صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

إسرائيل تستدعي القوة الناعمة وسلاح المصالح
د . مصطفى يوسف اللداوي

 في ظل تراجع الأخطار الإستراتيجية التي عانى منها الكيان الصهيوني طويلاً، بعد انهيار الأنظمة العربية التي كانت تصنف تقليدياً بأنها معادية له، وتفكك منظوماتها العسكرية، وضعف جيوشها النظامية، وانشغالها في همومها الداخلية ومشاكلها الخاصة، نتيجة الحراك الشعبي الذي تشهده بعضها، وتخشى أخرى من أن يحل في بلادها، فيهدد أمنها ويستهدف استقرارها، وينهي وجودها، الأمر الذي دفعها لأن تجعل من شعوبها وأبناء وطنها العدو الأول لها، فتفرغت لمواجهتهم، وتصدت لهم كأشد ما تكون المواجهة والتصدي، في الوقت الذي يتراجع فيه العدو الصهيوني عن موقع الصدارة في العداء، والأول في الخطورة، لينتقل إلى مرحلة الصداقة والتحالف أحياناً، فهو بالنسبة إليهم أقرب، وخطره أقل، وبات التفاهم معه أسهل، ولجم أطماعه ممكناً، والتعاون معه أيسر وأفضل.

وفي ظل هذه التطورات الجديدة، التي ما كان يحلم بها العدو أو يتوقعها، بدأ الخبراء والاستراتيجيون الإسرائيليون يفكرون في وضع الأسلحة التدميرية جانباً، والتخلي عنها قليلاً في المعركة القادمة، ذلك أن التحدي الجديد لا يلزمه دباباتٌ ولا طائرات، ولا صواريخ ولا مدافع، ولا تفوق عسكري ولا كثرة عددٍ وعتاد، كما أن ميادين المواجهة ليست هي الجبهات العسكرية، وساحات القتال الليلية، وإنما هي البيوت والأسر، والعائلات والأشخاص، والمصالح والمنافع، والعقول والشهوات، والرغبات والحاجات، وغيرها مما لا يلزم للانتصار فيها الأسلحة الخشنة المدمرة، بل يلزمها أسلحة ناعمة ورقيقة، لطيفة ومرغوبة، لا تجرح ولا تخدش، ولا تقتل ولا تميت، ولا تلق مقاومة ولا يصدها هجوم، ولا تستفز الخصوم ولا تستدر العطف وتبعث على الحزن والأسى، ولا تدفع العواصم الدولية للشجب والاستنكار، والغضب والتنديد.

ينطلق الإسرائيليون في استراتيجيتهم الجديدة من أن الشعوب العربية قد ملت وتعبت، وأنه قد أصابها اليأس والإحباط، ولم يعد لديها ذلك الحماس القديم والحمية المعروفة عنهم، ولا الرغبة في التضحية والاستعداد للفداء، وأنها أصبحت من هول ما أصابها، وفداحة ما حل بها، لا تفكر إلا في مصالحها، ولا تسعى إلا من أجل منافعها، وهي برأيهم لم تعد قادرة على الصمود والمواجهة، فقد انهارت جدران الصمود عندها، وتهاوت أسوار المقاطعة والممانعة، ووهن العزم بينهم، واشتعل الرأس فيهم شيباً وضعفاً، وبات لا يشغلهم شئ أكثر من استعادة أمنهم، والعودة إلى بيوتهم، وجمع شملهم الذي تمزق، ولم شتاتهم الذي تبعثر، واحتضان من بقي من أولادهم وبناتهم، والعيش بأمانٍ واستقرار، بعيداً عن الحروب والقتل، وويلات الاعتقال والسحل في الشوارع والطرقات، والتيه بين الدول وعلى الحدود، والذل في المطارات وعلى البواباتِ، بحثاً عن لجوءٍ أو جنسية، وأحياناً عن مساعدةٍ أو هوية.

