صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي

إصلاحات البرلمان العراقي فرقعة صوتية، مزدوجي الجنسية تعبيرا عن ذلك
د . عبد القادر القيسي
أن الرئاسات الثلاث  تنادي بالإصلاح على منابر الاعلام، والحكومة قدمت ورقتها الإصلاحية التي تحتشد بنقاط متسلسلة وجهتها لرئاسة البرلمان التي صوتت عليها واردفتها بورقة أخرى بغية التعبير عن تأييدها للإصلاحات ثم قدمت رئاسة الجمهورية خطابا خالي من أي الزام وفيه نصائح وتأملات بتبنيها وتنفيذها، بعيدا عن أتخاذ اي قرارات تنفيذية باعتبارها رمز الدولة والحارس الأمين على تطبيق الدستور، ورقة الإصلاح التي تقدم بها رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري في 10/ اب/2015الى الكتل السياسية تضمنت ست عشْرة بندا، أبرزها إنجاز عملية ترشيق الوزارات والهيئات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، وإنهاء ملف التعيينات بالوكالة وتقديم المرشحين للتعيين في المناصب العليا خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، وفي ورقة الإصلاح دعا رئيس البرلمان رئيس الوزراء الى إقالة وزيري الكهرباء والموارد المالية، ودعوة مجلس القضاء الأعلى إلى تقديم ورقة إصلاح قضائي، وإلى ضرورة محاسبة المقصرين في الدفاع عن العراقيين ممن تسببوا بتسليم الأرض والسلاح إلى الجماعات الإرهابية، ودعا إلى إقالة أعضاء مجلس النواب ممن تجاوزت غياباتهم المدد القانونية، وتقليل أعداد حمايات المسؤولين، ومن دون استثناء الى النصف خلال خمسة عشر يوماً، وتخيير أصحاب المناصب من ذوي الجنسية المزدوجة بين إسقاط الجنسية المكتسبة أو الإعفاء من المنصب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، وأكدت ورقة إصلاحات البرلمان ضرورة محاسبة وملاحقة الفاسدين وسارقي المال العام، وإحالة ملفات المتلاعبين ببيع وإيجار أملاك الدولة على القضاء.
استعرضنا بعجالة أبرز الإصلاحات التي اقرها وتبناها البرلمان في سبيل اصلاح المؤسسة التشريعية بالطريقة التي تنتج اثارها في تصويب عمل البرلمان، ولو أردنا ان نحقق فيما تم إنجازه من (16) بند سنجد ان ابسط الإصلاحات الإدارية والتنظيمية التي تتعلق بعمل البرلمان حصريا لم تتحقق، منها مسالة الغيابات وتقليل الحمايات والمستشارين والموظفين، حيث لم نلمس أي اجراء حقيقي معلن يشير الى ذلك، والبرلمان يعاني من ترهل اداري مخيف يرهق خزينة الدولة مبالغ طائلة بدون عمل حقيقي منتج، بالذات عدد المستشارين الذين لا يحتاج امر تقليصهم الا اجراء اداري بسيط تتخذه رئاسة البرلمان وكذا عدد الحمايات والموظفين ومسالة تفعيل العقوبات بحق النواب الغائبين؛ كبادرة حسن نية تجاه المتظاهرين، والمؤسف المحزن ان رئيس البرلمان في 15/اب/ 2015 كشف عن عملية إصلاحات أخرى جديدة تلامس التشريعات، خلال كلمته التي وجهها إلى المتظاهرين، ونحن نسال ما هو المتحقق من حزمة الإصلاحات الأولى حتى نعد الجماهير بالثانية التي مضى اكثر من 45 يوم على اطلاقها ولم تطلق، وهناك فارق بين الإصلاح والتغيير الجذري وبين لعبة التبديل الشكلي السطحي التي تهدف إلى تخدير الجماهير.
 ان البرلمان طلب من الحكومة في ورقته الإصلاحية اقالة وزيري الكهرباء والموارد المائية، لكن الذي حدث ان البرلمان نفسه صوت على إبقاء وزير الكهرباء في منصبه؛ والسؤال: كيف للبرلمان ان يطلب في ورقته الإصلاحية المصوت عليها منه اقالة وزير ويرجع يصوت على نفس الوزير بعدم اقالته، فاذا كان غير متأكد من ان الوزير يستحق الإقالة؛ فلماذا ضَمن ذلك في ورقته الإصلاحية؟ هل هي بالونة اختبار لامتصاص زخم المتظاهرين، ان في ذلك كذب وبهتان لا ينسجم وتصورات العوام، وتجعلنا نصل الى نتيجة مفادها:
