صفحة الكاتب : م . محمد فقيه

الأزمة السورية ... والخروج من المأزق
م . محمد فقيه
يعد أن عصفت رياح التغيير في منطقتنا العربية ، وانطلقت موجات التسونامي من زلزال بوعزيزي ، ذلك الانسان البسيط الذي يتوزع ملايين المقهورين من أمثاله في عالمنا العربي ، عندما  أراد أن ينتصر لإرادته المكسورة وكرامته المسحوقة ، على طريقة المحبطين العاجزين بجلد الذات والهروب الخلفي ، فأقدم على حرق نفسه أمام مبنى البلدية التي أهين داخلها وصودرت ممتلكاته من عربة الخضار التي تمثل مصدر رزقه وتعيشه ، وهي كل ما يملك من ثروات بالإضافة إلى شهادته الجامعية المركونة جانبا .  
انتشرت العدوى من هذا الوباء القاتل ضد المستبدين والفاسدين ، لكن هؤلاء الطغاة لم يأبهوا للأمر واستمروا في استخفافهم بشعوبهم ومعاملتهم لهم كقطيع من النعاج ، وظنوا أنهم بمنأى عن التغيير بما لديهم من أجهزة قمع غاشمة تتكفل بحمايتهم  وسحق كل من يثور ضدهم من أبناء الشعب المقهور وقتله ، وأعلن جميعهم أن المعادلة تختلف وأن مصر ليست تونس ، وليبيا ليست مصر أو تونس ، واليمن ليست ليبيا أو مصر أوتونس ، وسورية ليست كل هؤلاء وأنها حالة فريدة لا شبيه لها على سطح الكرة الأرضية ، فهي بلد معزول وشبابها مغيب وغير مهيء للإصلاح ، وعلى مثقفيها وأحرارها انتظار جيل آخر لتصبح مهيأة للإصلاح ! .
لكن المفاجأة كشفت أن الشعب السوري مهيء للإصلاح وأهل له ، وأن النظام وقادته هم المغيبون والمتخلفون عن ركب الحضارة ، ويعيشون على هامش الحياة .
ومن عجائب القدر أن شرارة الثورة السورية انطلقت من محافظة درعا التي لا يتوقعها النظام ، بل كانت أكثر محافظة يأمن جانبها ، ويعتبرها من مؤيديه ... والمرضيّ عنها . 
حاول النظام السوري أن يركب الموجة  ووعد بباقة من الإصلاحات ، إلا أن القمع والبطش بالمواطنين والتنكيل بالأحرار والمثقفين كان هو سيد الموقف ، والنهج الحقيقي  المطبق على أرض الواقع ، والإعلان عن الإصلاحات الحقيقية  لم يكن إلا وهما ، وظن النظام أنه بتضليله الإعلامي يمكن أن يستفيد من الوقت ريثما يقوم بالإلتفاف على ( المطالب المحقة للجماهير) ليقوم بوأدها في مهدها ... هي ومطالبيها . 
وجهت كثير من النصائح والرسائل والمناشدات ، من شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية ومعارضة من الداخل والخارج ، ومن المثقفين والعلماء والأحرار والغيورين على هذا الوطن وأبنائه ، طالبوا وناشدوا هدا النظام الحاكم ورئيسه بشارلاستباق الأمور والقيام بإصلاحات حقيقية  حقنا للدماء ، فهؤلاء متظاهرون يطالبون بالحرية والكرامة والعدالة والمواطنة المتساوية ، وحذر الكثير من مغبة إصلاحات الفتات والتجزئة وإصلاحات التسكين والتخدير ، وكان حينها بشاريمكن أن يقود الوطن إلى بر الأمان  لو أنه كان جريئا ... وصادقا . 
اقتنع بشار أو أقنع بأن الحل الأمنى هو الأجدى وأن القمع هو الأسرع ، وظن أنه يقاتل حزبا معارضا أو فصيلا معينا ، ويمكنه أن يمارس معه أسلوب الترويع مع تشويه صورة رموزهذا الحزب ورميه بالخيانة والتآمر والعمالة والأجندة الخارجية ... وغيرها مع الحرب الإعلامية والتضليل ، إضافة إلى المتاجرة بأسطورة المقاومة والممانعة والتي يمكن أن تقدم له الحصانة ، وتعطيه شهادة البراءة مهما استخدم من قمع وأوغل في القتل والتنكيل من حصار ومجازر ... وربما ظن أن تركيب الخريطة السورية وما فيها من طوائف واثنيات ومذاهب قد يكون بالنسبة له ورقة أخرى يتاجر بها ، ويهدد بشبح حرب طائفية وجرّ البلد إلى حرب أهلية لكسب أبناء طائفته وتجييشهم خلفه ، وربما خدعه بعض الناصحين وأقنعه بأن المعادلة الإقليمية والدولية سوف تكون في صالحه وتلعب إلى جانبه ... وبالتالي فإن نظامه الحالي سيبقى عصيا على التغيير، وإلا فقد تتغير التوازنات في المنطقة ... وربما في العالم . 
نسي بشار ونخبته الحاكمة أنه يقاتل الشعب ، الشعب بكل فئاته ومكوناته الذي صودرت إرادته وسحقت كرامته  وسرقت أمواله من خيرات بلاده ومقدراتها من قبل هذا النظام وعصاباته الفاسدة ، وسيم الذل والهوان على أيديهم ، وعاش حياة القهر والحرمان . 
نسي بشار ولم يدرك مستشاروه الذين حوله ، أن هذا الشعب قد يئس من هذه الحياة البائسة وعافها في ظل نظام مستبد فاسد ، وأنه شعب يعشق الحرية ، وأن هذا الشعب قد حزم أمره وقررأن ينال حريته ويستعيد كرامته ويمارس حياته كبني الانسان ، ولن يرضى بعد اليوم حياة القطيع  ومعاملة العبودية . 
لم تعلم أجهزة مخابرات بشار وزبانيته أن الشعب لا يتلقى أوامره من تعليمات خارجية ، ولا يهوله التضليل والحرب الإعلامية ، وإذا انتفض لا يوقفه شيء دون إسقاط النظام .   
 خرج هذا الشعب في جميع مدنه وريفه وبواديه يطالب بالحرية متحديا الرصاص الحي ودبابات النظام ومدافعه التي أطلقها بشار لتدك بيوتهم وتقصف تجمعاتهم وتحصد كبيرهم وصغيرهم وحرائرهم ، والتي دفع ثمنها هذا الشعب من عرق جبينه ولقمة عيشه وحليب أطفاله لتحميه من أعدائه وممن يحتلون أرضه . 
لقد كسر هذا الشعب حاجز الخوف ، وانطلق يتحدى بصدور عارية وهامات مرفوعة جميع آلات القمع والقتل الخفيفة منها والثقيلة ،غير آبه بالطاغوت وزبانيته وأجهزة قمعه . 
ووصل إلى قناعة أن شهادة بشرف للتحرر من هذا النظام ،  خير من حياة المذلة والهوان . 
إذا أراد النظام الخروج من هذا المأزق وتجاوزهذه الأزمة بشكل حقيقي وصادق بعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ، عليه أن يتحلى بالشجاعة ويقدم للشعب بجرأة غير مسبوقة باقة حقيقية من الإصلاحات مع إثبات مصداقيته  وحسن النية ، لمد الجسور وردم الهوة التي حفرتها ممارسات قمعه وفساده واستبداده ، لعلها  تكون مخرجا حقيقيا وتوجه سفينة الوطن نحو بر الأمان ، وتنحو بها بعيدا عن الدوامات والعواصف والأمواج العاتية وتحقن بقايا الدم من أبناء الوطن وشبابه   ، إذا حملت هذه الإصلاحات على  محمل الجد  وعلى جناح السرعة .
 
