده هذه الايام الحراك الشعبي الهائل، الذي يخرج بعد صلاة الجمعة وسماعه توجيهات المرجعية الدينية؛ التي حثت السلطة التنفيذية بالضرب بيد من حديد على أطناب الفساد، وقطع رأس الأفعى التي جثمت على صدورنا منذ عقد، وإعاقة تقدم البلد وعطلت معظم القوانين المهمة، التي تهم مصلحة المواطن البسيط. 
بعض الأحزاب وأيتام السلطة ومهرجي الإعلام، أعدوا هذه المظاهرات بالثورة وإنقلاب الشعب على الحكومة؛ التي إنتخباها في 2014، وركب موجتها في الايام الأولى لحرفها عن مسارها الحقيقي، وأهدافها المنشودة لتصحيح وتقويم العمل السياسي، ومحاسبة المفسدين والفاسدين في جميع مفاصل الدولة، وتشذيب الترهل الكبير والبيروقراطية والمحسوبية، وغلق مشارب الفساد التي أنشأتها سقيفة أربيل عام 2010، التي جاءت ب 42 وزير ومجالس إسناد وصحوات، ومجالس مصالحة وشيوخ الدمج ودرجات خاصة، ومستشارين بالجملة ووكالات للأحزاب.. الخ. 
هذه السيول البشرية الهائلة في بغداد والمحافظات الجنوبية؛ التي لا تخرج حتى تسمع توجيهات المرجعية الدينية، من خلال خطبة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف؛ وهذا دليل وأضح على إن هذه الجماهير هي أتباع المرجعية ولا شك في ذلك، وأتباع المرجعية هم إسلاميين قطعاً، فمن أراد أن يوجه بوصلة الجمهور ضد المرجعية ومن يقف معها؛ ويرمي الاخطاء والإنهيارات الأمنية والإقتصادية، والفساد الإداري والمالي، برقبة المرجعية والتيارات الإسلامية التي تمثلها، فهو غارق في غيبوبة الحزب والأموال المغتصبة. 
الدعم الذي حصل عليه السيد العبادي، من المرجعية الدينية والشعب العراقي والقوى الوطنية، لا يعني ضرب القانون والدستور، ولا يعني القفز على إرادة الأخرين أو الغاء مكون أو طائفة، أو حزب مشارك في العملية السياسية؛ وإنما التفويض لتطبيق القانون والدستور، الذي" أهملته" الحكومات السابقة وعطلت معظم البنود، التي تنفع المواطن وتصب في مصلحة البلد؛ الذي مزقته الطائفية والحزبية والقومية، نتيجة القرارات الإرتجالية والسياسة المراهقة، التي بنت نظرية حكمها على الإنفعالات، والإتهامات والتخوين للأخرين. 
إن ما حصل علية السيد العبادي من تأييد وتفويض، لم يحصل علية شخصية سياسية حكمت العراق منذ قرون، وهذا التفويض الكبير سلاح ذو حدين كما يقال؛ أما تقتل فيه الطائفية والحزبية، وتجفف منابع الفساد وتحرر العراق، وترتقي به إلى مصاف الدول المتقدمة، يعيش بحرية وسلام خالي من لغة الدم، والمفخخات والمهاترات الحزبية والطائفية؛ وأما يقتلك تحت عنوان الحزب ومستشاريه، الذين أغرقوا قارب الحزب والعراق بالكامل خلال ثمان أعوام. 

  

حسين الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/18



كتابة تعليق لموضوع : العبادي: لا جبر ولا تفويض؛ بل مسألة بين إثنتين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم العبيدي
صفحة الكاتب :
  كاظم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نَعَمْ..حَانَ وَقْتُهَا  : نزار حيدر

 عيد الغدير عيد لكافة المسلمين  : مجاهد منعثر منشد

 أقلامنا تقاتلنا نفسيا!!  : د . صادق السامرائي

 الشبيبي يرفض عرض تقدم به سياسيون لتسوية فضيحة البنك المركزي

 القبانجي: نداء المرجعية الدينية لإصلاح المؤسسة القضائية ينتظر جوابا

 وزارة التربية تشارك في برنامج تحسين جودة التعليم الابتدائي والثانوي في اربيل  : وزارة التربية العراقية

 القِوى تريد صراعا!!  : د . صادق السامرائي

 لن يتجاوز الشهرين وسيكون الفياض فاسدا بنظرهم  : سهيل نجم

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 12:00 12ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 وقفة مع سيكولوجية الذنب...  : عبدالاله الشبيبي

 رجال البصرة السيد نور الدين عباس شبر  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 النائب مشعان الجبوري مستهدف من اعداء العراق  : عباس طريم

 المفكر عبد الرحيم الحصيني..وداعاً  : صباح محسن كاظم

 الهاربة  : حوا بطواش

 كلية التربية الرياضية تجري اختبارات الفحص الطبي واللياقة البدنية للطلبة  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net