صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

الديمقراطية بين الممارسة والإدعاء
د . عبد الخالق حسين

يمر العراق في انعطافة تاريخية حادة منذ إسقاط حكم البعث يوم 9 نيسان 2003، ويواجه مرحلة تحولات اجتماعية وسياسية عاصفة، وفي هكذا مرحلة لا بد وأن تحصل إعادة اصطفاف القوى، و خلافات واختلافات في الرأي بين أبناء الشعب، وخاصة بين المثقفين من الكتاب والسياسيين. وبطبيعة الحال، الكل يدعي أنه ديمقراطي يدافع عن حرية التعبير والتفكير وتقبل التعددية واحترام الرأي الآخر المختلف. ولكن المحك هنا في الممارسة والتطبيق وليس بالإدعاء، إذ حتى البعثيون يدعون أنهم ديمقراطيون. لذلك ما أن تنشر مقالاً أو تبدي رأياً مخالفاً لرأي أحدهم أو موقف تنظيم سياسي معين، حتى وتأتيك رسائل مليئة بالشتائم والتحقير والتخوين والابتزاز، ليس من بعثيين فحسب، بل وحتى من أشخاص كنا نتوسم فيهم التعامل بروح حضارية وتقبل الرأي الآخر، ولم يخطر على بالنا يوماً بأن يسلك هؤلاء سلوك البلطجة البعثية.
فالديمقراطية نتاج تربية حضارية تبدأ من العائلة مروراً بالمدرسة والجامعة والمجتمع والسلطة...الخ. وهناك شبه إجماع لدى الفلاسفة وعلماء التربية أن أهم مرحلة تؤثر في حياة الإنسان وتشكل شخصيته ومستقبله هي مرحلة الطفولة، إذ كما قال الفيلسوف البريطاني برتراند راسل:"الحرب تبدأ من الطفولة".
والمجتمع العراقي معروف بالقسوة، فالإنسان العراقي مقموع في جميع مراحل نموه وتطوره من المهد إلى اللحد، يتعرض للعنف منذ الرضاعة. فمما ينقل عن موروثنا الاجتماعي في هذا الصدد أنه عندما يأخذ الأب طفله إلى (الكتّاب) أو المدرسة لأول مرة، يقول للمعلم "لك اللحم ولي العظم"، أي من حق المعلم أن يضرب الطفل حتى يهرس لحمه، ولكن دون أن يكسر عظامه. وفي هكذا تربية، ليس من المتوقع أن يتحول هذا الإنسان إلى ديمقراطي حقيقي يحترم الرأي الآخر المختلف بمجرد تغيير نظام حكم البعث الفاشي، فالبعث نتاج هذا الموروث الذي يقدس العنف.
ومن تجربتي الشخصية، منذ أن وطأت قدماي أرض بريطانيا قبل 32 سنة، دخلت في صراع مع الذات لأبدأ بما أسماه المفكر المصري الكبير الراحل سلامة موسى بـ(التثقيف الذاتي، أو كيف نربي أنفسنا)، فحاولت أن أتغيِّر وأتخلص من ترسبات الماضي قدر الإمكان. وأعتقد أني نجحت في ذلك إلى حد ما. والمشكلة أني بين حين وآخر اصطدم بأشخاص عراقيين يعتبرونك ديمقراطياً فقط إذا اتفقت معهم في آرائهم وأيديولوجياتهم مائة بالمائة، أما إذا اختلفت معهم ولو بنسبة 10% فأنت عدو لدود، ولست ديمقراطياً، وخاصة إذا كان هؤلاء من أحزاب الأيديولوجيات الشمولية، حيث ينظرون لأحزابهم نظرة دينية محاطة بهالة من القداسة والعصمة، والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يتجرأ وينتقدهم.