1 – إيقاف الحل الأمني مباشرة من قمع وقتل وحصار وترويع ، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال القتل وتعويض أسر الضحايا والمتضررين . 
2 –  إصدار قرارواضح بالعفو يشمل الجميع داخل السجون وخارجها مع عودة المهجرين وتعويض الأضرار، وطي صفحة الماضي كاملة بدون استثناءات وتذييلات ، وبدون تجزئة للمشكلة أوحل مشكلة على حساب أخرى ، مع إلغاء القرار (49) من عام 1980 بمرسوم جمهوري جديد والإعلان عن ذلك بشكل رسمي .
3-  تفعيل قانون إلغاء الطوارئ والعمل بتطبيقه ورفع حالة الطوارئ فعلا ... لا  قولا .
4 – تشكيل لجنة لمحاربة الفساد وفتح أرصدة جميع المسؤولين أمام هذه اللجنة ، للتحقيق معهم من رأس هرم السلطة إلى أصغر فاسد في هذا البلد .
5 – العمل على تبني قانون يضمن حقوق مواطنة متساوية ، وفرص عمل متكافئة أمام الجميع .
6 – أن لا يستبدل قانون حالة الطوارئ أو المرسوم الجمهوري (49 ) غدا بقانون آخر تحت مسميات إعلامية تضليلية ، كمكافحة الإرهاب ، أو سن قوانين ضد المندسين والعصابات والمتآمرين ، أو العمالة والأجندة الخارجية وقلب النظام وهيبة الوطن .... وغيرها من هذه العبارات التسويقية ، التي يراد من ورائها مصادرة حقوق المواطن وكبت الحرية والاستمرر في سياسة الفساد والاستبداد ، كما لوح النظام بإصدار قانون مكافحة الإرهاب كبديل عن قانون رفع حالة الطوارئ ، والذي قد يكون أسوأ من سابقه .
7 – الإعتراف بجميع قوى المعارضة الممنوعة والمحظور نشاطها ، والسماح لها بتشكيل أحزاب ضمن قانون تعددية حزبية تسمح بانتقال سلس وسلمي للسلطة ، وإعطاء فرص متساوية لجميع الأحزاب على حد سواء . 
8 – اعتبار الشعب والمعارضة شريك في الحكم والقرار وبناء الوطن  ، وليسوا أرقاما لهز الرؤوس والتصفبق ، أو رعايا عليهم التبعية والإنصياع .
9 -  الغاء المادة  رقم ( 8 )  من الدستور التي تنصب حزب البعث قائدا للأمة والمجتمع .
10 – حل الحكومة ومجلس الشعب وتشكيل حكومة إنقاذ وطني  لفترة انتقالية من كفاءات وطنية ، تتكون من جميع الأطياف والمعارضة والمستقلين  من الداخل والخارج .
11 –تشكيل جهاز قضائي نزيه ومستقل . 
12 – صياغة دستور جديد من لجنة وطنية تشريعية مختصة ومحايدة  ، يرسخ نظام دولة المؤسسات ، ويكفل حرية الرأي والتعبير والمعتقد وممارسة الشعائر الدينية .
13 – عمل انتخابات برلمانية حرة ونزيهة وشفافة بمراقبة دولية . 
قد تكون مثل هذه القرارات الجريئة لو اتخذت مع ضمانات عربية ودولية للتطبيق الحقيقي واثبات حسن النية ، حلا في الوقت الحاضر لوقف نزيف الدم وخروج البلد من هذه المحنة القاسية قبل أن تغرق البلد في بحر من الدماء تطول الجميع .
علما بأن هذه النقاط قد تكون مخرجا مقبولا اليوم ، إلا أنها  قد لا تكون كافية البتة غدا أو بعد غد ، وقد لا تتكرر الفرصة أكثر من مرة . 
 
