آل سعود: الحجيج تسببوا بمقتل أنفسهم!
فؤاد إبراهيم/عن جريدة الأخبار اللبنانية

فاجعة الحجيج تزداد غموضاً والسلطات السعودية تزداد تعنتاً. هي تتهم الحجاج بالتسبب في مقتل أنفسهم. وترفض الكشف عن المعلومات، كما ترفض مشاركة أي جهة في التحقيق. والمفارقة أن هناك مئات المفقودين مجهولو المصير، إلى جانب القتلى والجرحى بالمئات. مطالبات كثيرة بكسر احتكار آل سعود شؤون إدارة الحج. والسبب بديهي: آل سعود يتحملون مسؤولية الفاجعة.

هو الأسوأ في غضون خمسة وعشرين عاماً، والثاني، حتى الآن وقبل الإعلان عن الأرقام النهائية لعدد الضحايا، من حيث عدد الضحايا بعد حادث نفق المعيصم عام 1990 الذي أودى بحياة أكثر من 1400 حاج معظمهم من الحجاج الآسيويين. وهي ثاني أسوأ مأساة في موسم الحج خلال نصف قرن، بعد حريق منى في كانون أول 1975، حين قضى المئات من الحجاج حرقاً أو خنقاً.

وبخلاف الحوادث السابقة، فإن ثمة ما يضفي خصوصية على مأساة منى هذه المرة، أن ثمة رواية ـ بل روايات أخرى ـ غير رسمية، إذ لم تعد الحكومة قادرة على احتكار الصورة وتالياً الرواية، وهذا ما جعلها تسارع الى مصادرة الكاميرات المرصودة بالقرب من مكان الحادث، واعتقال أصحابها حتى لا تتسرب مشاهد تقوّض الرواية الرسمية، أو ما عملت السلطات السعودية على حياكته من رواية بعد وقوع المأساة.

حتى اللحظة ليس هناك، وبحسب المصادر الرسمية، ما يمكن التعويل عليه بخصوص أعداد الضحايا، فهي مرشّحة للتزايد، بالنظر الى الأعداد الكبيرة من المفقودين والحالات الخطيرة من الجرحى. وبحسب مصادر طبيّة في مكة: حتى ليل الأحد الماضي جرى الانتهاء من فرز 955 جثّة إلى الآن، وبقيت هناك 1250 جثة جرى إخراجها من البرادات... ونقلت طبيبة سعودية رفضت الكشف عن اسمها تعمل في مستشفى الحرس الوطني أن أعداد الضحايا تجاوز 2000 وهناك تكتّم من قبل السلطات السعودية.

في موقف استباقي بدا شديد الإضرار بالسلطات السعودية أكثر من أي طرف آخر، تواطأت فضائيات سعودية على تعميم رواية تقوم على تحميل الضحايا مسؤولية الحادث بدعوى عدم الالتزام بإرشادات السير، ولكن رواية كهذه بدت أقرب الى الإدانة للسلطات السعودية منها الى تفسير ما جرى، لكونها تنطوي على إقرار بفشل الخطط الميدانية، التي يفترض ان تكون مصمّمة لتفادي مثل هذه الحالات المزعومة، عن طريق تكثيف الارشادات وتنويعها وتوزيعها بكثافة على طول مسارات حركة الحشود. ما يزيد الأمر التباساً وارباكاً فتوى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للمملكة السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء نشرت في صحيفة (عكاظ) بعد يوم واحد من مأساة منى أن «تعمّد الموت في الأماكن المقدسة يعد انتحاراً». وأرفق الفتوى بطائفة إرشادات للحجاج بالالتزام بقوانين السير، وختم حديثه بإعلان نتيجة التحقيق قبل بدئه «فما حصل مقدّر وكان بسبب التدافع..» بحسب قوله.

