صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

هَذَا يَرْثِي نَفْسَهْ،هَذَا يَرْثِي ابْنَهْ،للهِ الْبَقَاءُ ،عَ الدّنْيَا الْعَفَاءُ...!!‍ ( 1 )
كريم مرزة الاسدي

مالك بن الريب يندب نفسه :

تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ  رحلتي ** سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
فللهِ  درِّي يوم  أتركُ  طائعاً ***** بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ  وماليا
وأشقرَ محبوكاً  يجرُّ عِنانه * إلى الماء لم  يترك له الموتُ ساقيا
خذاني فجرّاني بثوبي  إليكما **فقد  كنتُ قبل اليوم صَعْباً  قِياديا
يقولون : لا تَبْعَدْ وهـم  يَدْفِنونني ** وأيـنَ مكانُ البُعدِ إلا  مَكانيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ  مالكٍ **كما كنتُ لـو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى *به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمل منا نسوة لو شَهِدْنَني*** بَكينَ  وفَدَّين الطبيبَ  المُداويا
فمنهنّ أمي وابنتايَ وخـــالتي *** وباكيةٌ أخـــرى تَهيجُ البواكيا

 

قصيدة رثاء ليست كبقية قصائد الرثاء ، فلا تجد نظيرتها لدى الشعراء، فرثاء النفس أشجى، وأدمى ، وأمرّ ، وأقسى مواويل البكاء والنحيب والندب  ، لا تقدر أن تطيع نفسك إلا أن تطاوعها ، فالإنسان وجهة الإنسان ، هو سانحه ، وهو بارحه ، هو شارقه ، وهو غاربه ، يرى في مماته يوم مماته ، ويرى في دنياه أنس حياته ، الإنسان وإن طال المدى هو الإنسان ، تتعلق به ، وتتبع أخباره ، تتجادل حوله ، وقد تموت لأجله ، ، وإن مضى ومضى أجله  ، وهنا سرّ عظمته ، وتميّز خلقته ، ألم ترَ الناس يتركون الجبال الشاهقة الشامخة  ، لأنها بنت الطبيعة الساكنة الجامدة ، ويحجون فيعجّون بين الأهرام ، وما الأهرام إلا من صنع الإنسان ، ويعكفون عن اللآلئ والمرجان ، ويتزاحمون على المتاحف والآثار والبلدان ، لأنها من بدائع خلق الإنسان ، فمن هذا المالك بن الريب الذي خلب قلوب الناس ، وأشجى نفوسهم ، وأدمع عيونهم ، وكسر خاطرهم  من قديم الآباد والأزمان حتى عصرنا ، وهو يثير الأشجان بالوجدان  ؟ !!         

    مالـك بـن الريـب (توفي نحو 60 هـ / 680 م ) من شعراء الواحدة ،أي من الذين اشتهروا  بقصيدة واحدة خلدتهم على مدى العصور ، ولم تعرف لهم قصيدة أخرى إلا مقطوعات نادرة ، وهم  دوقلـة المنبجـي  ، ابن زريـق البغـدادي ،  سحيـم عبـد بنـي الحسحـاس  ،توبـة بن الحِمْيَـرْ ، ومالك بن الريب ، محور حديثنا الحالي .   

  ولو أنني أميل أن أضيف إليهم عدّة شعراء آخرين ذاع صيتهم بخريدة واحدة ،ولو أنَ ديوانهم ضمّ قصائد أخرى بقيت في بطون الكتب خامدة جامدة ، المهم هذا المصطلح  يعود إلى أول  كتاب نقدي أدبي عربي ، وهو (طبقات فحول الشعراء) لابن سلام الجمحي ، وكان يعني بهم  من أجادوا بقصيدة ، واشتهروا بها ، بالرغم من كثرة أشعارهم كعنترة في ميميته ،  وطرفة في داليته ، وكلتاهما من المعلقات ، الموضوع يحتاج لحلقات مستقلة ، نرجع للمالك !!

