صفحة الكاتب : باقر جميل

هل العراق دولة دينية ؟ او مدنية ؟
باقر جميل

تظاهر الكثير  من الناس في سبيل  الاصلاح الذي غيب  عنا لسنوات طويلة ، بين رؤساء فاسدين ، ووزراء مرتشين ، وسرقات المقاولين ..!

ومع ظهور  هذه الناس فبالتأكيد سوف  يدخل  معها  الأحزاب والمنتفعون وأصحاب المصالح الشخصية او الحزبية ، لإخلال التظاهرات وتشويه صورتها  بكل  طريقة ممكنة ، فترى هناك من يطالب بالإصلاح العام ، وهناك من يطالب بمحاسبة شخص  واحد ، وهناك من يطالب بمطالب تافهة ، وهناك من يطالب بمطالب حقيقية ومشروعة ودقيقة .

أما  دور  المرجعية فكان كعادته هو روح الأبوة الذي يغطي على جميع العراقيين بدون استثناء ، فقالت يجب  توحيد المطالب ، ولابد أن تكون واقعية وجوهرية ،  يرتكز عليها  قيام الدولة العراقية ، ومن أهم هذه الأمور  هي (القضاء  على القضاء  الفاسد ، وتفعيل  دور  النزاهة بحيادية ووطنية ، لا  بشخصنتها و بتحزبها) ، فبعض  الناس  عملت بهذه النصائح ، وبعضها  بقي  للأسف  على ما  هو عليه  ، وبقي يطالب بأشياء مخجلة وتجعل  السياسيين يستغلونها  لمصالحهم  وهم  لا  يعلمون ، فالذي يتظاهر من الناصرية ، ويطالب باستقالة محافظ واسط مثلا ، أو ان شخصا  يطالب  بحل  كل  الحكومة من برلمان ورئاسة وزراء  وإجراء  انتخابات جديدة ومبكرة ، هذا يعطي  للحكومة عذرا  في عدم الاستجابة للمتظاهرين ، لان بعضها تافهة ، وبعضها  مستحيلة ، وبعضها  اخطر  من كل  شيء .

ومع هذا خرجت الناس بكل  أطيافها وألوانها  ومذاهبها ، في محافظات الفرات الأوسط والجنوب ، ومن ضمن هؤلاء نشط هناك  مجموعة سموا  أنفسهم (أصحاب الدولة المدنية )، وهم واقعا في غفلة عن الأمور  الحقيقية أو أنهم يعلمون ولكن يتعمدون ما  يفعلون (الله اعلم) ، لكن سوف  نتكلم على الجانب  الأول فقط ..

المطالبة بالدولة المدنية ماذا  تعني ؟

وهل  نحن دولة دينية ام ماذا ؟

وهل  يمكن تحقيق  الدولة المدنية في العراق ؟

كم هي  نسبة الذين يطالبون بالدولة المدنية ؟

هل  المشكلة في العراق بعدم وجود دولة مدنية ام باشياء  اخرى ؟

ما هي  الرؤيا والخطط التي  تعتمد عليها  الدولة المدنية في إنجاح العراق من مآسيه ؟

قبل  الجواب على بعض  هذه التساؤلات لابد ان اذكر  شيء  مهما  جدا وهو :

عندما  نقول  إن المرجعية تجبر  بحكمتها  وقوة منطقها  القعلاني ، جميع العراقيين بكل  توجهاتهم ، سواء  كانت يمينية او يسارية ، ودينية كانت او مدنية ، على الأخذ  بكلمتها  ورأيها ، لا  يقبل  البعض  علينا  ويستكثر  هذا الأمر ، ومع ان التجارب تثبت ما  نقول ،، لكن ....

نادت المرجعية ان الإصلاح والمطالبة به لابد ان تكون حقيقة وجوهرية ، فهل  ياترى ان المدنية والدولة التي  يطالبون بها  هي  جوهرية وأساسية لصنع دولة تقوم بالعدل  والمساواة ؟

ولذى لنعرف  ماذا تعني  الدولة المدنية أولا ؟

 

الدولة المدنية  : هي  دولة تقوم بالأساس  على الفصل  الحاسم بين السلطات الثلاث (التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية) ، وتحافظ وتحامي  عن كل  أبناء الشعب  بكل  أطيافه وقومياته وأديانه ، ولا تفرق  بين احد منهم الا بالحق .

ومن توجهاتها  ان يفصل  الدين عن الدولة ، ويكون الاحترام الكامل  لكل الاديان والمذاهب ، بل  ويستفاد من الدين ان تبني  الإنسان أخلاقيا وتقومه في سبيل  السير  بالاتجاه الصحيح ، وان تقوم على السلام والتسامح مع جميع أبنائها  ومع الدول  الأخرى .