إنهم يرون أن هذا هو الوقت الأنسب لبدء المعركة الجديدة مع أبناء الأمة العربية جميعاً، بعد أن فترت همتها وغارت عزيمتها، فهي أقرب إلى القعود منها إلى القيام، إذ السلاسل في أرجلها، والقيود في أيديها، وأفواهها مكممة، وحرياتها مسلوبة، وقدرتها على الفعل الحر والمباشر محدودة، وهي تلقى من أنظمة بلادها وحكام أوطانها ما يجعلها تكفر بالشعارات، وتتراجع عن الكثير من المبادئ والأفكار، بعد أن كثرت السجون وغصت بمن فيها، وكثر القتل فيها وخارجها، واستحر الدم بين أبنائها وفي أهلها، فما عادت هموم الآخرين تعنيهم، ولا قضايا غيرهم تهمهم.

بل إنهم يرصدون اليوم انقلاب بعض البلاد العربية، الأنظمة والشعب، والأحزاب والقوى، والإعلام والقضاء، فضلاً عن الجيش والأمن، على قطاعٍ كبيرٍ من الشعب الفلسطيني، يتهمونه ويعاقبونه، ويشكون فيه ويحاسبونه، وبالضد منه وبالنكاية فيه يحاصرون قطاعاً كبيراً من الشعب الفلسطيني، ويدفعون أهله إلى اليأس والقنوط، والهروب والفرار، أو القبول بالأسوأ والرضا بما يقسمه له العدو ويعطيه.

يدعو الإسرائيليون مؤسساتهم الأمنية والقومية إلى استغلال هذه الظروف، وانتهاز الفرصة السانحة، لتجنيد شبانهم وشاباتهم، ونسائهم ورجالهم، والطلاب والطالبات، والتجار ورجال الاقتصاد، وأصحاب الفنون والخبرات، وأهل الفن والإعلام، وغيرهم من كل فئات الشعب، من سكان البلاد ومن خارجها، لأن يقتحموا الخلوة العربية، وأن يتسللوا إلى نفوس أبنائهم وبناتهم، وأن يدخلوا عليهم بيوتهم ومجتمعاتهم، وأن يخاطبوهم بلغةٍ أخرى ومفرداتٍ مختلفة، ليس فيها عداء ولا خصومة، ولا حرب ولا قتال، وإنما تقوم حواراتهم على المعاني الإنسانية، والقيم النبيلة، التي تقوم على احترام الإنسان والتعايش المشترك، وحق الشعوب في العيش والأمم في البقاء، وغير ذلك مما يخلق بين العرب والإسرائيليين جسوراً من الحضارة، ومفاهيم من الحداثة، تكون قادرة على تذويب قوالب ثلج العداء، وهدم جدران المقاطعة، وكسر صخور الممانعة والتحدي.

يعتقد الإسرائيليون أن هذه هي فرصتهم الموعودة، وضالتهم المنشودة التي كانوا يبحثون عنها، فلا ينبغي أن تفلت من بين أيديهم، ولكنهم ينصحون بضرورة اعتماد الوسائل الحكيمة والعقلانية، في محاولة التأثير على العرب وثنيهم عن مقاصدهم القديمة، وذلك عبر حواراتٍ ولقاءاتٍ مباشرة، واتصالاتٍ هاتفية، وندواتٍ مشتركة، وعولمةٍ معلوماتية، ورحلاتٍ مختلطةٍ، وصفقاتٍ تجاريةٍ، ومبادلاتٍ ثقافية، ومشاريع تشاركية، وحفلاتٍ غنائية، ومقطوعاتٍ موسيقية، وحملاتٍ مدروسة، تظهر الوجه الإنساني للإسرائيليين، وتنفي عنهم العدوانية والكراهية، والعصبية والعنصرية، وتركز على حق اليهود كغيرهم في البقاء والوجود في أرض الآباء والجدود.

كما يدعو المفكرون الإسرائيليون إلى مشاركة العرب ومحاورتهم في الهموم الكونية التي تعاني منها المنطقة العربية والعالم كله، كمشاكل الطاقة وأزمات الوقود، وأزمة المياه وشح الأمطار، وندرة المياه الجوفية وتملحها، وظواهر الانحباس الحراري واختراق طبقة الأوزون، وذوبان الجليد، والارتفاع المخيف في درجات الحرارة، وغير ذلك مما يهم الإنسان، ويؤمن مستقبله، ويحمي أجياله ومشاريعه.

أو التفكير في الأسواق المشتركة، وتبادل السلع والمنتجات، والاشتراك في الصناعة والزراعة، والتنسيق لاختيار الأفضل وانتقاء الأنسب، وتبسيط الأنظمة الجمركية، وفتح الموانئ والمعابر التجارية، وتشجيع العمالة المحلية، والقضاء على البطالة والفقر والأمية.

