صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

نحن وإتخاذ القرار
سلمان عبد الاعلى

يعتمد نجاح الإنسان في حياته على مدى نجاحه في إتخاذ القرارات الصائبة، فكلما كانت قراراته صائبة وصحيحة كلما كانت حياته ناجحة بصورة أكثر والعكس بالعكس، لأن حياة الإنسان ما هي إلا سلسلة من الأحداث والمواقف التي يتعرض لها ويحتاج لإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، وهذا الأمر يتعلق بكل مفصل من مفاصل الحياة التي يستطيع الإنسان أن يتحكم فيها أو يؤثر عليها.
 وهذا ما يجعل الكثير منا يندم على بعض قراراته التي لم تكن موفقة، والتي أحدثت نتائج سلبية لم يرتضيها، وهذا أيضاً ما يجعل البعض منا يقف موقف الحيرة، لا يدري ماذا يصنع عندما يتطلب منه الأمر أن يتخذ بعض القرارات الهامة والمصيرية، وذلك لأنه يخشى نتائج هذه القرارات وعواقبها في المستقبل.
ومن المعروف أنه كلما كانت القرارت مهمة، كلما كانت نتائجها مهمة وخطرة، ولا يقتصر هذا الأمر على القرارات المتعلقة بالأفراد، بل يتعلق أيضاً بالقرارات المختصة بمصير الجماعات، ولهذا تكون القرارات التي يتخذها الشخص المسؤول عن الجماعة –عادة- أصعب وأهم وأخطر من القرارات المتعلقة بشخص، ولكن للأسف أن بعضهم يكون مسئولاً عن مصير جماعة (أسرة، قبيلة، إدارة، وزارة، دولة... ) وهو شخص لا يجيد إتخاذ القرارات الصحيحة.
ما هو المقصود من إتخاذ القرار؟
المقصود من إتخاذ القرار هو: "إختيار بديل من عدة بدائل متاحة في سبيل تحقيق هدف معين". ولهذا إذا لم يكن أمام الإنسان إلا خيار واحد، فلا يعد ذلك بأنه قد قام بإتخاذ القرار، لأنه سيكون مجبر عليه وغير مخير، وحرية الإختيار من الأركان الأساسية لعملية إتخاذ القرار، حيث أن للقرار ثلاث أركان أساسية لا بد من توفرها وهي:
·       وجود البدائل: فعندما يكون هناك بديل واحد أو طريق واحد لا بد من سلوكه، فنحن نكون مجبرين على ذلك ولا قرار هنا.
·       حرية الإختيار: إن وجود البدائل لوحده لا يكفي، بل لا بد من وجود حرية في اختيار أي منها، وإذا لم توجد هذه الحرية فنكون مجبرين على بديل معين، وأيضاً لن يكون هناك قرار.
·       وجود الهدف: إن وراء كل قرار هدف نسعى لتحقيقه وإن عدم وجود الهدف يجعل القرارات عملاً عبثياً.
وإذا لم يكتمل وجود هذه الأركان الثلاثة، فلا وجود لقرار أصلاً، ومن هنا لا يصح أن نسمي من يجبر على أمر معين بأنه قد إتخذ قراراً بشأنه، كإجبار الحاكم للمحكومين على بعض الأمور، أو إجبار الأب للأبن أو الزوج للزوجه أو ما شابه ذلك.
الفرق بين عملية صنع القرار وإتخاذ القرار:
لا بد من التمييز بين مصطلحين وهما: صنع القرار وإتخاذ القرار، لأنهما ليسا مصطلحين مترادفين كما يظن البعض، ومن الضروري التمييز بينهما حتى نتعرف على المشاكل التي تواجهنا في هذا الشأن، فالكثير من مشاكلنا تكمن في عملية صنع القرار أكثر من عملية إتخاذ القرار، ومن هنا لا بد لنا أن نتعرف على الفرق بينهما حتى يمكننا أن نحدد موطن الخلل بدقة.
ويمكننا أن نميز بين كلا المصطلحين في التالي:
§       صناعة القرار: هي "مجمل الإجراءات المرتبطة بتشخيص المشكلة أو الموقف وجمع البيانات وتطوير بدائل ومن ثم تقييمها والتوصية بأفضل البدائل".
§       عملية اتخاذ القرار: هي "العملية التي تنصب على تقييم البدائل واختيار أفضلها وتنفيذه وتقييمه".
فلا بد إذاً من صناعة للقرار قبل أن نقوم بإتخاذ القرار، ويمكن إعتبار عملية إتخاذ القرار مرحلة تالية لصناعة القرار، وكثيراً ما نخفق في إتخاذ القرارات الصائبة، نتيجة لإخفاقنا في صنع القرارات الصحيحة، وهذا ما سوف يتضح فيما سيأتي.
عملية صنع واتخاذ القرار
مقصودنا بهذه العملية هي: مجمل الأنشطة التي تنصب على تقييم البدائل واختيار أفضلها وتنفيذه وتقييمه، وهي تمر بمراحل متعددة، ونحن نواجه الكثير من المشاكل في هذه المراحل أو في بعضها على الأقل، وسوف نركز على بعض هذه المراحل التي نواجه فيها بعض المشاكل التي تكون عقبة تحول بيننا وبين إتخاذ القرارات الصحيحة.
§       مشكلتنا مع (تحديد المشكلة):
أول مرحلة من مراحل عملية صنع القرار هو تحديد المشكلة التي سوف يتخذ القرار بشأنها، ونعني بالمشكلة هنا"أي موقف يستلزم إتخاذ القرار" وكثيراً ما يخفق الإنسان في قراراته بسبب عدم تحديده الدقيق للمشكلة الفعلية التي يريد أن يقدم الحلول لها، فالكثير من المشاكل التي نعاني منها تتصف بالغموض وبعدم الوضوح مما يجعلها صعبة التحديد.
