صفحة الكاتب : د . علي عبد الزهره الفحام

الفكر التكفيري ... النشأة والمميزات
د . علي عبد الزهره الفحام

 يعد المنهج التكفيري واحداً من أبرز التحديات التي تعاني منها الأمة الإسلامية ودول العالم بشكل عام، وهو يهدد المناطق التي ينتشر فيها بانعدام الامن والاستقرار، وتخريب الاقتصاد، وتفكيك النسيج المجتمعي، إلا أن أكثر المجتمعات تضرراً من وجوده هي المجتمعات "الشيعية"، إذ يشكل امتداد الفكر التكفيري المعزز بمنهجية "العنف" خطراً "وجودياً" على المدن والحواضر الشيعية، فالقضية معهم تتجاوز عناوين القتل وزعزعة الاستقرار، إلى هدف اقتلاع الوجود، وتأسيس واقع ديمغرافي جديد لا يكون للوجود الشيعي فيها أية معالم بشرية او فكرية .
أسئلة كثيرة تحوم حول مدرسة التكفير المعاصرة : نشأتها ، خلفيتها ، تطورها ، الدوائر والمؤسسات التي تقف وراءها ، أهدافها ، اتجاهاتها ، مميزاتها ، مشروعها ... وغيرها من المواضيع التي نحاول أن نقف عليها عندما نسير معاً في هذا البحث التاريخي السياسي العقائدي .

