صفحة الكاتب : قيس النجم

مَنْ يمتلك الجرأة لمحاسبة السراق؟!
قيس النجم

 كان في سالف الزمان مدينة صغيرة، يسكنها أناس يعيشون بنزاهة، ومحبة، ومودة، حتى جاءهم حاكم ظالم، وتسلط على رقابهم، وسرق أموالهم، وأشاع الخوف، فأجتمع الناس في أحد الجوامع، وبدأوا بالدعاء عليه، فأستجاب رب العزة دعاءهم، عندما نادى المنادي بأن الأمير قد مات، قرر الملك إرسال أمير ثان عليهم، فكان أكثر قساوة من الأول، فعانت المدينة من ظلمه وجوره، فإجتمعوا مرة أخرى وبدأوا بالدعاء، فإستجيب لهم مرة أخرى، حتى عرفت المدن القريبة والبعيدة، ما جرى لهؤلاء الأمراء، بسبب دعاء أهالي هذه المدينة المباركة.
قرر الملك جمع المقربين، من الوزراء والمستشارين، ليختار شخصاً، يستطيع أن يحكم هذه المدينة، التي أصبحت محط خوف الأمراء، فأنبرى شخص بينهم منتفضاً، وقال للملك: أنا مستعد لحكم هذه المدينة، شرط أن تعطيني كافة الصلاحيات لإدارتها، وتم الأمر.
 اليوم الأول لحكمه، فتح خزائن الدولة، وبدأ بإعطائهم المال وبما يكفيهم، وبعد أيام، طلب الأمير من جماهيره، أن يتبرعوا بما يستطيعون، لأن الحكومة تمر بأزمة طارئة، فوهبوا للدولة بجزء مما يملكون، من مال، وذهب، وحبوب، فجمعها الامير بدهاء، في مخزن كبير، وبعد مرور مدة قصيرة، قال الأمير: تعالوا وخذوا ما تبرعتم به، فقد إنتهت الأزمة!  فأخذهم الطمع، وتمكن منهم الشيطان، فمَنْ تبرع بكيس واحد من النقود، أخذ كيسين، ومَنْ قدم شعيراً، أخذ مكانها حنطة، ومَنْ وهب قنطاراً ذهباً، أخذ عشرة قناطير، وهكذا سرق أحدهم الأخر، وفقاً لنفسهم الأمارة بالسوء، فأخذهم الأمير بفعلتهم أخذاً وبيلاً، ولم يستجب لهم دعاء بعد ذلك أبداً!
هذه القصة الجميلة، تذكرنا بمصابنا جراء حكم الساسة الدهاة، خاصة عندما تصدر المالكي، مهام رئاسة الوزراء، أستطاع بدهائه جمع ملفات فساد، على مَنْ يدعي النزاهة والوطنية في حكومته، المترهلة في كل شيء، من جميع الأطياف، لتكون في يده ساعة المحاسبة، لأنه تمكن من إغراق أغلب ساسة العراق، في وحل المال السحت، مما أبطل إدعائهم الكاذب بالإصلاح، ومحاسبة الفاسدين.
اليوم  وصلت الأمور، الى مستوى غلق ملفات خطيرة، وإنتهاكات كبيرة، قام بها هو وجلاوزته، لتنتهي الى عالم النسيان والكتمان، مقابل السكوت عن جرائمهم، لاسيما وقد أخذوا حصتهم من الصفقات المشبوهة، وعلى مرأى جميع الناس، الذين زاغت أبصارهم فرحة التحرير والديمقراطية، فبات العراق الغني فقير الخزينة، بسبب أطماعهم التي لا تنتهي، ومن هنا بدأ خرق سفينة العراق وخرابه، على يد حاكم ظالم.
مَنْ كان بيته من زجاج، عليه ألا يرمي الناس بالحجارة، الغريب إن كل الذين عليهم ملفات فساد، يطالبون بالإصلاح ومحاسبة السارقين أمام الإعلام، والأغرب مَنْ يحاسب مَنْ؟! والصفقات والتوافقات في الكواليس، (طمطملي وطمطملك)، ولم أسمع في حياتي، غراب وجهه أبيض، يحاسب غراباً وجهه أسود، فجميع السراق غربان!

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/11/29



كتابة تعليق لموضوع : مَنْ يمتلك الجرأة لمحاسبة السراق؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن علوان جاسم الجنابي
صفحة الكاتب :
  علي حسن علوان جاسم الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النزاهة: السجن لمتهمة حاولت اختلاس 211 مليار من مصرف بميسان

 العقل الأمني العربي العقيم  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 محافظة البصرة تعد خطة أمنية خاصة بأيام عيد الفطر المبارك

 دَردَشاتٌ دِيمُقراطِيَّةٌ! [١٠]  : نزار حيدر

 الناطق باسم الداخلية القبض على "مسؤول السيطرات والنقاط الإعلامية" لعصابات داعش الإرهابية  : وزارة الداخلية العراقية

 الاقتراع، أبما مضى ام لأمر فيه تجديدُ  : امجد العسكري

 احتفالية بالذكرى (12) للاستفتاء على الدستور  : اعلام وزارة الثقافة

 تقرير لجنة الاداء النقابى أغسطس 2017  : لجنة الأداء النقابي

 السعودية, الخطر الحقيقي على المنطقة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 حبس صانع الفيلم المسيء في سجن "يعج" بالمسلمين

 اهل الكتاب والنصارى وآل عمران والحواريون في القرآن والسنة المحمدية  : محمود الربيعي

 حين يخاف عاموس عوز  : جواد بولس

 أسعار النفط تواصل الارتفاع بعد "الاثنين الأسود"

 العبادي يوافق على طلب قيادة فرقة الإمام علي ( ع ) باستثناء قرار تقليص الحشد الشعبي الى 30‎%‎

 سبحانك ربي  : رحيمة بلقاس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net