صفحة الكاتب : امل الياسري

أمريكا لا تقف مع الحشد الشعبي جملة وتفصيلاً!
امل الياسري

أهم القضايا الساخنة، التي طرأت على المنطقة العربية اليوم، هي إنتشار الفكر التكفيري المتطرف، بشكل لافت وسريع، ولأن أمريكا تحسن إختيار التوقيت، في توزيع المصائب على العرب، فقد وجدت في الطائفية والمذهبية ضالتها، وقرأت جغرافية المنطقة، لكنها لم تقرأ تأريخها جيداً، فلقد أرادت من الشعوب العربية، أن تكون مستوى المؤامرات التي هيأتها لهم، من قتل، ودمار، وخراب، وإستنزاف للثروة، ووجدت الدمى السياسية وأذنابها، لتأدية الدور التآمري، والتحريضي، والتخريبي، بشكل متقن! 
العرب في بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحوا في نظر أمريكا، سوقاً لتصريف أفكارها، ومخططاتها، في السيطرة على مقدرات المسلمين وثرواتهم، وكذلك الإنتقام مما حدث لهان في الحادي عشر من سبتمبر، وباتت المنطقة العربية، تعيش فراغاً سياسياً، وأمريكا تبحث عن حيوانات بشرية، لتزرع البداوة والتوحش من جديد، لتثبت للعرب، أنهم مجرد أعراب، سفهاء، جهلة، وعليه وجدت في تنظيمات القاعدة وأخواتها، ضمن نظرية عش الدبابير، المفتاح الذي تستعمر به المنطقة من جديد! 
العراق بعد عام 2003 تحول الى ساحة، لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، بسبب مخلفات النظام المقبور، وسياسته الرعناء، وفي مقدمة هؤلاء أمريكا، التي أصيبت بخيبة أمل، بانتهاء صلاحية تلميذها المتعجرف (صدام)، لإصابته بجنون العظمة، وأرادت إستعادة زمام الأمور، والسيطرة على أرض السواد، وبحجة جديدة وهي الديمقراطية، وتحرير الشعب من الدكتاتور، لكن حقيقة التدخل الأمريكي، كان تغيير الشعب، وليس الطاغية، فمن جلبتهم لا يقلون طغياناً عن سابقهم إلا في قليل من الوجوه!
حاولت أمريكا إفراغ محتوى فتوى الجهاد، الذي أصدره السيد علي السيستاني، بعد دخول داعش الأراضي العراقية، حتى توهم بعض السذج، أن المشكلة في العراق ليست داعش، وإنما تشكيل قوات الحشد الشعبي، وأطلقوا عليها مختلف التسميات، وألصقوا تهماً ما أنزل الباريء عز وجل بها من سلطان، كما لعب الدور التآمري، للحركة الوهابية والبعثية، لتشويه صورة هذا الحشد الجهادي، خلال تحرير المدن، وبهذه الإنتصارات فقد وضحت أمريكا، دورها السلحفاتي للقضاء على داعش!
الحقيقة أن رفض غيارى الحشد الشعبي، القتال تحت المظلة الأمريكية، والإنجازات الباهرة التي أحزرها الحشد، هو ما أحرج أمريكا، مضافاً اليها الحقد الخليجي، الذي يرغب في رؤية عراق مفكك متخلف، خاصة بعد قلب المعادلة العسكرية، وإستعادة الأراضي العراقية المغتصبة من داعش، وأكثر ما بدد الحلم الأمريكي، الرفض الدائم لدخول القوات البرية الأجنبية، والإعتماد على رجال الحشد الشعبي، الذي أصبح القوة الضاربة، والشوكة الثاقبة، في عيون مَن أوجد داعش في العراق!
الإشتراط الأمريكي على الحكومة العراقية، بضرورة إنسحاب الحشد الشعبي، من الخطوط الامامية، لتنفيذ ضرباتها الجوية، دليل أخر على موقف أمريكا، لتحييد جهد الحشد وإنتصاراته، وتشويه ملاحمه البطولية، وهذا يشعرها بالعجز، أمام قوة هذا الحشد الولائي المقدس، الذي يقاتل بأسلحة متوفرة بقدر المستطاع، على أن الإتفاقية الإستراتيجية المبرمة لم تنفذن لمنع الحشد من تحرير باقي الأراضي العراقية، وليبقَ العراق بحاجة إليهم دائماً، وهذا ما يرفضه العراقيون، وبالتحديد الحشد الشعبي، جملة وتفصيلاً!    

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/20



كتابة تعليق لموضوع : أمريكا لا تقف مع الحشد الشعبي جملة وتفصيلاً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : باسل عباس خضير
صفحة الكاتب :
  باسل عباس خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إنتفضَ المَطرْ, وخانت المَجاري..!  : اثير الشرع

 تلبية لتوجيهات المرجعية العليا بإغاثة النازحين : اهالي ديالى يواصلون إغاثة النازحين في الموصل

 النبأ العظيم على اﻷبواب  : اللجنة الإعلامية لمهرجان النبأ العظيم

 وزارة الموارد المائية تواصل حملته التطهيرية لوادي كورده ره في كركوك  : وزارة الموارد المائية

  رداً على صحيفة "المدى".. حين تصبح وظيفة الاعلام التهريج والاساءة  : الصباح الجديد

 آخر التطورات الميدانية العسكرية في العراق  : كتائب الاعلام الحربي

 جلسة يوم الخميس .. والاصطفافات  : النائب شيروان كامل الوائلي

 بيرقدار يصدر توضيحاً بشأن لقاء رئيس مجلس القضاء الاعلى بمحافظ بغداد الأسبق  : مجلس القضاء الاعلى

 شعوب وأديان وأوطان ، هل نحن أمة مثل بقية ألبشر ؟ 6  : طعمة السعدي

  3مليارات دينار إيرادات مطار البصرة

 اين تكمن مشكلة المسلمين؟  : سامي جواد كاظم

 سورية ليست قابلة للتقسيم ..اقرأوا دروس التاريخ وتعلموا من عزيمة أبنائها المخلصين ؟  : هشام الهبيشان

 التجارة: تنظم عملية ممارسة للدفاع المدني لمواجهة حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية  : اعلام وزارة التجارة

 برلماني: جهات تحاول إطلاق سراح إرهابيين وإعادة محاكمة محكومين بالإعدام من خلال العفو العام

 المرجع الحكيم: فتوى السيد السيستاني المباركة غيرت كل الموازين والمعادلات والمؤامرات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net