نشأة المدرسة التكفيرية
نشأت النواة الأولى للفكر التكفيري في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (ت 40 ﻫ) عندما برزت مجموعة من ذوي العقول المتحجرة والبصائر العمياء ليأسسوا تياراً عرف تاريخياً باسم (الخوارج)، وكان من أهم مميزاته تكفير أهل الكبائر واستحلال دمائهم وأعراضهم ، واتفقت هذه الجماعة على تكفير أمير المؤمنين وكل الأمة الإسلامية في عهده ما خلا من دخل تحت طاعتهم، وكان حنقهم على شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) كبيراً، بينما لم تكن لهم مشكلة كبيرة مع بقية الصحابة والتابعين، ولاسيما أتباع الشيخين ومناصريهما .
وبفضل أمير المؤمنين (عليه السلام) تم تطويق هذه الظاهرة، ولم يستطع فكر الخوارج من تحقيق اختراق كبير في الأمة، وظل أتباعه مشردين ليس عندهم حواضن مجتمعية توفر لهم زخم الاستمرار والتمدد، فصار ينمو تارة ويخبو تارة أخرى، وإن ظلت ظاهرة التكفير موجودة على المستوى التنظيري الفكري لدى أفراد أو جماعات على الساحة الإسلامية .
وكانت أغلب حركات الخوارج ذات الطابع المسلح والتي تهدد سلامة واستقرار العامة في المجتمع وتخرج على الولاة والحكام إنما تنطلق من منطلقات سياسية محضة، وما كان للطابع الفكري أي محورية تُذكر في حركة تلك الجماعات إلا نادراً .
لم يكرس المنهج التكفيري على مستوى النظرية الإسلامية إلا في نهايات القرن السابع الهجري حيث ظهر الشيخ تقي الدين أبو العباس الملقب بابن تيمية (ت728ﻫ)، الذي تميز فكره بالشذوذ والتطرف، إذ ترجع أصوله إلى فكر أموي منغلق، ينحدر ابن تيمية من بيت حمل لواء المذهب الحنبلي بكل ترسباته الفكرية والعقدية، وجمع في شخصيته مدرستي النواصب (البصرية و الشامية)، واجتر في مصنفاته ما خلقه أسلافه النواصب كابن حزم الأندلسي (ت456 ه) والقاضي أبي بكر ابن العربي (ت  543 ه)  وأقرانهما .
أسس ابن تيمية للفكر التكفيري خصوصاً ذلك الموجه ضد شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، وكان من الأوائل الذين ربطوا بين الشيعة واليهود، قائلاً عن الشيعة «أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج »!! (مجموعة الفتاوى 28\482)، وتنقل أدبيات السلفيين المعاصرين مقولة مشهورة له تقول : «إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره ، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم» [منهاج السنة النبوية : ج3/ ص378]، وكان الرجل عنيداً وصلباً في الدفاع عن مبادئه الفاسدة ليؤسس لفكر عقائدي جديد يؤمن بالتجسيم، ويطعن بأهل البيت ويحرض المسلمين على شيعتهم، وفي المقابل يلمع صورة بني أمية ويبرر مجازرهم وجرائمهم .
لقد كانت الأفكار التي ابتدعها ابن تيمية هي المحرك الأساسي للنظريات التكفيرية التي تبناها فيما بعد محمد عبد الوهاب (ت1206ﻫ) مؤسس الفكر التكفيري الحديث، إلا إن عبد الوهاب أضاف لها بعداً جديداً وأخرجها من إطار النظرية الكلامية إلى فعل واقع على الأرض خصوصاً بعد تحالفه مع آل سعود ليوفروا لحركته الغطاء السياسي والمالي بعد أن وفر لهم الغطاء الشرعي حيث كان يدعو «لطاعة الحاكم و اتباعه و عدم الخروج عليه مما وفر الأرضية المناسبة لبروزه و استقطاب الناس حوله» ثم استقر النظام الديني للوهابية على أن يتولى الملك من آل سعود إمامة الوهابية وبذلك لقيت هذه الحركة السلفية الأصولية احتراماً من قبل الحكام السعوديين المتعاقبين على السلطة مما وفر لها فرص الديمومة و الاستقرار (انظر : الوهابية ، شبكة (راصد) الالكترونية) .
والمسألة الثانية التي استفاد منها عبد الوهاب هي ترسيخ مفهوم (الجهاد المقدس) في عقول أتباعه وبهذا وقع على النقطة الحساسة في المجتمع البدوي القائم على الغزو والغنيمة فصارت القبائل تتهافت على الانضمام لهذه الدعوة الجديدة !!
أصبحت دولة آل سعود "الوهابية" في نجد والحجاز هي الراعي الأول لمدرسة التكفير العالمية فقد رصدت الإمكانيات الاقتصادية الهائلة لهذه الدولة النفطية لتغطية النفقات الدعوية للحركة السلفية الوهابية والتي هي أصل المدرسة التكفيرية المعاصرة والداعم الرئيس لحركات العنف و التطرف التي ظهرت في مناطق مختلفة من العالمين العربي والإسلامي وتحت مسميات واطر تنظيمية متباينة ، ومن هذه الحركات بعض الأجنحة في حركة الإخوان المسلمين ، الجماعة الإسلامية بمصر ، الجماعة الإسلامية في الجزائر ، وحركة طالبان في أفغانستان ولاحقاً في باكستان ، تنظيم القاعدة ، تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعرف بـ "داعش" ، ومثل الأخير الطفرة النوعية في الخط البياني لجماعات التكفير والعنف فقد أضحت ما تسمى زوراً (دولة الخلافة) ثقافة منتشرة في جميع دول العالم تقريباً وشكلت شبكة عنكبوتية من الخلايا النائمة التي و إن لم ترتبط بشكل عضوي تنظيمي حقيقي إلا أنها ارتبطت أيديولوجياً و أنتجت تنظيمات محلية متفرقة تتبنى النظرة ذاتها و الأسلوب نفسه في التعامل مع الحكومات و المجتمعات فكانت تنظيمات : القاعدة في بلاد الرافدين التي أسسها أبو مصعب الزرقاوي (هلك سنة 1427ﻫ) ، القاعدة في جزيرة العرب وهو تنظيم ناشط في المملكة السعودية ، القاعدة في بلاد الشام ظهر مؤخرا على المستوى الإعلامي دون المستوى العملياتي، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وهو تنظيم بدأ ينشط بكثافة في البلدان العربية في شمال أفريقيا خصوصاً في الجزائر والمغرب ، تنظيم المحاكم الإسلامية في الصومال والذي يقال أنه مرتبط بشكل أو بآخر بالقاعدة ، تنظيم فتح الإسلام ظهر مؤخراً في لبنان ، تنظيم جند الشام ناشط في سوريا ولبنان والأردن ، تنظيم جيش الإسلام ناشط في فلسطين وخاصة في قطاع غزة ، تنظيم أنصار الإسلام ناشط في شمال العراق بُعيد سقوط النظام السابق، تنظيم (جبهة النصرة) وهو أول شكل من أشكال القاعدة الذي ظهر في سوريا بعد توتر الأحداث هناك، ثم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الذي أصبح اسمه فيما بعد (تنظيم الدولة)، وتنظيم (جيش الفتح)، و(حركة التوحيد)، و(كتائب الفاروق)، وكلها ناشطة في سوريا وبلاد الشام، فضلاً عن تنظيمات أخرى في أوروبا ومناطق في شرق وجنوب شرق آسيا .

مميزات الحركات التكفيرية
أولاً : التخبط في فهم الدليل الشرعي
وهو ناتج عن الجهل وقلة المعرفة والتقوقع النفسي وعدم الانفتاح والانحراف عن أهل البيت (عليهم السلام)، مما أدى إلى خلل كبير في منهجهم الاستدلالي المتعلق بالأحكام الشرعية والفهم العقائدي فالخوارج طبقوا الآيات التي تخص الكافرين على أقرانهم المسلمين، وأخذوا المتشابهات من القرآن وتركوا المحكم منه، وفي هذا المجال يعترف الشيخ حسن فرحان المالكي في كتابه (داعية وليس نبياً) أن شيخه عبد الوهاب «ليس بذلك المحقق المدقق مع ضعف ظاهر بالحديث والتاريخ فلذلك أخذ يقمش كل التشددات في الحكم على الأمور بشرك أو بدعة فيستشهد بمطلقات النصوص الصحيحة وصريحات النصوص الضعيفة وأكثر من بناء الأحكام التكفيرية الصريحة على حديث ضعيف أو أثر موضوع أو قياس فاسد ...» !!