إن قرارات السيد رئيس البرلمان كقرارات الحكومة غير حاسمة في وجه الفساد بكافة انواعه، لا سيما ان الجماهير تتظاهر وتهتف بان الدولة بكافة سلطاتها، ابن شرعي لمؤسسة الفساد الطائفية التي دمرت العراق، وهناك شعارات مؤلمة لا يمكن تحملها.
اننا نأمل من البرلمان ان لا يتسابق كما فعلت الحكومة بهدر الحديث عن الإصلاحات وصولا الى اسكات الجمهور متجاوزين نصوص الدستور والمدد التي حُددتْ في ورقته الإصلاحية؛ حتى باتت هذه المدد فرقعة صوتية غايتها اجهاض التظاهرات، فعلى البرلمان ان يقوم بقفزة حقيقية لبناء نظام برلماني سليم، من خلال الاسراع بإصلاحاته التي اقرها وان لا تبقى حبيسة الأوراق وإرادة الكتل السياسية، فما زال أمام البرلمان إقرار قوانين مهمة منها قوانين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى والعفو العام ومجلس الاتحاد وغيرها، إضافة الى قانون آخر في غاية الأهمية وهو منع الجنسية المزدوجة، وإذا ما تم اقراره فعلاً؛ فإنه يؤشر لوجود تفكير إيجابي وجاد للسلطة التشريعية لإصلاح المؤسسة البرلمانية من خراب دام كثيرا.
ان مجلس النواب صوت في 11 اب الماضي، بالموافقة على ورقة إصلاحاته التي تضمنت بإحدى فقراتها تخيير أصحاب المناصب من ذوي الجنسية المزدوجة بين إسقاط الجنسية المكتسبة والإعفاء من المنصب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما، وكنت قد كتبت مقال سابق عن ازدواجية الجنسية بعنوان:
 (هل يستقبل ديفيد كاميرون رئيس الوزراء العراق بصفته مواطن بريطاني ام رئيس حكومة العراق؟
ولا اريد ان اكرر ما ورد فيه عدى ما يتعلق بمقالنا هذا؛ وكان النائب عن التحالف الوطني عبد الحسين الموسوي، قال في 26 من اب الماضي (ان اي مسؤول في الدولة لم يتخلَّ عن جنسيته المكتسبة، بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي).
وكثير من دول العالم تسمح بتعدد الجنسية، وقوانين كل الدول التي تعمل بازدواج الجنسية، تنظم العلاقة بينها وبين حاملي جنسيات دول أخرى، بوضع ضوابط من أجل حماية مصالحها الوطنية وقواعدها الدستورية ومواقعها السيادية، لهذا ترفض أن ينوب أي مواطن أجنبي أكتسب جنسية بلدهم مناصب سيادية، وفي العراق، هناك اشخاص تبوأ كثير منهم مناصب سيادية، وكان عليهم ان يتخلوا عن جنسياتهم المكتسبة بحسب الدستور والمصالح العليا للبلد، التي تحتم وتوجب على الدولة وخصوصا البرلمان بان لا يكون مجبر على دخول  مزدوجي الجنسية حلبة التنافس على المناصب في الدولة.
ولا اعرف ماذا قصده السيد رئيس البرلمان من تخيير أصحاب الجنسيات المزدوجة بين اسقاط جنسيته وتبوء المنصب السيادي او تركه المنصب السيادي والبقاء على جنسيته المكتسبة، أي ما هي الالية؟ هل من خلال استمارة توزع عليهم ام من خلال تشريع القانون، لان تحديد المدة بثلاثون يوم تجعل الذهن ينصرف الى الية بعيدا عن تشريع القانون، ولاعتقادنا ان ذلك لا يتم الا من خلال قانون؛ لذا سنكمل مقالنا بناءا على ذلك. 
