صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

هَذَا يَرْثِي نَفْسَهْ،هَذَا يَرْثِي ابْنَهْ،للهِ الْبَقَاءُ ،عَ الدّنْيَا الْعَفَاءُ...!!‍ ( 1 )
كريم مرزة الاسدي

مالك بن الريب يندب نفسه :

تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ  رحلتي ** سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
فللهِ  درِّي يوم  أتركُ  طائعاً ***** بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ  وماليا
وأشقرَ محبوكاً  يجرُّ عِنانه * إلى الماء لم  يترك له الموتُ ساقيا
خذاني فجرّاني بثوبي  إليكما **فقد  كنتُ قبل اليوم صَعْباً  قِياديا
يقولون : لا تَبْعَدْ وهـم  يَدْفِنونني ** وأيـنَ مكانُ البُعدِ إلا  مَكانيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ  مالكٍ **كما كنتُ لـو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى *به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمل منا نسوة لو شَهِدْنَني*** بَكينَ  وفَدَّين الطبيبَ  المُداويا
فمنهنّ أمي وابنتايَ وخـــالتي *** وباكيةٌ أخـــرى تَهيجُ البواكيا

 

قصيدة رثاء ليست كبقية قصائد الرثاء ، فلا تجد نظيرتها لدى الشعراء، فرثاء النفس أشجى، وأدمى ، وأمرّ ، وأقسى مواويل البكاء والنحيب والندب  ، لا تقدر أن تطيع نفسك إلا أن تطاوعها ، فالإنسان وجهة الإنسان ، هو سانحه ، وهو بارحه ، هو شارقه ، وهو غاربه ، يرى في مماته يوم مماته ، ويرى في دنياه أنس حياته ، الإنسان وإن طال المدى هو الإنسان ، تتعلق به ، وتتبع أخباره ، تتجادل حوله ، وقد تموت لأجله ، ، وإن مضى ومضى أجله  ، وهنا سرّ عظمته ، وتميّز خلقته ، ألم ترَ الناس يتركون الجبال الشاهقة الشامخة  ، لأنها بنت الطبيعة الساكنة الجامدة ، ويحجون فيعجّون بين الأهرام ، وما الأهرام إلا من صنع الإنسان ، ويعكفون عن اللآلئ والمرجان ، ويتزاحمون على المتاحف والآثار والبلدان ، لأنها من بدائع خلق الإنسان ، فمن هذا المالك بن الريب الذي خلب قلوب الناس ، وأشجى نفوسهم ، وأدمع عيونهم ، وكسر خاطرهم  من قديم الآباد والأزمان حتى عصرنا ، وهو يثير الأشجان بالوجدان  ؟ !!         

    مالـك بـن الريـب (توفي نحو 60 هـ / 680 م ) من شعراء الواحدة ،أي من الذين اشتهروا  بقصيدة واحدة خلدتهم على مدى العصور ، ولم تعرف لهم قصيدة أخرى إلا مقطوعات نادرة ، وهم  دوقلـة المنبجـي  ، ابن زريـق البغـدادي ،  سحيـم عبـد بنـي الحسحـاس  ،توبـة بن الحِمْيَـرْ ، ومالك بن الريب ، محور حديثنا الحالي .   

  ولو أنني أميل أن أضيف إليهم عدّة شعراء آخرين ذاع صيتهم بخريدة واحدة ،ولو أنَ ديوانهم ضمّ قصائد أخرى بقيت في بطون الكتب خامدة جامدة ، المهم هذا المصطلح  يعود إلى أول  كتاب نقدي أدبي عربي ، وهو (طبقات فحول الشعراء) لابن سلام الجمحي ، وكان يعني بهم  من أجادوا بقصيدة ، واشتهروا بها ، بالرغم من كثرة أشعارهم كعنترة في ميميته ،  وطرفة في داليته ، وكلتاهما من المعلقات ، الموضوع يحتاج لحلقات مستقلة ، نرجع للمالك !!