من جهة ثانية، لا يكفّ بعض المفتونين من الكتّاب السعوديين بالتشابك السياسي بخلفية طائفية عن استحضار الصراع الايراني السعودي، والتشديد على الدور الايراني في سوريا للرد على مطالبة إيران للسعودية بالاعتذار لمصرع الحجاج بفعل خطأ بشري. وإذا كانت مقاربة من هذا القبيل سوف تنتج حلاً، فبإمكان الآخرين استحضار المشهد اليمني بكل الاقترافات الشائنة للنظام السعودي. وفي النتائج، أن مقاربات الإعلام والمفتي والكتّاب السعوديين تزيد في تشويش وتشويه المشهد أكثر من إيضاحه، لأننا أمام قضية تتطلب تحليلاً عميقاً وميدانياً.

الاعتصام بذريعة عدم التزام الحجيج تعليمات السير لم يمنح السلطات السعودية شهادة براءة، فلا الحجيج، ولا المراقبون، ولا علماء النفس المختّصون في إدارة الحشود يجدون مبرراً لتكرار المآسي، واستخدام كلمة «التدافع» تقترب من الفعل العمد وغير الواعي لدى الحجاج، وهو سبب في حد ذاته، حتى على صحة وقوعه، غير كاف لتفسير سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، ما لم تكن هناك أسباب أخرى أفضت الى التدافع، أي باعتباره نتيجة لا سبباً.

الأقلام الموتورة في الاعلام السعودي لم تبرح لغة الاسفاف حين أطلقت العنان لكل ما هو بذيء وهابط من لفظ وما هو ساذج وعقيم من تفسير، كالقول بأن ثمة نوايا إيرانية مبيّتة سبقت المأساة أفصحت عن أجندة سياسية بعد ذلك بتحميل السعودية مسؤولية ما جرى في منى ومطالبتها بالاعتذار، مع أن تحميل المسؤولية لم يصدر عن إيران وحدها، بل هناك شخصيات إسلامية في تركيا واندونيسيا ومصر وغيرها تبنّت مواقف مماثلة، وفعلت الشيء ذاته صحف ووسائل إعلام ومؤسسات بحث دولية. وقد خلص الجميع الى نتيجة واحدة أن تكرار الحوادث المأساوية يكشف عن فشل في تنظيم وإدارة شؤون الحج.

ما أثار مخاوف السلطات السعودية ليس تحميل المسؤولية، بل ما يترتب على ذلك، وهو الأخطر، وخصوصاً الشكوك في قدرتها على إدارة الحرمين الشريفين. فلأول مرة منذ عام 1926 أي بعد احتلال عبد العزيز آل سعود للحجاز يعاد طرح الوضع الإداري للحرمين الشريفين.

ولإنعاش الذاكرة، فقد أثار غزو عبد العزيز مكة والمدينة شكوك قادة العالم الاسلامي وحتى يتفادى غضب الشعوب العربية والاسلامية تذرّع بأنه جاء ليسلّم مقاليد الحجاز للحجازيين، وهم يختارون من يحكمهم على أن تكون السيادة للأمة الإسلامية عامة، وما لبث أن أحدث تغييراً بأن أصبح هو مجرد مشرف على شؤون الحجاز فيما يترك لسكانه تقرير نظامه الإداري، ثم أصبح حاكماً عليها على أن يعطى لمجلس الشورى المنتخب في الحجاز ولاية عليه، ولما تمكّن من إحكام قبضته على الحجاز بالكامل وتبدّدت مصادر تهديد سلطانه على الحجاز سحب البساط من مجلس الشورى وبدأ في توهيب الحجاز قضائياً وإدارياً وحتى سياسياً.

