صفحة الكاتب : خضير العواد

دماء الشعوب يفرشها الطغاة سجاداً أحمر للصعود عليها الى عروشهم
خضير العواد

لم يثبت عرش طاغية إلا بدماء شعبه أو دماء شعوب الدول المجاورة ، هكذا أخبرنا التاريخ عن مئات القصص والحكايات التي تبين هذا المعنى ، حتى اصبح من سياسة الطغاة عندما يكونوا في أزمة داخلية يدخلوا البلاد في أزمة خارجية يعنونوها بعناوين مختلفة ذات قدسية حتى تنشغل الشعوب بها وتغض النظر عن مفاسدهم وسياساتهم الرعناء ، وذهب ضحية هذه الأزمات المفتعلة التي خُطط لها أن تكون وسيلة لتثبيت عروش الطغاة الملايين من بني البشر ، وأخر الأزمات المفتعلة من أجل تثبيت الحكم والملك هي أزمة حزب العدالة والتنمية التركي الذي خسر الأغلبية التي تؤهله التكوين الحكومة ، فقام بتحريك الأزمة الكردية – التركية وطرح فكرة التهديد القومي للترك من قبل الكرد الذين حصلوا على مقاعد تؤهلهم بالجلوس على مقاعد البرلمان ، فقام بضرب حزب العمال الكردي التركي والأخير رد عليه وهكذا ذهب ضحية هذا التخطيط العشرات بل المئات من افراد الشعب التركي إن كانوا كرد أم ترك من أجل تحريك الحس القومي للأتراك وبالتالي جمع الأصوات في الانتخابات للحصول على الأصوات المطلوبة لتكوين الحكومة ، وقد نجح أردوغان في خطته وحصد الأصوات في الانتخابات وكوَّن الحكومة ، ولكن الثمن كان دماء الأبرياء من الترك والكرد ، ونتيجة الرفض القاطع للأحزاب الكردية لتولي البرزاني فترة رئاسية جديدة لكردستان العراق وتحرك الشارع الكردي ضد تسلط البرزاني ، طبق البرزاني النسخة الأردوغانية في تثبيت حكمه وسلطانه على رؤوس الشعب الكردي ، فافتعله لعبة تحرير سنجار من الدواعش التي تمت بتخطيط أمريكي إسرائيلي لتثبيت حكم البرزاني بعد أن يخطف قلوب الشعب الكردي نتيجة بطولته وقيادته الخارقة التي أدت الى تحرير سنجار من الغول الداعشي وضمها الى أراضي الإقليم ، ورافق هذه المسرحية رفض رفع العلم العراقي على مبنى القائم مقاميه حتى يظهر للشعب الكردي كبطل قومي ، ولم تكن عملية لعبة تحرير سنجار كافية لحشد عواطف الشعب  الكردي القومية واستغلالها لفترة رئاسية جديدة فاتجه الى قضاء الطوز لمواجهة التركمان ، وأفتعل الأزمة هناك ما بين الحشد الشعبي وقوات البيشمركة وذهب ضحية هذه الأزمة عدد من أبناء الحشد الشعبي البطل ، وقام البرزاني بإلقاء تصريحاته النارية ضد الحشد الشعبي من أجل أن تلامس الحس القومي الكردي لأبناء كردستان العراق ، وهذه الأزمة لم تكن كافية لدعم البرزاني لخطف فترة رئاسية جديدة نتيجة حنكة وسعة صدر قيادات الحشد الشعبي وقيادات الكرد الرافضين لحكم البرزاني ، وبقى البرزاني يترنح مابين المخططات والمؤامرات التي تبقيه جاثم على حكم شعب كردستان العراق ، وكم تكلف هذه المخططات من دماء الشعب العراقي الكردي أو العربي فلا يكترث لها مسعود البرزاني لأن شعاره وشعار أكثر الطواغيت الغاية تبرر الوسيلة ، وهكذا فإن دماء الشعوب يفرشها الطغاة سجاداً أحمر للصعود الى عروشهم 

  

خضير العواد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/19



كتابة تعليق لموضوع : دماء الشعوب يفرشها الطغاة سجاداً أحمر للصعود عليها الى عروشهم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم حبيب
صفحة الكاتب :
  ابراهيم حبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سلاما على شهداء الكرادة من شهداء براوجلي  : محمد زيد ابوالقيس كهية

 60 مليون دونم من الاراضي الصحراوية قابلة للاحياء  : د . عادل عبد المهدي

 وزارة الموارد المائية تواصل تطهير جدول المحاويل في بابل  : وزارة الموارد المائية

 خلال مؤتمر المراقبين الدوليين..رئيس مجلس المفوضين يؤكد اتخاذ المفوضية جملة من الاجراءات للحد من التلاعب والتزوير

 الحسين عليه السلام .. ومعركة الوجود الفاصلة (ج2)  : مديحة الربيعي

 أيام مادة ( الإنشاء) ..بداية الانطلاقة الصحفية!!  : حامد شهاب

 الصّراحة جارحة  : حوا بطواش

 وزير الخارجيَّة يُجري اتصالات هاتفـيَّة مع وزراء خارجيَّة الاردن وسلطنة عُمان وقطر ومصر والسعودية ولبنان  : وزارة الخارجية

 بمناسبة مولد الامام الحسن العسكري عليه السلام  : سعيد الفتلاوي

 موقف متردد وأداء متباين  : علي بدوان

 العتبة العلوية المقدسة تستعد لعقد مؤتمر [ المرجعية وأثرها في بناء الإنسان ]

 كربلاء:افتتاح موقع (انصار بوك) للتواصل الاجتماعي ينافس الفيسبوك والاول من نوعه في الشرق الاوسط  : وكالة نون الاخبارية

 ثقافة القراءة  : خضير العواد

 نغمة شهيد..  : رحمن علي الفياض

 ميركل تقدم دفعة جديدة لإصلاحات منطقة اليورو قبيل قمة أوروبية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net