وفي بريطانيا وجدت في الديمقراطية الليبرالية دليلاً مرشداً لاكتشاف إنسانيتي وتحقيق طموحاتي الفكرية في التعبير عما أؤمن به من الأفكار المتجددة دوماً، فرأيت من العبث تجميد الزمن في أيديولوجية معينة في هذا العالم المتغير بوتيرة متسارعة. وبعد كل ما حصل للعراق من خراب شامل بسبب نظام الحزب الواحد والرأي الواحد، والأيديولوجية الواحدة والحاكم الواحد، شعرت بأن من واجبي كمثقف أن أقول رأيي  في أية مسألة بحرية وصراحة دون أن تأخذني في الحق لومة لائم، ومهما تعرضت إلى حملة ضارية من المؤدلحين ضيقي الأفق.
وبعد نشر مقالي الأخير الموسوم (التظاهرات كعلاج نفسي)، رحت استلم رسائل فيها الكثير من الابتزاز وكيل النعوت النابية مثل "كتاب الحكومة"، و"كتاب المالكي" وكتاب "وعاظ السلاطين"، و"الكتاب الرجعيين"، وآخرها "الكتاب المتملقين للحكام"...الخ. والمفارقة أن أكثر هذه الرسائل الهجومية تأتي من شخص كنت أكن له الاحترام خاصة وهو ناشط في حركة التيار الديمقراطي، وإذا بهذا الديمقراطي للنخاع لم يتحمل أي رأي مغاير لرأيه سامحه الله. والسؤال الذي يجب أن يطرح هو: من هو المتملق يا ترى، الذين يتزلفون للجماهير ويدفعونها للهاوية، مستغلين معاناتهم، أم الذين يقومون بإرشادها، وحرصاً على مصلحتها، وما يحمله هذا العمل من اتهامات شتى؟
يقول جوزيف ستوري، وهو رجل قانون أمريكي من القرن التاسع عشر: "الجمهوريات الديمقراطية هي نتاج الفضيلة وحكمة الشعب، وذكاء المواطنين. وتنهار عندما يختفي العقلانيون من مجالس الشعب، لأنهم يتجرؤون أن يكونوا نزيهين، والمداهنون يكافئون لأنهم يتزلفون للعامة من أجل خدعهم وخيانتهم."
وهذا بالضبط ما يجري في عراق اليوم. فالواجب يحتم علينا كمثقفين، أن نقول آراءنا في أية مسألة بمنتهى الحرية والصراحة والصدق. فالجدل بين أصحاب الآراء المختلفة مفيد لأنه يساعد لمعرفة الحقيقة، على شرط أن يتم بأسلوب حضاري ودون تخوين أو تحقير أو تكفير، ونترك الحكم للزمن، لأن في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح، والبقاء للأصلح.
والغرض من هذا المقال ليس الرد على أصحاب الرسائل الشتائمية الابتزازية، بل للرد على مقال الأستاذ عادل حبه بعنوان: (مرة أخرى... قدراً من الدقة العلمية والأكاديمية وبعيداً عن الانفعال والاندفاع) وهو رد على مقالي الموسوم:( التظاهرات كعلاج نفسي)[1] الذي اقترحت فيه على المسؤولين في الدولة تشجيع العراقيين على التظاهرات السلمية لأنها حق دستوري مشروع، ووسيلة لتفريغ شحنات الغضب المتراكم في النفوس عبر عشرات السنين من القهر والظلم والاستلاب، وكتدريب لهم على ممارسة الديمقراطية. ولكن مع الأسف الشديد، حاول البعض عن قصد أو سوء الفهم، لي عنق الحقيقة لغاية في نفس يعقوب، وتفسير ما قلته بأنه كلام ضد الشعب. وهذه تهمة تحريضية خطيرة(معاذ الله)، الغرض منها التأليب، وغير لائق خاصة أن يصدر من مثقف بوزن الأستاذ حبه، رغم أنهم يرددون مقولة (الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية).

