صفحة الكاتب : عبد الرزاق عوده الغالبي

الوطن في قلب شاعرة قراءة نقدية في نص الاديبة السورية ميسون زيادة
عبد الرزاق عوده الغالبي

 ويسكن الوطن فينا اكثر ما نحن نسكن فيه ، نتوجع حين يئن ، ننزف حين يجرح ،   وخناجر الطغاة مزروعة في خاصرته ، تمزق فيه وهو يترنح وحيدا في قلوبنا نحن فقط حتي صار جرحا مستديما في الروح  والقلب .... وفي مكان اخر يستمر المزاد لبيع  اطرافه واعضائه انتفاعا ، وهكذا صار الدم تجارة والموت علاجا حين جنح الوعي وامست الخيانة مهنة والعمالة شموخ وفخر وكبرياء..... انحسرت مفاهيم الاجداد وترنح العقال العربي حين تجددت اسواق الحريم وازدهر الوئد وبيع الاطفال من جديد فرحت الجهات الاربعة بهذا الخراب وشرعت ابوابها ليفر من يفر فوق بوصلة الزمن وتبعثر التاريخ وخرزات مسابح الراشدين فكان لكل عاتية حصة ولكل مكان ضحية.....
اختلط الزمان بالمكان حتى تطور الانتحار فينا ان يباع شعبنا العربي قطعان ماشية لارضاء المحتل من اخوية عربية تدفع ثمن الذبح والتهجير مقدما وهذا ضرب متطور من ضروب الانتحار وعودة حميدة لقابيل وهابيل ....مات العجب بالموت ومات الموت في العجب حين صار في كل باب مـأتم وفوق كل عقرب ساعة صلاة ، كبر خنجر بروتس وصار سيفا ، تطور طعنه وخلف سيوفا و خناجرا كثر تعمل  فوق الظهور والخواصر بنشاط واخلاص ، تتلقف صيدا لطفل هنا او شيخا او امرأة بريئة  هناك ، ترقى هذا الفعل الكترونيا وتكنولوجيا حتى اصبح مفخخات وقذائف هاون....مبروك لنا هذا التطور.....وكم اغبياء نحن حين نحطم اوطاننا ونقتل اطفالنا ونرسم علامة النصر بأصابعنا فوق الانقاض.......
ازداد عدد الانهار في وطننا العربي فصار في بلد الرافدين ثالث من دم يسقى الباسقات والارامل و في سوريا اخر يسقى الايتام والثكالى موتا و بؤسا وحرمانا وتشردا وذلا.....هذا وطني في زمن التطور والتكنولوجيا.... ولكنه يبقى وطني في قلبي مسقط رأس ووسادة نوم ، حليب طفل و رغيف خبز و مثوى جسد.....رغم انف الظلالة والعتمة...........
 
