المواجهة بين الحشد الشعبي والشيطنة الإعلامية

 تعرض الحشد لحملات تضليل كبيرة, من قبل القنوات الإعلامية, التي يحركها المال, فمع كل انتصار يتحقق, تبدأ معه حملة مضللة للرأي العام, بهدف تسقيط دوره, ومنعه من التقدم, في عمق جغرافيا تنظيم داعش, فالرؤية الأمريكية تفضل بقاء داعش على الأرض العراقية, بهدف حصول انشطار, هنا وهناك, في الأرض الساخنة بالتحديد, كي تمهد الأرض لتكون ولايات متناحرة, يقودها الإسلام المتطرف, ولأمريكا خيوط في السياسة والأعلام, المحلي والعربي, لذا نشط الإعلام الخبيث, لتهميش ادوار الحشد الشعبي, مع إصدار تهم متنوعة, الهدف منها إشاعة جو, من عدم الثقة بين العراقيين.

الإشاعة الأكبر التي التزمت بها قنوات العهر العربي, وحتى بعض القنوات المحلية, هي إلصاق تسمية المليشيات الشيعية بالحشد الشعبي, محاولة السيطرة على مخيلة المتلقي, وزرع صورة وهمية, من إن الحشد يمثل الشيعة فقط, مع إن الحشد يضم أطياف العراق المتنوعة, وخير دليل على التنوع هي كتائب بابليون, والتي يقودها ريان الكلداني, وهي مشاركة بالمعارك وبقوة, بالإضافة للدور المهم لعشائر تكريت والانبار, في عملية تحرير الأرض من داعش, ثم مسك الأرض, وهذا يوضح أن جسد الحشد متنوع, ومن كل أطياف العراق, لكن عواهر السياسة والإعلام, يتغاضون عن هذه الحقيقة, ويتمسكون بأكاذيب هم صنعوها.

أحداث تحرير تكريت, كانت الانكشاف الأول, لأعلام العهر,  فمع دخول الحشد المبارك, ارض تكريت, وتخليصها من العصابات التكفيرية, التي كانت تعيث فسادا بالمنطقة, وإذا بموجه سرقة, للممتلكات العامة والخاصة, مع إحراق لبعض البيوت, فتم تصوير الأمر بأنها من أفعال الحشد الشعبي, وأطلق أيتام صدام في العملية السياسية, أكذوبة أن الحشد سرق الثلاجات, فكان عمل التشويه يسير بالتناسق, شخوص تسرق وتحرق, وإعلام يكذب, وساسة يطعنون بالحشد, لكن العراقيون يعرفون جيدا, أساليب وداعش, وهناك فهم كبير لأساليب البعث, وتم جمع بعض الوثائق, والتي تدعوا إتباعهم بعد الهزيمة, اللجوء للحرق والسرقة, مع كتابة جملة لبيك يا حسين, بغية تشويه صورة المنتصرين, وتضليل الرأي العام, لكن مع الأيام تكشفت كذبة المنافقين, وفهم الناس حقيقة ما جرى.

الدور الأمريكي كان كبيرا, للحد من انتصارات الحشد الشعبي, وهو يسير بمحاور متنوعة  ومنها:

المحور الأول, قلل من انجاز تحرير تكريت, مع إن أمريكا وحلفها العالمي, لحد ألان لم تحقق أي منجز واضح, ضد تنظيم داعش, لذا لجأت لاختلاق أفلام إعلامية كاذبة, ومع تواجد طابور كبير من منغلقي الأفق, يصدقون كل ما هو أمريكي, فركبوا الموجة, ورضوا بذل الدواعش, على أن يكون للحشد فضلا عليهم, فانظر لحجم التخلف, الذي يسيطر على بعض العقول, ولاحظ مدى الخبث الأمريكي.