وكان عبد العزيز ال سعود قد تفاوض مع وفد هندي مؤلّف من جمعية الخلافة الهندية وجمعية العلماء بخصوص إدارة شؤون الحرمين في تموز 1925 ووعد بالحفاظ على استقلال الحجاز وأن «لا يسمح لغير المسلمين بأي نفوذ فيه». وكتب عبد العزيز في 6 تشرين ثان 1925 رسالة الى ملك مصر، ملك الأفغان، رئيس الجمهورية التركية، شاه إيران، ملك العراق، الأمير عبد الكريم (الخطابي) أمير الريف (في المغرب)، الإمام يحيي (حميد الدين إمام اليمن)، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في القدس، رئيس جمعية الخلافة في بومباي، جمعية الحديث في أمرتسر (بالهند)، جمعية العلماء في الهند، صاحب الدولة باي تونس، رئيس حكومة طرابلس الغرب، الشيخ بدر الدين الحسيني، الشيخ بهجت البيطار في دمشق، النظارة الدينية المركزية في بلدة أورفا من بلاد روسيا، القاضي مصطفى شرشلي في بلدة تيزي أوزو بالجزائر، رئيس شركة إسلام في بلدة جو كجاكارتا من بلد جاوه، الشركة المحمدية في جاوه، تشتمل على خطة تسليم الحجاز وتشمل عدّة نقاط منها: «أن الحجاز للحجازيين من جهة الحكم وللعالم الإسلامي من جهة الحقوق التي لهم في هذه البلاد». ووعد بإجراء استفتاء عام لاختيار حاكم الحجاز «تحت إشراف مندوبي العالم الإسلامي» وتعهّد قائلاً: «وسنسلم الوديعة التي في أيدينا لهذا الحاكم».

نكث إبن سعود بوعوده، وعيّن نفسه ملكاً على الحجاز، وأصبحت مكة والمدينة جزءاً من المملكة السعودية. رفضت الأخيرة أن يكون هناك دور لأي دولة إسلامية في تنظيم أو رعاية أو إدارة شؤون الحج، بالرغم من أن مؤسسات دينية عريقة في تركيا ومصر وشبه القارة الهندية، فضلاً عن نظيراتها في إيران والعراق وسوريا واليمن، تتمسك بحق النظارة في الديار المقدّسة.

اليوم، وبعد وقوع مأساة منى، يعاد طرح مقترح الاشراف الدولي على شؤون الحرمين، وهذا سر فزع النظام السعودي، الذي وجد نفسه محاطاً بموجة عارمة من الانتقادات لقصوره عن الخروج ولو لمرة واحدة بـ «حج آمن»، أي بدون ضحايا.

لجوء السلطات السعودية الى تكثيف وجبات الدعاية حول إنجازات فرق تنظيم الحج تبدو مفتعلة حين توضع في سياق تقديم إجابة عن سؤال الأسباب وراء مأساة منى، كمن يذكر كفاءة سائق شاحنة ويغفل عن عمد أنه تسبب في مقتل عدد من المارة.

تأليف لجنة تحقيق، أو حتى إقالة وزير الحج وأمين العاصمة المقدّسة ومدير أمن مكة هي تدابير مطلوبة، ولكن هل تحل المشكّلة، وهل الوزير أو من دونه يتصرف بملء إرادته في دولة شمولية يمثّل فيها الملك سلطة مطلقة؟ وهل يمكن التعويل على نتائج تصدر عن لجنة لا تتسم بالشفافية وليس فيها من الأعضاء المستقلين القدر الذي يبعث الاطمئنان الى حيادية مهمته؟!

في النتائج، سوف تسعى السلطات السعودية الى احتواء تداعيات الحادث ولو تطلب تقطيع الحقيقة الى أجزاء بدلاً من تقديمها كاملة ومرة واحدة فتحدث صدمة، وإن استدعى فبركة روايات عن «مؤامرة إيرانية» من شهود عيان غب الطلب، والخروج من الفضيحة بشهادة بطولة، وأما الضحايا فلا تجوز عليهم سوى الرحمة وقراءة الفاتحة بقلوب ميتة.

***

شاهد عيان

كنت انا وزوجتي واثنان من أبناء عمي في قلب الحدث ولم نر أي تدافع من الإيرانيين ولا حتى الافارقة، بل إن الشرطة السعودية هي التي أجبرتنا على المرور بالقوة في الممر الضيق بين المخيمات، و تراصصنا الواحد منا تلو الاخر في نطاق ضيق والفوج من آلاف الحجاج لا يمكن أن يمر، وتدافع الحجاج بسبب ازدياد العدد وعدم انسيابية المرور، في هذه الاثناء شاهدت بعض الحجاج يفسخون إحرامهم بالكامل ويصعدون فوق المخيمات عراة هرباً من الموت، وأنا وزوجتي حصلنا على منفذ باب حديدي كان مقفلاً في البعثة التونسية، وقدرنا أن نفتحه بالقوة ودخلنا في البعثة التونسية ونحن نتنفس الصعداء. وكتبت لنا النجاة بحمد من الله. أما أبناء عمي فكانوا في المقدمة ودهسوا الموتى بأرجلهم حتى قدروا أن يخرجوا بشق الأنفس.

