صفحة الكاتب : عباس البغدادي

وصايانا للرحمة.. ووصاياهم للذبح !
عباس البغدادي

مرة بعد أخرى تثبت مواقف وخطابات المرجعية العليا المتمثلة بسماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) بأنها تتسامى فوق الجراح، وإنها أنموذج للرُقيّ والتحضّر، وتكرّس بجلاء سماحة الاسلام وقيم التراحم التي يدعو اليها، والحضّ على إحقاق الحق في السلم والحرب، ونبذ العصبيات (بأصنافها) ونزعات الانتقام.
واستمراراً لهذه المواقف القيادية المباركة، التي تأتي في أخطر وأعقد الظروف التي أُبتليت بها الأمة الاسلامية، بواقع ان مصير الشعوب والأوطان في منطقتنا الملتهبة على المحك، حيث تواجه تهديداً وجودياً لم يسبق له مثيل. وفي الوقت الذي تشّن فيه القوات المسلحة العراقية ومعها فصائل الحشد الشعبي مدعومة بالتشكيلات الشعبية المساندة أشرس المعارك ضد إرهابيي داعش في عدة جبهات على ارض العراق، وتحرز هذه القوات انتصاراتها المتلاحقة، تواصل المرجعية العليا من موقعه القيادي مواكبتها فصول هذه المعارك والانتصارات ضد الارهاب، ولقد وجّهت نداءها على شكل وصايا لجنود الحق وأبطال ملحمة البطولة والفداء من منبر صلاة الجمعة الأخيرة (16 أكتوبر 2015)، اذ جاء فيها: "أيها المقاتلون الإبطال من القوات المسلحة والمتطوعون وأبناء العشائر، انكم في خندق الحقّ وعدوّكم في خندق الباطل، فكونوا حريصين على رعاية الحقّ والعدل في جميع خطواتكم، حافظوا على ما يقع تحت أيديكم من الأموال العامّة أو الأموال الخاصّة للمواطنين، واحموا الشيوخَ والأطفالَ والنساءَ وكلَّ بريءٍ لا دور له في المعارك، عاملوا الجميع (بالرحمة والرأفة والإنسانية)".
لن تُخطئ بصيرة أي منصف وهو يتابع هذه الوصايا الأبوية في تلقّي شحنات الارتقاء الإنساني وسمو المناقب التي تعكس عظمة الرسالة المحمدية السمحاء، وذلك بالدعوة الى الحرص "على رعاية الحقّ والعدل" في ذروة جولات الحرب ضد الارهاب التكفيري، وصولاً الى التوصية بمعاملة الجميع "بالرحمة والرأفة والإنسانية"، خصوصاً وإننا نشهد تكالباً محموماً بالضد من قيم الاسلام السامية، بزعامة معسكر الانحراف المدجّج بالمعتقدات الظلامية الشوهاء، التي أنتجت (فيما أنتجت) موجات الارهاب التكفيري الذي يتعبّد بفتاوى الذبح والصلب والتمثيل بالجثث، وتقطيع الأوصال وأكل الأكباد وحرق وإغراق ودفن الأحياء، وقذف الضحايا من شاهق، إضافة الى سبي النساء وجواز أكل الزوج لزوجته "عند الضرورة"! وربما كانت المصيبة تهون لو ظلّ هذا الشر الهمجي مدفوناً في كتب التكفير (لمئات السنين كما هو واقع) أو في رؤوس أئمة الضَلال والعصبية والتطرف (ابن تيمية مثالاً)، وأتباعهم اليوم من مشايخ التكفير و"السلفية الجهادية" الذين ابتلت البشرية بإجرامهم في راهننا المعاصر! ولكن الأنكى ان هذا الشرّ المبين قد تم تطبيقه من معسكر الانحراف بحذافيره على رؤوس العباد، ناهيك إن كان الضحية مسلماً أو غير مسلم، اذ يكفي أن يكون المستهدف مخالفاً لهم بصورة أو بأخرى، أو بدقة أكبر لا ينتمي لهم، حينها لن يتورع هؤلاء عن تفعيل أحكام "بالذبح جئناكم" بحقه جهاراً عياناً!
لم يحيد أي سلفي تكفيري قيد أنملة عن منهجه السقيم الظلامي وتعاليم مشايخه ورموزه (من المتقدمين والمتأخرين) في اقتراف الفظائع التي يندى لها جبين الإنسانية، والتي شوّهت بشدة صورة الاسلام ورقيّه الحضاري، ولا غرو في ان تلك الجرائم تتصل بإجرام طغاة ومتجبرين يقدسهم هؤلاء ويبجلوهم، من عيّنة "الحجّاج بن يوسف الثقفي" الذي كان متعطشاً للدماء، ولا فرق عنده ان كان المستهدف مناوئاً له أم لا؛ بل لم يسجل التاريخ أن طاغية مثله يبتكر أهون الأسباب لاستحلال دماء ضحاياه والبطش بهم، حيث نُقل في "سنن أبي داوود - الحديث رقم 4645" انه خطب مرة قائلا: "والله لو أمَرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دماؤهم وأموالهم"! وهو صاحب المقولة الشهيرة التي أطلقها مخاطباً "الرعية" في باكورة حكمه، والتي يرفعها التكفيريون الوهابيون هذه الأيام في "الغزوات" كشعار للذبح: "إنّي واللّه‏ لأرى أبصاراً طامحة وأعناقا متطاولة، ورؤوساً قد أينعت وحان قِطافها، وإنّي لصاحبها، كأنّي أنظر إلى الدماء تَرقرَقُ بين العمائم واللحى"!
فلمجرد "الخروج من باب آخر" وأسباب لا تقل تفاهة يستحل الحجّاج (وتبعاً له سائر مبجّليه من التكفيريين) دماء الناس وحُرماتهم، فهل هناك جرأة أكبر على النفس المحرّمة من هذا؟! ربما لا نبالغ اذا أجبنا بنعم؛ فالتكفيريون المعاصرون فاقوا حَجّاجَهم عتوّاً وإجراماً؛ بل وبيّضوا صفحته المتفحمة! ألم يقتل هؤلاء ضحاياهم لمجرد ان أسماءهم تشي بانتمائهم الى أتباع أهل البيت (عليهم السلام)؟! ألم يقدموا على التلذذ باستعراض سينمائي لذبح عمال كادحين من الأقباط المصريين في ليبيا، لا لذنب اقترفوه، سوى انهم من دين آخر؟! وتطول قائمة جرائم وفظائع هؤلاء، مثلما تطول قائمة رموزهم التاريخيين الذين تفننوا في الإجرام والطغيان، وحسبنا الاكتفاء هنا - لضيق المقام - بنموذج واحد سلف ذكره هو الحجّاج الثقفي، الذي نال عند التكفيريين مكانة "مقدسة" بعد ابن تيمية، و"ألهَم" مشايخهم بالفتاوى التي تحضّ أتباعهم بالإسراف في الذبح والبطش بالمناوئين والمعارضين (المخالفين بلغة الفتاوى)!
* * *
