صفحة الكاتب : حسن الهاشمي

فن التعامل مع الآخر (10) تحية السلام... قمة العطاء في عالم الجفاء
حسن الهاشمي

 دين اسمه الاسلام، ويحث الآخرين اذا ما التقوا أن يحيي بعضهم الآخر بجملة (السلام عليكم) ويوجب على من سمعها أن يردها أو بأحسن منها، ويفرض على المصلين قبل الانتهاء من الفريضة أن يسلموا على النبي الاعظم وعلى المؤمنين الصالحين وعلى الملائكة المقربين، وحينما نريد زيارة قبور الأنبياء والأولياء نبتدأ كلامنا بالسلام عليكم.
فالسلام لغة معناه: الصحة والعافية، فالسلامة: أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى، قال أهل العلم: الله جل ثناؤه هو السلام، لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء، قال الله جل جلاله: ( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ ) (الأنفال : 61)
وكذا السلامة تعطي معنى البراءة، وتسلم منه: تبرء ... وقوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاما) (الفرقان : 63) معناه تسلُّماً وبراءةً لا خير بيننا وبينكم ولا شر، وليس على السلام المستعمل في التحية، لأن الآية مكية ولم يؤمر المسلمون يومئذٍ أن يسلموا على المشركين ... ويقولون: سلام عليكم، فكأنه علامة المسالمة، وأنه لا حرب هنالك ... وقيل: ( قالوا سلاماً ) أي سداداً من القول وقصداً لا لغو فيه ... وقوله عز وجل: ( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
 (القدر : 5) أي لا داء فيها، ولا يستطيع الشيطان أن يصنع فيها شيئاً، وقد يجوز أن يكون ( السلام ) جمع سلامة.
ومما تجدر الاشارة اليه أن التحية بإلقاء السلام كانت معمولاً بها عند عرب الجاهلية، على ما شهد به المأثور عنهم من شعر ونحوه، وفي كتاب لسان العرب: وكان العرب في الجاهلية يحييون بأن يقول أحدهم لصاحبه: أنعم صباحاً، وأبيت اللعن، ويقولون سلام عليكم، فكأنّه علامة المسالمة، وأنّه لا حرب هنالك، ثمّ جاء الله بالإسلام فقصروا على السّلام وأمروا بإفشائه.
وكل أمة من الأمم لهم تحية بينهم من أقوال وأعمال؛ كالسجود، وتقبيل الأيدي، وضرب الأنف، وقول بعضهم: أنعم صباحا، وقول بعضهم: عش ألف عام .. ونحو ذلك؛ فشرع الله  لأهل الإسلام ( السلام عليكم ) وكانت أحسن من جميع تحيات الأمم بينها؛ لتضمنها السلامة التي لا حياة ولا فلاح إلا بها، فهي الأصل المقدم على كل شيء، وانتفاع العبد بحياته إنما يحصل بشيئين: بسلامته من الشر، وحصول الخير؛ والسلامة من الشر مقدمة على حصول الخير، وهي الأصل؛ فإن الإنسان - بل وكل حيوان - إنما يهتم بسلامته أولا، وغنيمته ثانيًا؛ على أن السلامة المطلقة تتضمن حصول الخير، فإنه لو
 فاته حصل له الهلاك والعطب أو النقص، ففوات الخير يمنع حصول السلامة المطلقة، فتضمنت السلامة نجاة العبد من الشر وفوزه بالخير وهذا لا يتحقق إلا بتحقق السلام بين أفراد المجتمع.
والسلام سنة مؤكدة ورده واجب عيناً ، إذا قصد به شخص واحد ، وعلى الكفاية إن قصد به جماعة ، فإن رد جميعهم فهو أفضل، من المؤكّد عليه في الإسلام أن يسلّم المؤمنون بعضهم على بعض، ومن المعلوم أنّ السلام والسلامة من جذر واحد، ولذلك يفيد هذا المعنى، وهو ان لا خطر ولا تهديد يتّجه من المسلم الى مخاطبه، هذا هو الشعار الاسلامي الذي يؤدى من قبل كل شخص باسم التحية والمجاملة عند المواجهة واللقاء.
كل انسان يشعر في حياته بألوان القلق والخوف والاضطراب، وعند تعامله مع أي شخص يحتمل التضرر منه فيشعر بنوع من القلق والاضطراب، بناء على ذلك فان اول ما يكون محبذا وطيبا عند اللقاء بين بني الانسان وتعاملهم هو رفع هذا القلق والاضطراب لكي يشعر الانسان بالسكينة ويطمئن بعدم اضرار ذلك الشخص به ولا يهدّده خطر، لأنه لا يوجد ما هو أهمُّ من دفع الضرر بالنسبة للإنسان، إذ انّه يمكن ان يشعر بالاستقرار بعده ويتعامل ويقرر ما يريد بنحو صحيح، ولعل من حِكم السلام هو تحقيق ما ذكر.
بناء على ذلك فان اول ما ينبغي رعايته بين المسلمين عند بداية اللقاء هو منح الامان والسكينة للطرف الآخر والمخاطب كي يطمئن بان لا ضرر يتّجه اليه من قبل طرفه المقابل، ومن واجب المسلمين انّهم بالسلام على بعضهم عند اللقاء يوجدون هذا الشعور في نفوسهم، وهذه قضية مهمة جدا، وليس بوسعنا ان نقيّم بنحو دقيق مدى أهمية ذلك لحياة الانسان، ولكنّه يمكن القول: انه الأساس لأبعاد الحياة الاجتماعية الاُخرى.