في 16 تموز من العام الماضي، اقر مجلس الوزراء، قانونًا يقضي بإلزام الذين يشغَلون مناصب سيادية بالتخلي عن جنسياتهم المكتسبة والإبقاء على الجنسية العراقية، وارسله للبرلمان والبرلمان من واجبه ان يقوم بتشريع هذا القانون حتى لو سحبته الحكومة لجهة ان تشريعه ليس فيه التزامات مالية حتى تعترض الحكومة عليه وعدم تشريعه يعد انتهاك خطير لعمل البرلمان؛ بخاصة ان البرلمان في ورقته الإصلاحية حدد ثلاثون يوما لإتمام ذلك، والعراق يشكو بان غالبية هرم السلطة في الدولة العراقية من مزدوجي الجنسية والولاء ابتداء من رئيس الوزراء الى حوالي ثلاثون سفير مرورا بالكثير من قادة الكيانات السياسية الذين يتبوؤون مواقع سيادية في الدولة العراقية، وانتهاءا بالنواب والوزراء اللذين يمتلكون جنسيتين ويشكلون أكثر من 20% من المسؤولين (تصريح أسامة النجيفي)، والكارثة تكمن في أصرار العراقيين (الاجانب) في الاحتفاظ بتلك الجنسيات الاجنبية رغم عودتهم الى العراق وتبوئهم أعلى المناصب.
ما هو سبب توقف البرلمان عن اجراء اصلاحاته التي أعلنها، منها مسالة تشريع قانون منع مزدوجي الجنسية من تبوء المناصب السيادية والأمنية؟
ان الدستور العراقي واضح وصريح في المادة (18/رابعا)، حيث حدد قضية التخلي عن الجنسية المكتسبة بفقرة لا عودة فيها امام من يتسلم أي منصب سيادي او أمنى، ولا يعني منح الدستور الخيار للشخص المزدوج الجنسية ان يكون في صدارة المناصب السيادية؛ لان القاعدة التي اقرها الدستور هي منع ازدواجية الجنسية للمناصب السيادية لان هذه المناصب حساسة وتمس الامن القومي للبلد فلا يجوز التساهل او اسقاطها لأسباب شكلية تتعلق بسن قانون تنظيمي، فهناك ضرورة لوقف تبعية التجاوزات على الحقوق السيادية للدولة، من خلال سن القانون لتفعيل الدستور وعدم سن القانون من قبل البرلمان بعد إعلانه اصلاحاته؛ يعد انتكاسة خطيرة في مصداقية عمل البرلمان، والموقع السيادي لا يحتاج توصيفه الى قانون او فتاوى قانونية؛ لان اغلب دول العالم اجمعت على ان كل عنوان وظيفي يتطلب أشغاله اصدار قرار رئاسي أي (مرسوم جمهوري او ارادة ملكية) يعتبر موقع سيادي.
ان تقاعس مجلس النواب عن سن هذا القانون يُعد تنصل عن المبادئ والقيم البرلمانية المتعارف عليها، ونحر لمضامين الدستور وقواعده، وقفزا على القيم الوطنية، بخاصة ان عضو مجلس النواب لا يمثل دائرته الانتخابية وإنما يمثل الشعب فلا يمكن لهذا العضو المزدوج الجنسية أن يكون مجزئ الانتماء والولاء، والبرلماني او المسؤول في الموقع الامني والسيادي لديه اسرار البلد ومصالح البلد وهو صاحب قرار فربما التزامه بجنسية اخرى نتيجة قسم معين او تأثير خارجي قد يؤثر على الامن القومي للبلد.
ان ورقة البرلمان الإصلاحية وعدم تنفيذها؛ لا تعبر إلا عن حالة هروب للأمام؛ لأن البرلمان معبأ ببرلمانيين لا يفقهوا ابجديات العمل البرلماني وهناك اتهامات بممارسة اللصوصية لبعض النواب، وان ورقة الإصلاح البرلمانية في راي المتظاهرين مجرد واجهة ديكور لا تعبرعن واقع التغيير الحقيقي، الذي لابد ان يبدأ بإجراءات ميدانية على الأرض من خلال إحالة المفسدين والمعروفة أسمائهم وعناوينهم إلى المحاكمات فورا والمصادقة على الاتفاقيات الخاصة باسترداد الاموال، وعلى البرلمان الإسراع بسن قانون يمنع به مزدوجي الجنسية من تبوءا المناصب الحساسة والسيادية لان هذا الولاء المزدوج دفع اكثريتهم الى محاولة استغفال الناس والاستيلاء على أموال العراق؛ لأن البلد الذين يحملون جنسيته يؤمن لهم الصيغ المطلوبة لغسيل الأموال المسروقة.
التجربة اثبتت ان مزدوجي الجنسية من المسؤولين العراقيين (عائلاتهم وابنائهم في دولهم) بقاؤهم في العراق مؤقت وان ولاءهم هو لبلدانهم الأخرى، والأكثر غرابة بان كثير منهم من الإسلاميين فهناك معمم دنماركي واخر أيرلندي واخر نرويجي واخر بريطاني واخر استرالي، ومنهم من يوجه الانتقاد للشباب العراقي على هجرتهم، وان الدين الإسلامي يدعو الناس الى عدم العيش في بلاد الكفر في حين انهم كانوا ولا زالوا يتسابقون اليها ويحجزون لأبنائهم أماكن في هذه البلدان.