يذكر  خير الدين الزركلي في ( أعلامه) :

   مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي: شاعر، من الظرفاء الادباء الفتاك ، اشتهر في أوائل العصر الاموي ، ورويت عنه أخبار في أنه قطع الطريق مدة ، ورآه سعيد بن عثمان ابن عفان  بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة، وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية (سنة 56) فأنّبه سعيد على ما يقال عنه من العيث وقطع الطريق واستصلحه واصطحبه معه إلى خراسان، فشهد فتح سمرقند، وتنسك، وأقام بعد عزل سعيد، فمرض في  (مرو ) - قلب طهران حالياً -  وأحس بالموت فقال قصيدته المشهورة، وهي من غرر الشعر، وعدتها 58 بيتا. (1)

أمّا ابن قتيبة في (شعره وشعرائه ، قيذكر عنه :

" هو من مازن تميم، وكان فاتكا لصا، يصيب الطريق مع شظاظ الضبي الذي يضرب به المثل، فيقال ألص من شظاظ ومالك الذي يقول :

سيغنينى المليك ونصل سيفى  *** وكرات الكميت على التجار

وحبس بمكة في سرقة، فشفع فيه شماس بن عقبة المازني، فاستنقذه وهو القائل في الحبس

أتلحق بالريب الرفاق ومالك *** بمكة في سجن يعنيه راقبه

ثم لحق بسعيد بن عثمان بن عفان، فغزا معه خراسان، فلم يزل بها حتى مات .

ولما حضرته الوفاة قال :

ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ***  بجنب الغضا أزجى القلاص النواجيا

فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ** وليت الغضا ماشى الركاب لياليا " (2)

وقال أبو علي القالي: كان من أجمل العرب جمالاً، وأبينهم بياناً، وقيل لما كان ببعض الطريق أراد أن يلبس خفه، فإذا حية في داخلها فلسعته، فلما أحس الموت استلقى على قفاه ثم أنشأ قصيدته يرثي بها نفسه، وأن مالك يوم أو ساعة أحس الموت، أحس إحساسا مأساويا عميقا بالغربة، وندم ندما شديداً يوم أصبح في جيش ابن عثمان غازيا وفي بلاد غريبة، ودفن في مكان غريب في قفرة بعيداً عمن هو عزيز عليهن ، ولذلك تسمى أحياناً بالقصيدة المبكية المحزنة ، إذ تصل إلى القلوب ،وتذهل العقول لمن يفقه الأدب العربي حقّاً وصدقاً ، ومثل ما أقدّم لكم مراراً وتكراراً هذا المخزون التراثي العربي ، لعلّنا نتذكّر و تتذكرون ، ونشكر  وتشكرون ، إليكم إياها  !! :

ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً ** بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه* وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى ** مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى ***وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما ** أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي* ** بذي(الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفــرةٍ ****** تقنَّعتُ منــــها أن أُلامَ ردائــيا
أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ  بيننا * **جزى اللهُ عمراً خيرَما كان جـازيا
إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا  أُرى ***** وإن  قلَّ مالي طالِباً ما ورائيا
تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ  رحلتي ****  سِفـــــارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي**** لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا

فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ **إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
فللهِ  دّرِّي يوم  أتركُ  طائعاً ***** بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ  وماليا
ودرُّ الظبَّاء  السانحات عشيةً **** يُخَبّرنَ أنّي هالك  مَنْ ورائيا
ودرُّ كبيريَّ  اللذين   كلاهما * ****عَليَّ  شفيقٌ  ناصح لو نَهانيا
ودرّ الرجال الشاهدين   تَفتُكي ****بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا

ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي ** ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ *سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكاً  يجرُّ عِنانه **  إلى الماء لم  يترك له الموتُ ساقيا
ولكنْ بأطرف  (السُّمَيْنَةِ)  نسوةٌ * **  عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ  ما بيا