ربما أن الإسرائيليين قد أصابهم البله، ووقعوا في نوبة الجنون والصرع، أو أنهم لا يعرفون العرب، ولا يفهمون إسلامهم، عندما يظنون أن الأمة العربية الحرة تأكل بثدييها، وتبيع شرفها لتعيش أياماً كالعبيد، وأنها من أجل كسرة خبزٍ، أو خرقة قماشٍ، أو حرصاً عن نفعٍ زائلٍ وكسبٍ محدود، ستنسى فلسطين والقدس، وستتخلى عن المسجد الأقصى والأرض المباركة من حوله، وستفرط في كتاب ربها ومسرى نبيها، وما علموا أن الأمة العربية تحيا من أجل فلسطين، وفي سبيلها تضحي، ومن أجلها تقدم.

إنها أضغاثُ أحلامٍ إسرائيليةٍ، وهرطقات فلاسفة صهاينةٍ، وجنون باحثين وسفه ضالين، ومخططات أمنيين وقرارات سياسيين، يبحثون لأنفسهم عن مكانٍ، ولشعبهم عن دولة، ولكيانهم عن تشريعٍ وقبول، ولكن هيهات أن يكون لهم ما أرادوا، فإن هذه الأمة لا تقعد حتى تقوم، ولا تكبو حتى تنهض، وإن نار جمرها تحت الرماد دوماً يتقد، وأنه حتماً سيلتهب في أي وقتٍ وحين، وسيكون ناراً لاهبةً، وثورةً غاضبةً، تحرق قلوبهم والجلود، وتعيدهم من جديدٍ إلى تيهٍ يعرفونه، وذلٍ يدركونه، ومعازل لم ينسوها، وشتاتٍ منه جاؤوا.

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/28



كتابة تعليق لموضوع : إسرائيل تستدعي القوة الناعمة وسلاح المصالح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أبو جنيد ، على من هو الفاسد .. هم... أم... نحن ...ام الكل الا ما عصم ربي ... : صح لسانك يا محترم ، وضعت يدك على الجرح ولهذا السبب ابتلينا ،كيفما تكونوا يولى عليكم .رائع تقيم رائع ، أهل الاختصاص والدين لم يوضحوها.

 
علّق عبود مزهر الكرخي ، على سالوفة على السلاطين معنى كلمة سرسري وسربوت - للكاتب عبود مزهر الكرخي : الأخ العزيز أبو الحسن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لطالما تعودت على مداخلتك الجميلة والتي تثري الموضوع وتعطيه قيمة أعلى وأرقى ويبدو أن ماقامت به عصابات المسؤولين والأحزاب هم يدخلون في خانة السرسرية والسرابيت وهناك البلشتية والسختجية وغيرها من المفردات التي تنطبق عليهم احسن انطباق العراق قد ابتلى العراق وشعبه بهذه الشخوص الممسوخة وهم لايعرفوا الخير ولاحتى الرحمة وقد صدق سيدي مولاي أمير المؤمنين(ع) عندما قال (لاتطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت، وأطلب الخير من بطون شبعت ثم جاعت) ويبدو أننا المستقلون والتي تمثل شريحة كبيرة من المجتمع العراقي قد ابتلت بهؤلاء الممسوخين ولانها اغلبها تسلك طريق الحق وطريق ونهج أهل البيت تجدها تواجه الصعوبات والمشاكل والذي يقول عنها الأمام علي(ع) ( لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه) ويبدو ان هذه الحادثة الخاصة قد حفزتني لكتابة مقال عن قريب أن شاء الله لنعري هذه الفئات والشخوص الممسوخة. ولك مني كل التحايا شاكرين مروركم الكريم على الموضوع.