ان الرئاسات الثلاث وخاصة رئاسة البرلمان تقطعت اوتار حناجرها في سبيل المطالبة بالإصلاح وتقاعست اياديها عن تنفيذها، ونست او تناست ان المعالجات الحقيقية في حالة صدورها من البرلمان لملفات الفساد(تأخير تشريع القوانين وعدم الوقوف بجدية تجاه الترهل الإداري وخفض الحمايات والمستشارين وصرفيات الأموال وعقد الاتفاقات المحاطة بظلمة الاستغفال لتمرير اجندات فيها من المصالح ما يخفى وعدم محاسبة البرلمانيين الغائبين وغيرها) ستكون معالجات لإبعاد التهم ورمي الجمرة في حضن الآخر والقاء المسؤولية على اخر لمحاولة تبرئة الذات منها، والإصلاح المنشود يا برلماننا العزيز ان تبدؤوا بأنفسكم بضرب عناوين الفساد البارزة التي لعبت بمقدرات الأمة حتى جعلت الفساد عبارة عن امبراطورية كاملة متكاملة الأركان، تهدد كيان الدولة ووحدتها، لن يكون للإصلاح معنى او واقع ما لم يقف المسؤولون عن ضياع اموال الدولة ونهبها في قفص الاتهام ليسالوا عن نزيف الدم ونزيف الأموال ويسألون عن ارقام فلكية اختفت بقدرة فاسدين.
لقد حاول مزدوجو الجنسية من السياسيين ان يسوقوا أنفسهم بصفتهم الطائفية؛ لأنهم حسب قول بريمر ليس لديهم قاعدة شعبية ولكي يؤثروا في الناخبين ليصوتوا لهم، استثمروا تواجدهم في المناصب السيادية والحساسة لجني المال ليدخل في حساباتهم في الدول التي يحملون جنسياتها واصبحوا في تلك الدول من كبار لوردات الفساد، وفي ذات الوقت يتمتعون في سفراتهم بمرأى شوارع المدن المضاءة النظيفة والحدائق والغابات الخلابة وتركوا مدن العراق مرتعاً للقمامة، لأنها ليست مدنهم، وغيرها من الكوارث التي تسبب فيها مزدوجو الجنسية، فغالبيتهم تركة ثقيلة، فساد في فساد في فساد، وحيثما وليت الوجه لا ترى غير الفساد، وهل هناك مجال  في البلد لم يغزه بل لم يعشش فيه الفساد، والغريب العجيب أن من آلت له السلطة أو بعضها يدعي أن الشروط مواتية للإصلاح، وان الإرادة السياسية متوفرة، اذن من هو الفاسد؟
لا يعتقدُ وطني منصف، أن رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية او الوزير او البرلماني، يمكن أن يعيش بجنسيتين، واحدة يستحقها بالولادة، وأخرى اكتسبها بالهجرة، وهناك ضرورة لحسم القضية لصالح الانتماء الوطني وليس مصلحة الشخص، وإلا فليترك المسؤولية العامة، ويعيش وفق ما يريد.
وأخيرا: انقل لكم أروع قرار قضائي يجسد حالة ازدواجية الجنسية بكافة زواياه وبدقة، صادر من هيئة مفوضي مجلس الدولة المصري في حكم لها ((ازدواج الجنسية هو ازدواج الولاء، ... أن الحصول على جنسية أخرى غير الجنسية المصرية يعني أن الولاء أصبح منقوصا، في حين أن النيابة عن الشعب المصري تتطلب ولاءا مطلقا لمصر، ... أن الدستور ينص على الإيمان العميق بالوطن لنائب البرلمان وليس مجرد أن يكون من أبويين مصريين. .. ان هدف القانون المصري من الأخذ بازدواجية الجنسية، هو طمأنة المصريين الذين يقيمون في الخارج على حقهم في العودة الى الوطن الأم، وهو ما يمنحهم قوة نفسية في كفاحهم في دول المهجر، فإذا ما انتهت إقامة المصري وعاد وأقام في مصر ومارس العمل فيها، هنا تزول الأسباب الداعية الى احتفاظه بالجنسية الأجنبية، إلا إذا كان حمله للجنسية الأجنبية يمثل شرفا له يرفض التنازل عنه أو يمثل له حماية من دولة أجنبية، وكلاهما اعتراف صريح بعدم الولاء للوطن الأم، والمصري الحقيقي المعتز بجنسيته المصرية يرفض أن ينازعه في ولائه أي وطن آخر مهما كان )) 