يذكر  خير الدين الزركلي في ( أعلامه) :

   مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي: شاعر، من الظرفاء الادباء الفتاك ، اشتهر في أوائل العصر الاموي ، ورويت عنه أخبار في أنه قطع الطريق مدة ، ورآه سعيد بن عثمان ابن عفان  بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة، وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية (سنة 56) فأنّبه سعيد على ما يقال عنه من العيث وقطع الطريق واستصلحه واصطحبه معه إلى خراسان، فشهد فتح سمرقند، وتنسك، وأقام بعد عزل سعيد، فمرض في  (مرو ) - قلب طهران حالياً -  وأحس بالموت فقال قصيدته المشهورة، وهي من غرر الشعر، وعدتها 58 بيتا. (1)

أمّا ابن قتيبة في (شعره وشعرائه ، قيذكر عنه :

" هو من مازن تميم، وكان فاتكا لصا، يصيب الطريق مع شظاظ الضبي الذي يضرب به المثل، فيقال ألص من شظاظ ومالك الذي يقول :

سيغنينى المليك ونصل سيفى  *** وكرات الكميت على التجار

وحبس بمكة في سرقة، فشفع فيه شماس بن عقبة المازني، فاستنقذه وهو القائل في الحبس

أتلحق بالريب الرفاق ومالك *** بمكة في سجن يعنيه راقبه

ثم لحق بسعيد بن عثمان بن عفان، فغزا معه خراسان، فلم يزل بها حتى مات .

ولما حضرته الوفاة قال :

ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ***  بجنب الغضا أزجى القلاص النواجيا

فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ** وليت الغضا ماشى الركاب لياليا " (2)

وقال أبو علي القالي: كان من أجمل العرب جمالاً، وأبينهم بياناً، وقيل لما كان ببعض الطريق أراد أن يلبس خفه، فإذا حية في داخلها فلسعته، فلما أحس الموت استلقى على قفاه ثم أنشأ قصيدته يرثي بها نفسه، وأن مالك يوم أو ساعة أحس الموت، أحس إحساسا مأساويا عميقا بالغربة، وندم ندما شديداً يوم أصبح في جيش ابن عثمان غازيا وفي بلاد غريبة، ودفن في مكان غريب في قفرة بعيداً عمن هو عزيز عليهن ، ولذلك تسمى أحياناً بالقصيدة المبكية المحزنة ، إذ تصل إلى القلوب ،وتذهل العقول لمن يفقه الأدب العربي حقّاً وصدقاً ، ومثل ما أقدّم لكم مراراً وتكراراً هذا المخزون التراثي العربي ، لعلّنا نتذكّر و تتذكرون ، ونشكر  وتشكرون ، إليكم إياها  !! :

ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً ** بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه* وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى ** مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى ***وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما ** أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي* ** بذي(الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفــرةٍ ****** تقنَّعتُ منــــها أن أُلامَ ردائــيا
أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ  بيننا * **جزى اللهُ عمراً خيرَما كان جـازيا
إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا  أُرى ***** وإن  قلَّ مالي طالِباً ما ورائيا
تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ  رحلتي ****  سِفـــــارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي**** لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا

فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ **إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
فللهِ  دّرِّي يوم  أتركُ  طائعاً ***** بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ  وماليا
ودرُّ الظبَّاء  السانحات عشيةً **** يُخَبّرنَ أنّي هالك  مَنْ ورائيا
ودرُّ كبيريَّ  اللذين   كلاهما * ****عَليَّ  شفيقٌ  ناصح لو نَهانيا
ودرّ الرجال الشاهدين   تَفتُكي ****بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا

ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي ** ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ *سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكاً  يجرُّ عِنانه **  إلى الماء لم  يترك له الموتُ ساقيا
ولكنْ بأطرف  (السُّمَيْنَةِ)  نسوةٌ * **  عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ  ما بيا