 
علّق ابو الحسن ، على سالوفة على السلاطين معنى كلمة سرسري وسربوت - للكاتب عبود مزهر الكرخي : الاخ الكاتب القدير عبود مزهر الكرخي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لطالما اتحفتنا بمقالاتك اللطيفه والمعبره لست متاكد لكن انا مره قرئت ان كلمة السرسري تعني المحامي او لها معنى اخر هو من لاعمل له بمناسبة السرسريه والهتليه والسفله سوف اروي لك واقعه حدثت معي ولانني لست في الدوله الفاضله التجئت الى الله واليك ثانيا القصه تدور انا خادم الحسين وقد شيدت مظيف باسم ام البنين كمكز ثقافي واحياء الشعائر الحسينيه والقاء المحاضرات الثقافيه قبل تشييد المظيف حصلت على موافقه رسميه من امين بغداد الاسبق صابر العيساوي قبل 15 يوم فوجئت بعصابة امينة بغداد تبلغني بضرورة ازاله المضيف لانه تجاوز على حديقه عامه مافاز قوم ولوا امرهم الى امرئه اخبرتهم ان لي موافقه رسميه وابرزتها لهم وان المضيف ليس له علاقه بالحديقه العامه ولم يشوه المنظر العام الا ان عصابة بلدوز بغداد لم تقتنع بجوابي اتصلت باكثر من سافل من سفلة الدوله بمستوى عضو برلمان او وزير لكنهم اعتذرو بحجة ان الامر يحتاج لموافقه حيدر العبادي بلمح البصر حضرت عصابة بلدوز بغداد وقاموا بشكل وحشي بتهديم مظيف باب الحوائج ام العباس وكل منهم ينادي سجلوني عند الامير حتى ارضيه المضيف جرفوها بالبلدوزرات الى هنا والامر هين وسلمت امري الى الله لاني اعرف شيعة ابي سفيان موجودين في كل عصر ومصر الا ان المضحك المبكي هناك مواكب متجاوزه تم غظ النظر عنها لكن كيف تم غظ النظر عنها انا اخبرك لقد تنادى مسؤؤلوا الاحزاب والمليشيات بالحظور الى تلك المواكب للدفاع عنها رغم انهم لايحملون اي موافقه رسميه لكن كما قتلك في هذه الدوله البائسه الغلبه للعصابات المسلحه ولاحزاب السلطه فانا لله وانا اليه راجعون انا كتبتلك هذه القضيه وانا متاكد ان المضيف لن يرجع وان الهجمه عليه هجمه وحشيه لانني انسان مستقل لا انتمي لاحزابهم البائسه ولا لمليشياتهم المسلحه وقد اخبرني احد المحاميين انني على ضوء الموافقه بامكاني ان اقيم دعوة على بلدوز بغداد واقاضيها قلت له مشعان بدقائق حوله القضاء من مجرم الى برىء واكيد القضاء سيحولني الى مجرم كتبت لك لكي تعري هؤلاء السفله الذين يريون ان يكون حسين خاص بهم كما كان لهدام حسين خاص بهم وكتبتلك لانني لا اجد منفذ انشر قضيتي فيه والله المستعان

 
علّق بورضا ، على المصيبة العظمى شهادة الصديقة الكبرى: الوحيد الخراساني 1439 هـ - للكاتب شعيب العاملي : يا فاطمة

 
علّق شاهد عيان على الحادثة ، على مراجعة تاريخية لمواليد 2000 : السلام عليكم. بالنسبة إلى الشيخ عباس السراج لم يتعرض إلى عبوة ناسفة او محاولة اغتيال وإنما حادث عرضي تعرض إليه أطفاله عندما كانوا يلعبون بانقاض جلبت من مقالع الرمل من بحيرة النجف وكانت هذه الانقاض فيها رمانة دفاعية فانفجرت عليهم وقتل على أثره أطفاله الثلاثة.رحمهم الله

 
علّق Zia Ghannideyin ، على فتوى الشيخ الوحيد والشيخ الصافي في كمال الحيدري : بسمه تعالى نعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ونساله ان يكفينا مضلات الفتن وتشابهه الباطل واختلاطه بالحق اللهم اسالك بلا اله الا انت وبمحمد واله الاطهار ان ترني الحق حقا فاتبعه واعمل به والباطل باطلا فاجتنبه اللهم احسن عواقب امورنا ولاتخرجنا من الدنيا الا وانت راضٍ عنااللهم ان عملنا ضعيف فضاعفه لنا بفضلك واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك لك واشهد ان محمدا عبده ورسوله واشهد ان عليا واولاده المعصومين أولياء الله اللهم اني أشهدك اني ولي لمن والاهم وعدو لمن عاداهم الى يوم الدين اللهم لقني حجتي يوم ألقاك اللهم امتني مسلما وألحقني بالصالحين وادخلني في زمرة محمد واله الطاهرين