تجريد الجنود وليس المتظاهرين من السلاح
من المعروف أن معظم الاختلافات والصراعات بين الناس سببها سوء فهم أقوال بعضهم البعض. ويبدو أن الأستاذ عادل حبه أساء فهم بعض الفقرات من مقالي، فكرس نصف مقاله على فقرة وردت في مقالي، ورغم أنه  نقلها عن طريق الاستنساخ الإلكتروني (copy and paste) الذي لا يقبل الخطأ. فقد ذكرت في مقالي الآنف الذكر: "وكان رئيس حكومة الثورة، الزعيم عبدالكريم قاسم يبعث الجنود بعد أن يجردهم من السلاح، لا لمنع المظاهرات بل لحماية المتظاهرين من بعضهم البعض، فيقوم الجنود بفصل البعثيين عن الشيوعيين،". المعنى واضح من الجملة أن الزعيم قاسم كان يجرد الجنود من السلاح. ولكن السيد عاد حبه فهم الجملة بالشكل التالي إذ قال: "وهنا لا أدري من أين أتى الدكتور بوقائع حول إرسال الزعيم جنوده ليجرد المتظاهرين من السلاح وفصل البعثيين عن الشيوعيين؟؟؟؟..". وهذا لم يرد في مقالي إطلاقاً. لذلك راح يكتب صفحات تلو الصفحات لينفي فيها امتلاك الحزب الشيوعي للسلاح. أرجو من الكاتب مراجعة الفقرة ثانية ويقرأها بتمعن. وعليه فلا أرى حاجة لإضافة المزيد في هذا الخصوص.