محمد حسن  فقيه 
السابع من حزيران ( 2011)  
 
 
 

  

م . محمد فقيه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/13



كتابة تعليق لموضوع : الأزمة السورية ... والخروج من المأزق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب عباس الظاهر
صفحة الكاتب :
  طالب عباس الظاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رد وزارة حقوق الإنسان على تقرير منظمة هيومن راتس ووتش  : عمار منعم علي

 شهوة المال والسلطة عند السياسيين  : علي محمد الطائي

 المرجع المدرسي: يدعو إلى تشكيل هيئات لخدمة عوائل الشهداء ويؤكد أن المرأة تتعرض للتهميش والتهشيم  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة الإنتخابات الحادية عشر لرئاسة الجمهورية في إيران  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 هل عيد نوروز سومري بابلي عراقي عالمي ؟! أم كردي فارسي؟!  : سرمد عقراوي

 وزارة الموارد المائية تحتفل بالذكرى المئوية لتاسيس الهياة العامة للمساحة  : وزارة الموارد المائية

 كلُّ أملاكِكَ يا حسينُ يحتويْها النّورُ الإلهيُّ فكيفَ برايةِ قبّتِكَ وزيارةِ الأربعينَ  : حيدر عاشور

 الزراعة تمنع استيراد خمسة محاصيل زراعية لوفرة المنتج المحلي  : وزارة الزراعة

 النائب الحكيم يدعو مكونات الشعب العراقي إلى تبادل التهاني بمناسبة عيد الغدير لزيادة الألفة والمحبة بين المكونات  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 ماذا بعد فتوى القرضاوي بقتل قادة ايران وحزب الله والمالكي؟  : د . علي المؤمن

 وزارة الكذب والاستغباء ( على هالرنة طحينج ناعم)  : زهير الفتلاوي

 أديسون .. والحكومة المنتخبة !!  : صلاح نادر المندلاوي

 صدى الروضتين العدد ( 93 )  : صدى الروضتين

 فنون الاصغاء  : فادي الغريب

 مشروع مكافحة الأمية في واسط يدخل باب التشجيع المادي للدارسين  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net