صفحة الكاتب : حسن الهاشمي

فن التعامل مع الآخر (10) تحية السلام... قمة العطاء في عالم الجفاء
حسن الهاشمي

 دين اسمه الاسلام، ويحث الآخرين اذا ما التقوا أن يحيي بعضهم الآخر بجملة (السلام عليكم) ويوجب على من سمعها أن يردها أو بأحسن منها، ويفرض على المصلين قبل الانتهاء من الفريضة أن يسلموا على النبي الاعظم وعلى المؤمنين الصالحين وعلى الملائكة المقربين، وحينما نريد زيارة قبور الأنبياء والأولياء نبتدأ كلامنا بالسلام عليكم.
فالسلام لغة معناه: الصحة والعافية، فالسلامة: أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى، قال أهل العلم: الله جل ثناؤه هو السلام، لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء، قال الله جل جلاله: ( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ ) (الأنفال : 61)
وكذا السلامة تعطي معنى البراءة، وتسلم منه: تبرء ... وقوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاما) (الفرقان : 63) معناه تسلُّماً وبراءةً لا خير بيننا وبينكم ولا شر، وليس على السلام المستعمل في التحية، لأن الآية مكية ولم يؤمر المسلمون يومئذٍ أن يسلموا على المشركين ... ويقولون: سلام عليكم، فكأنه علامة المسالمة، وأنه لا حرب هنالك ... وقيل: ( قالوا سلاماً ) أي سداداً من القول وقصداً لا لغو فيه ... وقوله عز وجل: ( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
 (القدر : 5) أي لا داء فيها، ولا يستطيع الشيطان أن يصنع فيها شيئاً، وقد يجوز أن يكون ( السلام ) جمع سلامة.
ومما تجدر الاشارة اليه أن التحية بإلقاء السلام كانت معمولاً بها عند عرب الجاهلية، على ما شهد به المأثور عنهم من شعر ونحوه، وفي كتاب لسان العرب: وكان العرب في الجاهلية يحييون بأن يقول أحدهم لصاحبه: أنعم صباحاً، وأبيت اللعن، ويقولون سلام عليكم، فكأنّه علامة المسالمة، وأنّه لا حرب هنالك، ثمّ جاء الله بالإسلام فقصروا على السّلام وأمروا بإفشائه.
وكل أمة من الأمم لهم تحية بينهم من أقوال وأعمال؛ كالسجود، وتقبيل الأيدي، وضرب الأنف، وقول بعضهم: أنعم صباحا، وقول بعضهم: عش ألف عام .. ونحو ذلك؛ فشرع الله  لأهل الإسلام ( السلام عليكم ) وكانت أحسن من جميع تحيات الأمم بينها؛ لتضمنها السلامة التي لا حياة ولا فلاح إلا بها، فهي الأصل المقدم على كل شيء، وانتفاع العبد بحياته إنما يحصل بشيئين: بسلامته من الشر، وحصول الخير؛ والسلامة من الشر مقدمة على حصول الخير، وهي الأصل؛ فإن الإنسان - بل وكل حيوان - إنما يهتم بسلامته أولا، وغنيمته ثانيًا؛ على أن السلامة المطلقة تتضمن حصول الخير، فإنه لو
 فاته حصل له الهلاك والعطب أو النقص، ففوات الخير يمنع حصول السلامة المطلقة، فتضمنت السلامة نجاة العبد من الشر وفوزه بالخير وهذا لا يتحقق إلا بتحقق السلام بين أفراد المجتمع.
والسلام سنة مؤكدة ورده واجب عيناً ، إذا قصد به شخص واحد ، وعلى الكفاية إن قصد به جماعة ، فإن رد جميعهم فهو أفضل، من المؤكّد عليه في الإسلام أن يسلّم المؤمنون بعضهم على بعض، ومن المعلوم أنّ السلام والسلامة من جذر واحد، ولذلك يفيد هذا المعنى، وهو ان لا خطر ولا تهديد يتّجه من المسلم الى مخاطبه، هذا هو الشعار الاسلامي الذي يؤدى من قبل كل شخص باسم التحية والمجاملة عند المواجهة واللقاء.