صريعٌ على أيدي الرجال  بقفزة **يُسّوُّون  لحدي حيث حُمَّ قضائيا
ولمّا تراءتْ  عند  مَروٍ منيتي*** وخلَّ بها جسمي،  وحانتْ وفاتيا
أقول  لأصحابي ارفعوني  فإنّه **** يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا **  برابيــــــةٍ  إنّي مقيمٌ  لياليا
أقيما عليَّ اليوم أو بعضَ  ليلةٍ ***ولا تُعجلاني قـــــــد  تَبيَّن شانِيا
وقوما إذا ما استلَّ روحي  فهيِّئا **  لِيَ  السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
وخُطَّا بأطراف  الأسنّة مضجَعي * ** ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما *من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
خذاني فجرّاني بثوبي  إليكما ****فقد  كنتُ قبل اليوم صَعْباً  قِياديا
وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ * سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
فَطَوْراً تَراني في ظِلالٍ  ونَعْمَةٍ ***** وطوْراً  تراني والعِتاقُ رِكابيا
ويوما تراني في  رحاً  مُستديرةٍ ** تُخرِّقُ  أطرافُ الرِّمـــــاح ثيابيا
وقوماً  على بئر السُّمَينة  أسمِعا *بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
بأنّكما  خلفتُماني  بقَفْــــــرةٍ ** تَهِيلُ عليّ الريحُ  فيـــــــها السّوافيا
ولا  تَنْسَيا عهدي خليليَّ  بعد ما ** تَقَطَّـــعُ أوصالي  وتَبلى  عِظاميا
ولن يَعدَمَ الوالُونَ  بَثَّا يُصيبهم *  ولـــــن يَعدم الميراثُ  مِنّي المواليا
يقولون : لا تَبْعَدْ وهــــم  يَدْفِنونني **  وأيــــنَ مكانُ البُعدِ إلا  مَكانيا
غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي علــــى غدٍ ** إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
وأصبح مالي من  طَريفٍ  وتالدٍ ** لغيري ، وكان المالُ بالأمس ماليا
فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا * رحا المِثْلِ أوأمســتْ بَفَلْوجٍ كما هيا
إذا الحيُّ حَلوها  جميعاً   وأنزلوا **  بهـــــا  بَقراً حُمّ العيون  سواجيا
رَعَينَ وقد كـــــادَ الظلام  يُجِنُّــــها ***يَسُفْنَ الخُزامى  مَرةً  والأقاحيا
وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى ** بِرُكبانِها تعلـــــو المِتان الفيافيا
إذا عُصَبُ  الرُكبانِ بينَ  (عُنَيْزَةٍ) *  و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ  مــــالكٍ *)  كما كنتُ لـــــو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
إذا  مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي *على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فـــــوقه * تُـــــراباً كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
رَهينة  أحجارٍ وتُـرْبٍ  تَضَمَّنتْ *** قرارتُها منّي  العِظــــامَ  البَواليا
فيا صاحبا إمــا عرضتَ  فبلِغاً ***  بني مــــازن والرَّيب أن لا تلاقيا
وعرِّ قَلوصي فـــــي الرِّكاب  فإنها * سَتَفلِقُ أكبــــــاداً وتُبكي بـــواكيا
وأبصرتُ  نارَ  (المازنياتِ) مَوْهِناً  **بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ  وَقُودُها  **مَهاً فـــــي ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا
غريبٌ  بعيدُ  الدار ثـــــاوٍ  بقفزةٍ ***يَــدَ الدهر معروفاً   بأنْ لا تدانيا
اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى **بـــه مــن عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمـل منّــــا نسوة لو شَهِدْنَني ***بَكينَ  وفَدَّين الطبيــبَ  المُداويا
فمنهنّ أمــــي وابنتايَ وخــــــالتي ***وباكيةٌ أخـــــرى تَهيجُ البواكيا
وما كان عهدُ الرمل عندي  وأهلِهِ *ذميمـــــاً ولا  ودّعتُ بالرمل  قالِيا

يشرع قصيدته بهذا المطلع الإنساني الرائع:

ألا ليت شعري هل أبيتاً ليلة*** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا

  هذا المقطع  - على أغلب ظنّي -   جاء بعد تأوّهٍ وبكاء وتجهش ، وربما كفكف الدموع بأردانه أو يده ، والحق هذا الموقف يخالج نفس كلّ إنسان غريب تنقطع عنه كلّ أسباب حياته بين أهله وناسه وبيئته التي نشأ فيها وترعرع بها ، فجاء ذلك على شكل استفهام التمني (ليت شعري ) ، وأعقبه بـ (هل) ، فصبت بمصب التمني، وما أمنيته - يا ترى - أن يكون جنب ( الغضى )  ، وهو شجر يكثر في نجد ، كنى به عن الحياة بين أهله وناسه وأصحابه وصويحباته !! وهو يلاحق ناقته الفتية السريعة التي طالما أنجته من السقوط المهلك !!  

فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه **** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا

هذاالبيت فيه تمني مستحيل ، لأن الغضى قد قطع الركب عرضه ومضى ، وتم الأمر ، وليس كتمني البيت الأول ، ثم هل الركب يقطع عرض الغضى  ؟!! كيف ؟ وكيف السيد الغضى يمشي ؟ هل هو إنسان ، يمشي ويركض ؟   طبعاً هنا استعارتان  مكنيتان ، حذف   المشبهان ، وهما أحد أوجهي الشبه في التشبهين ، وكذلك في البيت الثالث الآتي شبّه الضلالة بالشيء الذي يباع ( استعارة مكنية) ، وهنالك طباق بين الضلالة والهدى : 

ألم ترني بعت الضلالة بالهدى **** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا

وهكذا تستمر القصيدة على هذا  المنوال الشاعري القديم الجميل الملهم الذي يدخل القلوب دون استئذان ، تقرأ ، ولا تملّ ، وتنتشي بسرّ خفي ، وتطلب المزيد ، وتزيد  ، لأنها أحاسيس إنسان شاعرة  صادقةغير مزخرفة ، ولا مغلفة بدلالات مبهمة غامضة ، لا يحلّ رموزها ، إلا شيطان رجيم ، وفي أحسن الأحوال ملك رحيم !!! 

الشاعر يصب مواويله ، والدنيا تأمّله ، والموت يترقبه ،ابنته تقول ، و(لله درّي)  يقول ، وهو أسلوب مدح مألوف ، في تعظيم الإنسان لعمله الصالح ، ويعقبه بأسلوب قصر ، ينفي ويستثني ( فلم أجد سوى السيف ...) ، والسيف والليل والخيل من رفاق الشعراء القدماء ، فلا بد له أن يذكر ( الأشقر المحبوك) ، والحق المرأة العربية هي رفيقة الرجل الأولى من امرئ القيس حتى امرئ ( الفيس) ، ولكن النقاد العرب ، إما غفلوا أو تغافلوا ، وقد كان مطلع قصيدتي عن المرأة في عيدها السنوي  : ( رفيقة الدّهر هل باليوم تذكارُ) ، وهذا المالك الريب يقدم النسوة على الرجال في سؤالهنّ عليه ، وشعورهن به :       

ولكن بأكناف السمينة نسوة***** عزيز عليــهن العشية ما بيا

فياليت شعري، هل بكت أم مالك **كما كنت لو عالوا بنعيك باكيا

على أغلب الظن هذه ( أم مالك ) هي زوجه ، وليست أمه ، لأن أمه باكية باكية عليه  ، لا محالة ، فلا يعقل أن يسأل عن بكائها ونحيبها . 

لا أطيل عليك، إنّها  لبكائية لا متناهية في حزنها ، من عاش ملذات الحياة ، وتطلع إلى مباهجها ، وأمّل نفسه في تخيّله لمفاتنها ، يصارع كالطير المذبوح جزعاً للبقاء في مغانيها ، وتغريد أغانيها  ، ولطف غوانيها ، والشاعر المرهف الحساس أكثر الناس تعلقاً بها ، لاجرم أن يبث أشجى خوالج نفسه للتعبير عن الأسى لفقدانها ، والتحسر المؤلم لفراقها :

فلله دري يوم أترك طائعا *** بني بأعلى الرقمتين وماليا

هذا التحسر المؤلم يكرّ عليه في لحظة ، وإذا بلحظة أخرى تدهمه ،  فيصحو إلى فروسيته :

وقد كنت عطافا اذا الخيل ادبرت *** سريع لدى الهيجا الى من دعانيا

وهكذا ولدت قصيدة عشق الحياة إبان عوالج الممات !!

تم الممات ،وفاتت الأسباب ، سيان بسهام أم لدغات ، يا حسرتي !! ماذا تجدي نداءات الأمنيات أو  أنّات الكسرات ؟ مالكٌ لا يناجي إلا مالكاً، ولا مجيبٌ في وحشة القفار ، وغربة الديار ، ضنكٌ ويأسٌ وأخطار.

تارة يحاور نفسه ، ويتشبث ربما بمن يسمع أنين  صوته :أقول وقد حالت ،يقولون : لا تَبْعَدْ ، أقول  لأصحابي ارفعوني .

