صفحة الكاتب : م . محمد فقيه

روسيا تتخلى عن القذافي باي باي معمر ... باي باي ... بشار
م . محمد فقيه
ترتبط روسيا بعلاقات استراتيجية قوية وحميمة مع كلا النظامين الليبي والسوري، ويعتبران أهما حليفين لها في منطقة الشرق الأوسط بعد أن خسرت العراق أهم حلفائها في المنطقة سابقا ، ودائما في عرف السياسة فإن المصالح بين البلدان ترسم المعاهذات وتشكل الأحلاف وتوثق العلاقات ، وتتغيرهذه السياسات مع الزمن وفقا لترمومتر المصالح بين هذه البلدان ، ولا يتنزه أيا من الطرفين عن المقايضة أو المساومة مع جهات أخرى لتنقلب على هذه المعاهدات ما دامت المصالح هي المرجعية والحكم  . 
بعد احتجاجات ليبيا وانطلاق ثورتها ضد العقيد ، كان موقف روسيا مؤيدا للقذافي وكانت فضائية ( روسيا اليوم ) تنقل أخبار القذافي وحكومته ، وتفند آراء نظامه وأخباره كأنك تشاهد وتسمع قناة الجماهيرية ، وكما هو الحال اليوم مع الثورة السورية فما زالت الحكومة الروسية تدافع عن حليفها الآخر ( النظام السوري ) وكأنك تشاهد الفضائية السورية أو قناة الدنيا . 
العد العكسي لمسيرة القذافي المهنية كحاكم في ليبيا يدور بسرعة ، والخط البياني لولايته يهوي منحدرا للأسفل ، بعد توار القذافي عن الأنظار وغيبة طويلة عن شعبه يتنقل مختبأ من جحر إلى آخر كالجرذان التي وعد بمطاردتها ! خوفا من تعقبه وضربه .
 وبعد أن طاش تفكيره وخرج عن صوابه فأمعن فتكا وقتلا وتدميرا في أبناء الشعب الليبي ، وبعد أن قام بأعمال الفظائع من قصف وحصار واغتصاب من قبل المرتزقة التي جلبها من أفريقية بدعم لوجستي إسرائيلي ، وليس هذا مستغربا عن رجل غريب المزاج متقلب الأطوار، فلقد وجه منذ الأيام الأولى للثورة الليبية رسالة إلى إسرائيل بأن زوال دولته يهدد أمن اسرائيل واستقرارها وأن البديل عنه عناصر إرهابية من القاعدة كرسالة أخرى توجه للغرب وأمريكا خصوصا ، فعل مثلها تماما فيما بعد رامي مخلوف عراب الفساد للعائلة الحاكمة في سورية . 
سقطت هذه الدعاوي الكاذبة والمشاجب التي يريد أن يتشبث بها ، لعل الغرب  يدعمه بدلا من أن يعاديه بسبب جرائمه وقتله للمواطنين العزل من أبناء شعبه . وهي نفس الرسائل التي حاول من قبل ذلك مبارك ونائبه عمرسليمان أن يوجهها  للغرب واسرائيل بأن البديل عنه هو التطرف الاسلامي والإخوان المسلمون ، ونفس الدعوى المتهالكة التي دعا إليها بن علي من قبل وهو يدعي بأن عناصر ملثمة تقوم بأعمال إرهابية وتخريبية ترّوع بها أبناء الشعب التونسي ، وذلك بعد أن فتح السجون وأطلق سراح اللصوص والمجرمين والقتلة من عناصر ترويج المخدرات وتجارة الممنوعات ليعيثوا في البلد فسادا وتعمها أعمال الفوضى وغياب الأمن ، وكما فعل العادلي تماما بعد ذلك في مصر . 
نفس السيناريو الهزلي ينفذ في سورية ، فالطغاة يتأسون ببعضهم ويستفيدون من تجاربهم الخائبة التي لم تفدهم في تثبيت كراسيهم المخلوعة ،أوبقائهم يتسنمون خوازيق عروشهم .
فلقد أعلن النظام السوري من بداية انطلاق الثورة أن سورية تتعرض لمؤامرة خارجية ، ثم تطور الأمر إلى طرف ثالث ( مندسين ) يعتدي على الأمن والمواطنين المتظاهرين ! ثم وجود عصابات مسلحة ، ثم الأخوان المسلمون ثم حزب التحرير ثم مجموعات سلفية ، وقد قاموا بتشكيل إمارات إسلامية في درعا ، ولتأكيد دعواهم التضليلية هذه قاموا بدس عناصر أمنية وعناصر باسيج إيرانية بلحى ولباس أفغاني  
بين المتظاهرين ، وحاولوا إثارة البلبلة والفوضي في المظاهرات والقيام بأعمال تخريبية وإطلاق نار، فكشف أمرهم من قبل المواطنين وسحبت منهم الأسلحة والهوية الشخصية وطردوا من المظاهرات .
وحول هذه الأخيرة دعوى النظام بوجود جماعات سلفية جهادية ، فإن كان هناك سلفية في سورية فهي صناعة سورية بامتيازإنتاج مخابراتي ، استخدمت عناصره في نهر البارد بلبنان مع العبسي ، ومع أبي القعقاع في معسكره بحلب ، الذي كان يرسل هؤلاء المغرربهم للعراق للقيام بعمليات انتحارية ، بالتنسيق  مع المخابرات السورية ، مع احتفاظ عناصر المخابرات السورية بريموت التفجيرللأحزمة الناسفة بهؤلاء الانتحاريين المغرر بهم  ، وشيخهم أبو القعقاع  هو الآخر تم تصفيته من المخابرات السورية بعد استهلاكه وانتهاء مهمته ، ولم أجد ردا مفحما يدحض هذه الدعاوى التضليلية ويستهزئ بها أفضل من رد وزير الخارجية البريطاني حين قال : إن عدد السلفيين الموجودين في بريطانيا أكثر من عدد السلفيين الموجودين في سورية ! . 
لقد تأكد العالم الحر في الغرب وأمريكا والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان  
وجميع الشعوب العربية والمسلمة والعالم زيف تلك الدعاوي المضللة التي رفعتها تلك الأنظمة المفلسة ، بل تأكدوا تماما من الجرائم والمجازر التي اقترفوها بحق شعوبهم من المدنيين العزل ، فرفعوا الغطاء عنهم وطالبوا بتطبيق العقوبات الدولية عليهم لحماية الشعب الأعزل من المدنيين والذي أصبح أهدافا مشروعة من قبل النظام ، يستبيح فيها كل وسائل الإذلال والقتل والإغتصاب والإجرام ، ورفعت الشرعية الدولية عن النظام الليبي من أغلب البلدان الغربية وأغلب البلدان العربية ومنظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، ولم يبق صامتا على جرائمه سوى روسيا والصين وبعض البلدان العربية التي تخشي من انتقال عدوى الثورات إليها لتواجه نفس المصير . 
، وأما الأولى ( روسيا ) : فقد كان ذلك بسبب تحالفها الاستراتيجي مع ليبيا كما ذكرنا ، وأما الأخرى ( الصين ) التي مازلت تحكم شعوبها بحزب شمولي وقبضة بوليسية وتنتهك حقوق الانسان ، فإنها تخشى من انتقال العدوى إليها وانتفاض الشعب الصيني المكبوت ضد نظامها الشمولي .
تغيرت موازين القوى على الساحة الليبية وأصبح النظام الليبي بقيادة القذافي في حالة موت سريري ينتظر الوقت المناسب لرفع الأكسجين عنه في غرفة العناية المركزة ، 
غيرت روسيا موقفها وتخلت عن حليفها الذي طالما دافعت عنه في بداية الإنتفاضة وزارت المجلس الانتقالي في بنغازي واعترفت به كممثل شرعي ووحيد عن الشعب الليبي ! 
السياريو السوري يسير بنفس  الخطى التي يسير عليها السيناريو الليبي ، ولكن بخطوات أبطأ وعنف أشد ، مع الاشتراك في القمع والمجازر والاغتصاب والقصف على المدن والقرى ضد المواطنين العزل بالمدافع والدبابات والطائرات ، ومع 
الاستعانة بمجموعات المرتزقة المستوردة من الباسيج الفارسية وعصابة حسن  وابن خالته مقتدى ، إلى جانب عناصر الشبيحة الطائفية – صناعة محلية من انتاج العائلة الحاكمة ورموزها الفاسدة - والمصممة والمعدة سابقا للتهريب وتجارة المخدرات وسرقة الأموال العامة والخاصة ، مع التمرد على القوانين والعمل خارج النظام لصالح رموز الفساد من عائلة الأسد وأل مخلوف وشاليش .... وأضرابهم . 
أعلنت روسيا نيتها لاستقبالها وفدا من المعارضة السورية في خطوة مفاجئة ومبكرة بالمقارنة مع الثورة الليبية ضد القذافي بعد أن تخلت عنها تركيا وقطر ، رغم أبواق الإعلام السوري التي مازلت تدعي ثقتها بروسيا ودعمها لها  .
هل فهمت روسيا الدرس وهل أدركت سيناريو النهاية لنظام بشار ونخبنه الحاكمة ! فأرادت اختصار الوقت وتوزيع بيضها من الأن في أكثر من سلة ، هذا ما تشير إليه الأمور ، وإن تصاعد الأحداث وتطورها على الساحة السورية والدولية هو الذي سيغير الموازين ويبدل الأحلاف في الأيام القادمة . 
 
