صفحة الكاتب : رحمن علي الفياض

صناعة الأصنام وفأس المرجعية.
رحمن علي الفياض
زليخه أمرأة عزيز مصر, شاهدت يوسف بغريزتها المتدنية وجهلها, وعاطفتها بالرغم من أنه تربى في حجرها وفي بيتها سنوات عدة, لكنها حجبت عنها حقيقية يوسف ولم تعرفها, لانها نظرت اليه بعين واحدة وليست بكلتي عينها لتعرفه بعين اليقين.
هناك كثير من الناس ننظر اليهم بعين العاطفة والغريزة دون النظر الى حقيقتهم التي قد تكون جيدة او قد تكون مؤلمةٍ في بعض الأحيان.
عندما ننظر بعين التجرد الى حال العراق,وما وصل اليه حال البلد, من تفشي الفساد والأرهاب, وأنعدام الخدمات حتى اصبح العراق رقماً لايعتد به بين الدول, أيقنت في قرارة نفسي, أننا من أجنيننا على أنفسنا, ونحن من قبلنا بالأهانة والذل وجلبنا العار لأنفسنا والبلدنا, السنا نحن من جعل السراق قادة؟ اليس نحن من جعل الأقزام عمالقة؟ اليس نحن من جعل الجهلة حكاماً؟ اليس نحن من جعل اللصوص على كراسي الحكم؟ اوليس نحن من صنع الطغاة؟ اوليس هؤلاء سبب ذلنا وقهرنا وفقرنا وخراب بلدنا؟.
العراقيون أجادوا في صناعة الطغاة عبر التاريخ,فقد صنع البابليون النمرود حتى قال :أنا الهكم الأعلى, وهو لم يكن طاغية بالفطرة بل الرعية من صنع منه طاغية, والملعون صدام ليس ببعيد,وغيرهم كثير فصناعة الطغاة ليست وليدة اللحظة, ومن الواضح أن العراقيين, قد اجادوا فن هذه الصناعة ذات الجودة العالية, فالشعب يصفق والأعلام يمجد ويهلل ويقدس, والمنافقون وماسحوا الأكتاف يتملقون.
أذن نحن من يتحمل نتائج صناعتنا, فالظلم واحد لايختلف عليه أثنين, والطغاة يعدون البلاد ميراثهم الذي ورثوه عن أجدادهم, ومن حقهم أن يتصرفوا به وبخيراته مايشاؤن, والمضحك أن قادتنا الذين ولايناهم علينا, يأمروننا بعكس مايفعلون, فهم يبحيون لأنفسهم كل الطيبات والملذات, والخيرات والسيارات الفاخرة والقصور الفارهة, والسياحة في باريس ولندن ويحرمونها على شعوبهم, يأمروننا بالتقشف والأستعداد لسني يوسف, وربط أحزمة الجوع ونجدهم يصرفون ملايين الدولارات على توافه الأمور ويتقاسمونها فيما بينهم.
بالتالي نحن من يتحمل نتائج صناعتنا في معامل صناعة الطغاة سيئت الصيت وذات النوعية الردئية, التي أجدنا فيها وأننا مسؤلون عن افعالهم والتي نرفضها بعد ان وليناهم على مصائرنا,وبعد ان حلت الكوارث علينا,من فساد مالي وأنعدام الخدمات وتفشي الرشوة والأرهاب, والجريمة المنظمة, ونرمي المسؤلية على الصنم الذي صنعناه بأيدينا, وننسى مسؤليتنا في الصناعة.
نحن شعب يهوى الطغاة والأستحمار, ونقول بوعي اوبدون وعي نرتضي أن نكون عبيداًلطغاة نجيد صناعتهم, ومن ثم نلعنهم, فنحن من صوت ونحن من أنتخب, ونحن من وضعهم في سدة الحكم, فلا نلومن الاأنفسنا, ولا أظن شيئاً يحطم تلك الأصنام اللعينة,اويمحوها من عقولنا, سوى فأس المرجعية الرشيدة

  

رحمن علي الفياض
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/25



كتابة تعليق لموضوع : صناعة الأصنام وفأس المرجعية.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جمال الطائي
صفحة الكاتب :
  الشيخ جمال الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تقليص الدوام الرسمي ساعة واحدة في المؤسسات والدوائر الحكومية خلال رمضان

 ما هي طرق “داعش” البديلة في تهريب النفط تفاديا للضربات الجوية؟!  : لامار كريم

 هيئة الآثار تستلم 19 قطعة أثرية من مفتشية آثار النجف  : اعلام وزارة الثقافة

 العين تنال ميزة (التنزيل من الدخل الضريبي) كأول مؤسسة إنسانية منذ عام 1982

 محمد باقر الصدر ..الريادة المعرفية في مذهب ونظرية التوالد الذاتي  : عدنان طعمة الشطري

 لا مناص من حكومة التناص!  : حيدر حسين سويري

 خروج!  : عماد يونس فغالي

 مزن التوليب  : اسراء البيرماني

 جنايات ديالى تقضي بإعدام أربعة إرهابيين نفذوا عمليات اجرامية في المحافظة  : مجلس القضاء الاعلى

 بن سلمان بضيافة ترامب .... ماذا عن الحلف الجديد !؟  : هشام الهبيشان

 المـكاتب  : علي حسين الخباز

 بيان بخصوص جعل مطار البصرة مطارا مفتوحا  : وزارة النقل

 مديحة الموسوي تُطالب الحكومة بدعم 5آلآف يتم و 1400 أرملة  : ستار الغزي

 بالصور : إنطلاق حملة تنظيف كبرى في كربلاء بمشاركة العبادي

 الاديب والثقة نقيضان  : باسم العجري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net