ولنسأل هل  في الدستور  العراقي  مثل  هذا الكلام ام لا ؟ بحيث من واجب المدنيين ان يطالبوا بمساواة وفصل  السلطات والعدل  بين العراقيين ؟

إليك الجواب من الدستور  العراقي  :

  جاء في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 الفصل الصريح بين السلطات في المادة (4)  حيث تقول  :

( يقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس  على أساس الأصل أو العرق او الاثنية أو القومية أو المذهب .) .

وفي المادة (43 ) فقرة أ – ( القضاء مستقل ، ولا يدار بأي شكل من الأشكال من السلطة التنفيذية وبضمنها وزارة العدل).

وجاء في دستور العراق الدائم لعام 2005 في مسالة الفصل بين السلطات  في المادة (47 )  حيث نص

 

 ( تتكون السلطة الاتحادية من السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وتمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس الفصل بين السلطات).

 

فهذا القانون يصرح بما هو من مبادئكم ، فهل  العلة في الدستور  العراقي  ام في غيره ؟؟

ولو أخذنا  هذا الكلام  فهو كغيره في  بداية الأمر ، اي  الحبر  على ورق لان كل  حزب  وكل  نظرية وكل  مشروع سياسي ، قائم على هذه الأشياء ماعدا الإسلاميين الذين يطالبون بفرض  الدين على الناس  قهرا أمثال  الوهابية والاخوانية .

فكلامكم هذا ( يا أصحاب الدولة المدنية ) لا  يختلف عليه اثنان ، ولا  يختلف عن كل  الأنظمة التي  جاءت ألينا  وحكمتنا  على مدى السنين الغابرة ،فصدام صدح بما  قلتم ، واحمد حسن البكر  قال ما  قلتم ، ونور  سعيد ، والمالكي  والعبادي ، كلهم ينادون بما  تطالبون به ، فمالذي  يدرينا  إنكم لا  تكونون أسوء  منهم ..؟!

 

نأتي ألان إلى وضعنا  الحالي وما هو نظام حكمنا في العراق ، هل  هو مدني ؟ أم ليبرالي ، أم رأس مالي ، أم اشتراكي ، أم انه ديني ؟

حسب  مبادئ  (الدولة المدنية) ، فان الدستور  العراقي  وطريقة الحكم فيه  هي  طريقة مدنية بحته لا  شبهة ولا  إشكال  فيها  ، فالدستور  يعتمد التساوي  هو المعيار  بين المواطنين ، كما  تنادي  به المدنية ، وكذلك السلطات فهي  مفصولة عن بعضها  حسب  الدستور ولكل  سلطة عملها  الخاص  الذي  يمنعها  من ان تتدخل  في السلطة الأخرى .

اذا اين المشكلة يا ( أصحاب الدولة المدنية) فهذا الأمر قد حصل  قبل  ان تطالبوا  به ، فلماذا تنادون بالمدنية؟

ومع هذا كله فأن السيد السيستاني   قد قالها  مرارا وتكرارا ان العراق  دولة مدنية ، لا  دينية على غرار  ايران او السعودية .

اما  مطالبتكم هذه التي  تعتبرونها  هي  الأصح والأمثل ، فهذا رأيكم ونحن نحترمه ، لكن بالمقابل  لا  يمكن ان تحاولوا  ان تجعلوه هو  رأي الشارع العراقي  باكمله ، وتصور الاجواء  على ان العراق  كله يطالب بما  تطالبون به ، فهذه المحاولة هي  اول تشكيك في مساعيكم في تحقيق  اهدافكم التي  تعتبرونها ( نبيلة ) والتي  تطالبون بها كل  يوم في التظاهرات ، فأنتم كغيركم لديكم مجموعة من الناس وبعض  اللافتات تنادون  بما  تؤمنون به ، فأفضل  شيء  لكم وللعراق  هو ان تصدقوا  في تسويق شعاراتكم الى الشارع العراقي ، فهو قد سأم الكذب  والكاذبين ..!

في النهاية نريد ان نعرف  هل  المشكلة في عدم وجود دولة مدنية في العراق  ام ماذا ؟ وان حكمت الدولة المدنية هل  سيستقر  العراق  وينعش  بالاستقلال الداخلي والخارجي  نهائيا ؟

والجواب على هذا السؤال  اعتقده معروف  ومفهوم لدى الجميع ، لكن نبين الشيء  القليل  هنا .

المشكلة في العراق  ليس  نوعية الحكم (مدني  او غير  مدني) ، فكما  شاهدنا  ان الدستور  يقر بما  تطالب به المدنية ، لكن الامر  الذي  يتخطى هذا الشيء  . وهو الانسان الذي  يصل   الى الحكم .