ولهذا ينبغي علينا أن نبذل الجهود الكافية لتحديد المشكلة قبل أن نقوم بإتخاذ القرار المناسب لها، ويمكننا الإجابة على الأسئلة التالية حتى نتمكن تحديد المشكلة، والأسئلة هي: (ما هي المشكلة؟ كيف نشأت؟ ما هي أسبابها؟ متى تحدث؟ ولماذا تحدث؟ وما هي المشاكل المترتبة على عدم حلها؟). والإجابة على هذه الأسئلة تساعدنا على التعرف على جوانب المشكلة وظروفها وأطرافها وأبعادها مما يساعدنا في التوصل لقرارات صحيحة وصائبة.
والأمر الآخر، والذي يجب أن يراعي عند إتخاذ القرار، هو أن يحدد الوقت المتاح لعملية اتخاذ القرار، أي أن يكون اتخاذ القرار في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان، فهذا العنصر مهم جداً، فالقرار الصحيح هو الذي يأتي في الوقت الصحيح، لأن تأجيل إتخاذ القرار أحياناً يضاعف المشكلة ويعقدها أكثر، والتسرع في إتخاذ القرار يكون أحياناً على حساب الدقة، فلهذا ينبغي أن يُراعى هذا الأمر ((أي الوقت))، وهو يختلف باختلاف المشكلة، فهناك من المشاكل من يتطلب وقتاً طويلاً، وهناك من يتطلب وقت قصيراً بل وقصيراً جداً في بعض الحالات.
§       مشكلتنا مع (تحديد البدائل أو الحلول الممكنة):
بعد تحديدنا للمشكلة التي نريد أن نعالجها، ينبغي لنا أن نضع البدائل المتاحة والممكنة التي يمكننا أن نختار أحدها لحل المشكلة، وبمعنى آخر نختار أدقها أفضلها، والمشكلة في هذه المرحلة أن الكثير من الناس لا يتعامل مع البدائل بواقعية، حيث أنه يضع أحلاماً وخيالات أكثر من وضعه لحلول وبدائل ممكنة وصحيحة، أو أنه أحياناً يضع نفسه وكأن ليس أمامه إلا خيار واحد، وهذا الأمر كثيراً ما يكون غير واقعياً، لأن غالبية المشاكل التي نتعرض لها عادةً ما يكون لها أكثر من حل. صحيح قد يكون صانع القرار جاهلاً بهذه الحلول، ولكنه يستطيع أن يعتمد على معلومات الآخرين وخبراتهم لمعرفة البدائل الممكنة لحل مشكلته.
§       مشكلتنا مع (تقييم البدائل والإختيار من بينها):
     إختيار أفضل البدائل ليس من خلال الخيالات والأحلام والأوهام كما قلنا، بل يعتمد على الواقع، حيث يراعي في ذلك الإمكانات والقدرات المتاحة، من خلال فحص نقاط القوة والضعف لكل بديل مطروح، وليس من خلال الميل النفسي والعاطفي، وهنا يجب تجنب إختيار البدائل التي تكون غير ممكنة التطبيق، ولكن الكثير يفتقد لهذا الأمر، ولا يفرق بين ما يمكن تطبيقه؟ وما يتمنى تطبيقه؟ 
§       مشكلتنا مع (تنفيذ القرار):
في الكثير من الأحيان تكون المشكلة التي تواجهنا ليس في إتخاذ القرار المناسب، ولكن في تنفيذ القرار المتخذ، فالتنفيذ مهم جداً بعد عملية إتخاذ القرار، فما الفائدة من إتعاب النفس في صناعة وإتخاذ القرارات الصحيحة، ومن ثم نتركها ولا ننفذها أو ننفذها ولكن ليس بالشكل الصحيح والمطلوب، فنجاح القرار لا يقتصر فقط على نوعيته وكيفية، بل يعتمد إعتماداً كبيراً على فعاليته في التطبيق، والكثير منا يكون بارعاً في التنظير وفي إتخاذ القرارات، ولكنه في التنفيذ أقل ما يمكن أن يقال حوله بأنه فاشل.
§       مشكلتنا مع (متابعة ومراقبة القرار):
بعد إختيار القرار الصحيح وتنفيذه، ينبغي أن لا يهمل، بل يجب المتابعة والمراقبة على تنفيذه، وذلك للتعرف على مواطن الخلل والقصور فيه، لكي يتم تعديله إذا أمكن أو إتخاذ قرارات أخرى جديدة، غير أن الكثير منا لا يملك نفساً طويلاً، فهو قد يبدأ متحمساً، ولكنه يبدأ بالفتور شيئاً فشيئاً إلى أن ينتهي الأمر به إلى الكسل.
كلمة الختام:
     إننا في مجتمعاتنا نعاني من مشاكل وإخفاقات كثيرة وكبيرة جداً في عملية إتخاذ القرار، فالبعض لا يتجرأ على إتخاذ القرار حتى ولو كان قراراً صغيراً وليس بذلك المستوى من الخطورة، والبعض الآخر يتهور ويتسرع ولا يبالي باتخاذ القرار مما يجعله يتخذ قرارات خاطئة، وبعضهم لا يتردد ولا يتسرع ولكنه لا يستطيع إتخاذ القرار الصائب، وهذا يحصل عند القيام بإتخاذ القرارات المتعلقة بالأفراد أنفسهم وبالقرارات المتعلقة بالجماعات، لذا ينبغي أن نبذل الجهود لإتخاذات القرارات الصحيحة، لأن إتخاذ القرار الصحيح والصائب هو مفتاح الوصول للنجاح في هذه الحياة.
ملاحظة هامة:((تم الإستفادة في كتابة هذا الموضوع ببعض الأطروحات الموجودة في العلوم الإدارية وبالخصوص كتاب الإدارة والأعمال للدكتور صالح العامري والدكتور طاهر الغالبي)).
 