وطوراً تمنيات ...نداءات ...تساؤلات ، ألا ليت شعري! ، هل أبيتن ليلة ؟ فليت الغضا ! هل تغيَّرتِ الرَّحا ؟ هل بكتْ أمُّ مــــالكٍ ؟ ...أساليب بلاغية فنية رائعة، تبثها آهات وزفرات نفسية حرمت ، فتذكًرت ، فانفجرت  ، ما كان يدورفي ذهن هذا المخلوق في تلك الديار والقفار ؟!! وكم أثرت المرأة في حياته حتى احتلت كل مساحة وجدانه :          

فمنهنّ أمــــي وابنتايَ وخــــــالتي ***وباكيةٌ أخـــــرى تَهيجُ البواكيا

لا أريد الإطالة ، وأمامنا شاعر يرثي ابنه ، وفلذة كبده ، هذه هي الحياة ، " وما تدري نفس بأي أرض تموت " الموت حقٌّ ، وقد قال الشاعر ذات يوم :

مشيناها خطى كتبت علينا **** ومن كتبت عليه خطى مشاها

ومن كتبت منيته بـأرضٍ ***** فليس يموت في أرض سواها

نعم الموت هو الموت ، والحق هو الحق ، ولكن ليس بإمكان كلّ إنسان أن يصف مشاعره ، وخلجات نفسه ، وما يجيش في وجدانه،فيجيشك مشاعراً ، ويثيرك عواطفا ، ، ويبكيك دموعاً ، وينزفك دماً ، مهما يكن من أمر ، نترك مالكاً  شعراًنابضاً حيّاً على الدوام ، ونعرج على التهامي القلب الدامي من يومه حتى هذه الأيام !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

(1) الأعلام : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ ) -  الجزء 5 ج5 ص261 - دار العلم للملايين - الطبعة: الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م

 ويذكر الزركلي  : وللدكتور حمودي القيسي " ديوان ملك ابن الريب، حياته وشعره - ط " ، ثم يدوّن المراجع التي ترجمت له :

  خزانة البغدادي 1: 317 - 321 وجمهرة أشعار العرب 143 والمحبر 213 و 229 - 30 وسمط اللآلي 418 ثم 3: 64 ورغبة الآمل 5: 25 المتن والهامش. وفي المرزباني 364 أن الّذي عفا عنه وآمنه " بشر بن مروان " وأنه كان مع " سعيد بن العاص " ومجلة المجمع العلمي العربيّ 38: 524، 732، وأمالي القالي 3: 135 والمورد 3: 2: 232.

(2)  الشعر والشعراء  ابن قتيبة الدينوري 1  /71 - مصدر الكتاب : الوراق - الموسوعة

 الشاملة .

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/31


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • علامات الترقيم : تعريفها، تسميتها، تاريخها، أهميتها الحلقة الأولى  (المقالات)

    • عمرو بن كلثوم : أَلاَ هُبِّي بِصَحْـنِكِ فَاصْبَحِيْـنَا القصة بمعلقتها وحياته، واستطرادات أخرى  (ثقافات)

    • الحصري القيرواني :" يا ليلُ : الـصَّـبُّ متى غَدُهُ؟"  (ثقافات)

    • السرقات الأدبية نقداً جامعاً مانعا...!!  بين النحل وتوارد الخواطر ونظرية التأثر والتأثير  (ثقافات)