لابد من تقويم وتغيير  الانسان المسيء ، الذي يتولى على هذه القوانين ، لا القوانين ال1ي تتولاه ، وإلا  فان الاحزاب  التي  حكمت العراق (رأس الحكومة ، ووزراء الدولة ، والبرلمان  ، ورئاسة الجمهورية) لم تسعى لتطبيق  فقرات الدستور ، ولم يحاول  البعض  منهم تحويل   الحكم الى اسلامي ،  بل  غيروا مفهوم الدستور  وعطلوا  العمل  به لاجل  المصالح الشخصية والحزبية والفئوية .

فاصحاب الحكم اليوم عندما  يسمعون مطالباتكم بإنشاء  دولة مدنية ، يسخرون منكم ويضحكون عليكم ، لان كل  ما  تطالبون فيه موجود في الدستور  فما  هي  حجتكم بعدها ؟

اما  تدخل  السيد السيستاني  في امور  الحكم والذي  قد تعتبرونه دمج الدين مع الدولة ، فهذا لو كنتم منصفين ، لم يأتي  في كل  وقت وفي  كل  حادثة ، بل  عندما  تطلب الحكومة منها   المشورة ، وعندما  تكون الحكومة عاجزة عن فعل  شيء ، فان المرجعية تتدخل  بمقدار  الضرورة ، عندما  ترى ان الامر  مصيري  وترى الحكومة ليس بيدها  قدرة على رفع عود ثقاب ، تنادي هي  بالاصلاح  ايضا .

 وان محاربة داعش  لابسط مثال في كيفية حفظ العراق  بما  فيه انتم (أصحاب الدولة المدنية) ، فنادت بالدفاع عن الجميع .

وهذا التدخل  لا  يشمل حكومة المالكي  او الجعفري  او العبادي  الذي  تتوقعونهم من حزب  واحد ، بل  حتى في  حكومة اياد علاوي ، فأياد علاوي  لم يفلح في إخماد الحرب  التي  استعرت في النجف  الاشرف الا بعدما  تدخلت المرجعية لوقف  نزيف  الدم  ، وأرجعت كل  طرف  عند حده بكل  حكمة وتفاني  في سبيل  الشعب .

وبالنسبة للإصلاحات فقد  انبرى السيد السيستاني  لتصحيح وتقويم بعض  المطالب التي  نادى بها  المتظاهرون ، على ان تكون  من الامور  التي  لا يمكن للسياسي  ان  يراوغ بها  او يفسرها  على هواه ، فركز على شيئين اساسيين هما (نزاهة القضاء ، وتفعيل  لجنة النزاهة البرلمانية ) وهذه المطالب هي من قلب المبادئ  المشتركة بين الانسانية بشكل  عام ، وبين مبادئ  الدولة المدنية ، والدولة الاسلامية ، او ما يعتقدون بغيرها  .

فبالقضاء  النزيه يبقى العدل  هو الذي  يحكم بين طبقات المجتمع ، ومحاسبة الفاسدين مهما  ارتفع منصبهم .

وتفعيل  النزاهة يساهم في نشر  ثقافة محاربة الفساد بكل  اشكاله وانواعه ، وهو ايضا لا  يميز بين سياسي  او موضف  عادي .

ان تحقق ولو شيء قليل  من  هاتين الركيزتين لهان الكثير  من الامور  ، ولحلت الكثير  من المشاكل .

وكلمة أخيرة نريد ان نختم بها :

يا ( اصحاب الدولة المدنية ) (لقد كنا  نعتبركم من فئات الشعب  الطبيعية والعادية ، وكنا  نتوقع انكم من ابناء  هذا الوطن ولديكم ارائكم وتوجهاتكم التي  نحترمهما  حتى لو تقاطعت معنا) ، لكن الان وتدريجيا بدأنا  نشك في هذا الامر ، حيث  ان اتباعكم  بدأوا  يسيرون في اتجاه لو ثبت  انه منكم ، فلن تفلحوا به ابدا ، والدليل على ما  اقول  هو محاربة الطغاة الذين مضوا  للعلماء .

ان اللافتات التي  ظهرت في ساحة التحرير  وفي غيرها  من المناطق في العراق  والتي  تسيء  للمرجعية حاول  حاملوها  ان يجعلوها  في جهة معينة ، فبعضهم حاول  ان  يقول  انها  من (اصحاب الدولة المدنية) ، وبعضهم حاول  ان يلصقها  باتباع التيار  الصدري  مع ان الثانية فاشلة جدا .

لذى كان واجبا وإلزاما عليكم أن توضحوا ماهية  أهدافكم ، وماهية  شعاراتكم التي  تنادون  بها ،  فهل  الشعارات المسيئة للمرجعية لكم وتابعة اليكم ، وبموافقتكم ؟

وان كانت  غير  تابعة لكم ، فهي  تطلق بإسمكم ، فكونوا  أحرارا في  دنياكم وتبرؤوا منها  ، وحاول  إبعادها  عنكم قدر  الامكان وبكل  وسيلة ممكنة ، فان سكوتكم عنها  يعرض تظاهراتكم للتخريب  والتشويش والتشويه ، ويعرض  مطالباتكم للتسييس والعداء  الشخصي ، ويكون بذلك  خروجكم لا  لأجل  الإصلاح/ بل  لابعاد المرجعية عن إعطاء  النصائح للحكومة ،وكذلك  الإساءة  للمرجعية  العليا  لا  غير ..