 
علّق حكمت العميدي ، على محمد المهدي حي - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : احسنتم اللهم عجل لوليك الفرج

 
علّق حكمت العميدي ، على هل تعرفني..؟ - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم كنت أعتقد أن القعقاع شخصية خرافية ليس لها وجود وحقيقة موضوعك ادهشني

 
علّق حكمت العميدي ، على حقائق تعرفها لاول مرة عن سيرة القاسم بن الامام الكاظم ع - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : احسنتم وأعظم الله اجورنا واجوركم جميعا

 
علّق جميل البزوني ، على مراجعة تاريخية لمواليد 2000 : سلام عليكم بالنسبة الى شيخ سلام الابراهيمي لم يقع له حادث اغتيال في الناصرية نعم استشهد طالب اخر في نفس السنة اسمه الشيخ سلام الحسيناوي وكان الحادث في اول ايام شهر رمضان اما شيخ سلام الابراهيمي فهو لم يتعرض لحادث اغتيال وهو الان يحضر البحث الخارج في النجف عند السيد الحكيم والشيخ هادي ال راضي

 
علّق حكمت العميدي ، على اين كانت فتوحات الشيعه ؟؟؟ - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : الحمد لله رب العالمين انه خلقنا مسلمين ومسلمين من أتباع امير المؤمنين عليه السلام ومن شيعته فلو كنا خلقنا من طائفة أخرى لاقت بنا الدنيا وما كنا عرفنا الحق اسأل الله الهداية للمخالفين لأهل البيت عليهم السلام

 
علّق جميل البزوني ، على مراجعة تاريخية لمواليد 2000 : سلام عليكم يمكن اضافة محاولات وقعت ضد طلبة الحوزة الاخرين منها: 1- تفجير عبوة على منزل السيد معين الحيدري في النجف عام 2010 2- تفجير عبوة على منزل الشيخ عبد الحسين الجراح في حي المتنبي في مدينة الكوفةعام 2010 3- تفجير وحرق منزل وسيارة الشيخ ابو ياسين الدراجي في مدينة ميسان عام 2118