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/17



كتابة تعليق لموضوع : نحن وإتخاذ القرار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين علي الشامي
صفحة الكاتب :
  حسين علي الشامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مـــوت بـلا عـــزاء  : د . بهجت عبد الرضا

 مسيرة الجمعة 9 مارس ، مسيرة إستفتاء شعبي لإسقاط النظام في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 هل حقا هم يحاربون الارهاب  : مهدي المولى

 الهجرة وحقيقتها  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الصحفي وآداب الدولة  : عبد الهادي البابي

 تغريدات تويتر وهاتشاك " #حشد_العراق_ينتصر "

 انتخابات نقابة الصحفيين ..دروس وعبر  : عزيز الخيكاني

 محاولة لتفسير مطولة شعرية للشاعر الدكتور ريكان إبراهيم  : د . اسعد الامارة

 قضية الكهرباء ثمرة من شجرة فاسدة  : خضير العواد

 الانسان قيمة عُلـيا ..ولـكن!!  : عبد الزهره الطالقاني

 الخيط بيد واحد مو نجيب  : عبد الله السكوتي

 خريف السياسة العراقية  : اسماعيل البديري

 السيستاني رجل الساعة  : وليد المشرفاوي

 مبادرات تحتاج إلى تطبيق  : رحيم الخالدي

 هل سقوط حسني مبارك صدفة  : مرتضى الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net