  

باقر جميل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/11



كتابة تعليق لموضوع : هل العراق دولة دينية ؟ او مدنية ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين

 
علّق منير حجازي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : السلام عليكم اخ ياسر حياك الله الاسلاميون لا دخل لهم وحسين الطائي كما أعرفه غير ملتزم دينيا ولكن الرجال تُعرف في المواقف والثبات على الرأي والايمان بالمواقف السابقة نابع من ثقافة واحدة غير متلونة وحسين الطائي بعده غير ناضج فأنا اعرفهم من النجف ثم رفحاء ثم فنلندا واعرف ابوه اسعد سلطان ابو كلل ، ولكن حسين الطائي عنده استعداد ان يكون صوتا لليهود في البرلمان الفنلندي لانه سعى ويسعى إلى هدف أكبر من ذلك ، حسين الطائي يسعى أن يكون شيئا في العراق فهناك الغنائم والحواسم والثراء اما فنلندا فإن كلمة برلماني او رئيس او وزير لا تعني شيئا فهم موظفون براتب قليل نصفه يذهب للضرائب ولذلك فإن تخطيط الطائي هو الوصول للعراق عن استثمار نجاحه المدعوم المريب للوصول إلى منصب في العراق والايام بيننا . تحياتي

 
علّق ابو باقر ، على الأدعية والمناجاة من العصر السومري والأكدي حتى ظهور الإسلام (دراسة مقارنة في ظاهرة الدعاء) - للكاتب محمد السمناوي : ينقل أن من الادعية والصلوات القديمة التي عثر عليها في مكتبة آشور بانيبال الخاصة في قصره والتي لعلها من الادعية التي وصلت إليه ضمن الألواح التي طلبها من بلاد سومر، حيث انتقلت من ادبيات الانبياء السابقين والله العالم ، وإليك نص الدعاء الموجود في ألواح بانيبال آشور: ( اللهم الذي لا تخفى عليه خافية في الظلام، والذي يضيء لنا الطريق بنوره، إنك الغله الحليم الذي ياخذ بيد الخطاة وينصر الضعفاء، حتى أن كل الىلهة تتجه انظارهم إلى نورك، حتى كأنك فوق عرشك عروس لطيفة تملأ العيون بهجة، وهكذا رفعتك عظمتك إلى أقصى حدود السماء ، فأنت الَعلَم الخفَّاق فوق هذه الأرض الواسعة، اللهم إن الناس البعيدون ينظرون إليك ويغتبطون. ينظر: غوستاف، ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة: محمود خيرت، دار بيبلون، باريس، لا ط، لا ت، ص51. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ليلى عبد الرحيم
صفحة الكاتب :
  ليلى عبد الرحيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دعوة الحوار مع القاعدة الوهابية ماذا تعني  : مهدي المولى

 الإمام علي بن أبي طالب بطل الإسلام ورمز العدالة!!!  : سيد صباح بهباني

 مكافحة الجريمة المنظمة تضبط ادوية غير صالحة للاستخدام وتلقي القبض على مخالفين  : وزارة الداخلية العراقية

 أنصار ثورة 14 فبراير يرفضون الحوار مع القتلة وإستمرار بقاء قوات الإحتلال السعودي في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 الشهيد الصدر الثاني , صوتا مدويا ضد الطغاة  : النائب شيروان كامل الوائلي

 مكنون المحيط  : ابو يوسف المنشد

 هذا مرشحكم  : عدنان عبد النبي البلداوي

 العراق وفلسفة الأقاليم.. بين السلبيات والايجابيات  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 ويكيليكس .إذن سقطت امريكا !  : هادي جلو مرعي

 أستفتاء البرزاني القبر الذي سيدفن فيه  : مهدي المولى

 رواية "ساعة بغداد" لشهد الراوي/ قراءة في ذاكرة جيل دمّرتْ الحرب أحلامه  : عبد الجبار نوري

 تنظيم "داعش" الإرهابي أعدم آلاف الشيعة والشبك والإيزيديين والمسيحيين والتركمان في محافظة نينوى العراقية

 وزير النفط يوعز بإنشاء مدينة نفطية متكاملة في ميسان  : وزارة النفط

 حكومة خضروات ..!  : علي سالم الساعدي

 حديث الشيخ خالد الملا هو منطق الوطنية الحقيقية  : جواد كاظم الخالصي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net