كل انسان يشعر في حياته بألوان القلق والخوف والاضطراب، وعند تعامله مع أي شخص يحتمل التضرر منه فيشعر بنوع من القلق والاضطراب، بناء على ذلك فان اول ما يكون محبذا وطيبا عند اللقاء بين بني الانسان وتعاملهم هو رفع هذا القلق والاضطراب لكي يشعر الانسان بالسكينة ويطمئن بعدم اضرار ذلك الشخص به ولا يهدّده خطر، لأنه لا يوجد ما هو أهمُّ من دفع الضرر بالنسبة للإنسان، إذ انّه يمكن ان يشعر بالاستقرار بعده ويتعامل ويقرر ما يريد بنحو صحيح، ولعل من حِكم السلام هو تحقيق ما ذكر.
بناء على ذلك فان اول ما ينبغي رعايته بين المسلمين عند بداية اللقاء هو منح الامان والسكينة للطرف الآخر والمخاطب كي يطمئن بان لا ضرر يتّجه اليه من قبل طرفه المقابل، ومن واجب المسلمين انّهم بالسلام على بعضهم عند اللقاء يوجدون هذا الشعور في نفوسهم، وهذه قضية مهمة جدا، وليس بوسعنا ان نقيّم بنحو دقيق مدى أهمية ذلك لحياة الانسان، ولكنّه يمكن القول: انه الأساس لأبعاد الحياة الاجتماعية الاُخرى.
ان أهمية السلام وقيمته تبلغ درجة اطلق فيها على الجنة ـ وهي رمز النعمة والراحة والحياة الطيبة للإنسان ـ «دار السلام» مما يدل على أهمية السلام والامان، إذ ان الامان والسلامة ذات أهمية بالغة لدى جميع مفكري المذاهب السياسية أيضاً، واول وأهم وأعم هدف لدى أي نظام سياسي هو توفير الامان والسلامة والاستقرار لأفراد المجتمع، وبعد تحقّقه يمكن العمل من أجل تحقيق الأهداف الاُخرى.
من هنا تؤكد المدارس النفسية غير الاسلامية على هذه الحقيقة وتقدم نظريات على هذا الأساس وتوصي بأمور لدفع القلق والاضطراب وتحصيل السكينة والأمن النفسي، بناء على ذلك فان اول ما يجب توفيره في العلاقات الاجتماعية هو شعور الانسان بالأمان والاستقرار، وهو الشعور بان نفسه وماله وكل شيء يحبه لا يُهدّد من أي جهة ولا يطاله أي ضرر، انه الأساس لحياة الانسان ولا قيمة للحياة الاجتماعية لديه ما لم يتوفر هذا الأمر.
فالإنسان بقوله (السلام عليكم) يمكن ان يكون له احد مرادين: تفهيم مخاطبه بان سلامتك مؤمّنة من جانبي، أو لا خطر يهدّدك من جهتي ولا يصلك ضرر منّي; أو انني اريد الامان لك وادعو الله لك بالسلامة ودفع الاضرار والاخطار، أي يقول قاصدا الدعاء: (السلام عليكم)، وبعبارة اُخرى يمكن ان يكون مراده هو (السلام مني عليكم) أو (السلام من الله عليكم). المراد بين الافراد المتعارفين طبعا في الغالب هو: لا خطر من المسلّم على مخاطبه، الاّ انّ الذي له رؤية توحيدية ويتّجه الى الله في كل حال فانه حينما يسلّم فهو في الواقع يدعو لمخاطبه، ويطلب له السلامة من الله عز
 وجل ولا يرى نفسه مؤثر في جنب الله، يطلب من الله ان يمنّ بالسلامة على مخاطبه ويصونه من الاخطار، فالسلام في نفس الوقت ابداء للاحترام، ودعاء أيضا.
وفي قوله تعالى: ( وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً). (سورة النساء۸٦). نلاحظ أن القرآن الكريم يشير إلى إن التحية هي معبرة عن مدى التزام المجتمع فيما بينهم وعن مدى تقبل الأفراد لبعضهم البعض، لأن المجتمع الذي لا تحية فيه بين أفراده كأنه مجتمع يضمر الحقد لبعضه والبغض لبعضهم البعض، لذلك نستطيع أن نقول التحية الإسلامية هي عبارة عن إظهار المودة والمحبة والسلامة والطمأنينة تجاه الآخرين، وهذا هو وجه السلام في الشريعة الإسلامية.
