هل تعرفون الفرق بين آمرلي العراقية وعين العرب السورية؟
أرشـد هورموزلو

هل تذكرون ما كان ينشر في صفحات التسلية في بعض المجلات من صورتين كان عليكم أن تكتشفوا الفروق السبعة بينهما؟
لنذهب إلى تقليد ذلك فنكتشف الفوارق السبعة أو السبعين إذا أردتم بين بلدتين صغيرتين كان أهلهما ينعمون بالأمن ويقضون وقتهم في طلب الرزق وتنشئة أولادهم، الأولى هي آمرلي في شمال العراق والثانية هي عين العرب (كوباني) في شمال سورية.
إذا اكتشفنا الفوارق السبعة على الأقل سوف نفهم إلى حد معقول ما ترمي إليه الولايات المتحدة الأميركية ومعظم الدول الغربية في هذه المنطقة، فلنرَ ما هي الفروق أولاً.
أكاد أكون متأكداً أن الكثيرين منكم لم يسمعوا باسم آمرلي قبل ذلك أو يعرف القليل منكم النزر اليسير عنها.
آمرلي بلدة صغيرة في شمال العراق تبعد عن مدينة كركوك 104 كيلومترات وعن مركز قضاء طوز خورماتو 25 كيلومتراً وعن مفترق الطريق الذي يصل بين كركوك وبغداد ثمانية كيلومترات فقط. يبلغ عدد سكانها مع القرى المحيطة بها خمسة وأربعين ألفاً، ويحكى أن مركز البلدة كان فيه أكثر من عشرين ألفاً، بقي 15 ألفاً منهم تحت حصار رهيب من قبل عصابات «داعش» لمدة 81 يوماً بالتمام والكمال.

أما عين العرب (كوباني باللغة الكردية) فلا يوجد من لم يسمع بها هذه الأيام، وأنا متأكد أنكم شعرتم بالقلق حول مصيرها وأنا أشارككم هذا الشعور، هي مدينة في أقصى الشمال السوري وتفصلها عن الحدود التركية أمتار قليلة فهي تتبع محافظة حلب إدارياً وتبعد عنها حوالى 150 كيلومتراً ويبلغ عدد سكانها خمسة وأربعين ألفاً.
ولنتحدث الآن عن الفوارق. آمرلي بلدة عراقية يسكنها تركمان العراق على وجه التحديد، أما كوباني فهي بلدة سورية يسكنها أكراد سوريون.
أهل آمرلي أشاوس قاوموا الحصار «الداعشي» لمدة 81 يوماً ولم يستلموا إلا النزر اليسير من المساعدات عن طريق التهريب من قبل بني جلدتهم ومن بعض المنظمات المدنية التي استجمعت جل شجاعتها للاقتراب من موقع النزاع. وبعد هذه المدة هرعت لنجدتهم بعض القوات العراقية ومنظمات جنوبية وبعض البيشمركة، وصاحبت ذلك بعض الغارات الخجولة من قبل الطائرات الأميركية. لم يستسلم فرد واحد من الذين قاوموا الحصار والهجوم ودفنوا شهداءهم بصبر وتوكل. تم صد جميع هجمات «داعش» وانسحبت القوات المحاصرة وتحررت آمرلي بعز كان تاجه صمود أهلها.
أما كوباني فقد استقطب الاهتمام بها الضمير العالمي، وقامت القوات الأميركية وقوات التحالف بغارات يومية على مواقع «داعش» بلغت عشرات الآلاف. وعلى رغم الجدال حول وضعية «قوات حماية الشعب» وهي الجناح العسكري لـ «حزب العمال الكردستاني» في سورية فإنها استلمت ولا تزال تتسلم إمدادات عسكرية ولوجستية في شكل شبه يومي. وغني عن القول أن بعض هذه المساعدات يذهب مباشرة إلى عصابات «داعش» مما عزز نظريات المؤامرة السائدة في منطقتنا حول كيفية حصول هذه الزمرة على قسم من هذه الإمدادات واستعمالها ضد الأهداف المدنية في كوباني.
تمنيت دوماً خلاص كوباني، فأهلها يستحقون الحياة الكريمة أولاً، وسقوطها كان يمكن أن يؤثر على الأمن القومي التركي من ناحية أخرى. ولكنكم سوف لن تستغربوا إذا تساءلت معكم أين كان هذا الضمير العالمي عندما سقطت الموصل وأعمل الجزارون المذابح قي قضاء تل عفر التي كانت تضم أربعمئة ألف نسمة وعندما أجهزت «داعش» على اللاجئين إلى سنجار في الشمال الغربي من العراق وقامت بسبي النساء من تركمان وأيزيديين وعرب؟
بل أين كان الضمير العالمي عندما استحوذت جماعات مسيرة أخرى على صنعاء وأراض شاسعة في اليمن؟ ولماذا يتغافل الناس عن خطر محدق بمدينة بغداد نفسها؟