ان أهمية السلام وقيمته تبلغ درجة اطلق فيها على الجنة ـ وهي رمز النعمة والراحة والحياة الطيبة للإنسان ـ «دار السلام» مما يدل على أهمية السلام والامان، إذ ان الامان والسلامة ذات أهمية بالغة لدى جميع مفكري المذاهب السياسية أيضاً، واول وأهم وأعم هدف لدى أي نظام سياسي هو توفير الامان والسلامة والاستقرار لأفراد المجتمع، وبعد تحقّقه يمكن العمل من أجل تحقيق الأهداف الاُخرى.
من هنا تؤكد المدارس النفسية غير الاسلامية على هذه الحقيقة وتقدم نظريات على هذا الأساس وتوصي بأمور لدفع القلق والاضطراب وتحصيل السكينة والأمن النفسي، بناء على ذلك فان اول ما يجب توفيره في العلاقات الاجتماعية هو شعور الانسان بالأمان والاستقرار، وهو الشعور بان نفسه وماله وكل شيء يحبه لا يُهدّد من أي جهة ولا يطاله أي ضرر، انه الأساس لحياة الانسان ولا قيمة للحياة الاجتماعية لديه ما لم يتوفر هذا الأمر.
فالإنسان بقوله (السلام عليكم) يمكن ان يكون له احد مرادين: تفهيم مخاطبه بان سلامتك مؤمّنة من جانبي، أو لا خطر يهدّدك من جهتي ولا يصلك ضرر منّي; أو انني اريد الامان لك وادعو الله لك بالسلامة ودفع الاضرار والاخطار، أي يقول قاصدا الدعاء: (السلام عليكم)، وبعبارة اُخرى يمكن ان يكون مراده هو (السلام مني عليكم) أو (السلام من الله عليكم). المراد بين الافراد المتعارفين طبعا في الغالب هو: لا خطر من المسلّم على مخاطبه، الاّ انّ الذي له رؤية توحيدية ويتّجه الى الله في كل حال فانه حينما يسلّم فهو في الواقع يدعو لمخاطبه، ويطلب له السلامة من الله عز
 وجل ولا يرى نفسه مؤثر في جنب الله، يطلب من الله ان يمنّ بالسلامة على مخاطبه ويصونه من الاخطار، فالسلام في نفس الوقت ابداء للاحترام، ودعاء أيضا.
وفي قوله تعالى: ( وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً). (سورة النساء۸٦). نلاحظ أن القرآن الكريم يشير إلى إن التحية هي معبرة عن مدى التزام المجتمع فيما بينهم وعن مدى تقبل الأفراد لبعضهم البعض، لأن المجتمع الذي لا تحية فيه بين أفراده كأنه مجتمع يضمر الحقد لبعضه والبغض لبعضهم البعض، لذلك نستطيع أن نقول التحية الإسلامية هي عبارة عن إظهار المودة والمحبة والسلامة والطمأنينة تجاه الآخرين، وهذا هو وجه السلام في الشريعة الإسلامية.
فإذا اتبع الإنسان سبل السلام التي هداه الله إليها فسوف يعيش حياة سعيدة ملؤها السلام مع أولياء الأمور ومع المجتمع ومع أسرته وأهله وذويه ومع نفسه ومع الأشياء، إذ أن السلام يقوي الروابط الاجتماعية ويزيد في المحبة والمودة وهو وسيلة التعارف، وهو أول خطوة لجذب قلوب الناس وكسب محبتهم وصداقتهم واحترامهم لاسيما إذا اقترن مع الابتسامة والمصافحة والسؤال عن الصحة والأحوال، فإنه يكون من عوامل التواصل الاجتماعي، ومن أسباب كسب الأصدقاء، ومن طرق السعادة ويزيل آثار التنافر والعداوة والبغضاء، وأنه يزيد في الحسنات ويؤدي إلى إصلاح ذات البين.
وفي آخر كل صلاة يذكر المصلي لفظ (السلام) ثلاث مرات، فتبدأ الصلاة بتكبيرة الإحرام وتنتهي بالسلام، حيث نقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة اللـه وبركاته) وهو سلام على القائد الأعلى، كما نقول بعد ذلك: (السلام علينا وعلى عباد اللـه الصالحين) وهو سلام على المجموعة الصالحة من العباد، و(السلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته) وهو سلام على جميع من ينطبق عليه الخطاب.
غير ان الإسلام ينظر إلى ابعد من ذلك، لا كما يتصوره البعض لماذا السلام؟ ومن حقك ان تسأل: ماذا يريد الإسلام من السلام؟ الجواب؛ جملة امور، منها:
1- زرع روح المبادرة والعطاء في المسلمين، فمن سمحت له نفسه للمبادرة بالسلام، بالتأكيد ستسمح له أيضا بمبادرات خيرة أخرى، وعلى هذا يكون السلام مفتاح المبادرات الطيبة، بينما من يبخل بالسلام، سوف لا يكون الا ابخل الناس، كما قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : (ان ابخل الناس من بخل بالسلام). وبذلك لا يرجى منه أي عطاء، ولا يتوقع منه اية مبادرة.