هذا ما شاهدته بأم عيني والله على ما أقول شهيد.

الحكومة السعودية لا تريد ان تلوم نفسها فيما حدث وترمي اللوم وتتهم الغير بما حدث.

كتبته بيدي في يوم الاحد ١٣ من ذو الحجة ١٤٣٦هجري. الموافق ٢٧ سبتمبر ٢٠١٥

محمد بن ناصر بن سعيد الحبسي

  

فؤاد إبراهيم/عن جريدة الأخبار اللبنانية

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/28



كتابة تعليق لموضوع : آل سعود: الحجيج تسببوا بمقتل أنفسهم!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : سيد صباح بهبهاني ، في 2015/09/30 .

شي ما يشبه شي!
لنخيل-أعلن نائب وزير الصحة السعودي حمد بن محمد الضويلع صباح اليوم الثلاثاء عن تسليم ألبوم صور 4173 من الحجاج الذين قضوا في حادث مشعر “منی” وقد بدأت عملية التعرف علی المتوفين.
وصرح الضويلع بان الحادث نتج بسبب الدرجة الفائقة للحرارة والاختناق والتدافع.
وفقا لتقرير غرفة العمليات في وزارة الصحة، وحسب ما ورد في الإحصاءات الأولية تم تقدير الوفيات 769 من قبل الکوادر الميدانية، لکن آخر الإحصاءات حتی الآن تدل علی 4173 متوفی نظرا للجثث التي تم تسليمها لوزارة الصحة السعودية ليلة أمس.
وقال ان وزارة الصحة هي الجهة الرسمية الوحيدة لإصدار أسماء القتلی عبر موقعها الإلکتروني ومن خلال ذلك سنوافيکم بالأسماء الجدد.





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علياء موسى البغدادي
صفحة الكاتب :
  علياء موسى البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير النفط يعلن وصول معدلات الانتاج في مصفى الصمود في بيجي الى 70 الف برميل باليوم  : وزارة النفط

 زينب الربيعي تسال ونحن نجيب !  : علي حسين النجفي

 الرعاية الاجتماعية في المؤسسة توزع عدداً من الأجهزة الكهربائية لعوائل الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

  الدماء والدموع تطهر الارض  : جمال الدين الشهرستاني

 مديرية شهداء شمال البصرة توزع هدايا على ايتام الحشد الشعبي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 السوداني لمنظمة العمل الدولية : نتطلع لدعم المنظمة للتعاون في مجالات التشغيل والتدريب والضمان الاجتماعي وبناء القدرات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 فتح منصور.قصة قصيرة*  : هايل المذابي

 حكومة اقليم كوردستان تطلق الموازنة الخاصة بانتخابات مجالس محافظات الاقليم والمفوضية تشرع باستكمال تحضيراتها  : د . محمد سعيد الأمجد

 جمود الاقتصاد والبحث عن البدائل  : محمد حيدر البغدادي

 من صمم التوراة والإنجيل بشكلهما الحالي ( 2 )  : مصطفى الهادي

 وزارة الاقتصاد الألمانية: وقف توريدات الأسلحة للسعودية بشكل كامل

 البديل الديمقراطي العراقي  : شاكر فريد حسن

 النائب الحكيم يبحث مع عميد كلية الفقه واقع الكلية العلمي  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 مدرسة المحمدية الابتدائية في الرصافة الأولى تكتسي بحلتها الجديدة  : وزارة التربية العراقية

 تهدمت والله أركان الهدى . ماذا يعني ذلك ؟   : مصطفى الهادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net