صريعٌ على أيدي الرجال  بقفزة **يُسّوُّون  لحدي حيث حُمَّ قضائيا
ولمّا تراءتْ  عند  مَروٍ منيتي*** وخلَّ بها جسمي،  وحانتْ وفاتيا
أقول  لأصحابي ارفعوني  فإنّه **** يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا **  برابيــــــةٍ  إنّي مقيمٌ  لياليا
أقيما عليَّ اليوم أو بعضَ  ليلةٍ ***ولا تُعجلاني قـــــــد  تَبيَّن شانِيا
وقوما إذا ما استلَّ روحي  فهيِّئا **  لِيَ  السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
وخُطَّا بأطراف  الأسنّة مضجَعي * ** ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما *من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
خذاني فجرّاني بثوبي  إليكما ****فقد  كنتُ قبل اليوم صَعْباً  قِياديا
وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ * سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
فَطَوْراً تَراني في ظِلالٍ  ونَعْمَةٍ ***** وطوْراً  تراني والعِتاقُ رِكابيا
ويوما تراني في  رحاً  مُستديرةٍ ** تُخرِّقُ  أطرافُ الرِّمـــــاح ثيابيا
وقوماً  على بئر السُّمَينة  أسمِعا *بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
بأنّكما  خلفتُماني  بقَفْــــــرةٍ ** تَهِيلُ عليّ الريحُ  فيـــــــها السّوافيا
ولا  تَنْسَيا عهدي خليليَّ  بعد ما ** تَقَطَّـــعُ أوصالي  وتَبلى  عِظاميا
ولن يَعدَمَ الوالُونَ  بَثَّا يُصيبهم *  ولـــــن يَعدم الميراثُ  مِنّي المواليا
يقولون : لا تَبْعَدْ وهــــم  يَدْفِنونني **  وأيــــنَ مكانُ البُعدِ إلا  مَكانيا
غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي علــــى غدٍ ** إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
وأصبح مالي من  طَريفٍ  وتالدٍ ** لغيري ، وكان المالُ بالأمس ماليا
فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا * رحا المِثْلِ أوأمســتْ بَفَلْوجٍ كما هيا
إذا الحيُّ حَلوها  جميعاً   وأنزلوا **  بهـــــا  بَقراً حُمّ العيون  سواجيا
رَعَينَ وقد كـــــادَ الظلام  يُجِنُّــــها ***يَسُفْنَ الخُزامى  مَرةً  والأقاحيا
وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى ** بِرُكبانِها تعلـــــو المِتان الفيافيا
إذا عُصَبُ  الرُكبانِ بينَ  (عُنَيْزَةٍ) *  و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ  مــــالكٍ *)  كما كنتُ لـــــو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
إذا  مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي *على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فـــــوقه * تُـــــراباً كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
رَهينة  أحجارٍ وتُـرْبٍ  تَضَمَّنتْ *** قرارتُها منّي  العِظــــامَ  البَواليا
فيا صاحبا إمــا عرضتَ  فبلِغاً ***  بني مــــازن والرَّيب أن لا تلاقيا
وعرِّ قَلوصي فـــــي الرِّكاب  فإنها * سَتَفلِقُ أكبــــــاداً وتُبكي بـــواكيا
وأبصرتُ  نارَ  (المازنياتِ) مَوْهِناً  **بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ  وَقُودُها  **مَهاً فـــــي ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا
غريبٌ  بعيدُ  الدار ثـــــاوٍ  بقفزةٍ ***يَــدَ الدهر معروفاً   بأنْ لا تدانيا
اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى **بـــه مــن عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمـل منّــــا نسوة لو شَهِدْنَني ***بَكينَ  وفَدَّين الطبيــبَ  المُداويا
فمنهنّ أمــــي وابنتايَ وخــــــالتي ***وباكيةٌ أخـــــرى تَهيجُ البواكيا
وما كان عهدُ الرمل عندي  وأهلِهِ *ذميمـــــاً ولا  ودّعتُ بالرمل  قالِيا

يشرع قصيدته بهذا المطلع الإنساني الرائع:

ألا ليت شعري هل أبيتاً ليلة*** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا

  هذا المقطع  - على أغلب ظنّي -   جاء بعد تأوّهٍ وبكاء وتجهش ، وربما كفكف الدموع بأردانه أو يده ، والحق هذا الموقف يخالج نفس كلّ إنسان غريب تنقطع عنه كلّ أسباب حياته بين أهله وناسه وبيئته التي نشأ فيها وترعرع بها ، فجاء ذلك على شكل استفهام التمني (ليت شعري ) ، وأعقبه بـ (هل) ، فصبت بمصب التمني، وما أمنيته - يا ترى - أن يكون جنب ( الغضى )  ، وهو شجر يكثر في نجد ، كنى به عن الحياة بين أهله وناسه وأصحابه وصويحباته !! وهو يلاحق ناقته الفتية السريعة التي طالما أنجته من السقوط المهلك !!  

فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه **** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا

هذاالبيت فيه تمني مستحيل ، لأن الغضى قد قطع الركب عرضه ومضى ، وتم الأمر ، وليس كتمني البيت الأول ، ثم هل الركب يقطع عرض الغضى  ؟!! كيف ؟ وكيف السيد الغضى يمشي ؟ هل هو إنسان ، يمشي ويركض ؟   طبعاً هنا استعارتان  مكنيتان ، حذف   المشبهان ، وهما أحد أوجهي الشبه في التشبهين ، وكذلك في البيت الثالث الآتي شبّه الضلالة بالشيء الذي يباع ( استعارة مكنية) ، وهنالك طباق بين الضلالة والهدى : 

ألم ترني بعت الضلالة بالهدى **** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا

وهكذا تستمر القصيدة على هذا  المنوال الشاعري القديم الجميل الملهم الذي يدخل القلوب دون استئذان ، تقرأ ، ولا تملّ ، وتنتشي بسرّ خفي ، وتطلب المزيد ، وتزيد  ، لأنها أحاسيس إنسان شاعرة  صادقةغير مزخرفة ، ولا مغلفة بدلالات مبهمة غامضة ، لا يحلّ رموزها ، إلا شيطان رجيم ، وفي أحسن الأحوال ملك رحيم !!! 

الشاعر يصب مواويله ، والدنيا تأمّله ، والموت يترقبه ،ابنته تقول ، و(لله درّي)  يقول ، وهو أسلوب مدح مألوف ، في تعظيم الإنسان لعمله الصالح ، ويعقبه بأسلوب قصر ، ينفي ويستثني ( فلم أجد سوى السيف ...) ، والسيف والليل والخيل من رفاق الشعراء القدماء ، فلا بد له أن يذكر ( الأشقر المحبوك) ، والحق المرأة العربية هي رفيقة الرجل الأولى من امرئ القيس حتى امرئ ( الفيس) ، ولكن النقاد العرب ، إما غفلوا أو تغافلوا ، وقد كان مطلع قصيدتي عن المرأة في عيدها السنوي  : ( رفيقة الدّهر هل باليوم تذكارُ) ، وهذا المالك الريب يقدم النسوة على الرجال في سؤالهنّ عليه ، وشعورهن به :       

ولكن بأكناف السمينة نسوة***** عزيز عليــهن العشية ما بيا

فياليت شعري، هل بكت أم مالك **كما كنت لو عالوا بنعيك باكيا

على أغلب الظن هذه ( أم مالك ) هي زوجه ، وليست أمه ، لأن أمه باكية باكية عليه  ، لا محالة ، فلا يعقل أن يسأل عن بكائها ونحيبها . 

لا أطيل عليك، إنّها  لبكائية لا متناهية في حزنها ، من عاش ملذات الحياة ، وتطلع إلى مباهجها ، وأمّل نفسه في تخيّله لمفاتنها ، يصارع كالطير المذبوح جزعاً للبقاء في مغانيها ، وتغريد أغانيها  ، ولطف غوانيها ، والشاعر المرهف الحساس أكثر الناس تعلقاً بها ، لاجرم أن يبث أشجى خوالج نفسه للتعبير عن الأسى لفقدانها ، والتحسر المؤلم لفراقها :

فلله دري يوم أترك طائعا *** بني بأعلى الرقمتين وماليا

هذا التحسر المؤلم يكرّ عليه في لحظة ، وإذا بلحظة أخرى تدهمه ،  فيصحو إلى فروسيته :

وقد كنت عطافا اذا الخيل ادبرت *** سريع لدى الهيجا الى من دعانيا

وهكذا ولدت قصيدة عشق الحياة إبان عوالج الممات !!

تم الممات ،وفاتت الأسباب ، سيان بسهام أم لدغات ، يا حسرتي !! ماذا تجدي نداءات الأمنيات أو  أنّات الكسرات ؟ مالكٌ لا يناجي إلا مالكاً، ولا مجيبٌ في وحشة القفار ، وغربة الديار ، ضنكٌ ويأسٌ وأخطار.

تارة يحاور نفسه ، ويتشبث ربما بمن يسمع أنين  صوته :أقول وقد حالت ،يقولون : لا تَبْعَدْ ، أقول  لأصحابي ارفعوني .

