صفحة الكاتب : حمدالله الركابي

محافظ بغداد والحضور الميداني
حمدالله الركابي
 افرز موضوع الامطار التي اجتاحت العراق وادت لغرق احياء عديدة من العاصمة بغداد وهو امر كان متوقعا نتيجة لتراكم الاخطاء الادارية والفنية وعدم وجود حلول واقعية لتصريف مياه الامطار بل كانت اغلب حلول امانة بغداد تشبه الى حدٍ كبير اصلاحات السيد العبادي الترقيعية او الاعلامية والتي لا اثر لها على ارض الواقع ، وبالعودة الى عنوان المقال فإن محافظ بغداد كان اول المسؤولين الذين نزلوا للواقع الميداني على الرغم من انه لايملك الحلول المثالية بسبب تداخل الصلاحيات مع امانة بغداد المعنية الاولى بهذا الموضوع والمسؤولة عن الخدمات في مركز بغداد اضافة الى قلة التخصيصات المالية لمحافظة بغداد بل انعدام وجودها تماما ولكن الرجل لم يستطع ان يبقى جليس الدار حاله حال اغلبية المسؤولين بل فضل ان يكون قريبا من المواطنين وواصل الليل بالنهار يشارك المنكوبين الامهم ويساهم في التخفيف عن معاناتهم في حين غاب الجميع عن مشهد الامطار وغرق الكثير من مناطق بغداد ولا اعلم اين المسؤولين الذين انتخبتهم هذه المناطق وقد كانوا يجوبون ازقتها رافعين شعاراتهم البراقة ليخدعوا بها بسطاء الناس في المواسم الانتخابية ؟؟؟ ومما يؤسف له اننا لم نسمع صوتا مشجعا او داعما لهذا الرجل بل لاحظنا تغييبا مقصودا لدوره من قبل بعض القنوات الفضائية لغاية في نفوس القائمين عليها فماذا لو كان التميمي هو المقصر في موضوع غرق العاصمة؟؟ اما كانت بعض الاصوات لتقيم الدنيا ولا تقعدها تشهيرا وتسقيطا وتعنيفا ولكن السنتهم اصبحت خرساء امام مواقفه الايجابية وهذه طبيعة النفوس المريضة التي يُستعصى علاجها ، ومن اللافت للانتباه الحضوره الاعلامي للاخ محافظ بغداد في اغلب القنوات الفضائية في تغطياتها لهذا الموضوع وغياب تام لامينة بغداد المسؤولة المباشرة عن هذا الملف الخدمي والذي هو من صميم واجباتها، فحضور الرجل اعلاميا فيه اكثر من دلالة اهمها انه واثق من عمله اضافة لتحفيزه لبقية المسؤولين ومناشدته المباشرة لرئاسة الوزراء وللمنظمات الدولية بضرورة مساعدة العاصمة والوقوف مع سكانها في تجاوز محنتهم بسبب الامطار وكذلك كشف للبغداديين عن المقصر الحقيقي في هذا الملف المهم والخطير الذي يمس الحياة العامة للعاصمة بغداد. ان تفاعل محافظ بغداد مع هذا الموضوع لايعود بالضرورة الى ماذكرت من الدلائل فهي نتائج طبيعية لعمله المشرف وانما يعود بالاساس الى احساسه بالمسؤولية كمحافظ لبغداد وانتمائه لكتلة قريبة من المواطنين تعمل على ثوابت ارساها القائد والملهم لجميع ابنائها فتراهم لايحيدون عنها مهما كانت الظروف. ان غرق العاصمة في اول موجة امطار تجتاحها يعطي صورة واضحة للشعب العراقي ويكشف له عن الفرق بين مسؤول ميداني قريب منه واخر لايهزه غرق الشوارع وماساة النازحين واستغاثة المنكوبين واعتقد ان المواطن يتحمل جزءا كبيرا مما وصلنا إليه لانه لم يحسن اختيار ممثليه وعليه ان يتحمل مخرجات اختياره السيء لبعض الوجوه القبيحة.

  

حمدالله الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/02



كتابة تعليق لموضوع : محافظ بغداد والحضور الميداني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد الغريفي
صفحة الكاتب :
  د . محمد الغريفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي.. الانتصار والعودة الى الميدان  : عبد الامير الربيعي

 قرارات منع السفر وأنور الحمداني وصلاحية العبادي  : د . عبد القادر القيسي

 ابو جعفر الثاني الامام الجواد (عليه السلام).  : مجاهد منعثر منشد

 العراق والجلوس على مصطبة الاحتياط.. إلى متى؟  : زيد شحاثة

 تونس: حكومة "البارسا" في الدوري العالمي  : محمد الحمّار

 أين الضمير العالمي من جريمة ابادة الشيعة  : مهدي المولى

 من موز كوستاريكا إلى لوز أمريكا  : مصطفى منيغ

 بتوجيه من المرجعية العليا.. قافلة مساعدات اغاثية تنطلق من کربلاء الى الشرقاط

 ركبُ الخلود «2»  : السيد محمد علي الحلو ( طاب ثراه )

 من أدب الدفاع المقدس مبارك عليكِ العراق..  : علي حسين الخباز

 الكابوس ... حوار صحفي  : د . جواد المنتفجي

 مفتشية الداخلية توقف ضابط برتبة نقيب متلبساً بابتزاز المواطنين بالمال

 العمل تدرس الاستعانة بقاعدة بيانات الباحثين عن العمل لإشغال الوظائف في القطاعات المختلفة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ظنون تائهة الهدف  : عزيز الحافظ

 رحلة في رعاية صاحب الزمان  : الشيخ جميل مانع البزوني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net