فإذا اتبع الإنسان سبل السلام التي هداه الله إليها فسوف يعيش حياة سعيدة ملؤها السلام مع أولياء الأمور ومع المجتمع ومع أسرته وأهله وذويه ومع نفسه ومع الأشياء، إذ أن السلام يقوي الروابط الاجتماعية ويزيد في المحبة والمودة وهو وسيلة التعارف، وهو أول خطوة لجذب قلوب الناس وكسب محبتهم وصداقتهم واحترامهم لاسيما إذا اقترن مع الابتسامة والمصافحة والسؤال عن الصحة والأحوال، فإنه يكون من عوامل التواصل الاجتماعي، ومن أسباب كسب الأصدقاء، ومن طرق السعادة ويزيل آثار التنافر والعداوة والبغضاء، وأنه يزيد في الحسنات ويؤدي إلى إصلاح ذات البين.
وفي آخر كل صلاة يذكر المصلي لفظ (السلام) ثلاث مرات، فتبدأ الصلاة بتكبيرة الإحرام وتنتهي بالسلام، حيث نقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة اللـه وبركاته) وهو سلام على القائد الأعلى، كما نقول بعد ذلك: (السلام علينا وعلى عباد اللـه الصالحين) وهو سلام على المجموعة الصالحة من العباد، و(السلام عليكم ورحمة اللـه وبركاته) وهو سلام على جميع من ينطبق عليه الخطاب.
غير ان الإسلام ينظر إلى ابعد من ذلك، لا كما يتصوره البعض لماذا السلام؟ ومن حقك ان تسأل: ماذا يريد الإسلام من السلام؟ الجواب؛ جملة امور، منها:
1- زرع روح المبادرة والعطاء في المسلمين، فمن سمحت له نفسه للمبادرة بالسلام، بالتأكيد ستسمح له أيضا بمبادرات خيرة أخرى، وعلى هذا يكون السلام مفتاح المبادرات الطيبة، بينما من يبخل بالسلام، سوف لا يكون الا ابخل الناس، كما قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : (ان ابخل الناس من بخل بالسلام). وبذلك لا يرجى منه أي عطاء، ولا يتوقع منه اية مبادرة.
2- زرع روح التواضع، واجتثاث جذور التكبر من نفوس المسلمين، هذا ما بينه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قوله: (ان من التواضع ان يرضى الرجل بالمجلس دون شرف المجلس، وان يسلم على من لقي). وبهذا كان السلام خير وسيلة لإنقاذ المسلمين من حالة الكبر التي يعيشها الجاهلون، وهو في ذات الوقت خير وسيلة لخلق حالة التراحم والتلاحم بين المسلمين.
3- زرع روح المحبة، ان الإسلام يريد للمسلمين ان يعيشوا الود والوئام، والالفة والاحترام.. ولا يرضى لهم الفرقة والخصام، ولا يمكن بلوغ ذلك من دون غرس المحبة في قلوب الناس، والسبيل إلى ذلك هو السلام، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال(والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء ان فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم).
4- افشاء السلام خير اخلاق الدنيا والاخرة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال: (الا اخبركم بخير اخلاق الدنيا والآخرة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: إفشاء السلام في العالم). وتبعا لهذا يكون السلام ميزان الاخلاق، فلا يرقى احد في سماء الاخلاق الا والسلام شعاره قولا وعملا.