من يريد أن يمثل الضمير العالمي في يومنا هذا يطلب من تركيا أن تهيئ المرور الآمن إلى الأراضي السورية لمحاربة «داعش» وإنقاذ تل أبيض مثلما أنقذت كوباني، وهذا مطلب فيه الكثير من الموضوعية، ولكن الجهات نفسها لا يحق لها أن تطلب من تركيا أن تسلح عناصر «حزب العمال الكردستاني»، الذين نعتبرهم إرهابيين. فلا يعقل أن تسلح عدوك وتمكنه من الإجهاز عليك، أليس كذلك؟
وبعيداً عن التساؤلات حول حماس حلفائنا الغربيين لإنقاذ كوباني وبلدات أخرى بينما لم تحرك ساكناً إزاء الرقة وجرابلس واللاذقية وحلب وحمص وغيرها، بل وحتى بغداد، تراوح مسألة إنقاذ شعب بأكمله هو الشعب السوري من انتهاك النظام السوري لحقوق الإنسان وإجهازه على شعب كامل في مكانها انتظاراً ليقظة أخرى من قبل الضمير العالمي.
بعد الحرب العالمية الثانية تم تشكيل هيئة الأمم المتحدة بديلاً عن عصبة الأمم التي استهلكت أسباب وجودها وتم الاشتراط على دول العالم أن تعلن الحرب على دول المحور (ألمانيا وإيطاليا واليابان) كشرط للانضمام للمنظمة الجديدة. وبعد الحرب العالمية الثالثة التي انتهت بتحرير الكويت في التسعينات من القرن الماضي، ها نحن نرى الحرب العالمية الرابعة التي تخوضها خمسون دولة ضد منظمة إرهابية بشعة. وقد ينتج من ذلك الولوج إلى منظومة عالمية جديدة يشترط للانضمام إليها أن تكون الدول جزءاً من التحالف الدولي لمجابهة ما يسمى «الدولة الإسلامية». حينئذ لا يكون الأمر والنهي في هذه المنظومة للخمسة الكبار بل لدولة أو اثنتين. فقد أصبح ثوب مجلس الأمن فضفاضاً وأدى الكومبارس دورهم وانتهى الأمر وأصبح الطريق سالكاً لكي يختار عمدة المنظومة الجديدة من يجب إنقاذه ومن لا يجب.
هل اكتشفتم الفروق السبعة التي تحدثنا حولها آنفاً؟ إذن لا تنتظروا خلاصاً سريعاً لشعوب هذه المنطقة من الاضطرابات والمطبات اليومية إلا إذا أخذت شعوب هذه المنطقة حل مجمل هذه الأمور على عاتقها بكل جد.
قد تتساءلون ما هو الحل؟ وطبيعي أن الحل يكمن في استنهاض الهمم لكي لا تبقى هناك ثغرة في أمن المنطقة وهذا ما يجب أن تفعله دول المنطقة من دون انتظار غارات الحلفاء. هذا الأمر يتوقف على احتضان تركيا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج ومصر لهذه الأفكار والخطط. أما إيران فيجب أن لا تستثنى من معادلة المنطقة شرط أن تكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة

  

أرشـد هورموزلو

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/01



كتابة تعليق لموضوع : هل تعرفون الفرق بين آمرلي العراقية وعين العرب السورية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري
صفحة الكاتب :
  الشيخ مازن المطوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فرنسا تحارب حلفاء "داعش" في مالي

 الطريق إلى الإنحطاط  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 شرطة كربلاء تكشف ثلاث جرائم قتل غامضة وتلقي القبض على الجناة  : وزارة الداخلية العراقية

 الشعب لا يريد كلام !  : علي محمود الكاتب

 کیف فاز المنتخب الکرواتي علی الانجلیز؟..كرواتيا تعبر للتاريخ من ثغرة مزمنة

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (13) بان كي مون ينصح وإسرائيل تأمل  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 كربلاء :العتبة الحسنية تقيم مسابقة تأليف كتاب عن سيرة الإمام على الهادي عليه السلام وبجوائز متميزة

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل اعمال صيانة و تأهيل عدد من الطرق في محافظة صلاح الدين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 حان الوقت للاقباط للدفاع عن انفسهم وسط تواطؤء رئاسي وصمت عسكرى ورضاء شرطى وصمت كنسي .  : مدحت قلادة

 الحكومة والمناطق الساخنة  : فراس الخفاجي

 الحفاة و الكنغر  : نزيه كوثراني

 الكشف عن أسرار ثورة يناير فى ذكراها الرابعة

 اطروحة دكتوراه في جامعة النهرين تناقش الاحماض الرايبوسومية الدقيقة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 السماح باستخدام تطبيقين للواتساب في اجهزة الايفون

 اعدام السيد المسيح بين الشك واليقين . الحلقة الثانية  : مصطفى الهادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net