    • التهامي : حكمُ المنيّةِ في البريّة جارِ حياته شعره تحليلاً ونقدا  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : هَذَا يَرْثِي نَفْسَهْ،هَذَا يَرْثِي ابْنَهْ،للهِ الْبَقَاءُ ،عَ الدّنْيَا الْعَفَاءُ...!!‍ ( 1 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله لا اعرف من اين ابدء وما هي البدايه الموفقه؛ لكني ساحاول اتباع الموروث بتناقضاته لا يملكون فهما واضحا ولن يملكوا بسبب تلك التناقضات؛ ليس هذا فقط؛ بل انهم يقدسون هذا التشتت وبدافعون عنه بضراوه. عندما ياتي اخرون بفهم مغاير فلا يهمهم ابدا ان يطرحوا رؤيه واضحه لتلك النصوص؛ انما رسالتهم في الدنيا ان يدافعوا عن هذا الغموض المقدس ويقدسوا به عدم الفهم.. هو عندما يصبح الجهل مقدسا.. انت سيدتي فقط انكِ تسيرين في طريق لا يلتقي ابدا مع طريق هؤلاء؛ انما هم يحاولون وضع العثرات في طريقك.. ولا يدركوا انه يضعوا العثرات في طرؤيقهم هم بالذات.. فطريقك طريق اخر.. دمتِ في امان الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . البعض يقول بأن المتكلم مع قابيل كان والده (آدم) . ولكن سياق النص يقول بغير ذلك . حيث أن مبدأ الحوار في التوراة والقرآن يوحي بأنهما قدما قربانا لله ، فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر . فقد قبل الرب قربان هابيل وكان من ابكار غنمه وسمانها . ولكن الرب لم يتقبل من قابيل المزارع الذي قدم ثوم وبصل وكراث وهذه الأمور يكرهها الرب حيث انها تسبب رائحة في الفم بعكس الذبيحة المسمنة التي يرغب الرب كثيرا في شوائها والتهامها ويُصيبه السرور ويطرب على رائحة الشواء سفر الخروج 29: 18 ( وتوقد كل الكبش على المذبح. هو للرب رائحة سرور، والخروف الثاني تقدمه في العشية كل الشحم للربعلى صاج تعمل بزيت، مربوكة تأتي بها. ثرائد تقدمة، فتاتا تقربها رائحة سرور للرب.ويوقد الشحم لرائحة سرور للرب وتقدمته عشرين من دقيق ملتوت بزيت، وسكيبه ربع الهين من خمر). يعني اربع جلكانات من الخمر تُقدم للرب بعد عشائه المذكور). وعلى ما يبدو فإن رب التوراة يختلف عن رب الأديان الأخرى لأنه ينزل وينام معهم ويدخل خيمة الاجتماع ويجتمع معهم ليتدارس التوراة ويأمرهم ان يحفروا حفرة لبرازهم لكي لا تغطس قدم الرب فيها عندما يتمشى ليلا بين الخيام . ولذلك فلا تعجب إذا رأيت البشر العاديين يتكلمون مع هذا الرب ويتناقشون ويغضبون ويزعلون . تحياتي

 
علّق هدير ، على مرض الثلاسيميا.. قلق دائم ومصير مجهول !!! - للكاتب علي حسين الدهلكي : ارجو التواصل معك لمعرفة كيفية العلاج بالنسبة لمرض البيتا تلاثيميا

 
علّق أرشد هيثم الدمنهوري ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع لا تكلف فيه انسيابية عفوية مع تدقيق مسؤول . راجعت ما ذكرتيه فوجدته محكم الحجة شديد اللجة وتتبعت بعض ما قيل في تفسير هذا النص فوجدته لا يخلو من كذب او التواء او مزاعم لا تثبُت امام المحقق المنصف رجعت إلى تفسير يوحنا الذهبي الفم . والقمص تادرس يعقوب وموقع الانبا تيكلا . فلم اجد عندهم تفسيرا لهذه الذبيحة المقدسة واخيه المقطوع اليدين . ما اريد ان اقوله : لماذا يتم تهميش او تجاهل هذه الكاتبة اللاهوتية ، نحن في اي زمن نعيش . كاتبة اماطت اللثام عن نبوءة بقيت مخفية طيلة الوف السنين . وانا اقول ما قالته السيدة ايزابيل صحيح ولا ينكره إلا معاند مكابر . وإلا فليأتنا المعترض بجواب يُقنعنا به بأن الله يتقبل الذبائح الوثنية بشرية كانت او حيوانية . أرشد هيثم الدمنهوري . وزارة الثقافة المصرية.

 
علّق حكمت العميدي ، على كما وردت الى موقع كتابات في الميزان : كيف تم اقتحام مشروع R0 من قبل النائب عدي عواد التابع لاحد الفصائل المسلحة : كنا نقول بالامس الإرهاب لا دين له واليوم أصبحت الأحزاب لا دين لها

 
علّق حكمت العميدي ، على ايها العراقيون انتم لستم نزهاء  ولا شجعان ولا كفوئين  بل العكس !؟ هكذا قال انتفاض. - للكاتب غزوان العيساوي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد المقال جميل والرد والوصف اجمل فهؤلاء أشباه الرجال كثيرون