5- بذل السلام من حقائق الايمان، فقد روي عن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام، انه قال: (ثلاث من حقائق الايمان؛ الانفاق من الاقتار، وانصاف الناس من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم). فمن اراد ان يتكامل في ايمانه، لا مناص له من بذل السلام، لأنه احد حقائقه.
6- السلام امان للذمة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال: (السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا). وبهذا يكون السلام بمثابة امضاء على الالتزام بكافة العهود والمواثيق والوفاء بها، واعلان عن الالتزام بالصدق والامانة.. وكل ذلك يمهد الارضية اللازمة للأمن والاستقرار، وتبادل الثقة بين المسلمين.
ولأن السلام هو اسم من اسماء الله تعالى، كما صرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله: (ان السلام اسم من اسماء الله، فافشوه بينكم)، فذكره يبعث الخير، ويفيض بالبركة.. لذا فمن اتخذ من السلام تحية، لاشك انه سيجني من وراء ذلك ثمار طيبة كثيرة، ومن تلك الثمار:
1- السلم واللاعنف قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (افشوا السلام تسلموا). حقا؛ حينما يشاع السلام بين الناس، لا يبقى للشحناء والبغضاء أي موضع قدم، فيسلم الناس من المشاكل والصراعات ويعيشون السؤدد والطمأنينة.
2- الغفران، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إذا لقي الرجل المسلم اخاه فسلم عليه وصافحه، لم ينزع احدهما يده عن صاحبه حتى يغفر لهما). ومن منا لا يطمع في غفران ربه، وهل هنالك طريق اسهل من هذا لنيل المغفرة؟! انها فرصة قل نظيرها.
3- الفوز بالجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (ما فشا السلام في قوم الا امنوا من العذاب، فإن فعلتموه دخلتم الجنة) فمن يبحث عن الامن في الحياة الدنيا يجده في السلام، ومن يبحث عن الجنة في الاخرة يجدها أيضا في السلام.
فما اعظم هذه النعمة التي منحنا الله تعالى بها، ألم تستوجب ان نعتني بها حق العناية؟ ألم يجدر بنا ان نحملها معنا إلى كل مكان، ونهديها إلى كل مسلم؟ فلا تبخس السلام حقه، ولا تبخل به على نفسك، بل سارع إليه وسابق الاخرين به لتنال شرفه وكرامته.
كلمة السلام وبما تحمل من معاني الرأفة والعاطفة والتوادد والتحابب فإنها بحق لا توضع على شيء إلا وتزينه بل تكون بمثابة التاج على رؤوس الملوك، والملوكية هنا ليست ملوكية المنصب والمال والجاه، وإنما ملوكية القلوب، وهلا يصل المرء إلى هذه المرتبة السامقة إلا من خلال السلام ومن أوسع أبوابه!! فأين ملوكية القلوب من ملوكية الأموال؟! شتان ما بينهما من آثار ومواقف وثمرات، فإن علاقة الأبرار وأهل الإيمان ليست كعلاقة الفجار وأهل المصالح والمنافع، يتوضح ذلك بالحديث المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بقوله: إن سرعة ائتلاف قلوب
 الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار، وإنّ بُعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد. ومِذْوَدُ الدَّوَابِّ : الْمَكَانُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ عَلَفُ الدَّوَابِّ. (مشكاة الأنوار للشيخ الطبرسي ص352).
 