  

د . عبد القادر القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/30



كتابة تعليق لموضوع : إصلاحات البرلمان العراقي فرقعة صوتية، مزدوجي الجنسية تعبيرا عن ذلك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو زهراء العبادي ، في 2015/10/01 .

د .عبد القادر الحسيني
السلام عليكم .
موضوع مهم لم يلقى من ٱلأعلام كفايته ولم يتحول بعد الى قضية رٱي عام .ولم تتناوله بشيءمن الٱهمية ٱقلام الكتاب .فتحول مع مرور الوقت الى قضية ثانوية .رغم ٱهميتها للٱمن القومي العراقي .وخاصة ٱذا مانظرنا الى الموضوع من زاوية كون المناصب السيادية في العراق بيد ٱجانب يحملون جنسيات ٱجنبية .علما بٱن القانون العراقي السابق كان يتضمن من شروط نيل الوظيفة والمنصب في العراق .ٱن يكون عراقي ومن ٱبوين عراقيين ولايحمل جنسية بلد ٱخر ،في مصر لم يتم قبول ترشيح رئيس حزب الى الانتخابات الرئاسية بسبب جنسية والدته .؟حاول السيد فؤاد معصوم ذر الرماد في العيون عندما قام بتسليم جواز سفره البريطاني الى السفارة البريطانية .ولم يسلم ٱو يسقط جنسيته ؟فالساسة العراقيون يعيشون حالة ٱزدواجية بين الوطنية وٱلأنتماء الحقيقي للوطن وهو الذي يمنعهم من التضحية بجنسياتهم ..وربما تلك الحاله التي يعيشونها بين كونهم عراقيون ٱلأصل وٱجانب الجنسية .لم تجذر في نفوسهم حب الوطن وتحمل المسؤولية ٱلأخلاقية .بالمناصب التي حصلوا عليها .وٱعتبروها وظيفة لجني المال فقط ؟
في النتيجة فٱن مزدوجي الجنسية .في العراق ٱرتكبوا جناية في القانون العراقي لها عقوبتها المنصوص عليها .لكن تم تعطيها مؤقتا ليتاح لهولاء مهمة ٱلأستفادة من قدراتهم الكبيرة ..،،،لبناء العراق ،،،،؟ولأٱن المستقبل في العراق مجهول وعلى كف عفريت قرر السادة ٱلأحتفاض بجنسياتهم .خوفا من المجهول ،وليس من السذاجة التفريط بالحصانة بسهولة مادام القضية طي الكتمان .والعراقيون لايبالون بجنسيات مسؤوليهم ...ولو ٱمعنا النظر بالمناصب المهمة في الدولة العراقية التي تقع تحت مسؤولية مزدوجي الجنسية لعرفنا لماذا العراق مكشوف ٱمام كل الدول ؟ البرلمان متواطيء في هذه القضية .لأٱنه لم يثر هذا الموضوع بشكل جدي ولم نسمع بٱن كتله ٱو برلمانيون جمعوا تواقيع لتخيير مزدوجي الجنسية بين الجنسية والمنصب .والقضية كشد الحبل وٱرخائه بين الكتل .خاضعة ٱيضا للمزايدات الحزبية ...البعض ليس ذنبه ٱن حصل على جنسية دوله منحتها له بعد هروبه من العراق كلاجيء .وعند حدوث التحول الساسي في العراق بعد2003 وعودته الى الديار فهو حر في ٱن يبقي جنسيته .وهو ليس حر في ٱلأحتفاض بها بعد تبؤٱه منصب حساس في جمهورية العراق كونها مسٱلة ٱمن وطني وقومي ...ربما الساسة في العراق يعرفون ٱكثر من غيرهم وهم المطلعون على الخفايا وما وراء الكواليس .بٱن مسؤولياتهم في هذه المرحلة هي تهيئة ٱلأجواء المناسبة لتقسيم العراق ..ووجدوا ٱن من ٱلأفضل ٱحتفاظهم بجنسياتهم ،،