العناصر الجمالية في النص
انا لا امدح نفسي ابدا لصفة طبيعة ان تسود وصف لكل قاريء متذوق ،  منذ الصباح افتح نافذتي و اسرح في حدائق الله الالكترونية اتلقف هنا وهناك ازهارا ادبية من ادب رصين و اخر طاف في نهر الانحسار الادبي الذي هجر بحار الادب العربي واستعاض عن عظيمه  بكلمة ونصف وفي هذا الخضم المزدحم لاح لي بريق نص "وطني" ساحر جذبني اليه قسرا احبانا من ربطة عنقي واخرى من تلابيبي....قرات صاغرا وسمعت صراخا صامتا وليس كلاما فاستقر بي الموقف ان اجلس وافهم....ادركت من هذا الصراخ ان تلك الشاعرة ،امرأة قد انتهك وطنها وبيتها وهجرت كل شيء....رأيت في نصها شوارعا تنتشر فيها اشلاء الاطفال وجثث الابرياء...سمعت اصوات دوي مرعب هنا وهناك ، استوقفني وادهشني لون حروفها الحمراء فادركت ان الاديب العاشق لوطنه يضع وطنه في الطرف الاغلى من قلمه وقلبه في الطرف الاسف ليكت بدمه حبرا....تألمت كثيرا وبكيت  مع الاديبة الرائعة ميسون زيادة على وطن جميل مزقه الكذب والرياء و اذله المتخلفين و التخلف...
 يرافق النص مزمار راع اسطوري يعزف بألم يوقظ الوجع القديم ويضاعف الجديد ويثير الاشجان وكل المسميات الانسانية الا ضمائر من باعوا اوطانهم...كتبت الشاعرة المبدعة ميسون زيادة ،نصها بخلطة رائعة بين نظرية الفن للفن من ناحية الاسلوب ...فقد اختارت كلماتها بدقة متناهية وعفوية انثوية فائقة وصاغت جملها الشعرية بحرفنة ملفوفة بقرطاس المحسنات البديعية لرسم صور وتشخيصات وتشبيهات من خلال كنايات بلاغية تشبيهية اعطت تلك الصور سمة فنية و جمالية عالية المستوى ، من اخرى حاصرها غيث الهموم  في وطنها الجريح ، احتمت تحت مظلة نظرية الفن للمجتمع وهذا هو مسلكها الاساسي المنشود في الكتابة فهو مجتمعها الممزق  حتى تخيلتها بخيال ناقد ان تلك الشاعرة المبدعة من فرط حبها لوطنها تروم التأسيس لنظرية جديدة ربما في الفن الادبي قد تسميها (الفن للوطن) ولو حصل هذا فعلا فانا اول المؤيدين وذلك لنشوء ظاهرة بيع الشعوب والاوطان وانتشارها السريع والفائز بمقبولية عالية من قبل حكام العرب....
اما البناء الفني للقصيدة ينحصر بين الواقعية المتجه نحو ريادة عالية في الترميز مع لمسة سريالية خفيفة تظهر وتختفي احيانا في بداية جملها الشعرية واحيانا في نهاية تلك الجمل ،ولكن الصفة الغالبة للنص هو نص رمزية بدرجة الامتياز.....اما الاسلوب قفد استخدمت الشاعرة ميسون زيادة اسلوبا سهلا ممتنعا بكلمات قصيرة ورؤية جمالية تجذب المتلقي لقراءة النص واتمامه حتى آخر كلمة لما يحوي من عناصر المفاجئة والجمال والتزويق اللفظي...اما الشكل العام للنص يعطي ميلا للقصيدة النثرية اكثر منه الى الترنيم في التفعيلة وعوض عن ذلك اثرت الاهتمام بالموسيقى الداخلية للنص وهذه سمة مهمة تمنح الشاعر فسحة وحرية كافية باقتفاء اثر المعنى بشكل اكثر من التفعيل والوزن..
   دعونا نأخذ رحلة رائعة في حدائق الشاعرة السورية المبدعة ميسون زيادة الغناء من الباب الامامي لنتعرف عليها عن كثب  :
 
أراك بغيوم الربيع
قوقعةٌ تسير حزينة
إما الحياة بعيدة
أو هما بعيدتان
حقيبةُ سفر
تعذر قلق الغياب
سفينة هاربة..
سفينتان

صورة مخملية رائعة  هنا ترسمها الشاعرة  ميسون زيادة يحرفنة واتقان  وصراخ صامت بريشة فنان  مبدع  وخبير بالالوان والفرق بسيط انها استخدمت الكلمات بعبقرية بديلا عن الألوان وهذا ما يظهرها شاعرة متمكنة من ادواتها باستخدامها للنظريات الادبية بذكاء حين فرشت نظرية الفن للفن بساطا وفراشا لاسلوبها المتمكن او ربما قاعدة للوحة التي ستنثر عليها صورها باحساس مرهف......اعطت ابعادا مرمزة  للوحتها بكنايات وتشبيهات ومحسنات بديعية رائعة و في هذا المقطع تنطلق الشاعرة مستذكرة زمن الربيع والسعادة حتى قبل حلول البلاء على هذا الوطن الجريح ....ترى الشاعرة الوطن يتحرك ببطء وبحزن كالقوقعة الحزينة وتلك كناية عن صفة التباطئء في السير من شدة الالام والجروح التي تعرض لها هذ الوطن السليب...ويستمر بكاء الشاعرة فوق حروفها وهي تظهر بين شهقاتها الياس من الحياة... حين حل الموت بديلا لتك الحياة التي اصبحت بعيدة عنها  حتى امست تشردا وتشرذما وتهجيرا وحقيبة سفر.... يبرز في هذا المقطع خياران و تقفل الدائرة ، اما بالموت او ركوب الهروب في مطايا السفر والخلاص....تثني الشاعرة قضبان رموزها  قليلا لتعطي امتدادا لغيرها من ابناء جنسيتها وهي صورة في التعرض لتأخذ الحالة الشعرية بالتعميم بديلا للتخصيص وكذلك اقران حياتها بحياة وطنها فهما فيها حياتان وان اضفنا لهما طفلا ستكون ئلاث حيوات  بقصد التعميم ...او تثني صيغة التفرد اشارة للوطن مرة و لطفلها اخرى ، ربما الذي لم يولد بعد فتقول (بعيدتان , سفينتان) وهذه صفة غالبة على القصيدة  عموما ترافقها حتى النهاية...
لا زلتَ في حلمي
شاطئ بحر صيفي
هادئٌ.. هادئٌ
ثم يثورُ برياح غربية
لا أدري لم البركان
خريفٌ تتساقط أوراقهُ
أعده ورقةً ورقة
وسنيَّ عمري سنةً ..سنة
تهرب صفراء بلا استئذان
مطر الشتاء يحفّزني للانطلاق
ثمّ الهدوء ... السكينة