عن هتاف البعثيين
ينفي الأستاذ عادل حبه أن ردد المتظاهرون البعثيون والقوميون في عهد المرحوم قاسم هتاف (يا بغداد ثوري ثوري.. خلي قاسم يلحق نوري). الحقيقة أني شخصياً شاهدت تظاهرة من هذا النوع عندما كنت طالباً في السنة الأولى في كلية الطب في الموصل، فمرت تظاهرة للبعثيين في شارع الدواسة حيث كنا نقيم في القسم الداخلي هناك، وذلك قبيل انقلاب 8 شباط 1963 الأسود بشهر، وهم يرددون هذا الهتاف البغيض. كما وأن الدكتور علاء الدين الظاهر أشار إلى هذا الهتاف في بحث له عن تلك الفترة، نشره في (مجلة الموسم، العدد 32، عام 1997، ص57-93)، وأشار فيه إلى كيف كان الانضباط العسكري يحمون المتظاهرين في بغداد وهم يمزقون صور الزعيم عبدالكريم قاسم ويرددون هذا الهتاف.
الغوغائية مرة أخرى
وقع الكاتب في نفس المطب الذي وقع فيه الكتاب اليساريون أيام ثورة 14 تموز 1958، الذين اعتبروا كل الغوغاء شعب بمثل ما كان الحكام في العهد الملكي يعتبرون كل الشعب غوغاء. وقد تطرقتُ إلى هذا الموضوع في مقال بعنوان (الشعب والغوغاء من منظور الوردي - رابط المقال في الهامش)[2]. فالأستاذ عادل حبه يحاول جاهداً نفي صفة الغوغائية في التظاهرات الجماهيرية ومهما كانت تصرفاتهم. وهنا أنقل بعضاً مما قاله الراحل العلامة علي الوردي في هذا الخصوص كشاهد عيان، وهو عالم اجتماع كان يترصد هذه الظواهر المؤسفة من الناحية الاجتماعية في تلك الفترة وأثبتها في كتبه، فقال:
"هنا أود أن أصارح القارئ بقول قد لا يرتضيه مني، هو أني كنت في العهد البائد (يقصد العهد الملكي) أخشى من غضب الحكام، وقد أصبحتُ في العهد الجديد أخشى من غضب "الغوغاء". وأرجو من القارئ أن لا يسئ فهم قولي هذا. فالغوغاء ظاهرة اجتماعية موجودة في كل مجتمع، شهدنا أثرها في العراق كما شهدناه في مختلف البلاد والمجتمعات. وكلما اشتد الجهل في بلد أزداد خطر الغوغاء فيه.
"وقد أشار إلى خطر الغوغاء مفكرون لا نشك في نزعتهم الشعبية والديمقراطية. أشار إليه ماركس وانجلز في "البيان الشيوعي". وأشار إليه علي بن أبي طالب قبل مئات السنين، حيث قال عن الغوغاء أنهم همج رعاع ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع كل ريح، وقال عنهم كذلك أنهم الذين إذا اجتمعوا ضروا وإذا تفرقوا نفعوا.
" وحدث لي شخصياً، ذات يوم أن شهدت جماعة من الغوغاء يجرون بالحبل جثة شخص ويمثلون بها فلم أر فيهم رجلاً يحترم نفسه. عند هذا تذكرت قول الإمام الآنف الذكر. فهؤلاء الذين يقومون بمثل هذا العمل الفظيع لا نتوقع منهم عادة أن يكونوا مواطنين صالحين. إنهم من سفلة الناس وحثالاتهم. وقد دلت الأبحاث الاجتماعية الحديثة أن الكثيرين منهم يندفعون في أفعالهم الغوغائية تحت تأثير دوافع دنيئة كامنة في أعماق نفوسهم. فهم لا يستطيعون أن يحققوا تلك الدوافع في الأوقات الاعتيادية، ولهذا نراهم ينتظرون الفرصة المؤاتية لهم، وقد تأتيهم الفرصة إثناء التظاهرات والانتفاضات الشعبية، فيدسون أنفسهم بين صفوف الشعب ويستغلون فترة الحماس السائد فيندفعون في القتل والمثلة وهم فرحون مستبشرون." (د. علي الوردي، الأحلام بين العلم والعقيدة، دار كوفان، لندن، ط2، 1994، ص 319- 320). فما موقف الأستاذ عادل من كلام الوردي؟
حول الدقة العلمية والأكاديمية
 يشرح المؤرخ البريطاني الأستاذ (Norman Davies) في كتابه عن تاريخ أوربا، الموسوم (Europe: A History) في معرض المقارنة والمقاربة بين الشيوعية والفاشية، فيقول أن الأيديولوجيتين ورغم الاختلاف والعداء بينهما، تشتركان في صفات كثيرة، ويعددها بنحو 16 صفة، أذكر منها: العلمية الزائفة (Pseudoscience)، وتبنيهما لأهداف طوباوية، ومبدأ الغاية تبرر الوسيلة، واحتقارهما الشديد للديمقراطية الليبرالية...الخ. فكلتاهما تدعيان العلمية وأن أيديولوجيتيهما نتاج العلم، ولذلك نلاحظ التأكيد الدائم وبتكرار ممل على كلمة (العلمية) في أدبيات هاتين الأيديولوجيتين، فنقرأ مثلاً: الاشتراكية العلمية، والشيوعية العلمية، والنظرة العلمية، والمنهج العلمي...