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الفاضلة ايزابيل بنيامين ماما اشوري حيّاك الله عندي عدد من الاستفهامات عن نص سفر التكوين 9:4، وعن عبارتك ايضا ( لكن الله الرب افتقد هابيل ولم يره سارحا في اغنامه كالمعتاد واخذ يبحث عن هابيل بعد اختفائه ولما عجز الرّب عن العثور على هابيل سأل قابيل ...الخ ) . نحن نعلم أن الله يعلم ما في القلوب، ويعلم الغيب، ويعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فهو الخالق ولا احد يعلم الغيب غير الله تعالى، فكيف يفتقد هابيل ويبحث عنه؟ ثم عبارتك (ولما عجز الرب على العثور على هابيل) توحي أن الله عاجز أن يعلم بما فعل قابيل بهابيل، وهذا نفي لعلم الله الغيبي، وكيف يستفسر من قابيل عن هابيل لأنه لا يعلم بمصيره، حاشا لله أن يكون لا يعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فالله تعالى يعلم بما في القلوب. والله يقول في كتابه المجيد: ((ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ق: 16 وقول تعالى: ((ولله غيب السموات والأرض)) هود: 123، النحل: 77. وهناك آيا كثيرة في القرآن تنسب علم الغيب لله تعالى. فكيف وهو علام الغيوب ولا يعلم بقتل قابيل لهابيل؟ من جهة أخرى الله يتكلم مع خلقه عن طريق الوحي، والوحي خاص بالانبياء والرسل. وكلم موسى بالمباشر لأنه نبي الله، فهل قابيل نبي حتى يكلمه الله؟ واسلوب الكلام في سفر التكوين و يوحي كأن قابيل يتكلم مع شخص مثله وليس مع الله. نرجو من حضرتكم التوضيح وأنتم أهل للعلم والسؤال. اخوكم علي جابر الفتلاوي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : رأيي القاصر يرى ان الاكل من الشجرة المحرمة هو السبب الذي زرع في نطفة قابيل عوامل الشر لان قول الرب (فتكونا من الظالمين) . مع استحالة الظلم على الانبياء ، يعني تكونا من الظالمين لذريتكم من بعدكم حيث سيتحملون وزر هذا الخطأ الذي سوف يُحدث الخلل في جيناتهم فتعترك في لا وعيهم عوامل الخير والشر لان الرب زرع ذلك في الانسان (إنا هديناه النجدين). ولما كانت روح آدم ملائكية لم تتذوق بعد الماديات ، كانت نفسه صافية للخير خالية من الشر ولكن تحرك غريزة الشر عن طريق بعض العوامل الخارجية بما يُعرف (الشيطان) دفعهم للاكل من الشجرة وعندها تكشفت لهم حقيقة ما هم فيه وتركت هذه الأكلة تأثيرها على الجينات فتمثلت في قابيل الأكبر سنا وهابيل او بتعبير ادق (الخير والشر) . كما أن الكثير من الاكلات لربما تُسبب حساسية مميتة للانسان فتُرديه ويلقى حتفه مع أن الطبيب امره أن لا يأكل منها. واليوم نرى مصاديق ذلك حيث نرى أن بعض الاطعمة او الادوية تؤدي إلى اختلالات جينية تترك اثرا كبيرا خطيرا على تكون الجنين وتشكله . الصانع أدرى بالمصنوع .

 
علّق هارون العارضي الرميثي ، على ثقافة الانتقاد لدى (الكلكسي دوز) 2. - للكاتب احمد الخالصي : احسنتم وعظم الله لكم الأجر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك ورحمة الله قصة قابيل وهابيل لا تعني سنن الله في افتراق اتباع نفس الدين بين مهتد وضال؛ وليس فقط ان الضال يقترف جرائمه ويقتل المهتد؛ انما ان الضال يعجز من ان يكون كالبهائم وان العراب اكثر منه عقلا. على ذلك فقس في سيرة الديانات. ليس غريبا ان اتباع قابيل ينبذون العقل واتباع هابيل اذكى ويقدسون العقل. ليس غريبا لن اتباع قابيل قتله وسفهاء واتباع هابيل ذوي علم وفلسفه. غريب سر شيعة ال البيت (ع). ان بقاء اتباع دين قابيل بعد النبي الخاتم (ص) يعني امر واحد.. ان الدنيا اصبحت منذئذ في طريق العوده.. ستغلق هذه الحلقة يوما ما بانتصار مشروع الله (الانسان) سياتي السيد المسيح (ص) والقائم (ع) يوما ما لن يبقى للشيطان دينا.. دمتِ في امان الله