  إزاء انحطاط الفكر الظلامي الذي يتبناه معسكر التكفير الوهابي المسكون بعقيدة استئصال وإبادة الآخر، وإزاء كل هذا التشويه المتعمد والبائن لصورة الاسلام المحمدي الأصيل ورسالته السمحاء، يحق للمرء أن يُجلّ ويُثمّن في المقابل الوصايا النورانية للمرجعية العليا (والتي تصدّرت المقال)، حيث جاءت لتعزز الثقة برسالة التسامح والتراحم الموجهة للإنسانية جمعاء، والتي بشّر بها الاسلام الحنيف، ورسّختها تعاليم أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، تتبعها جهود علماء الإسلام الذين اغترفوا من معينهم، واتصلوا بنهجهم بحبلٍ متين.
كما ان توصيات المرجعية العليا للمقاتلين في جبهات الحق والكرامة ليست وِتراً، إنما هي استمراراً لأخرى سبقتها في مناسبات متفرقة، وكانت أبرزها ما صدر قبل مدة تحت عنوان: "نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد"، والتي مثّلت بحق خارطة طريق لأولئك المقاتلين، بغية إحقاق الحق، وترسيخ قيم العدل والرحمة والإنسانية. وليس من الغلو بشيء لو قلنا ان هذه النصائح (الوصايا) رائدة في مجالها في واقعنا المعاصر، وإنها وثيقة دولية حرّي أن يُأخذ بها، حيث أحاطت بمواضيع شتّى لها أهمية قصوى في وضع الحلول لظروفنا الراهنة وظروف دولية مشابهة، ولانسجامها مع الإجماع العالمي على احترام حقوق الانسان، وصون كرامته في ظروف السلم والحرب، والتي أقرتها الشرائع السماوية، وتسالم عليها عقلاء الناس في التاريخ العاصر، كما ان هذه الوصايا تتفوق في مضامينها بوضوح حتى على جوانب في "المواثيق الدولية" القائمة، والتي يعدّها البعض "ذروة" ما يمكن تشريعه دولياً في الوقت الراهن!
ومما جاء في النصائح/ الوصايا التي نحن بصددها: "الله الله في حُرمات عامّة الناس ممن لم يقاتلوكم، لاسيّما المستضعفين من الشيوخ والولدان والنساء، حتّى إذا كانوا من ذوي المقاتلين لكم، فإنّه لا تحلّ حُرمات من قاتلوا غير ما كان معهم من أموالهم. الله الله في أموال الناس، فإنه لا يحل مال امرئ مسلم لغيره إلاّ بطيب نفسه، فمن استولى على مال غيره غصباً فإنّما حاز قطعة من قطع النيران. واحرصوا أعانكم الله على أن تعملوا بخُلُق النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم) مع الآخرين في الحرب والسلم جميعاً، حتّى تكونوا للإسلام زيناً ولقيمه مَثَلاً، فإنّ هذا الدين بُنِيَ على ضياء الفطرة وشهادة العقل ورجاحة الأخلاق".
لا غرو ان نهج وصايا المرجعية العليا في ظل احتدام الصراع بين جبهتي الحق والباطل، بين ظلامية التكفير ونورانية التسامح التي تصون حرمة الانسان كما أقرها الاسلام الحنيف، هو امتداد لنهج الرسول الأعظم (ص) والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، ففي حديث عَن أَبِي حمزة الثُّمَالِيِّ عن الإمام الصادق (عليه السَّلام) أنهُ قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ سَرِيَّةً دَعَاهُمْ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَقُول؛ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً، وَلَا صَبِيّاً، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا".
ومن وصية للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لعسكره قبل لقاء العدو بـ"صِفّين": ".. فَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَلاَ تُصِيبُوا مُعْوِراً وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلاَ تَهِيجُوا اَلنِّسَاءَ بِأَذًى". وأروع ما عرفته البشرية في مضمار صون دم الانسان وحرمته، وكوثيقة مُحكمَة ودستور عمل لقائد سياسي وعسكري، هو عهده (عليه السلام) لعامله على مصر مالك الأشتر (رض)، حيث يقول في جانب منها: "إيَّاكَ وَاَلدِّمَاءَ وَسَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَدْعَى لِنِقْمَةٍ ولاَ أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ وَلاَ أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ وَاِنْقِطَاعِ مُدَّةٍ مِنْ سَفْكِ اَلدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، واَللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ اَلْعِبَادِ فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ اَلدِّمَاءِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، فَلاَ تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ وَيُوهِنُهُ؛ بَلْ يُزِيلُهُ وَيَنْقُلُهُ، وَلاَ عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ وَلاَ عِنْدِي فِي قَتْلِ اَلْعَمْدِ لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ اَلْبَدَنِ".
فهذا هو عهد الرسالة المحمدية السامية في نشدان الحق والعدل، ودفع الظلم ومقارعة الباطل، ولكن ليس بأي ثمن؛ إنما بضوابط دقيقة ومعايير وقيود وموازين، تأخذ في الحسبان رعاية مقاصد الشريعة، ومنها حفظ الحرمات وصون الدماء، والكفّ عن العدوان، ونبذ العصبيات ونزعات الانتقام، وبثّ روح التعايش مع الآخر، واحترام المواثيق والعهود، ونصرة المستضعفين، وتغليب الوفاق على الخلاف والشقاق، وترجيح حقن الدماء على سفكها.
فأين كل ذلك من "وصايا" التكفيريين لأتباعهم؟! تلك المتخمة بالذبح والإسراف في سفك الدماء، و"التقرب الى الله" بتفجير "المجاهد" لنفسه في المدنيين الأبرياء والمصلين، لا تفريق بين شيخ طاعن في السن أو طفل وامرأة.. وصايا تحركها تعاليم "إدارة التوحش" التي باتت دستور "الخلافة" الداعشية، التي ما قويت شوكتها لولا الدعم المفتوح من خزائن البترودولار الخليجية وحواضن التكفير، التي تقدّس دموية وعصبية فقه "ابن تيمية"، فطوّرتها وأنتجت نظرية "الذبح الشرعي الحلال" كعقوبة للضحايا! 

