صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

ماذا تريد السعودية من العراق ؟!
رحيم الخالدي
منذ القدم كانت الدول العربية متجاورة وليس لها حدود، وبإمكان الشخص أن يذهب أينما شاء ولا تحده حدود، لكن العالم الجديد أوجد الحدود وجعلها فواصل بين الدول، وكان لنا حصة من هذه الدول المسماة "عربية" .
 تَحُدْ العراق دُولٌ كثيرة متعددة الديانات والطوائف والقومية والعرق، لكن هذه الدول لم تُرد للعراق خيراً إبتداءاً من الإقتطاع الذي طال مساحة كبيرة من الأرض العراقية، من قبل الدول المستعمرة التي كانت تجثم على مساحة كبيرة من الجزيرة العربية الى ترسيم الحدود .
نهاية السبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي تم الإتفاق من قبل الدول الكبرى بالتصدي للثورة الإسلامية في إيران، وكان صدام المتصدي الاول! ضمن برنامج إيقاف المد الشرقي كما أرادت أمريكا، ووفق سياسته الرعناء دخل حربا لا ناقة لنا فيها ولا جمل، هذا لإرضاء أسياده، والتكلفة تحملت السعودية الجزء الأكبر، وباقي دول الخليج الباقي! ولثمانْ سنوات كانت قوافل الشهداء تسير الى مدافنها، ولتنتهي الحرب على نفس الإتفاقية التي تذرع بها صدام "إتفاقية خط التالوك"، لكن الغرور أخذه أكثر من ذلك ليدخل الكويت، وَضَجّتْ دول الخليج منه خائفة من إحتلالها، حيث إتفقت كل تلك الدول على خلعه في عاصفة الصحراء، في تسعينات القرن الماضي، وكان للمعارضة العراقية اليد الطولى،  ونهايته قاب قوسين أو أدنى، وأحست السعودية بخطئها الفادح! لأن الحكم سيكون للأغلبية الشيعية، ومن هنا إبتدأ العداء المفتوح على مصراعيه، فعمل صدام بكل قوته بمساعدة أمريكا ومن دار بذلك الفلك، بقتل الثوار الذين إنتفضوا عليه، فكانت المقابر الجماعية نتيجة لتلك الإنتفاضة، لكنهم بعد ذلك عادوا الكرّة من جديد، ليتم خلعه  نهائيا، لكن الذي حصل يحيّر العقول! فما أن استتب الأمر وبدأت الديمقراطية في العراق، أحسوا بالخطأ للمرة الثانية، وهنا بدأت الحرب العلنية علينا كشعب، من خلال الإرهاب المصدر الينا، وفق الفتاوى بالقتل لكل من يعارضهم بالفكر حتى لو كان سنيّاً !.
لا أعتقد أننا في يوم من الأيام سنفكر بغزو السعودية، ومهما كانت الأعذار لأنها قبلة المسلمين  ونحج اليها سنوياً، وإن اختلفنا معهم بالمذهب، وهذا لا يمنع لأنه بظاهره يشهد الشهادتين، والمشكلة في السلطة الحاكمة، التي لم تدخر شيء في أذيتنا الا وعملوه، والسبب معروف من جهة وغير معروف من جهة أخرى! .
تصرف المملكة سنوياً أموال لو وزعتها على شعبها الذي يعاني من هذه العائلة، التي تتوارث الحكم بالوراثة! لعاشوا في رغيد العيش، أو تم دفع هذه الأموال لأفريقيا، التي تواجه المجاعة ونقص في كثير من الأمور الحياتية، لقضينا على الفقر في هذه الدول، التي تعتاش على المساعدات الإنسانية وهي بالقَطّارة .
ما لم يكن للحكومة رأي في العلاقة مع المملكة الغير عربية السعودية، وإن كانت العلاقة معها تعاني من التذبذب، وإيقافهم عند حدهم من خلال المفاتحة العلنية، وإن لم تنصاع للأمر الواقع! فيجب تقديم شكوى ضدها في الأمم المتحدة، وإجبارها على التعويض عن كل الخسائر التي لحقت بنا منذ سقوط حكم البعث الى يومنا هذا، أو نعمل معهم مثلما يفعلون وإن كنّا لا نريد أن نتوغل بالدم كما يفعلون!.
إذا كانت السعودية تطلبنا ثأراً! فليقولوا ونجعل العالم حكم علينا، أو لأن الاغلبية لا تليق بهم، فنحن أحرار في بلدنا ونعمل ما نريد، وندين بما نراه مناسباً  كما يفعلون هم، ولا شأن لهم بنا، وإذا كانوا حريصين على الدين الإسلامي، فدولة بورما تقتل المسلمين وتحرق بعضهم، وتأكل لحومهم وفق الديانة البوذية! كما نريد أن نذكرهم، أننا نشهد الشهادتين، أمّا دين عبد الوهاب فليتدينوا هم وحدهم به، ولا نعترف به لأنه يؤدي للكفر، كما يجري اليوم من هذا الدين في تكفير المسلمين في بقاع الارض، وكل هذا القتل والتهجير وإسترقاق النساء بسبب هذا الدين الذي فاق هولاكو بالقتل . 

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/12



كتابة تعليق لموضوع : ماذا تريد السعودية من العراق ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كتابات في الميزان
صفحة الكاتب :
  كتابات في الميزان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبد الله الخفاجي..اضحك على نفسك اولا !!  : علي حسين النجفي

 السعودية تُمهّد للحرب الإسرائيلية.. على لبنان؟  : افتتاحية صحيفة السفير

 شيعة السلطة ... احذروا عودة البعث الصدّامي  : اياد السماوي

 الحشد يفجر 75 اسطوانة غاز مفخخة و20 صاروخا يزن الواحد منها 500 كغم في ديالى

 تلعفر تذيق الارهابيين مرارة الهزيمة وبابل تعلن تطهيرها من إرهابيي داعش

 هل الهجوم المباشر على سوريا هو المشروع الامريكي الجديد ؟  : علي جابر الفتلاوي

 سيكولوجيات التحطيم !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 عشائر نينوى تقتل 23 إرهابياً وتبدأ بتحرير حي الوحدة بالموصل

 القمة العربية وزيارة الحسين عليه السلام  : د . سلام النجم

 إقليم البصرة..حلم مخيف!  : محمد الحسن

 وزير الداخلية يصدر اوامر بحماية المواطنين

 انضمام 28 عشيرة لقتال "داعش" بحديثة واستقبال 40 أسرة نازحة من هيت

 أسامة النجيفي :اهتمام أمريكي فوق العادة!  : رائد عبد الحسين السوداني

 إقلاع أول طائرات فيسبوك للإنترنت المجاني

 الحكومة مرآة الشعب.. من يصلح من؟  : سيف اكثم المظفر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net