يحمر وجه الشاعرة  غضبا من شدة ما حصل فتمد يد ذاكرتها عميقا بوميض بعيد من الذاكرة ، استدعاء لذكريات جميلة مؤسرة كثيرا لتعطيها كمية كبيرة من الذكريات السعيدة لتكافئ كمية القهر المقيمة على الابواب ولكي توازن بين الكفتين، الحالة النفسية التي يحتاجها الانسان لازالة الاصباغ الداكنة التي تعلق في الذاكرة من خلال خلق غزو جميل لها بذكريات جميلة وهذا الحالة تعمل ايضا باخلاص في منطقة العقل حبن يمر الانسان بحالات حزينة ومؤلمة لم يراها من قبل ، فيتم هذا الاستدعاء ليحضر من غياهب الزمن الجميل الذي عاشه الانسان سلفا ، فيحضر عندها ( شاطيء البحر بالصيف وبحر هاديء ... ) صورة رومانسية مغالى فيها كثيرا لتردم حفرة الحزن العميقة التي حفرتها الحرب في واقع شاعرتنا المهموم وهذا رسم شكسبيري للصور الشعرية يذكرني بنظرية المكافيء الحسي للأديب  الانكليزي T.S.Eliot) ( حول الصراع الداخلي مع المحسوسات من احداث وكوارث في شخصيات شكسبيرفي مسرحه الشعري وكيف تعامل معها هذا الشاعر بعبقرية المكافيء ....وبنفس الطريقة تعاملت شاعرتنا العبقرية ميسون زيادة حين استدعت مكافئات  كافية لحوادث سعيدة استطاعت ان تغطي كمية المحسوسات من حوادث حاضرة مفجعة لتخفف وطأة الالم والضغط النفسي على عقلها.......
تشير الشاعرة هنا وتصور مرة اخرى بانتقاله ذكية من الربيع نحو الخريف و انحسار الجمال وصور البحر التي تستبدل بالبركان الذي سيبدا بالثورة حتما حتى يتساقط الابرياء كتساقط اوراق الخريف الذابلة ...صورة متمكنة ترسم بدقة لاهوال الحرب وهي كناية بلاغية دقيقة للمقارنة بين ثوران البركان وقيام الحرب فكل منهما يخلق استدعاء للموت والدمار وكأن الشاعرة تقول بايقاعها الحزين ، ان تلك المقارنة اخذت من عمر الشعب السوري والعراقي الكثير ومن سنوات العمر للذين نجوا وهم لايزالون مشروعا في طابور الموت دفاعا عن هذا الوطن وتخليصه من الظلم واعادة الهدوء والسكينة الى ربوعه من جديد.....
أتحد مع الأرض
تعود الدماء الجديدة
ربيعٌ يزهر..
في عينيّ زهرتان
أنت وأنا
غيمةُ أرنبٍ تحمل طفلاً
ببراءتك..
يشبهك وطني
أخشى أن يقفز.. يهرب
صخبٌ حولي..
وحياةٌ تمضي
لا أدري متى أكون لك
ومتى تكون لي؟
متى نعود لحناً واحداً
أغنيةً..
لروحين تملأان كيان

