صفحة الكاتب : امل الياسري

مجانين في خدمة أمين الله وثأره!
امل الياسري

 طاقات هائلة عابرة للعقول، ومذابح للحرية، تنصب طفاً ما بعده قصة تروى، في صراع مستديم أزلي، بين الحق والحرية، وبين الباطل والظلم، فأنطلق معسكر الإزدهار، بدين الإمامة المعصومة، ضد فرقة الإندحار، ذات الخلافة المغتصبة المنحرفة، بقبضة حديدية، وإستبداد مفرط، تقابله مسيرات مليونية حاشدة، من الدماء بغربة الماء، فكلهم يتجهون صوب الأربعين، مع عقيلة بني هاشم!

متخلف بكل الأبعاد والمقاييس العقلية والنقلية، مَنْ يعتقد بجنوننا، ونحن نغرم بإمام الحق، وقربان العدالة، والكرامة، والصمود، الإمام الحسين (عليه السلام)، وعليه أن يتذكر طوال القرون الماضية والحاضرة، ما تفعله كربلاء في عالم المستقبل، وكيف أنها قلبت عروش الطغاة، ومرغت أنوفهم في وحل الهزيمة، وباتت السراديب المظلمة، قناديل حرية تشع منها أنوار: لبيك يا حسين!
حريق هائل من الخدمة الحسينية يلتهم البشر، في ممرات شعائرية مقدسة، تنهض فيها القلوب والأنفاس، ويبكي الحجر، والشجر، والقمر، بدل الدموع دماً، كمواسم المطر العلوية، التي نصبت عزاءً في العرش، لأن الأنبياء والرسل، والحور العين، والولدان المخلدون، والأرائك والسرر الموضونة، يلطمون أمام تأريخ يرقد أمامها، بفخر وقدسية لا نهاية لمدادها، إنهم محبو الحسين (عليه السلام)! 
رجل مظلوم، غريب عطشان، يكتب تأريخه لقرون خلت، وبقي عملاقاً في تدوينه الأزلي، لا يبرح مكانه في عليين، أما عشاقه فهم يخبرون العالم، ملحمة الوجود والمصير، فهو لم يغادر كربلاء مطلقاً تحت أي ظرف، فنحن لا نتنفس إلا هواءه، رغم عصور الطغيان والفساد، إلا أن صمت القبر الحسيني الهادر، بقي يقض مضاجع الظالمين ليوم يبعثون!
رحلة عشق تعلن إسلامها السماوي، في عالم مصاب بالشلل، تحت حكم خراف بني امية، وأذناب قوى الإستكبار العالمي، فهم حمقى يحاربون دون تفكير، فلا يعرفون عن زوار الإمام الحسين شيئاً، فيعتقدون أن الإرهاب أمامهم وخلفهم، سيثنيهم عن خدمة ثأرهم الأمين، الذي عهده الخالق في أصلابهم، لأحياء الشعيرة المقدسة، ولا يدركون فقه إسطورة، هيهات منا الذلة!
شواهد حسينية ترفض ترقين قيدها، ساعية لتقدم خدماتها للزوار، خلف قضبان الدموع، ونعي الفجر الزينبي، في رحلة سبي تريد إكتمال شعائره، ا لملحمة أرواح تسافر نحو السماء، حيث ردت الرؤوس الى الأجساد، تاركة تأريخاً غامضاً لا ينام، ويوماً بعد يوم تزداد إجاباته الوضاءة في الأرض والسماء، إنها مسيرة الولادة الاربعينية، يرويها عشاق ومجانين الحسين (عليه السلام)!

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/23



كتابة تعليق لموضوع : مجانين في خدمة أمين الله وثأره!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم المسعودي
صفحة الكاتب :
  كاظم المسعودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة ذكرى ميلاد الرسول الأعظم وحفيده الإمام الصادق وأسبوع الوحدة الإسلامية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 القاعدة وداعش وجهان لعملة واحدة  : احمد كاطع البهادلي

 العمل : الاحد المقبل آخر موعد لتحديث بيانات المستفيدين وبخلافه تقطع الاعانة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أهلا بكم  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 ترامب يستثني العراق من قرار حظر السفر الجديد

 قصةٌ واقعيةٌ من مؤسسةِ العين: عمّتي هيَ والدتي والسيدُ السيستاني هو والدي.  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 شرعية السلطة بانجازاتها  : نزار حيدر

 ولادة الأقمار الشعبانية (سلام الله عليهم) (3)  : خضير العواد

 البعث خلف صورة الصدر فقط في وزارة الشباب والرياضة  : محسن الكفائي

 النائب "بان دوش" تلتقي وزير الاعمار والاسكان  : اعلام النائب بان دوش

 الرئيس معصوم للامم المتحدة: هناك تقدم بمشروع المصالحة الوطنية في البلاد

 سلاما .. سلاما  : هيثم الطيب

 لنصلح أنفسنا أولا .. فالفساد تجذر فينا !  : سيف اكثم المظفر

 من شهداء العراق : تلاميذ المرجع الديني السيد محسن الحكيم قدس  : د . صاحب جواد الحكيم

 طريق الثوار  : صبيح الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net