ثانياً : العنف والقسوة
وهي صفة لازمتهم منذ نشأتهم و صنعتها الطبيعة السيكولوجية التي حكمت عقولهم و الفكر القبلي الذي كان و لا زال مسيطراً على أعلب المجتمعات التي انطلقت منها الحركة السلفية و أمثلتها التاريخية واضحة فالخوارج أسلاف السلفية المعاصرة ارتكبوا جرائم فضيعة بحق أتباع أمير المؤمنين (فقد قتلوا الأطفال حتى البهائم و بقروا بطون النساء الحوامل و دمروا القرى و نهبوا البيوت) وفي التاريخ الحديث قامت حركة طالبان بالتعاون مع أسامة بن لادن بقتل الآلاف من الشيعة الأفغان في مدينة (مزار شريف) ، أما القاعدة فجرائمها وعملياتها الإجرامية معروفة للجميع في العراق وسوريا والدول الأخرى، وهذا الأسلوب المعتمد على العنف والتطرف هو أيضاً نتاج الخلفية الفكرية والنفسية التي تنطبق منها هذه الجماعات، وقد صدر أخيراً عن بعض منظري تنظيم داعش كتاب بعنوان (ادارة التوحش) للكاتب السلفي (أبو بكر ناجي)، وهو يحكي منهجية حركة (داعش) في استعمال أساليب بشعة في القتل كالذبح والحرق والقتل الجماعي من أجل إرعاب الناس وإضعاف معنويات الخصوم وتحقيق المكاسب الميدانية في المعارك .

ثالثاً : الانغلاق و التعصب
وتتمثل في عدم استعدادهم لمراجعة أفكارهم والإصلاح في مؤسساتهم ورؤاهم العقدية والسياسية، وهي الميزة التي تدفعهم إلى تصفية الخصوم، واستعمال العنف وسيلة لفرض الرأي .

رابعاً : معاداة أهل البيت و شيعتهم وموالاة أعدائهم 
وهي سمة بارزة لكل الحركات التكفيرية في التاريخ الإسلامي و الذي يزور موقع (التوحيد و الجهاد) لمحمد المقدسي و هو أستاذ أبي مصعب الزرقاوي يجد ركناً خاصاً يتحدث عن (فضائل أمير المؤمنين معاوية) !! و في السياق نفسه يذكر الشيخ حسن فرحان المالكي في كتابه (داعية و ليس نبياً) : أن الخط السلفي المعاصر المتشدد ورث (النصب لآل البيت) من السلفيين النواصب المتقدمين – كما يقول هو- كابن تيمية والفراء الحنبلي ومحب الدين الخطيب ولذلك نجدهم –أي السلفيين- مستعدون لأن «يلمزوا في علي بن أبي طالب وأهل بيته باسم السنة! ويثنون على معاوية ويزيد وشيعتهم باسم السنة أيضاً ! كم هو حال الكثير من الرسائل الجامعية في السعودية»!! ولا غرو في ذلك، فإن ابن تيمية نشأ في مدينة (حران)، التي يقال أنها المدينة الوحيدة التي أصرت على الإبقاء على سب أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ان أصدر الحاكم الأموي (عمر بن عبد العزيز) قراراً بمنع سبه على المنابر، وكان شعارهم «لا صلاة إلا بلعن أبي تراب» (السلفية بين أهل السنة والإمامية ص212)!!

خامساً : سرعة التقلب و تغيير الآراء
ونقصد به وجود حالة من التشرذم واللاتوافق بين المدارس التكفيرية السلفية بسبب التخبط في منهج الاستدلال الذي ذكرناه و كذلك الحالة الانتقائية المتفشية بين أوساط هذه المدرسة و لعل انقلاب السلفيين من طاعة الحاكم إلى تكفير الحكومات أوضح مصادق ذلك الانقلاب ، فمحمد عبد الوهاب الذي دعا إلى طاعة الحاكم طاعة عمياء و لو كان فاسقاً خارجاً عن تعاليم الإسلام انقلبت عليه السلفية المعاصرة التي أنتجت "السلفية الجهادية" التي باتت تحلم بما يسمى (دولة الخلافة) !!. 
ولا شك أن الفكر السلفي التكفيري بكل امتداداته وطبعاته لن ينتهي في المدى المنظور، وسيكون له حضور ارهاصات ما قبل الظهور المقدس للإمام المهدي (عليه السلام)، وستكون نهايته على يد الإمام وأصحابه النجباء ليُسدل الستار على هذه الظاهرة التي ما كانت لتظهر لولا إقصاء أهل البيت (عليهم السلام) عن قيادة الإمة وهدايتها .


 

  

د . علي عبد الزهره الفحام
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/03



كتابة تعليق لموضوع : الفكر التكفيري ... النشأة والمميزات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين بريسم
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين بريسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net