صفحة الكاتب : علي دجن

الحسين يفتي على لسان السيستاني
علي دجن
تحتفظ المرجعية الرشيدة بالسلوك العالي المتميز, والطهارة والقدرة العلمية و الأحتياط و الأبتعاد عن الشبهات, ويفرض موقعه الديني في العالم, كمرجعية تحفظ هيبة الدين, يربط المسلمين لأن المرجع يعتبر وصلة ربط بين الناس وربهم, وتوجههم الصحيح الذي يقع على عاتق المرجع, في بيان الرأي والموقف العملي.
يقع على عاتق المرجعية الأهتمام بالقضايا السياسية و الأجتماعية, التي يتعايش بها العالم, وأيجاد الحلول لكل المشاكل التي تمر بها الأمة, وطرح الحلول التي تتناسب مع أقلمة الدين الإسلامي وسعة الفكر المحمدي, و أتخاذ المواقف السريعة لحل لتلك الأزمات, مثل ما حدث اليوم بعد أن أصبح داعش عدو لدود للعراق فكان المتصدي له المرجع الديني.
أن هذه الخصوصية يتميز به كل القيادات الإسلاميين والرساليين, كالأنبياء والأوصياء, حينما يجدون أنفسهم من المتصديين, وأن كلف هذا دمائهم الزكية, فالمرجعية مؤيدة بتأييد الباري "عز وجل " و أن الصبور الهمهم الصبر كما جاء في أية من الذكر الحكيم " فأصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت " 
العزلة في القرار ليست من صفاة المرجع, و يشبه في بعض الأحيان كالفرار من أرض المعركة, أو كالطالب الذي لا يدخل المدرسة خوفاً من النتائج, لأن مسؤولية الوظيفة الشرعية تفرض على المجتهد الخوض في الصراع الأجتماعي و السياسي لإنقاذ الأمة, من أيدي الكفر والفاسدين, ورسم خارطة التحرر من عبودية الفاسدين.
أن فتوى السيد السيستاني "دام ظله" جاءت بعد حالة تشخيصية للمسلمين وكيفية طبيعة المعركة التي سوف تدور رحاها, ضد عصابات داعش التي جاءت بسبب الفساد الحكومي الكبير الذي جعل الموصل أسيرة الإرهاب, ولم يكن تشخيص قائد الفتوى على مستوى النظرية أنما هو على مستوى التطبيق والواقع الحدثي, حتى رسم خارطة لعبور الأزمة.
لقد شخصت الحوزة من خلال وكلائها, الفاسدين والمستكبرين, وسماهم بأسمائهم, ومن وضع عليه أشارة وخصه بالمتابعة والمحاكمة, ناهيك عن حالة الأستضعاف التي مر بها العراق, و طبيعة الأستضعاف ومفرداته والخصوصيات التي جعلت من المواطن المستضعف مدركاً لحقيقة أستضعافه, والطرق التي دخل بها الفاسدين للممارسة الفساد على العراق.
لذا وجدنا المرجعية قادة الشعب المستضعف من قبل الأحزاب المهيمنة الى بر الأمان, و إيضاح كل الصور التي كان قبيحة وتشرح لهم بشكل جميل, لذا تحقق أنجازاً عظيماً لهم, بسبب الإخلاص و الألتزام بالتعاليم, فمكنه من بالأعتماد على نفسه في مواجهة الفاسدين والمتحذلقين, وتحقيق الأنتصار.
أن هذه الحقيقة أصبحت حقيقة مدهشة, فتحت نوافذ كبيرة على مرأى العالم, لتتضح الصورة على ما يحدث في العراق, ومن هو العدو الأول للمسلمين بصورة عامة والشيعة بصورة خاصة, لذا تمكنت من هو الضمير في جميع المستضعفين في العالم, والحركة بأتجاه الثورة الحمراء التي من خلالها ترسم خارطة الحرية وأخذ الحقوق, لأن الحقوق تأخذ ولا تعطى.
لذا اصبحت الفتوى قضية من القضايا التي جسدها على ارض الواقع, ولولا الايمان المطلق بالمرجعية لما كان هذا التقدم اليوم على ساحات المعركة مع داعش, حيث انهم فتية همهم الوحيد هو الشهادة في سبيل الوطن , وكانت القدرة الحشدية وقفت وصمدت امام الهجدمة الاستكبارية التكفيرية, المتعددة الجوانب, في العراق.

  

علي دجن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/17



كتابة تعليق لموضوع : الحسين يفتي على لسان السيستاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الطالقاني
صفحة الكاتب :
  جمال الطالقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبطان يؤكد على ضرورة إيجاد حلول قانونية سريعة للرياضيين الابطال والرواد  : وزارة الشباب والرياضة

 الثقافة اليوم  : مصطفى عبد الحسين اسمر

  نيرون والقاعده تاريخ مشترك  : علي الغزي

 الأمم المتحدة تعلن رفع حالة الطوارئ في العراق للدرجة القصوى

 دائرة صحة واسط توزع كراسي متحركة للمعاقين  : علي فضيله الشمري

 التكفير الألماني عن المحرقة والجحود البريطاني عن الوعد الجريمة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 ألأساسات ألأثني عشر لنظرية ألمعرفة - ألأساس ألأول  : عزيز الخزرجي

 إصلاح الفكر المنحرف أدى إلى قتله  : احمد الكاشف

 القسم الرابع : رشيد الخيون وفلسفة محمد باقر الصدر  : حميد الشاكر

  قلوب أكثر صلابة من الحجر  : احمد الكاشف

  المختطف السيد الامام موسى الصدر (الجزء الاول )  : مجاهد منعثر منشد

 إرادة النواب تنتصر بشأن الهيئات المستقلة  : ماجد زيدان الربيعي

 التعديل الوزاري ليس اصلاحاً  : ماجد زيدان الربيعي

 دستور العباس  : عبد الامير جاووش

 "إسرائيل" تقف وراء مأساة مسلمي ميانمار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net