المحور الثاني: الرفض الأمريكي المعلن, لمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الانبار, ودفعت الدمى المحلية للتهريج إعلاميا, وتلقفت الفكرة الكاذبة قنوات عالمية وعربية, وارتفعت أصوات بعض شيوخ السوء, في المنطقة الغربية, الرافضة لأي تدخل للحشد الشعبي, بحجج طائفية, إلى أن سقطت الرمادي, عندها توجه الكل يتوسل تدخل الحشد الشعبي, الساسة  السنة, وشيوخ الغربية, وحتى أمريكا سارعت للطلب, كي لا تظهر بمظهر الداعم لداعش, وأخير طلب رئيس الوزراء من الحشد التدخل, وكان التدخل ايجابيا, لأنه عمل على محاصرة الدواعش, وإيقاف تمددها.

وأخرها قضية التظاهرات, والتي عمد الإعلام, على تضخيمها, كي تأخذ كل الذاكرة اليومية, بحيث يمكن للمتلقي, إن ينسى الحشد وحرب داعش, وهو ما حصل, فلم يعد وجود للحشد الشعبي, في مساحة الإخبار والتقارير اليومية, أنها كلمة حق يراد بها باطل, فليس التظاهرات هي هدفهم, بل للتعتيم عن انجازات الحشد الشعبي في الأسابيع الأخيرة, انه مخطط مدروس بعناية فائقة, تمهيدا لتمرير قرارات أكثر خطورة, كخطوة سعي أمريكا للانتشار البري في الانبار, والتسلق على أكتاف الحشد, الذي امن الأرض وقدم التضحيات, ثم يتحول الأمر بيد أمريكا, وهدف الأخر, هو تمديد عمر ولاية الدواعش, للموصل والرمادي.

الأعلام, ماكينة خطيرة, لتأثيرها الكبير على الشعوب, فهي الأداة الأكثر تأثير في عصرنا الحالي, وما كان انتصار داعش في الموصل, إلا باستغلال الجانب الإعلامي, فتوسع بواسطة الرعب, الذي نشره عبر وسائل الإعلام, اعتقد نحتاج لمنظومة تكون خير عون لنا, في حرب محور الشر, فوقت الكسل يجب أن يزول.

 

شفقنا العراق

 


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/16



كتابة تعليق لموضوع : المواجهة بين الحشد الشعبي والشيطنة الإعلامية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد الجليحاوي
صفحة الكاتب :
  عماد الجليحاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 البدو والوافدين يقتسمون قوائم الشوري ويحصد البدو الفردي  : د . نبيل عواد المزيني

 حروب شاذة تعيشها مهنة المحاماة (ج17)  : د . عبد القادر القيسي

 اخر رجال الاصلاح!  : عمار الجادر

 التربية تكشف عن افتتاح قسماً للتعليم المهني في نينوى الحدباء  : وزارة التربية العراقية

 غدا .. استضافة قيادات امنية بشأن الخروقات الاخيرة في قاطع الانبار

 قصدتُكَ مُثقلَ الأوزارِ أمشي  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 سياسي تركي : الحكومة تواطأت مع داعش وسهلت انتقالهم الى العراق

 رداء المحامي ... صفة المهنة ؟. ..  : احمد فاضل المعموري

 الوصل العلمي بين الدين والسياسة لإدارة الأزمة في تونس  : محمد الحمّار

 اعطاء القوات البريطانية الخاصة الضوء الاخضر للقيام بعمليات انزال جوي على داعش في العراق

 باريس تتظاهر لشجب الإرهاب ؟؟؟  : خضير العواد

 دم النقيب برقبة الدخلاء الثرثارون...و الناقمون المنظرون  : عدي المختار

 مرة أخرى، داعش يفضح مناصريه  : د . عبد الخالق حسين

 العملية السياسية تحضرمفقود وتريف للمجتمع  : احمد سامي داخل

 الوصولية السياسية في الساحة العراقية (صادق الموسوي) أنموذجاً - الحلقة الأولى  : مصطفى الجشعمي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107911864

 • التاريخ : 23/06/2018 - 09:26

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net