 
 

  

م . محمد فقيه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/16



كتابة تعليق لموضوع : روسيا تتخلى عن القذافي باي باي معمر ... باي باي ... بشار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  احمد الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عقيد في شرطة نينوى: ليس لنا إلا الله والمرجعية

 شرطة بريطانيا تنشر صورة عبيدي قبل هجوم مانشستر

 ضباط الرتب الفخرية في بغداد والمحافظات يناشدون القائد العام للقوات المسلحة

 الرئاسات الثلاث تؤكد ضرورة الانتهاء باقرب وقت من اختيار المجلس الجديد لمفوضية الانتخابات

 الوكيل الفني لوزارة الزراعة والسفير البولندي في بغداد يتبادلان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها  : وزارة الزراعة

 دورة تدريبية في (الإدارة المخزنية والمشتريات )لموظفي الشباب والرياضة في النجف الاشرف  : احمد محمود شنان

 وقف أطلاق النار في 8-8-1988 ، هل هو أنتصار أم بداية المهزلة  : محمود جاسم النجار

 عشقت الشيخ الكعبي من نبراته تعلمت من هذا الرجل عشق الحسين {ع} والإدمان في حبه ...  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 منصب الوزير .. كفاءة أم ترضية ..؟  : سعد البصري

 أسرار تكشف لأول مرة : «أنصار الله» للروس: ردّنا على العدوان السعودي بات وشيكاً جداً

 اقليم البصرة لضرب الشيعة  : صباح الرسام

 إرحميني  : نبيل موسى

 فحص جنود اميركيين تعرضوا للكيماوي في العراق

 ليفربول يسعى لخطف صفقة فاران من اليونايتد بورقة مانى

 ذي قار : إلقاء القبض على أحد عناصر "داعش" الارهابي في سيطرة الفجر شمال المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net