وطوراً تمنيات ...نداءات ...تساؤلات ، ألا ليت شعري! ، هل أبيتن ليلة ؟ فليت الغضا ! هل تغيَّرتِ الرَّحا ؟ هل بكتْ أمُّ مــــالكٍ ؟ ...أساليب بلاغية فنية رائعة، تبثها آهات وزفرات نفسية حرمت ، فتذكًرت ، فانفجرت  ، ما كان يدورفي ذهن هذا المخلوق في تلك الديار والقفار ؟!! وكم أثرت المرأة في حياته حتى احتلت كل مساحة وجدانه :          

فمنهنّ أمــــي وابنتايَ وخــــــالتي ***وباكيةٌ أخـــــرى تَهيجُ البواكيا

لا أريد الإطالة ، وأمامنا شاعر يرثي ابنه ، وفلذة كبده ، هذه هي الحياة ، " وما تدري نفس بأي أرض تموت " الموت حقٌّ ، وقد قال الشاعر ذات يوم :

مشيناها خطى كتبت علينا **** ومن كتبت عليه خطى مشاها

ومن كتبت منيته بـأرضٍ ***** فليس يموت في أرض سواها

نعم الموت هو الموت ، والحق هو الحق ، ولكن ليس بإمكان كلّ إنسان أن يصف مشاعره ، وخلجات نفسه ، وما يجيش في وجدانه،فيجيشك مشاعراً ، ويثيرك عواطفا ، ، ويبكيك دموعاً ، وينزفك دماً ، مهما يكن من أمر ، نترك مالكاً  شعراًنابضاً حيّاً على الدوام ، ونعرج على التهامي القلب الدامي من يومه حتى هذه الأيام !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

(1) الأعلام : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ ) -  الجزء 5 ج5 ص261 - دار العلم للملايين - الطبعة: الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م

 ويذكر الزركلي  : وللدكتور حمودي القيسي " ديوان ملك ابن الريب، حياته وشعره - ط " ، ثم يدوّن المراجع التي ترجمت له :

  خزانة البغدادي 1: 317 - 321 وجمهرة أشعار العرب 143 والمحبر 213 و 229 - 30 وسمط اللآلي 418 ثم 3: 64 ورغبة الآمل 5: 25 المتن والهامش. وفي المرزباني 364 أن الّذي عفا عنه وآمنه " بشر بن مروان " وأنه كان مع " سعيد بن العاص " ومجلة المجمع العلمي العربيّ 38: 524، 732، وأمالي القالي 3: 135 والمورد 3: 2: 232.

(2)  الشعر والشعراء  ابن قتيبة الدينوري 1  /71 - مصدر الكتاب : الوراق - الموسوعة

 الشاملة .

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/31



كتابة تعليق لموضوع : هَذَا يَرْثِي نَفْسَهْ،هَذَا يَرْثِي ابْنَهْ،للهِ الْبَقَاءُ ،عَ الدّنْيَا الْعَفَاءُ...!!‍ ( 1 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر حسين سويري
صفحة الكاتب :
  حيدر حسين سويري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  ايُّها الكرسي  : صلاح عبد المهدي الحلو

 الصحة تقرر ايقاف حصص الادوية لمستشفياتها في المناطق التي تسيطر عليها "داعش" الإجرامي

 السيد السيستاني.. صانع النصر والانتصار  : سيف اكثم المظفر

 دواعش العراق الطائفية  : ميشيل نجيب

 مؤتمرات التقريب وأمنيات لإعادة إنسانيتنا الضائعة  : حسين الخشيمي

 بمناسبة فتوى الجهاد الكفائي البرلمان يصوت على اعتبار يوم 13 من حزيران مناسبة وطنية

 اَلْخُضْرَةْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 أبنتي فاطمة ...بين مصروفها اليومي ,وقراراتي  : ثائر الربيعي

 وزير النقل يوعز بتمليك دور الهندية السكنية في خور الزبير لشاغليها  : وزارة النقل

 السيد العبادي خطوة شجاعة وننتظر خطوات  : واثق الجابري

 رسالة جامعة الكوفة  : علي فضيله الشمري

 تساؤلات واجوبة  : نزار حيدر

 أميركا فشلت في الشرق الأوسط  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 القوات الأمنية تمنع صحفيين من تغطية تظاهرات البصرة جنوب العراق دون مبرر  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 عاجل.. العمليات المشتركة تعلن ثلاثة منافذ لخروج اهالي الفلوجة وتأمين عملية نقلهم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net