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق

 
علّق احمد ابراهيم ، على تسلم الفريق رشيد فليح قيادة عمليات البصرة خلفا للمقال جميل الشمري : ايضا اللواء جاسم السعجي باللواء الركن جعفر صدام واللواء الركن هيثم شغاتي الهم دور كبير في التحرير

 
علّق يوسف برهم ، على بينهم قادة وضباط..  قتلى وجرحى واسرى سعوديين في اكبر عملية " خداع" عسكرية ينفذها الحوثيون : أعلن القائد العسكري الجنوبي البارز هيثم شغاتي انه يرفض الوقوف مع الشرعية او مع الانتقالي وان الجميع ابناء وطن واحد ولكن الشيطان نزغ بينهم. وقال هيثم شغاتي ان ولائه بالكامل هو وكافة فوات الوية المشاة فقط لله ولليمن واليمنيين. واقسم هيثم طاهر ان من سيقوم بأذية شخص بريء سواء كان من ابناء الشمال او من الجنوب او حتى من المريخ او يقتحم منازل الناس فإن الوية المشاة ستقوم بدفنه حيا. واضاف "ليس من الرجولة ولا من الشرف والدين ان نؤذي الابرياء من اي مكان كانو فهم اما اخوتنا او ضيوفنا وكذلك من يقوم باقتحام المنازل فيروع الامنين ويتكشف عورات الناس فهو شخص عديم الرجولة وليس له دين ولا شرف ولا مرؤة وبالتالي فباطن الارض لمثل هولاء افضل من ظاهرها.

 
علّق احمد ابراهيم ، على نحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ - للكاتب د . احمد العلياوي : سيِّدَ العراقِ وأحزانِهِ القديمة ، أيها الحُسينيُ السيستاني ، نحن فداءُ جراحِكَ السمراءِ التي تمتد لجراحِ عليٍّ أميرِ المؤمنين ، ونحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ ما جرى الفراتُ وشمخَ النخيلُ واهتزَّت راياتُ أبنائِكَ الفراتيين وصدَحَت حناجرُ بنادِقهمُ الشواعر.

 
علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان خلف المنصور
صفحة الكاتب :
  عدنان خلف المنصور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة الحج والعمرة تعلن تفويج أكثر من 32 ألف معتمر للديار المقدسة

 مديرية قسم شؤون الأقسام الداخلية بجامعة واسط تزود أقسامها بتجهيزات جديدة  : علي فضيله الشمري

 العتبة الحسينية لا تستعرض بـ "مكنسة" بل لها مآرب اخرى!!  : حسين الخشيمي

 مسار حرب قوى العدوان على اليمن يتجه إلى متغيرات وتطورات حاسمة ؟!  : هشام الهبيشان

 لماذا خلقت الصراصير: أوجه مدهشة من المنفعة  : فاطمة نادى حفظى حامد

  أخطاء السياسيين التركمان وراء تهميشهم .  : نبيل القصاب

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل العمل في مشروع مبنى متوسطة في محافظة الانبار  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 مجلس الشيخ علي الخطيب  : امير البصري

 دجلة الخير والعشق العراقي  : صالح الطائي

 أولويات يجب مراعاتها بعد الانتصار على داعش  : ثامر الحجامي

 الأجهزة الأمنية المصرية تنتقم لضحايا حافلة المنيا الأقباط

 طائرة عباس إبن فرناس!!  : د . صادق السامرائي

 كونوا على قدر أصواتنا  : قيس النجم

 قرار السلطات القضائية بحق وزير التجارة السابق بين الجد والهزل  : جمعة عبد الله

 أهم التطورات الأمنية والعسكرية في الوضع العراقي اليوم الثلاثاء الموافق 3/2/2015  : كتائب الاعلام الحربي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net