وصايا السيد السيستاني للمجاهدين في ساحات القتال

 

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/19



كتابة تعليق لموضوع : وصايانا للرحمة.. ووصاياهم للذبح !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد احسان الخفاجي
صفحة الكاتب :
  احمد احسان الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بلد فضائي !  : عبد الرضا الساعدي

 الصيادون القطريون وسيادة العراق  : حسن حامد سرداح

 

 القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي يصدان هجوما فاشلاً لارهابي داعش شمال محافظة صلاح الدين

 امانة بغداد تضخ الماء الملوث لمجمع الصالحية السكني .!

 بغدا د تبكي , واللصوص تبسم  : دلال محمود

  خنادق متداخلة--!!  : عقيل هاشم الزبيدي

 بالصور: لواء علي الأكبر يقيم حفلا تأبينيا على ارواح الشهداء في كرمة الفلوجة

  الحكيم في قطر....  : عبد الكاظم حسن الجابري

 بالوثيقة : اضراب المراقبين الجويين قد يوقف حركة الملاحة في الاجواء العراقية

 عبطان يناقش موازنة 2019 ويؤكد على مواصلة تحقيق النجاحات الشبابية والرياضية  : وزارة الشباب والرياضة

 هل تصبح المرأة كبش الفداء لثورة المصرية !!  : د . نبيل عواد المزيني

 وفاة إبراهيم الصميدعي(*)  : محمد المالكي

 التربية ونسبة 28% المخجلة!  : رسل جمال

 حان قطاف الحنظل في الشرق الاوسط  : منظر رسول حسن الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net