صفحة الكاتب : قيس النجم

هل سيكون البرلمان العراقي ثلاث إمارات سياسية!
قيس النجم

 يتطلب البرنامج الإصلاحي الحكومي في عراقنا اليوم، جملة من الإجراءات الحازمة، بسبب السياسات الإقتصادية الخاطئة، التي تفاقمت خلال فترة حكومات الفشل والفساد، لكن ما يميز المرحلة الراهنة، أن الأعداء يكمنون لنا، بكل أسلحتهم الظاهرة والباطنة، والأدهى من هذا، أنهم يستعملون دمى سياسية، تمارس ألاعيبها الخبيثة داخل الحكومة، لتكون قوة دافعة، بإتجاه تحطيم البنية السياسية والإقتصادية للعراق.
  تجربة جديدة يمر بها البلد، ويراد لها السبات وعدم النهوض مطلقاً، لذا تجد الساسة القرقوزية، يخلقون العوائق والمعوقات، ليقف الشعب تائهاً لا يعرف حقيقة ما يجري من مصائب، ولكن هيهات أن ينالوا ذلك، خاصة بعد أن تبين لنا، الخيط الابيض من الأسود!
مما لا يحتاج الى التأكيد والتبليغ، بأن العراق حاله كحال العالم، يعاني أزمة إقتصادية مفتعلة، والإصلاحات ما تزال في طريق السير السلحفاتي، والسبب واضح لجميع المواطنين، هو تصادم الكتل والأحزاب السياسية فيما بينها، لتمرير ما ينفعها، والتباطؤ عما ينفع العراقيين، لأن الحكومة في واد، والشعب في واد أخر، وهذا ما لا ترتضيه المرجعية، والجماهير اللتين أعطت تفويضهما، الى السيد حيدر العبادي، للنهوض بواقع العراق، ويغلق الطريق على ملفات الفساد والفاسدين، وبالشكل الذي يجعل من الإصلاحات طريقاً، نحو القضاء على الإرهاب والفساد في الوقت نفسه.
وضع الخطط المدروسة، من قبل كوادر مخصصة، مبنية على دراسات عميقة، للواقع السياسي والإقتصادي، وجميع المجالات الأخرى، بعيداً عن الإرتجال، والمحسوبية، والمنسوبية، والإعتماد على القدرات الكفوءة، وهي بالتأكيد المفتاح الأمثل، لتحقيق النجاح الباهر في عمل الحكومة، أما إذا حضرت الإشكاليات السياسية، والسلبيات المتراكمة السابقة في كل محنة، فلن يتقدم العراق خطوة واحدة، ولن تتم معالجة مسارات العملية السياسية، لأن العراق سيعاني تجربتي التشظي والإنشطار، على رأي بعض من الساسة المأزومين.
إن إيجاد الأرضية السليمة، لبناء العملية السياسية والإقتصادية في عراقنا، لا يمكن أن يتسبب في تحويل العراق، الى ثلاث إمارات متناحرة متفرقة، (سنية، وشيعية، وكردية) والتي تخدم العدو، وتعطل عملية الإصلاح، خاصة وأنها  تصب في جوهرها، مسألة تقديم الخدمات للشعب، الذي كان فرحاً جداً بالإصلاحات، فصدمته إجراءاتها البطيئة.
الديمقراطية الوافدة إلينا، أصبحت بلاءاً على شعب يعشق الحياة، فأهدت له الموت، ويحب الناس بكل أطيافهم ومذاهبهم، فزرعت في عقولهم التفرقة والطائفية، ويستشهد في سبيل الحرية، فجعلت من العراق سجناً كبيراً لا يطاق .
 للساسة دور كبير في هذه المأساة، لأنهم لا يملكون من عراقيتهم سوى اللغة،  فباتوا يغطون على فشلهم المتكرر، وتصورهم بأن المواطن ساذج، يصدق كل ما يقال، وعليه وجب العمل يداً بيد، ليصعد الكلم الطيب إلينا، ونقرأ خلاصة المنافع والحقوق للشعب، لأن المشروع مع الشعب هو المستمر، حيث أن كل خطوة إصلاحية تبدأ مع الجماهير، حتماً ستكلل بالنجاح، لأن الشعوب هي الباقية، والطغاة هم الماضون.
ختاماً: دعوة الى البرلمان: لا تجعلوا الشعب العراقي، مجرد إمارات سياسية للحكم، والمكاسب، والمصالح، والتقاتل فيما بينكم، بل كونوا دعاة حق، رغم أن نصفكم لا يعرف للحق طريقاً! 


قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/10



كتابة تعليق لموضوع : هل سيكون البرلمان العراقي ثلاث إمارات سياسية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي بدوان
صفحة الكاتب :
  علي بدوان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 تحرير مدينة الحضر الاثرية بالموصل

 وزير الداخلية يأمر برفع كافة صور القيادات العسكرية في الوزارة من السيطرات باستثناء صور الشهداء..  : وزارة الداخلية العراقية

 من المسؤول عن قتل الشيعة وتصفيتهم في مصر؟؟  : سعيد البدري

 عوائل الشهداء : الحمد لله الذي رزقنا المشاركة بهذه الفتوى المباركة

 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع رئيس مجلس محافظة ميسان الواقع الصناعي في المحافظة وسبل تطويره   : وزارة الصناعة والمعادن

 تعيين ممثل جديد لحكومة إقليم كوردستان في السويد  : دائرة العلاقات الخارجية حكومة اقليم كردستان

 الاحساس بالظلم  : احمد محمد العبادي

 زيادة رواتب اعضاء البرلمان ماذا تعني  : مهدي المولى

 سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان (تابعة للأمم المتحدة): العمل العسكري الاسرائيلي على فلسطين هي أعمال عسكرية تحت مصنّف الارهاب الدولي

 تعقيب على مقال السيد بهاء الدين نوري عن ثورة 14 تموز*  : د . عبد الخالق حسين

 سورية تواجه حربآ توحدت بها مشاريع كبرى ؟؟  : هشام الهبيشان

 فريق الدعم اللوجستي التطوعي لشرطة بابل يصل الى جزيرة سامراء  : وزارة الداخلية العراقية

 تفاصيل تجنيد بركان الراوي للموساد الاسرائيلية......الحلقة الثانية  : سعد الاوسي

 صدى الروضتين العدد ( 92 )  : صدى الروضتين

 لمن نكتب ..؟؟  : ماجد الكعبي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107604672

 • التاريخ : 19/06/2018 - 15:20

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net