2- زرع روح التواضع، واجتثاث جذور التكبر من نفوس المسلمين، هذا ما بينه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قوله: (ان من التواضع ان يرضى الرجل بالمجلس دون شرف المجلس، وان يسلم على من لقي). وبهذا كان السلام خير وسيلة لإنقاذ المسلمين من حالة الكبر التي يعيشها الجاهلون، وهو في ذات الوقت خير وسيلة لخلق حالة التراحم والتلاحم بين المسلمين.
3- زرع روح المحبة، ان الإسلام يريد للمسلمين ان يعيشوا الود والوئام، والالفة والاحترام.. ولا يرضى لهم الفرقة والخصام، ولا يمكن بلوغ ذلك من دون غرس المحبة في قلوب الناس، والسبيل إلى ذلك هو السلام، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال(والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء ان فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم).
4- افشاء السلام خير اخلاق الدنيا والاخرة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال: (الا اخبركم بخير اخلاق الدنيا والآخرة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: إفشاء السلام في العالم). وتبعا لهذا يكون السلام ميزان الاخلاق، فلا يرقى احد في سماء الاخلاق الا والسلام شعاره قولا وعملا.
5- بذل السلام من حقائق الايمان، فقد روي عن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام، انه قال: (ثلاث من حقائق الايمان؛ الانفاق من الاقتار، وانصاف الناس من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم). فمن اراد ان يتكامل في ايمانه، لا مناص له من بذل السلام، لأنه احد حقائقه.
6- السلام امان للذمة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال: (السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا). وبهذا يكون السلام بمثابة امضاء على الالتزام بكافة العهود والمواثيق والوفاء بها، واعلان عن الالتزام بالصدق والامانة.. وكل ذلك يمهد الارضية اللازمة للأمن والاستقرار، وتبادل الثقة بين المسلمين.
ولأن السلام هو اسم من اسماء الله تعالى، كما صرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله: (ان السلام اسم من اسماء الله، فافشوه بينكم)، فذكره يبعث الخير، ويفيض بالبركة.. لذا فمن اتخذ من السلام تحية، لاشك انه سيجني من وراء ذلك ثمار طيبة كثيرة، ومن تلك الثمار:
1- السلم واللاعنف قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (افشوا السلام تسلموا). حقا؛ حينما يشاع السلام بين الناس، لا يبقى للشحناء والبغضاء أي موضع قدم، فيسلم الناس من المشاكل والصراعات ويعيشون السؤدد والطمأنينة.
2- الغفران، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إذا لقي الرجل المسلم اخاه فسلم عليه وصافحه، لم ينزع احدهما يده عن صاحبه حتى يغفر لهما). ومن منا لا يطمع في غفران ربه، وهل هنالك طريق اسهل من هذا لنيل المغفرة؟! انها فرصة قل نظيرها.
3- الفوز بالجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (ما فشا السلام في قوم الا امنوا من العذاب، فإن فعلتموه دخلتم الجنة) فمن يبحث عن الامن في الحياة الدنيا يجده في السلام، ومن يبحث عن الجنة في الاخرة يجدها أيضا في السلام.
فما اعظم هذه النعمة التي منحنا الله تعالى بها، ألم تستوجب ان نعتني بها حق العناية؟ ألم يجدر بنا ان نحملها معنا إلى كل مكان، ونهديها إلى كل مسلم؟ فلا تبخس السلام حقه، ولا تبخل به على نفسك، بل سارع إليه وسابق الاخرين به لتنال شرفه وكرامته.
كلمة السلام وبما تحمل من معاني الرأفة والعاطفة والتوادد والتحابب فإنها بحق لا توضع على شيء إلا وتزينه بل تكون بمثابة التاج على رؤوس الملوك، والملوكية هنا ليست ملوكية المنصب والمال والجاه، وإنما ملوكية القلوب، وهلا يصل المرء إلى هذه المرتبة السامقة إلا من خلال السلام ومن أوسع أبوابه!! فأين ملوكية القلوب من ملوكية الأموال؟! شتان ما بينهما من آثار ومواقف وثمرات، فإن علاقة الأبرار وأهل الإيمان ليست كعلاقة الفجار وأهل المصالح والمنافع، يتوضح ذلك بالحديث المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بقوله: إن سرعة ائتلاف قلوب
 الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار، وإنّ بُعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد. ومِذْوَدُ الدَّوَابِّ : الْمَكَانُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ عَلَفُ الدَّوَابِّ. (مشكاة الأنوار للشيخ الطبرسي ص352).
 