 
علّق بشار ، على مغالطات - للكاتب د . عبد الباقي خلف علي : كل سنة ثمّة شيئين يعكّرون بهما روحانيات الطقوس و الشعائر و ذلك بكثرة الحديث عنها بالمراسلات بالواتساب و غيره. 1) التطبير الحسيني. 2) هلال العيد. أتمنى ان نتوقف هذا العام الكلام موجَّه للمؤمنين الإمامية

 
علّق الشيعي الفلسطيني ، على رسالة مفتوحة الى سماحة السيد السيستاني دام ظله .   - للكاتب د . عدنان الشريفي   : تريدون من السيد السيستاني ان يتدخل ويبدأ حرب اهلية في العراق؟ هل انتم مجانين؟ الستم من انتخب هؤلاء لماذا لم تقاطعوا الانتخابات كليا؟ اذا كنتم تريدون من المرجعية التدخل في هذه الامور فوكلوا امر الحكم لها وانزلوا للشوارع وقولوا نريد ولاية فقيه نريد حكم الشريعة نريد حكم المرجعية نريد نظام اسلامي، فان شائت المرجعية وحملت المسؤولية فحاسبوها، الوضع في العراق طبيعي جدا فانتم من انتخبتم هؤلاء وهذا حكمهم وحكمكم على انفسكم فلا حاجة للعتاب، ولديكم خيار الثورة على النظام الفاسد وهو مطروح، لماذا تستنجدون بالمرجعية دون غيرها؟ استنجدوا ببقية الشعب العراقي الراكد في كل المحافظات لا البصرة تهب لوحدها واخرجوا قادة وانتخبوهم هيا ماذا تنتظرون؟ ام تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض!

 
علّق عمار ، على نبذ الخرافة من الواقع الشيعي.ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي).(الحلقة الثانية) - للكاتب محمد جواد سنبه : السلام عليكم حضرتك ليس لديك المعرفة التامة لا بالمراجع ولا بالعلماء ولا بالوسط الحوزوي فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر تحسس المرجعية من اي نشاط خارج نطاق الجهد العلمي الحوزوي كيف ذلك وقد اكد في لقاءاته المستمرة مع على ضرورة الجد في كافة الاعمال الصالحة التي تنفع البشرية وليس العلمية فقط وهو يوميا يلتقي بالآلاف من الوفود من مختلف الطبقات وينصح كل فئة بما ينفعها وها يمتلك العالم سلاحا الا النصح ونسيت قوله تعالى لا يغير الله ما بقوم قط حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي معن الاوسي
صفحة الكاتب :
  علي معن الاوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 قصة الزريبة (الاسطبل)  : بوقفة رؤوف

 ورود نزرعها ..في طريق الامام المنتظر ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 وتحطم السرير  : صالح العجمي

 دعوة الخطباء أفراد الجيش لعصيان الأوامر لمصلحة من ؟؟  : احمد الفهد

 اقتحام البرلمان؛ بین الردود الدولیة والمحلیة وتعطیل القانون  : متابعات شفقنا

 دائرة الرقابة والتدقيق الداخلي في مفوضية الانتخابات تعقد ورشة عمل لمدققي المكتب الوطني ومكاتب المحافظات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 برشلونة يتوصل إلى اتفاق مع بايرن ميونيخ لضم فيدال

 الجديد على الناصرية  : واثق الجابري

 كسر القيود  : احمد الابراهيمي

 جنايات النزاهة : الحبس ثلاث سنوات لموظفين في أمانة بغداد  : مجلس القضاء الاعلى

 الدولة المفترض بنائها في العراق دولة قدرة لا دولة مدى  : د . خالد عليوي العرداوي

 الاستقصاء الصحفي فن تحريري شاق وخطر  : حسن العاصي

 رسالة الى العراق!  : عقيل العبود

 البلد الذي تغيب عنه الشمس  : واثق الجابري

 مهلة الحكومة ..هل ستُنهي صراع المجلس الأعلى مع المالكي ؟  : مها عبد الكريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net