الخ، كما وكانت دول أوربا الشرقية الاشتراكية تسمي نفسها بـ"الديمقراطيات الشعبية"، وهي كناية وتسميات مهذبة للدكتاتورية. والغرض من كل ذلك هو إيهام الناس بأن ما يقولونه هو علم وحقيقة، ومن يخالفهم فهو إما جاهل أو سيء النية. ونرى هذه المفردات تتكرر بكثرة عند الكتاب الشيوعيين والبعثيين، ولم يشذ عن هؤلاء الأستاذ عادل حبه إذ جعل عنوان مقاله: (مرة أخرى... قدراً من الدقة العلمية والأكاديمية وبعيداً عن الانفعال والاندفاع). نلاحظ هنا التأكيد على تعبير "الدقة العلمية والأكاديمية" في أقواله، ووصف الآخر بـ(الانفعال والاندفاع). فالرفاق دائماً يتحدثون بالدقة العلمية والأكاديمية وغيرهم بالإنفعالية والإندفاع، ومع احترامي للكاتب، وكما يقول المثل: "رمتني بدائها وانسلت". وهنا أود التحذير من مخاطر الوقوع في فخ اليقينية واتهام الآخر بالانفعالية..الخ. إذ يقول نيتشة: «ليس الشك، وإنما اليقين، هو الذي يقتل!». ولذلك انتهت هذه الأيديولوجيات اليقينية "العلمية جداً" إلى متحف تاريخ الأفكار، إلى جانب هياكل الداينصورات.
حكومة المحاصصة والفساد!!
هناك حملة إعلامية واسعة وشرسة ومنسقة بدهاء من قبل اليمين واليسار، في الداخل والخارج، لإظهار حكومة الشراكة الوطنية المنتخبة وكأنها الشر المطلق. ولكونها منتخبة ديمقراطياً، فالحملة شملت الطعن حتى بالانتخابات والديمقراطية، حيث رفع البعض لافتة (الموت للديمقراطية). وهذا تمهيد لإسقاط الحكومة وإلغاء الديمقراطية وإغراق الشعب في فوضى عارمة، وفرض البديل اللاديمقراطي تحت مختلف الواجهات. وقد تركز ذلك بشكل واضح في الخطاب السيئ الصيت الذي ألقاه الدكتور أياد علاوي، زعيم كتلة "العراقية" يوم 10 حزيران الجاري، والذي وصف فيه منافسيه في الحكومة بالبغاة، والذي ذكَّرنا بالبيان رقم واحد أيام الانقلابات العسكرية،.[3]
فمنذ سقوط حكم البعث الفاشي، راح البعثيون وحلفاؤهم من أتباع القاعدة والإعلام العربي يسمون الحكومة العراقية بحكومة الإحتلال، وحكومة المحاصصة الطائفية والعنصرية والفساد. ولم نسمع هذه التهمة ضد الحكومة من الشيوعيين يوم كانوا يشتركون فيها بحقيبة وزارية واحدة، ومقعدين في البرلمان، ولكن بعد أن خسروا مقاعدهم في الانتخابات الأخيرة انضموا إلى جماعة الصارخين ضد "حكومة المحاصة الطائفية والفساد" وبذريعة الإصلاح السياسي وليس الإسقاط !. لقد نسي هؤلاء أن هذه المحاصصة والفساد نتاج مرحلة صعبة مفروضة على العراق بحكم 40 سنة من النظام البعثي الطائفي الجائر الذي أعاد العراق إلى ما قبل مرحلة الدولة والشعب. ولا نريد هنا الدفاع عن السيد المالكي، ولكن الحقيقة يجب أن تقال أن المالكي لم يستلم السويد أو سويسرا، بل استلم خرائب وأنقاض في بلد مشلول، والأشد خراباً هو الخراب البشري، ومقولة صدام حسين معروفة عمن يحكم العراق من بعده، حيث جعلوا من العراق بلداً غير قابل للحكم إلا من قبلهم وبالقبضة الحديدية. والغريب أن السيد عادل حبه يستخدم هذا الخراب ومقولة صدام لتبرير التأليب على الحكومة المنتخبة.
وعن المحاصصة والفساد، من المفيد أن أقتبس ما قاله الأستاذ حسن حاتم المذكور في مقاله الموسوم (المالكي على لوحة الإشاعات): "السيد نوري المالكي لم يؤسس لنظام التحاصص عبر تشكيلة مجلس الحكم المؤقت، ولم يشترك في دورة رئآسة الجمهورية لشهر واحد، ولم يكن أول أو ثاني رئيس حكومة الفرهود الشامل، وإشعال حرائق الفتن الطائفية والعرقية، بل وجد كل شيء جاهزاً ولا بـد أن يتعامل معه ويكون جزءً منـه كواقع عراقي ليس باستطاعة أحد القفز عليه بمجرد الرغبة والتمنيات، لهذا فمن الخطأ شخصنة القضيـة، بل من الحكمة والإنصاف النظر إليها ونقدها كحالـة عراقية (مرحليـة) مفروضة لا مناص من المرور بها، وتحمل تبعاتها مهما كانت مرفوضـة"(4)
نعم، كلنا نتمنى لو كان العراق مثل السويد وسويسرا، ونتمنى لو كانت الأحزاب العلمانية قد فازت بكل المقاعد البرلمانية، ونتمنى لو طبق في العراق نظام انتخابي مماثل للنظام البريطاني (First past the post)، ولكن التمنيات شيء وترجمتها إلى واقع شيء آخر، فالسياسة فن الممكن، وليست أحلام طوباوية. المطلوب هنا أن نبدأ بمعالجة هذا الواقع المزري، والحفاظ على ما تحقق من مكتسبات ديمقراطية رغم أنها دون مستوى الطموح بكثير، والعمل على تطويرها إلى الأفضل وليس تدميرها. أما حملة التشهير والتأليب ضد الحكومة، فهي لا تؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والخراب، يكون فيه الشعب هو الضحية، واليساريون في مقدمة من يدفع الثمن كما دفعوا في انقلاب 8 شباط 1963، وعدنها سيلقون اللوم على غيرهم، ويتنصلون من مسؤوليتهم، كما فعلوا من قبل.

