صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

أمانة بغداد بين الغنى وسوء الأداء
عبدالله الجيزاني
أمانة بغداد من أهم الدوائر التي لها مساس مباشر بحياة المواطن البغدادي، حيث تتولى الخدمات البلدية والطرق والأماكن الترفيهية من متنزهات وحدائق، التي كانت في يوم ما، تساهم بجزء من ميزانية الدولة العراقية، بسبب امتلاكها لموارد كثيرة، أبرزها العقارات التي تمتلكها، إضافة للضرائب التي تقوم بأستحصالها كضريبة المهنة والإعلان، كذلك الغرامات التي تفرضها على المخالفين، هذا وغيره يضاف للإيجارات التي تستحصلها من مستأجري أملاكها.
 كانت واردات أمانة بغداد قبل 2003، تصل إلى مئات المليارات من الدنانير، لذا كانت الحكومة تأخذ جزء من هذه العائدات لتمويل مؤسسات حكومية أخرى، لتقدم الأمانة بما تبقى لديها الخدمات للمواطن البغدادي. 
اليوم ومنذ 2003 أمانة بغداد، تحصل على تخصيصات من الخزينة المركزية ، يضاف لها أموال تنمية الأقاليم، تضاف كلها إلى واردات الأمانة المذكورة أنفا. 
 لحد ألان لم تقدم الأمانة أي مشروع معتد به، يمكن أن يخفف أو يرفع جزء من معاناة المواطن، ألان حيث الأزمة المالية التي يمر بها البلد، توقفت الأمانة عن  تقديم معظم الخدمات، بحجة قلة التخصيصات أو انعدامها، وان ما يعود عليها شهريا من واردات، تذهب للرواتب والأجور، التي تضاعف عشرات المرات عن مرحلة ما قبل 2003، عندما كانت أمانة بغداد تمول الخزينة المركزية.  
أعذار لا تصمد أمام واقع يقول؛ أن واردات الأمانة هي الأخرى تضاعفت، لكن الخلل في الأداء وسوء التخطيط، واستشراء الفساد في كل مؤسساتها، وغياب الحزم الإداري من رأس الأمانة إلى مفاصلها الأدنى. 
 هل يوجد في دائرة من دوائر الأمانة، قاعدة بيانات دقيقة، توضح أملاكها ضمن الرقعة الجغرافية لكل مديرية؟ هل يوجد تصنيف للتجاوزات ضمن هذه المديريات؟ كونها أصلا غير معروفة، ولم تحصى، فضلا عن توقف الغرامات وجباية الضرائب المعروفة، التي أما أن تذهب لجيب الموظف، بعد الاتفاق على جزء منها مع أصحاب المحلات، أو إهمالها أصلا، بسبب غلبة الفساد في مفاصل الأمانة المختصة بهذا الشأن، كذلك فأن أعمال تنظيف الشوارع أو المجاري أو إدامة المتنزهات والحدائق؛ هي الأخرى تخضع للفساد، حيث يتم تشغيل نصف العدد الذي يتم صرف الأجور له، وكأن استخدام البصمة أو سواها من قبل الأمانة ومفتشها العام معضلة، كذلك استئجار الآليات، كحل لصعوبة السيطرة على صرف الوقود من قبل سواق الأمانة أو عطل وتعطيل ما لدى الأمانة من آليات مختلفة الأنواع، دون أن توجد أليات واضحة وصارمة لمتابعة هذا المفصل. 
أن أمانة بغداد في الحقيقة عاجزة، ولا تعاني من نقص الأموال، وهي بحاجة لثورة أدارية، تنظم مفاصلها، وتقوم بإعادة جرد لأملاكها وللتجاوزات، حسب كل مديرية، ثم يتم تصنيف هذه التجاوزات، وتقنين التجاوزات التي لا تعرقل عمل آني، ثم فرض أجور معينة ضد أصحابها مادامت واقع حال، كذلك متابعة جباية الضرائب المعروفة، بشكل صارم، بذلك تعظم الأمانة مواردها، لتتمكن من انجاز مشاريع معطلة، باتت تشكل هاجس حقيقي، يهدد حياة واستقرار المواطن البغدادي...

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/13



كتابة تعليق لموضوع : أمانة بغداد بين الغنى وسوء الأداء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . حسن منديل حسن العكيلي
صفحة الكاتب :
  ا . د . حسن منديل حسن العكيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الدين والمعرفة  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 من يمثل ابناء السنة والمناطق السنية  : مهدي المولى

 دعوة لحضور ..حفل زفاف أنظمة الأعتلال العربي والكيان الصهيوني ؟!  : هشام الهبيشان

 مقاتلون وجنود سوريون يتحاسبون قبل يوم الحساب  : بهلول السوري

 العمل تناقش تعجيل استرداد اموال القروض وتنظيم وجود العمالة الاجنبية بما يمنح الاولوية في فرص العمل للعراقيين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 لماذا تخلى التيار الصدري عن مقاتليه في السجون العراقية الان  : علي محمد الجيزاني

 ومضات عاشورائية /6  : علي حسين الخباز

 فيضان 2013 .. وغيات السلطة الحكيمة  : جاسب المرسومي

 اجراء عملية جراحية فوق الكبرى لاستئصال ورم بوزن (4،5) كغم لمريضة بعمر (55) عام في مستشفى اليرموك التعليمي

 هل سيتمكن الحكيم من لملمة شتات التحالف الوطني ؟  : محمد حسن الساعدي

 من وصايا الداعية الاسلامي الدكتور جابر العطا  : حسن جابر عطا

 هل للجن علاقة بمرض السرطان ؟  : عبد الهادي البابي

 أهالي الناصرية يقيمون مجلس عزاء تأبيني لضحايا مدينة الموصل الحبيبه ..

 بالون ... مبارك!!  : محمد الواسطي

 العدد ( 441 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net