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهنا لا يفوتني أن اذكر نماذج من السرقات للفضائل التي تثبتها الروايات في التعليق السابق فقد تم سرقة فضائل النبي والوصي معا صلى الله عليهما وآلهما!! حيث يذكر ابن كثير في كتابه البداية والنهاية : (( قال ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو خيثمة ، أخبرنا حجين بن المثنى ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن [ ص: 367 ] عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش ، فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور ، أو بعث قبلي ؟ ) )) ثم نقل عن صحيح مسلم : (( " أنا أول من تنشق عنه الأرض ، فأجد موسى باطشا بقائمة العرش ، فلا أدري أفاق قبلي ، أم جوزي بصعقة الطور ) )). وعلق عليه : (( فذكر موسى في هذا السياق فيه نظر ، ولعله من بعض الرواة; دخل عليه حديث في حديث ; فإن الترديد هاهنا فيه لا يظهر ، لا سيما قوله : " أم جوزي بصعقة الطور " )) . ثم نقل : (( وقال ابن أبي الدنيا أيضا : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، أخبرنا سفيان ، هو ابن عيينة ، عن عمرو ، هو ابن دينار ، عن عطاء ، وابن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان بين أبي بكر وبين يهودي منازعة ، فقال اليهودي : والذي اصطفي موسى على البشر . فلطمه أبو بكر ، فأتى اليهودي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا يهودي ) ، أنا أول من تنشق عنه الأرض ، فأجد موسى متعلقا بالعرش ، فلا أدري هل كان قبلي ، أو جوزي بالصعقة ) )) . ومما علق عليه : (( وهذا مرسل من هذا الوجه ، والحديث في " الصحيحين " من غير وجه بألفاظ مختلفة; وفي بعضها أن اللاطم لهذا اليهودي إنما هو رجل من الأنصار )) ونقل : (( وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : أخبرنا إسحاق بن إسماعيل ، أخبرنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كأني أراني أنفض رأسي من التراب ، فألتفت ، فلا أرى أحدا إلا موسى متعلقا بالعرش ، فلا أدري أممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة ، أم بعث قبلي ")) . وعلق عليه : ((وهذا مرسل أيضا ، وهو أضعف )) . هذا بالنسة لسرقات اليهود واوليائهم من المنافقين لفضائل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ثم ذكر : (( وقال الحافظ أبو بكر البيهقي حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأنا أول شافع ومشفع ، بيدي لواء الحمد تحتي آدم فمن دونه ) )) . وعلق عليه (( لم يخرجوه ، وإسناده لا بأس به )) ولكنه نقل روايتين بلا تعليق وبلا معارضة أو ذكر لما يخالفها مما مر معنا في التعليق السابق من فضائل الإمام علي عليه السلام وخصائصه سلام الله عليه فقد نقل : (( وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو سلمة المخزومي ، أنبأنا عبد الله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله ، وقال غير أبي سلمة : عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم ( أنا أول من تنشق عنه الأرض ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم أذهب إلى أهل البقيع ، فيحشرون معي ، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي ، فأحشر بين الحرمين ) . وقال أيضا : أخبرنا الحكم بن موسى ، أخبرنا سعيد بن مسلمة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، وأبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وهو متكئ عليهما ، قال : ( هكذا نبعث يوم القيامة ) )) فهكذا كانت السلطات السقيفية ومن تبعها من الأموية والعباسية ينشرون هذه الروايات وتتلقفها الأمة ويشربها محدثيهم وهم يرون ما فيها ولعل بعضهم أعمى الفكر والبصيرة . فهذه سبيل السرقات والمضادة لأهل البيت عليهم السلام بدءا من رسول الله صلى الله عليه وآله من تشويه أو سرقة لفضيلة ومنزلة وخصائص إلهية وكل بقية اصحاب الكساء عليهم السلام، فهنا تم استبدال الإمام علي والزهراء والحسن والحسين بعمر وابو بكر. كل شيء يسرق وكل شيء يشوه .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله الاخ يورصا؛ شكرا لفضلكم؛ الا ان ما تفضلت به ليس ردا؛ هذا موضوع طويل بحد ذاته؛ حجمه اضعاف الموضوع الذي تعقب عليه؛ فارجو حضرتك مشكورا ان تنشره كمقاله مستقله لتعم الفائده. تحياتي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب بو رضا . احسنتم واجدتم على ما تفضلتم به وقد توضحت الرؤية واصبح معلوم من هو الذي يذود المنافقين والمرتدين عن الحوض . اشكركم على هذا البحث المستفيض الذي تجشمتم فيه جمع رواياته من مصادر مختلفة . . اسأل الرب لكم التوفيق والمحبة والسلام . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طارق فايز العجاوى
صفحة الكاتب :
  طارق فايز العجاوى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 صدر حديثا كتاب " دراسات في أدب الأطفال المحلي " للأديب سهيل إبراهيم عيساوي  : سهيل عيساوي

 ما هو سر الشرق الاوسط الجديد والربيع العربي  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 الذين يُنفقون اموالهم علانيةً وأمام الكامرات"  : صالح المحنه

  أنا وأنْت !  : محمد الزهراوي

 ربيع العراق (الإصلاحي).. الفرصة التاريخية  : عدنان الصالحي

 هل يفكرون بالإصلاح فعلاً؟!  : واثق الجابري

 تقشف الشعب العراقي الى اين...  : محمد سالم الجيزاني

 مدرب العراق يؤكد على "الروح القتالية" للتأهل للأولمبياد ومدرب قطر يستعين بـ"الجمهور"

 معتمدو مكتب سماحة السيد السيستاني في بغداد ينقلون تحيات ووصايا المرجعية الى اخر نقطة للصد على الحدود السورية

 ملفات حكومية (1) الحب أساس التغيير في عراق اليوم  : صبيح الكعبي

 بدويّة قلبي  : ابو يوسف المنشد

 ماانفكَّ يا مصرُ، والأمجادُ تجديدُ  : كريم مرزة الاسدي

 القضاء يعقد اتفاقاً مع الجانب البريطاني لتدريب القضاة في مكافحة الإرهاب  : مجلس القضاء الاعلى

 وزير الثقافة يهنئ الامين العام لمنظمة السياحة العالمية  : اعلام وزارة الثقافة

 كذبة نيسان في البرلمان .!!  : مهند ال كزار

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 98243894

 • التاريخ : 23/02/2018 - 20:14

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net