صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

ليتهم اقتدوا بمارتن لوثر
سامي جواد كاظم
مارت لوثر شخصية مشهورة وعالمية وعولمية ولها صفاتها في اكتساب شهرتها واصبح مارتن صاحب مدرسة فكرية ينتهجها شريحة كبيرة من الحكام والمثقفين والشعوب ، ونالت شهرتها كذلك بين المجتمعات الاسلامية ، وظهرت شخصيات تنتهج نفس اسلوبه ظاهرا من غير الالتفات الى الادوات التي تسمح لهم باستخدام فكره في استحداث افكار اغلبها قابلة للنقد والرد .
مارت لوثر شخصية نالت شهرتها بجدارة واستحسنت افكاره بجدارة ايضا، وهذا يعود لسببين رئيسيين ، الاول: ان مارتن لوثر اصلا كاهن وقسيس وبارع في العلم اللاهوتي أي انه يتقن حيثيات الديانة المسيحية والثقافة الكنيسية ولهذا عندما يناقش يناقش عن علم ودراية ولهذا نجحت افكاره لانها اعتمدت المنطق والتراث المسيحي الاصيل، ثانيا ان حيز التشريعات المسيحية غير مكتملة كماهو عليه التراث الاسلامي لهذا هنالك الكثير من المجالات يمكن ايجاد تشريعات وضعية من غير ان تصطدم بالتعاليم المسيحية .
وعليه عندما انحرف القساوسة عن مبادئ الديانة المسيحية فان الكاهن لوثر هو من استطاع ان يكشف هذا الزيف ويعارض الاعمال المشينة التي اقدم عليها القساوسة باسم الدين المسيحي ، ولهذا قدم طلباته واصبح من المعارضين حتى تحقق له ما اراد .
واما عبارة فصل الدين عن الدولة ( وان قصد به الدين المسيحي) لم تكن موجودة في ثقافة مارتن لوثر والا لو كانت كذلك فمارتن لوثر هو رجل دين لكان هو الاولى في الامتثال لما يدعيه ، ولكن تعميم هذه المقولة جاءت بابواق اعلامية تابعة لاجندة غايتها تجريد الانسان من ثقافته الدينية وجعله يعيش عالم التصوف ان صح التعبير ويبتعد عن مفاصل الحكومة.
بينما نجد العلمانيين المسلمين فانهم يتشدقون علينا بانتقاداتهم واراء البعض منهم الجارحة وهم اصلا لا معرفة لهم بماهية العلوم الاسلامية ولكن بمجرد حاز على دكتوراه في الاداب او الفلسفة او التاريخ الاسلامي واذا به يصبح منظر للتشريعات الاسلامية ، بل انه يكتفي بنقد والغاء ما يراه انه لا يتماشى مع العصر وان سالته عن البديل فانه يكتفي بالالغاء ، وبالفطرة السليمة والعقل الصحيح ان الذي يريد ان يوجه او يقوم ثقافة انسان من المؤكد انه ملم بكل خفايا ومتعلقات هذا الانسان حتى يتجنب اصطدام حقوق البعض مع البعض .
مارتن لوثر وقف على ارض صلدة عندما طالب بالتغيير وعرض مطالبه لانها مستمدة مما يحمل من ثقافة هي من صلب افكاره الاعتراضية ، بينما علمانيو المسلمين تراهم يطالبون بما لايفقهون ، نعم في بعض الاحيان مطلبهم من حيث المبدا بخصوص التجديد وتوسيع المعرفة للجميع مطلب سليم ولكن يجب ان يكون وفق ضوابط لا ان اتهم الاخرين بالجهل والتخلف بل حتى وصفهم بكلمات قاسية كما هو عليه العلماني المغربي عبد الواحد بنعضرا ، ولايؤلمنا ما يتهجم به بقدر ما يؤلمنا ثقافته المتواضعة .
هكذا هي سنة الحياة فكل من يروم التجديد في أي مجال كان، له الحق شرط انه يعلم اساسيات ومعارف ذلك المجال

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/08



كتابة تعليق لموضوع : ليتهم اقتدوا بمارتن لوثر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد اللطيف خالدي
صفحة الكاتب :
  عبد اللطيف خالدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عمليات الفرات الأوسط تعقد عدة مؤتمرات وتشكل عددا من اللجان لتنفيذ توجيهات المفتشية العسكرية العامة  : وزارة الدفاع العراقية

 النخبة الحاكمة تسرق الحصة التموينية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الاحرار : لن نكترث لإجتماعات الكتل السياسية ولسنا معنيون بها

 يوم القيامة يوم سلطنة الزهراء عليها السلام !  : شعيب العاملي

 يا ليت أحمّرت الخضراء وأخضّرت الحمراء!  : عباس الكتبي

 صورة... في البيكب ..!!  : احمد لعيبي

 العضة بالجلال  : علي علي

 معصوم يثني على دور السید السیستاني ويحمل رعاة الاستفتاء مسؤولية الاحداث في كركوك

 الفقر ازمتنا  : محمد حسب العكيلي

  المجلس الاقتصادي العراقي يدعو ذوي شهداء الكرادة لمراجعة المجلس البلدي

 قصيدة / ابن خير البريه  : سعيد الفتلاوي

  العلامة الشيخ عبد المهدي مطرالنجفي الخفاجي  : مجاهد منعثر منشد

 هواء في شبك  : عبد الله السكوتي

 اليوم تكريت وغدا الرمادي والموصل  : اياد السماوي

 سوريا أنت قبلتي  : زين هجيرة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net