والسؤال الذي أود أن يجيب عليه المحرضون أو أي كاتب شيوعي هو: لو كان للشيوعيين مقعد أو مقعدين في الوزارة، فهل قاموا بكل هذا التأليب ضد الحكومة والعملية السياسية؟ وإذا أجابوا بنعم، فلماذا وقف الحزب مع الحكومة في الدورة السابقة عندما كان له فيها وزير واحد؟ فما الذي تغير؟ هل حكومة المحاصصة وتفشي الفساد حصلا بعد مغادرة الوزير الشيوعي الوحيد من الحكومة؟

العنوان الإلكتروني: [email protected]
مدونة الكاتب: http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- د. عبدالخالق حسين: التظاهرات كعلاج نفسي: 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=464

2- د. عبدالخالق حسين: الشعب والغوغاء من منظور الوردي
http://www.abdulkhaliqhussein.nl//455.html

3- خطاب د. اياد علاوي يوم 10-6-2011
http://www.aliraqnet.net/2010-09-16-19-49-27/5110-2011-06-10-22-05-02.html

4- حسن حاتم المذكور: المالكي على لوحـة الأشاعـات !
http://qanon302.net/news/news.php?action=view&id=5188


 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/25



كتابة تعليق لموضوع : الديمقراطية بين الممارسة والإدعاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ابراهيم محمد احمد ، على د . المهندسة آن نافع اوسي : انجاز (7000) معاملة تمليك لقطع الاراضي وفق المادة 25 - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : ، اني المواطن فيصل ابراهيم محمد قدمت على قطعه ارض في محافظه نينوى واريد ان اعرف التفاصيل رجاءا انني قدمت في تاريخ 20 ثمانيه 2019

 
علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صالح الهماشي
صفحة الكاتب :
  صالح الهماشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تواصل اعمال تسليك موجة مياه الامطارفي ميسان  : وزارة الموارد المائية

 المفوضية صمام امان الانتخابات  : زهير الفتلاوي

 داعش والحرب الإعلامية في العراق  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 انتخابات الشرك بالله في بريطانيا...!  : حيدر محمد الوائلي

 علماء البحرين: أعظم خيانة التَّحالف مع أعداء الامة

 زيارة الأربعينية أهم من قصر الجمهورية  : ثامر الحجامي

 ازمة المياه في العراق: الاسباب والحلول  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 السيد عمار الحكيم يتسلم بطاقته الالكترونية ويشيد بجهود مفوضية الانتخابات

 الدقة في الحديث  : عقيل العبود

 الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الأول  : عبود مزهر الكرخي

  من أجلك كتبت قصيدة...  : ميمي أحمد قدري

 ما بين بيرغستاين .. وتوصية الدباغ؟!  : حسن البيضاني

  تأملات في القران الكريم ح336 سورة الصافات الشريفة  : حيدر الحد راوي

 تقسيم العراق هل سيخدم امريكيا؟  : سامي جواد كاظم

 بقعة زيتية :تسبب بغلق مجمعات الماء في قضاء الصويرة  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net