  

حسن الهاشمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/10



كتابة تعليق لموضوع : فن التعامل مع الآخر (10) تحية السلام... قمة العطاء في عالم الجفاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين

 
علّق منير حجازي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : السلام عليكم اخ ياسر حياك الله الاسلاميون لا دخل لهم وحسين الطائي كما أعرفه غير ملتزم دينيا ولكن الرجال تُعرف في المواقف والثبات على الرأي والايمان بالمواقف السابقة نابع من ثقافة واحدة غير متلونة وحسين الطائي بعده غير ناضج فأنا اعرفهم من النجف ثم رفحاء ثم فنلندا واعرف ابوه اسعد سلطان ابو كلل ، ولكن حسين الطائي عنده استعداد ان يكون صوتا لليهود في البرلمان الفنلندي لانه سعى ويسعى إلى هدف أكبر من ذلك ، حسين الطائي يسعى أن يكون شيئا في العراق فهناك الغنائم والحواسم والثراء اما فنلندا فإن كلمة برلماني او رئيس او وزير لا تعني شيئا فهم موظفون براتب قليل نصفه يذهب للضرائب ولذلك فإن تخطيط الطائي هو الوصول للعراق عن استثمار نجاحه المدعوم المريب للوصول إلى منصب في العراق والايام بيننا . تحياتي

 
علّق ابو باقر ، على الأدعية والمناجاة من العصر السومري والأكدي حتى ظهور الإسلام (دراسة مقارنة في ظاهرة الدعاء) - للكاتب محمد السمناوي : ينقل أن من الادعية والصلوات القديمة التي عثر عليها في مكتبة آشور بانيبال الخاصة في قصره والتي لعلها من الادعية التي وصلت إليه ضمن الألواح التي طلبها من بلاد سومر، حيث انتقلت من ادبيات الانبياء السابقين والله العالم ، وإليك نص الدعاء الموجود في ألواح بانيبال آشور: ( اللهم الذي لا تخفى عليه خافية في الظلام، والذي يضيء لنا الطريق بنوره، إنك الغله الحليم الذي ياخذ بيد الخطاة وينصر الضعفاء، حتى أن كل الىلهة تتجه انظارهم إلى نورك، حتى كأنك فوق عرشك عروس لطيفة تملأ العيون بهجة، وهكذا رفعتك عظمتك إلى أقصى حدود السماء ، فأنت الَعلَم الخفَّاق فوق هذه الأرض الواسعة، اللهم إن الناس البعيدون ينظرون إليك ويغتبطون. ينظر: غوستاف، ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة: محمود خيرت، دار بيبلون، باريس، لا ط، لا ت، ص51. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني
صفحة الكاتب :
  عبد الزهره الطالقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفوضية الانتخابات تتلف 6 ملايين بطاقة مسترجعة  : الصباح

  معركة الحسين ...لست فيها  : ثائر الربيعي

 وزير العمل ينقل صلاحيات دوائر الوزارة الى المحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 استمرارعملية مناقلة الحنطة المحلية من محافظة واسط لدعم الخزين في المواقع والفروع الاخرى  : اعلام وزارة التجارة

 الخِطابُ المرجِعي؛ الإِنصافُ في التَّقييم!  : نزار حيدر

 تمليك (25) وحدة سكنية لشاغليها

  نبارك للثقافة... سعدون الدليمي وزيرا لها  : سعد الكعبي

  نداء عاجل إلى أبناء الجالية العربية والإسلامية في المانيا للاعتصام أمام سفارة آل سعود في برلين إحتجاجاً على الحكم الصادر بحق سماحة الشيخ النمر.  : علي السراي

 حلول المشاكل الأسرية في أمسية ثقافية بمنتدى أضواء القلم   : لطيف عبد سالم

  الحلم الذي نزع جلده  : د . حسين ابو سعود

 العدد ( 113 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

  ارتفاع ايرادات ميناء ام قصر الجنوبي خلال آب الماضي

 العثور على أسلحة ومتفجرات ومنصة صواريخ في الصقلاوية

 العمل تقيم دورات لمهارات الالقاء والاعمال الحرفية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 كابوس الفلوجة  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net