  

حسن الهاشمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/10



كتابة تعليق لموضوع : فن التعامل مع الآخر (10) تحية السلام... قمة العطاء في عالم الجفاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الزاغيني
صفحة الكاتب :
  علي الزاغيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أسباب تنصيب عبعوب أميناً !!  : واثق الجابري

 منتدى الرفاعي يقيم مهرجان التحرير بعودة الموصل  : وزارة الشباب والرياضة

 دكاكين انتخابية  : عدوية الهلالي

 المرجعية الرشيدة صمام الأمان  : حسين الصدر

 ياسين مجيد: قطر وتركيا والسعودية محاور شر في المنطقة واجتماع 5+1 ثالث اكبر انجاز للحكومة  : السومرية نيوز

 بن سلمان سيربح حرب اليمن عام ٣٠١٧ !  : ماجِد عَبد الله الهاجِري

 الإبداع النسوي والإبداع الرجولي  : صبيحة شبر

 كربلاء في القرآن. سورة الحسين (ع). (والفجر وليال عشر).(1)  : مصطفى الهادي

 يا مزاجي  : صالح العجمي

 مفوضية الانتخابات :تعلن عن عدد المرشحين والكيانات والائتلافات المشاركة في الانتخابات المقبلة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الطالب هدفه النجاح  : محمد صالح يا سين الجبوري

 هل تنفع أنصاف الأفكار في مجابهة الرجعية الدينية؟  : محمد الحمّار

 النجف تشهد افتتاح المؤتمر العلمي الدولي بعنوان (السيدة فاطمة الزهراء عنوان الوحدة الاسلامية)  : فراس الكرباسي

 كربلاء المقدسة على موعد مع انطلاق فعاليات مهرجان مُلَّبّونْ الأول برعاية العتبة الحسينية

 کربلاء تقيم مهرجانا لاستذكار بطولات الحشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net