اظن ،هنا ، ان الشاعرة الرائعة ميسون زيادة  تحلم وهي تخاطب جنيننا في احشائها او طفلا يصحبها لكونها هنا تشير باصبعها نحو (الاتحاد مع الارض) وهو رمز للنماء والتوالد والحيوات الجديدة في مخلوقات الله عموما والاطفال خصوصا  والمستقبل وتشبه ذلك اي المولود بالزهر وعموميها زهرات في التكاثر المعمم باتجاه المستقبل..... وتؤكد ذلك الحلم مرة اخرى (بعبارة زهرتان انا وانت) و تميل نحو طبيعة الوطن المحطمة من غابات وحيوان ونباتات واطفال قد سحقت الحرب قدسيتها وبكارتها و برائتها ... وتحلم الشاعرة الخادرة في بحار الالم ، بصور الاطفال والطبيعة ان تعود للوطن بعد انحسار هذه الهم الثقيل حينما تشيه الوطن بطفلها الذي ولد بريئا كبراءة الوطن .... تخاف عليه ان ينتهك من جديد من المشاكل المحيطة به والتي تحدث للاوطان المجاورة وهذا ما شارة اليه الشاعرة بعبارة( صخب حولي)
 و تحتل نبرة الخوف حروفها وشخصها من اثر الفوبيا التي خلفتها الحرب في نفسية الشاعرة كرمز جمالي للحذر من عودة الحرب مرة اخرى لان عودتها ضياع  لكل شيء كما ضاع  الوطن والانسان سابقا...وتختم الشاعرة المبدعة صراخها وعويلها وبكائها المر على هذا الوطن بتساؤلها(متى تكون لي) وهنا تشير الى خوفها المستديم من ضياع وطنها وحلمها الملهوف بعودته مرة اخرى لتكون هي وهو وذاك الطفل لحنا واغنية واحدة يعزفها الزمن على قيثارة السلام والامان في وطنها العزيز.......
.رحلة امتعتني لكنها احزنتني بنفس الوقت لان تلك الشاعرة الانسانة المرهفة بالحس الوطني والانساني النقي ، انها تكتب بقلبها وليس بقلمها وهناك حسرة ترافقها في كل حرف تكتبه...لا اخفيكم سرا ، كنت اتحسر وتألم بألمها وحشرجة  تقطع نفسي حين عشت معها القصيدة حرفا حرفا ، مرارا تمنيت ان لا اقرأ تلك القصيدة لقدرة الشاعرة الكبيرة في تحميل حروفها معاني لا طاقة للحروف بحملها من احزان وآلام......وتحملتها حبا بالوطن والابداع الكبير لتلك المبدعة......سيدتي الشاعرة الكبيرة ميسون زيادة ....اعتذر لك كثيرا لو اني لم اصل قرار حرفك العميق لذلك افضل الاختباء من قدرتك الشعرية الهائلة خلف اعمدة الترميز ...عذرا ان لم ادرك مكنوناتك الداخلية ولم ادرك غمار بحارك العميقة ، فان نصك اكبر من قدراتي النقدية......سيدتي انت رائعة......
النص الاصلي
وطني
ميسون زيادة

أراك بغيوم الربيع
قوقعةٌ تسير حزينة
إما الحياة بعيدة
أو هما بعيدتان
حقيبةُ سفر
تعذر قلق الغياب
سفينة هاربة..
سفينتان
لا زلتَ في حلمي
شاطئ بحر صيفي
هادئٌ.. هادئٌ
ثم يثورُ برياح غربية
لا أدري لم البركان
خريفٌ تتساقط أوراقهُ
أعده ورقةً ورقة
وسنيَّ عمري سنةً ..سنة
تهرب صفراء بلا استئذان
مطر الشتاء يحفّزني للانطلاق
ثمّ الهدوء ... السكينة
أتحد مع الأرض
تعود الدماء الجديدة
ربيعٌ يزهر..
في عينيّ زهرتان
أنت وأنا
غيمةُ أرنبٍ تحمل طفلاً
ببراءتك..
يشبهك وطني
أخشى أن يقفز.. يهرب
صخبٌ حولي..
وحياةٌ تمضي
لا أدري متى أكون لك
ومتى تكون لي؟
متى نعود لحناً واحداً
أغنيةً..
لروحين تملأان كيان

  

عبد الرزاق عوده الغالبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/20



كتابة تعليق لموضوع : الوطن في قلب شاعرة قراءة نقدية في نص الاديبة السورية ميسون زيادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سرى العبيدي
صفحة الكاتب :
  سرى العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net